آخر الأخبار
  الأردن يدين استهداف ميليشيا الحوثي لمطار الملك خالد الدولي في السعودية   بني مصطفى: بدء استبدال المدافئ غير الآمنة بأخرى آمنة والاستمرار في استقبال الطلبات تنفيذاً للقرار الحكومي اعتباراً من صباح غد الأحد   الأمن: إشعار لمدة اسبوع في الحملة الشتوية على المركبات   المعايطة يكرّم اللواء المتقاعد الدباس ويشيد بمسيرته في خدمة الوطن   91% من الأردنيين متفائلون بنجاح الناقل الوطني للمياه   استطلاع الحكومة بعد عامين: 56% من الأردنيين يرون الأمور تسير بالاتجاه الإيجابي   ازدياد تأثير عدم الاستقرار الجوي الأحد وتحذيرات من السيول   الحكومة تطلق لكم خدمة (مسار للطرق المدفوعة)   إلقاء القبض على قاتل شخص بمشاجرة جماعية وسط العاصمة أمس   الاتحاد الأردني للرياضات الإلكترونية ومركز زين للرياضات الإلكترونية يطلقان النسخة الثانية من بطولة ( زين ايسبورتس) للجامعات   الأمن العام: الحملة الوطنيه الشتوية على صلاحية المركبات تبدأ يوم غد الأحد   مديرية الأمن العام تجدد تحذيراتها من حالة عدم الاستقرار المؤثرة على المملكة اليوم والايام القادمة   الطاقة النيابية تدعو الأردنيين للالتزام بإرشادات استخدام المدافئ   ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 85.40 دينارا للغرام   موجودات صندوق أموال الضمان تتخطى حاجز الـ20 مليار دينار   أمطار رعدية في العقبة وتحذير من السيول   الأرصاد: استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي خلال الأيام الثلاثة المقبلة   "صيدلة" عمان الاهلية تشارك في اليوم الطبي لجمعية عيبال الخيرية   مركز الحوراني للتعلّم الإلكتروني وعمادة البحث العلمي في عمّان الأهلية ينظّمان دورات تدريبية لأعضاء الهيئة التدريسية الجدد   أمانة عمان تصدر إرشادات وقائية استعدادا لفصل الشتاء

إضاعة الفرصة الأخيرة

Sunday
{clean_title}

أخشى أن النقاشات حول النظام الإنتخابي في الكواليس تذهب نحو إلغاء إقتراح الدائرة الوطنية. سيكون تطورٌ كهذا ضربة قاصمة للتقدم الأردني.
لقد أنتج الحراك الأردني، خلال السنتين الماضيتين، مجموعة متسعة من القيادات الشعبية الفاعلة على المستوى الوطني. وهي تسعى إلى منافسة سياسية تخرج عن الأطر المحلية والعشائرية والجهوية. والمفارقة التي ينبغي الالتفات إليها، هنا، هي أن القادة والمثقفين يمكنهم المنافسة على الصعيد الوطني، بينما لا تتوفّر لديهم أية حظوظ على المستوى المحلي، أو أنهم ينفرون من الترشح المحلي مخافة تحوّلهم إلى متعهدي خدمات فردية لناخبيهم.
تعاني الدولة الأردنية اليوم من تدني صدقية نخبتها السياسية المطعونة ـ باستثناءات معروفة ـ بالفساد أو بضعف التكوين الثقافي أو برداءة الأداء، حتى أن أحد رجال الدولة المحترمين، يقول إن النخبة الجديدة التي أنتجها الحراك جاءت " هدية من السماء" للدولة الأردنية التي تمرّ في ظروف صعبة للغاية، ليس بسبب المشكلات نفسها، وإنما بسبب إنعدام الثقة العامة.
التنافس الانتخابي بين القيادات الشعبية الجديدة على المستوى الوطني، هو الآلية الأسلس لفرز قيادات وطنية جديدة، مدعومة بالثقة، تكون نواة للنخبة السياسية القادرة على إعادة بناء العُمران الآيل للسقوط.
بالمقابل، فإن إلغاء الدائرة الانتخابية الوطنية، سيؤدي إلى تقويض صدقية العملية الانتخابية بالكامل، ذلك أن معظم القيادات الشعبية والنشطاء سيقاطعون الانتخابات عندها؛ وبدلا من أن ينخرطوا في سجال مع الإخوان المسلمين، سوف يصطف الجانبان معا لإفشال انتخابات لم تراع الاحتياجات السياسية الوطنية في حدها الأدنى.
لن تدخل قوى الحراك الأردني في صراع حول النظام الانتخابي إذا ما توفّر شرطان هما، نزاهة العملية الانتخابية ووجود دائرة وطنية. وبرأيي أن هذا الموقف ينطوي على مرونة سياسية ينبغي أن تُقابل بمثلها.
الحد الأدنى المقبول لمقاعد الدائرة الوطنية هو 25 مقعدا، على أن لا يزيد مرشحو أية قائمة على خمسة. وهكذا، سيكون بالإمكان تمثيل جميع التيارات السياسية في البلاد على قدم المساواة. وهذه التيارات هي، في النهاية، خمسة:
التيار الوطني التقليدي.
التيار الوطني الاجتماعي.
التيار الإسلامي.
التيار الليبرالي واليساري التقليدي.
التيار القومي.
ومن الضروري هنا ملاحظة أن المنافسة الوطنية ستجرى أساسا بين قادة هذه التيارات للفوز الشعبي بتمثيل تياراتهم بالذات. وفي ظل نظام القائمة الانتخابية المغلقة المحددة العضوية، فإن جميع التيارات السابقة سوف يتم تمثيلها في البرلمان بهذه الصورة أو تلك، وبهذه الأسماء أو تلك. وستعدّ هذه خطوة إلى الأمام، وتسيّس الانتخابات، وتجتذب الناخبين. وبعكس ذلك، سوف يأتي استحقاق إضاعة الفرصة الأخيرة.