آخر الأخبار
  504 شكاوى عمالية في إربد ومخالفة 359 منشأة منذ بداية العام   العساسلة يؤدي اليمين القانونية مديرا عاما للهيئة البحرية الأردنية   الأردن يدين هجوم ميليشيا الحوثي على المنطقة الجنوبية في السعودية   العودات يوضح: مجالس امناء الجامعات لا تمارس اعمالا بعد انتهاء المدة   الكتيبة الخاصة 101 تقيم أمسية لولي العهد باختتام خدمته فيها   القاضي يرفع جلسة النواب غاضبا بسبب حسن الرياطي   أسعار الهواتف ترتفع في الأردن.. كلفة الجهاز تقفز 18% خلال عام   الضمان يدشن حملة قانونية جديدة لتحصيل مستحقات متراكمة على شركات وأفراد   حسان يزور السفارة القطرية معزيا بوفاة الأمير حمد بن خليفة   JustMarkets تطلق محطتها الإلكترونية: تداول مباشرة من متصفحك   إرادتان ملكيتان بقبول استقالة البكار وتعيين القطامين   فريق "إمكان الإسكان" يشارك في قطف محاصيل "مزرعة الدار" بالتعاون مع دار أبو عبدالله   العموش: مجالس أمناء الجامعات غير قانونية   النسور نائبا أول لرئيس مجلس الأعيان والملقي نائبا ثانيا   رغم غيابه .. الرياطي يثير جدلا في مجلس النواب   الجيش: اعتراض وإسقاط 4 صواريخ دخلت المجال الجوي الأردني قادمة من إيران   الضمان يمنح تسهيلات مالية استثنائية للقطاع السياحي   البنك المركزي يطرح سندات خزينة جديدة بقيمة 100 مليون دينار   محطة جديدة في جسر الملك حسين لتخفيف الازدحامات على بوابته   انخفاض أسعار الذهب محليا

عسكريون: الضربة تطور مرشح لإعادة رسم خريطة العمليات

Tuesday
{clean_title}
في وقت وجهت الولايات المتحدة الأميركية اول من أمس، أول ضربة عسكرية ضد النظام السوري استهدفت بـ59 صاروخا قاعدة "الشعيرات" الجوية في ريف حمص، استبعد خبراء عسكريون حدوث تصعيد عسكري بعد هذه الضربة التي وصفوها بأنها "محدودة في الزمان والمكان ومتوقعة، بعد الهجوم الكيماوي في بلدة خان شيخون في إدلب".
ويجمع هولاء، على أن الضربة الصاروخية الأميركية "تعد تطوراً ميدانيا رغم محدوديتها، قد تعيد رسم خريطة العمليات الميدانية في الداخل السوري، وتشكل من جديد ملامح التحالفات الدولية المعنية بالملف السوري، رغم وقف الروس العمل ببروتوكول تنسيق الطيران فوق سورية مع واشنطن، رداً على قصف الأخيرة لقاعدة الشعيرات الجوية في مدينة حمص".
ولم تمض أيام على الانتقادات الحادة التي صدرت عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الهجوم الكيماوي في بلدة خان شيخون الذي نفته الحكومة السورية، وأسفر عن سقوط عشرات القتلى وإصابة المئات بجروح، حتى أصدر ترامب امرا بشن ضربة صاروخية على قاعدة "الشعيرات" الجوية في ريف حمص، التي تقول الإدارة الأميركية "ان الطائرات السورية التي قامت بشن الهجوم الكيماوي انطلقت منها".
وكانت سفينتان حربيتان أميركيتان متواجدتان في البحر الأبيض المتوسط أطلقت فجر أمس الجمعة 59 صاروخا من طراز توما هوك، ادت الى تدمير قاعدة الشعيرات الجوية بالكامل، وهي ثاني أكبر قاعدة عسكرية في سورية.
ويؤكد اللواء المتقاعد وليد فارس كريشان، انه رغم الضربة الصاروخية لقاعدة الشعيرات، "الا ان الادارة الأميركية ما تزال تعتبر إسقاط النظام ليس أولوية بالنسبة لها"، مشيرا الى انه وبالرغم من أن واشنطن "حذرت موسكو قبل تنفيذ الضربة الصاروخية لتلافي وقوع خسائر في القوات الروسية التي ربما كان بعض أفرادها في القاعدة، الا ان هذه الضربة تعتبر تحديا للوجود الروسي في سورية".
وبين كريشان ان هذه الضربة رغم محدويتها زمانياً ومكانياً "تساهم في تعقيد الأوضاع في سورية، وقد تنسف ما أنجز لحل الأزمة، كما سيكون لها تداعيات، ذلك أن موسكو وطهران لن تقفا صامتتين".
واستبعد كريشان ان تكون هناك ضربات صاروخية اخرى، مشيرا الى ان الادارة الأميركية تعي تماماً انه "في حال انهار نظام الاسد ستصبح سورية ملاذا آمنا للجماعات الإسلامية المتشددة، التي يسعى ترامب لمواجهتها، فضلاً عن عدم امتلاك ترامب خطة واضحة لإعادة السلام والاستقرار لسورية".
من جهته حذر العميد الركن المتقاعد حافظ الخصاونة، من "امكانية قيام إيران وحلفائها بهجمات إرهابية انتقامية ضد القوات الأميركية المتواجدة في سورية والعراق، فضلاً عن قيام روسيا بتسليح إيران وحلفائها لضرب قوات المعارضة السورية المدعومة من واشنطن".
وأشار الخصاونة الى ان "الضربة الصاروخية على قاعدة الشعيرات الجوية لن تغير من المعادلة الميدانية، في ظل وجود مطارات أخرى، دون تناسي القوة العسكرية للجيش السوري التي ماتزال موجودة بدعم روسي".
وأوضح الخصاونة ان "هذه الضربة ليست استراتيجية بدليل ان المخططين العسكريين الأميركيين اتخذوا احتياطات للحد من خطر وجود طواقم روسية أو سورية في القاعدة الجوية".
وكان الهجوم الذي استهدف الثلاثاء الماضي خان شيخون في محافظة إدلب واجه تنديدا دولياً، خاصة ان الحكومة السورية كانت وافقت في العام 2013 على تفكيك ترسانتها الكيميائية، بعد اتفاق روسي - أميركي عقب تعرض منطقة الغوطة الشرقية، أبرز معاقل المعارضة قرب دمشق، لهجوم بغاز السارين في 21 آب (أغسطس) 2013 تسبب بمقتل المئات، وتم بموجب الاتفاق نقل الترسانة الكيميائية السورية أو تدميرها بإشراف منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، بعد تهديد أميركي بقصف سورية آنذاك.
بدوره يقول العميد الركن المتقاعد محمد العلاونة، إن الضربة العسكرية الأميركية التي اقتصرت على قاعدة الشعيرات الجوية، "تهدف بالأساس لردع الرئيس السوري بشار الأسد عن شن المزيد من الهجمات بالأسلحة الكيماوية"، مستبعداً ان تكون بداية لحملة عسكرية جديدة في سورية.
وبين العلاونة ان "اختيار قاعدة الشعيرات الجوية" لتكون الهدف لأول الضربات الصاروخية الأميركية في سورية منذ بدء الصراع فيها عام 2011، "لم يكن اختياراً عبثياً باعتباره أكثر القواعد العسكرية السورية فعالية في المنطقة الوسطى، ومن أهم المعسكرات التدريبية هناك، ويضم الفرقة 22 واللواء 50 جوي مختلط، فضلاً عن كونه منطلقاً للغارات الجوية التي تستهدف مواقع في حمص وحماة وإدلب".
كما تحتوي القاعدة بحسب العلاونة، على 40 حظيرة اسمنتية، وعددا كبيرا من مقاتلات ميغ 23، ميغ 25، وسوخوي 25 القاذفة، كما يضم المطار مدرجين أساسيين، وله دفاعات جوية محصنة جداً من صواريخ سام 6.