آخر الأخبار
  البنك الأهلي الأردني يُطلق كتاب "مسكوكات مدينة مادبا" إهداءً لبلدية مادبا الكبرى   ولي العهد يتفقد سير العملية التعليمية في مجمع مدارس العقبة   حسّان من إربد: ملتزمون بتنفيذ جميع البرامج والمشاريع المقرة سابقا   الحكومة: مركز لعلاج السرطان في مستشفى الأميرة بسمة   حسان: ضخ 9 مليارات دولار في الاقتصاد الأردني العام المقبل   الإدارة المحلية: 17 موقعا لجمع الكلاب الضالة و500 عامل لإمساكها   مكافحة المخدرات تفكّك شبكة جرمية لترويج المخدرات مكونة من تسعة أشخاص في العاصمة، وتلقي القبض عليهم   الحكومة تجدد اعفاء شركات تسويق المحروقات من الرسم الموحد   مجلس الوزراء يقر إجراءات لتبسيط ترخيص المركبات   ضبط 60 ألف لتر ديزل مهرب و4 آلاف لتر مشروبات كحولية و4 آلاف كروز دخان   الجيش يبدأ إجراء الفحوصات الطبية للدفعة الثانية من مكلفي خدمة العلم   توقيف مشاركين باجتماع لجماعة الإخوان المحظورة في العقبة   بحنكة وذكاء الحوراني .. عمان الاهلية مرة أخرى في الصدارة أردنياً وفي المقدمة قارياً   الملكية الأردنية تسجل تحسن في الأداء التشغيلي خلال الربع الأول من 2026   حسّان يفتتح مدرسة مرو الثانويَّة للبنات في إربد   %43.1 من الأردنيين الذكور و32.7% من الفتيات لم يسبق لهم الزواج   39 ألف معدد للزوجات في الأردن   الصناعة والتجارة: أسعار الزُّيوت مستقرَّة على الارتفاع   الأمن يحذر السائقين من الغبار خاصة على الطرق الخارجية   الضريبة تباشر صرف الرديّات عن إقرارات 2025 لدخل 2024

الصبيحي تكتب: غزة.. الإسناد والدعم حيث يجب أن يكون

Sunday
{clean_title}
كتيت: ‏نسرين الصبيحي

‏تتخطى الحرب على قطاع غزة عامها الأول تاركة خلفها نحو 42 ألف شهيد ،  غالبيتهم من الأطفال والنساء والمدنيين الأبرياء ، وأكثر من 100 ألف جريح جلّهم لن تعود حياتهم الطبيعية كما كانت ، وفي الوقت الذي يزداد به جنون اليمين الاسرائيلي من إبادة جماعية بحق أهل غزة وتهجير من تبقى منهم ، وفي محاولة للبحث عن طريق لوقف إطلاق النار يقفز السؤال الإنساني ، كيف يمكن أن نساعد أهل غزة وما الذي يطلبه منّا الأطفال والنساء والشيوخ هناك بالضبط.؟

‏الدولة الأردنية وتنفيذا لتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني لم تنتظر الاجابات على تساؤلات الواقع الإنساني في قطاع غزة بل صنعته وكانت الدولة الأولى التي كسرت الحصار الجوي على القطاع ونفّذت انزالات جوية تحمل مساعدات إنسانية وغذائية وطبية في شمال وجنوب غزة ، من ضمنها انزال شارك به شخصيا جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين ، تحوّل فيما بعد إلى جسر جوي مستدام يعكس الموقف الثابت للدولة الاردنية وقيادتها الهاشمية الحكيمة وجيشها وأمنها وشعبها تجاه غزة وأهلها .

‏ووفق بيان صادر عن القوات المسلحة الاردنية – الجيش العربي– في شهر أيار الماضي بلغ عدد الانزالات الجوية التي نفّذها الجيش العربي وحده 93 إنزالا ، إضافة إلى 242 إنزال بالتعاون مع دول شقيقة وصديقة.

‏حدود الإسناد الحقيقي لدعم صمود أشقائنا الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية ، لم تقف عند هذا الحد فقد عملت القوات المسلحة وأيضا ضمن توجيهات جلالة الملك حفظه الله وولي عهده الأمين ، طيلة زمن الحرب دون ضجيج وبعيداً عن الشعبويات في تأدية الواجب العروبي والوطني والإنساني ، وأسست مستشفيات ميدانية عسكرية في القطاع كان أولها المستشفى الميداني الأردني غزة/76 في شمال غزة الذي يشهد قصفا جويا وبريا مستمرا ، والمستشفى الميداني الخاص /2 جنوبي خان يونس، الذي أشرف على تجهيزاته ومعداته ولي العهد سمو الأمير الحسين بن عبدالله .

‏هذا الواجب الذي يتقنه العسكري الأردني بشرفٍ وانتماءٍ حقيقي كان له ثمناً أيضا فقد تعرّض المستشفى العسكري الميداني جرّاء الحصار الاسرائيلي للقطاع الصحي إلى نقصٍ في الامكانيات كما أصيب 7 من أبطال الجيش العربي في استهداف تعرض له المستشفى. إلّا أن إصرار الأردن على دعم الشعب الفلسطيني على كافة المستويات دفع القوات المسلحة نحو ضرورة ديمومة عمل المستشفيات.

‏الجغرافية الفلسطينية كلها ضمن أولويات القيادة الاردنية وجيشها العربي ، وثوابت الأردن واضحة فيما يتعلق بدعم الشعب الفلسطيني على أرضه وقيام دولته الفلسطينية، وفي السياق نفسه أرسل الأردن مستشفى ميداني إلى نابلس سبقها محطتين علاجيتين في رام الله وجنين، وفي شهر أغسطس الماضي اطلقت الخدمات الطبية الملكية بدعمٍ من جلالة الملك مبادرة 

‏" استعادة الأمل " لدعم مبتوري الأطراف في غزة ، ويجري اليوم تحضير مستشفى خداج لإرساله إلى غزة خلال أسابيع. ناهيك عن أطباء أردنيين ذهبوا للتطوّع في قطاع غزة ومصابين صدرت توجيهات ملكية باستقدامهم للعلاج في مدينة الحسين الطبية في العاصمة عمان.

‏يجسد كل ذلك بوضوحٍ الموقف الأردني الراسخ ومنظومة القيم والمبادئ الثوابت التي تحملها مؤسسات الأردن العسكرية بقيادة هاشمية مسؤولة ، والتذكير بما يقوم به الأردن على أرض الواقع دون فوضى الشعارات الساخنة، ليس سوى تأكيد على أن الأردن يعرف ما يريد وماذا يجب أن يقدم وهو يخوض مواقف الدفاع عن فلسطين في جبهات متعددة على المستوى الدبلوماسي الذي توّج بها الملك موقف الأردن في كلمته الأخيرة في الأمم المتحدة، وعلى المستوى الإنساني الذي تترجمه أفعال وممارسات الشرف والكرامة لأبطال جيشنا العربي.