آخر الأخبار
  تعليق خطة إجلاء البحارة العالقين في مضيق هرمز بعد هجوم في خليج عُمان   بعد اقتراب نهاية الجولة الثالثة .. الذكاء الاصطناعي يكشف بطل كأس العالم 2026   نتنياهو: لن ننسحب من جنوب لبنان وسنبقى فيه طالما تطلب الأمر ذلك   الفراية : وزارة الداخلية معنية بشكل رئيسي بتسهيل دخول الفلسطينيين إلى الأردن   النائب خميس حسين عطية يطالب الحكومة بتمديد مهلة تسوية وترخيص الأبنية القائمة والمنشأة قبل تاريخ 1/1/2025 لمدة عام إضافي   "الداخلية العرب" يدين العدوان الإيراني على الكويت والبحرين   إعلان هام من "المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي" للمنشآت السياحية   وزارة المياه توضح حول تزوِّد 100 منزل غير مشمولين بخدمات المياه بطريقة غير مشروعة   أبو شحوت تؤدي اليمين القانونية عضوا في مفوضي مستقلة الانتخاب   إعلان صادر عن "وزارة التعليم العالي والبحث العلمي" لإبناء العاملين بالصحة   توسيع خدمات النقل المنتظم بين الكرك والمدينة الطبية   الأردن وهنغاريا يبحثان تطوراتِ الأوضاع في المنطقة   الصبيحي: 32 ألف متقاعد يتقاضون أقل من 200 دينار   123 مليون يورو لتوسعة محطة تنقية مادبا   ارتياح بين طلبة التوجيهي بعد امتحان الثقافة الاسلامية   بتوجيهات ملكية .. الأردن يؤكد استعداده لتقديم المساعدة لفنزويلا   حجب تطبيقات التراسل في محيط قاعات التوجيهي أثناء انعقاد الامتحانات   محافظ العاصمة يمنع إقامة فعالية امام المسجد الحسيني الجمعة   تحويلات مرورية على الطريق السلط من جسر الدبابنة حتى شارع الستين   أمانة عمان: أعمال قشط وتعبيد في شفا بدران

الصبيحي تكتب: غزة.. الإسناد والدعم حيث يجب أن يكون

Thursday
{clean_title}
كتيت: ‏نسرين الصبيحي

‏تتخطى الحرب على قطاع غزة عامها الأول تاركة خلفها نحو 42 ألف شهيد ،  غالبيتهم من الأطفال والنساء والمدنيين الأبرياء ، وأكثر من 100 ألف جريح جلّهم لن تعود حياتهم الطبيعية كما كانت ، وفي الوقت الذي يزداد به جنون اليمين الاسرائيلي من إبادة جماعية بحق أهل غزة وتهجير من تبقى منهم ، وفي محاولة للبحث عن طريق لوقف إطلاق النار يقفز السؤال الإنساني ، كيف يمكن أن نساعد أهل غزة وما الذي يطلبه منّا الأطفال والنساء والشيوخ هناك بالضبط.؟

‏الدولة الأردنية وتنفيذا لتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني لم تنتظر الاجابات على تساؤلات الواقع الإنساني في قطاع غزة بل صنعته وكانت الدولة الأولى التي كسرت الحصار الجوي على القطاع ونفّذت انزالات جوية تحمل مساعدات إنسانية وغذائية وطبية في شمال وجنوب غزة ، من ضمنها انزال شارك به شخصيا جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين ، تحوّل فيما بعد إلى جسر جوي مستدام يعكس الموقف الثابت للدولة الاردنية وقيادتها الهاشمية الحكيمة وجيشها وأمنها وشعبها تجاه غزة وأهلها .

‏ووفق بيان صادر عن القوات المسلحة الاردنية – الجيش العربي– في شهر أيار الماضي بلغ عدد الانزالات الجوية التي نفّذها الجيش العربي وحده 93 إنزالا ، إضافة إلى 242 إنزال بالتعاون مع دول شقيقة وصديقة.

‏حدود الإسناد الحقيقي لدعم صمود أشقائنا الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية ، لم تقف عند هذا الحد فقد عملت القوات المسلحة وأيضا ضمن توجيهات جلالة الملك حفظه الله وولي عهده الأمين ، طيلة زمن الحرب دون ضجيج وبعيداً عن الشعبويات في تأدية الواجب العروبي والوطني والإنساني ، وأسست مستشفيات ميدانية عسكرية في القطاع كان أولها المستشفى الميداني الأردني غزة/76 في شمال غزة الذي يشهد قصفا جويا وبريا مستمرا ، والمستشفى الميداني الخاص /2 جنوبي خان يونس، الذي أشرف على تجهيزاته ومعداته ولي العهد سمو الأمير الحسين بن عبدالله .

‏هذا الواجب الذي يتقنه العسكري الأردني بشرفٍ وانتماءٍ حقيقي كان له ثمناً أيضا فقد تعرّض المستشفى العسكري الميداني جرّاء الحصار الاسرائيلي للقطاع الصحي إلى نقصٍ في الامكانيات كما أصيب 7 من أبطال الجيش العربي في استهداف تعرض له المستشفى. إلّا أن إصرار الأردن على دعم الشعب الفلسطيني على كافة المستويات دفع القوات المسلحة نحو ضرورة ديمومة عمل المستشفيات.

‏الجغرافية الفلسطينية كلها ضمن أولويات القيادة الاردنية وجيشها العربي ، وثوابت الأردن واضحة فيما يتعلق بدعم الشعب الفلسطيني على أرضه وقيام دولته الفلسطينية، وفي السياق نفسه أرسل الأردن مستشفى ميداني إلى نابلس سبقها محطتين علاجيتين في رام الله وجنين، وفي شهر أغسطس الماضي اطلقت الخدمات الطبية الملكية بدعمٍ من جلالة الملك مبادرة 

‏" استعادة الأمل " لدعم مبتوري الأطراف في غزة ، ويجري اليوم تحضير مستشفى خداج لإرساله إلى غزة خلال أسابيع. ناهيك عن أطباء أردنيين ذهبوا للتطوّع في قطاع غزة ومصابين صدرت توجيهات ملكية باستقدامهم للعلاج في مدينة الحسين الطبية في العاصمة عمان.

‏يجسد كل ذلك بوضوحٍ الموقف الأردني الراسخ ومنظومة القيم والمبادئ الثوابت التي تحملها مؤسسات الأردن العسكرية بقيادة هاشمية مسؤولة ، والتذكير بما يقوم به الأردن على أرض الواقع دون فوضى الشعارات الساخنة، ليس سوى تأكيد على أن الأردن يعرف ما يريد وماذا يجب أن يقدم وهو يخوض مواقف الدفاع عن فلسطين في جبهات متعددة على المستوى الدبلوماسي الذي توّج بها الملك موقف الأردن في كلمته الأخيرة في الأمم المتحدة، وعلى المستوى الإنساني الذي تترجمه أفعال وممارسات الشرف والكرامة لأبطال جيشنا العربي.