آخر الأخبار
  قرار جديد بشأن دوام 6 مكاتب بالعاصمة تتبع للأحوال المدنية   رئيس هيئة الأركان المشتركة ومديرو الأجهزة الأمنية يزورون مصابي خدمة العلم ويقدمون واجب العزاء لذوي المتوفين   بتوجيهات ملكية .. رئيس الديوان الملكي الهاشمي يقدم واجب العزاء إلى ذوي المتوفين في حادث مكلفي خدمة العلم   الفريق المتقاعد العدوان يتوقف عن الكتابة   الصفدي ونظيره القطري يؤكدان أهمية تكاتف الجهود لإنهاء التصعيد الإقليمي   ترامب: الحرب مع إيران ستنتهي قريبا جدا وأسعار النفط ستنخفض   9 آلاف زائر لموقع مكاور الأثري خلال 7 اشهر   الاشغال للسائقين على شارع الستين: احذروا والتزموا بالتعليمات   مئات المستفيدين من عروض Orange Money بالتزامن مع بداية العام الدراسي 2026   تسجيل 83 براءة اختراع في الأردن حتى نهاية آب   إعلان مهم للطلبة الأردنيين الراغبين بالدراسة في الجامعات المصرية   أكثر من 33 ألف مسافر تنقلوا عبر معبر الكرامة خلال أسبوع   تعليمات جديدة بمراكز تدريب السواقة   استطلاع: ارتفاع ملموس بمستويات الثقة بحكومة جعفر حسان   الصحة العالمية: ربع سكان العالم بلا مياه شرب آمنة   الأردن يطرح عطاء لشراء 100 ألف طن من الشعير   الأردن يترأس أعمال مؤتمر العمل العربي في القاهرة الأحد   وزير العدل: المرحلة المقبلة ستتيح تقديم الخدمة للمواطن بأقل إجراءات ممكنة   الأردن يطرح فرص إعادة الإعمار في سوريا والعراق أمام الشركات الروسية   الاشغال للسائقين على شارع الستين: احذروا والتزموا بالتعليمات

ما هي أهدافكم؟

Saturday
{clean_title}
تلك الفتاة التي تداول مواقع التواصل فيديو لها بالقرب من الدوار الرابع تزعم أن شرطيا ضربها وتقول أنها ستذهب الى إسرائيل هربا من جحيم الأردن !! أو ذلك السياسي المفكر الذي قال أن الإصلاح له ثمن حتى لو أحرقت عمارة هنا أو هناك!!

هاتان صورتان لنمط ليس جديدا من تأجيج الفوضى طالما أنها ستحقق هدفا وحيدا وهو « الخراب» وكأن هناك ترقبا لنتيجة ما متوقع أن تحصل بعد كل وقفة أو حراك لأقلية لكنها لا تحصل ،تريد الابقاء على الحراك حيا في صورة وفيديو تنشر في العالم الافتراضي لعل الاستمرارية تعجل الاصطدام فهناك من لم يرق له أن الأردن حرم الحراك من الذهاب الى الفوضى ، وتركه ليستنفد أغراضه تلقائياً.

من الحراكات ما هو صادق ومخلص يرفض أن يكون وقودا للفتنة والشغب ويقبض على الجمر عندما يتعلق الأمر بأمن البلد واستقراره يعرف أن الأردن الذي نجا من ربيع تحول إلى دماء بالحكمة والصبر شكل نموذجا لإصلاح سلس وتوافقي لا يدفع نحو دماء تراق على الأرصفة ، بعض الحراكيين وطنيين نواياهم حسنة لكنهم لا يدركون أن ما يقومون به قد يمنح أخرين فرصة إطلاق شرارة الفوضى الخلاقة مثل تلك التي أشار إليها المفكر السياسي إياه!!.

الأردن هو البلد العربي الوحيد الذي لم يشهد حراكه إراقة نقطة دم واحدة بينما كانت الحراكات من حولنا تتغذى على الدماء والشهداء فلم تقدم أنظمة ما بعد الربيع حلولا اقتصادية تعكس رؤيتها وتجعلنا نترحم على من سبقها وهي السياسات التي لم ترفضها فحسب بل وسمت كل من نفذها بالفساد فلا تزال القضايا الجوهرية وهي ذاتها التي كانت وقودا لاندلاع الثورات تراوح مكانها ، فالبطالة تتسع كما الفقر والمديونية كذلك كما أن الحلول الاقتصادية تبدو عاجزة ، وبينما كانت سياسات أنظمة ما قبل الربيع المرتبطة بصندوق النقد والبنك الدوليين والخصخصة واقتصاد السوق منصة اعتلاها الثوار للهجوم وإثارة الفوضى، لا تزال سياسات الصندوق والبنك والخصخصة مستمرة لكن المدهش أن هناك من لا يزال ينعق بذات الاسطوانة بالرغم من السقوط السريع لأنظمة استثمرتها واستغلتها للوصول الى السلطة.

التجارب من حولنا أثبتت أن الحراكات لم تحقق الديمرقراطية، ولم تقض على الفساد، ولم تحقق التنمية، بل أضرت بالأمن الذي من دونه لا ديمقراطية ولا تنمية اقتصادية ولا عدالة اجتماعية.

محاربة الفساد وتحقيق العدالة والتشغيل وتحسين الخدمات ومستوى المعيشة وضبط الأسعار وتخفيض المديونية هي مطالب الجميع ، الحراك أو الأغلبية الجالسة في البيوت أو المتحركة في مواقع العمل وفي الأسوق، والحكومات التي نتفق أو نختلف مع سياساتها ،هل من أهداف غير هذه ؟.