آخر الأخبار
  "السياحة والآثار" تؤكد عدم فرض رسوم إضافية على برنامج "أردننا جنة"   أسعار الذهب تتراجع بشكل حاد في الأردن   أجواء باردة وماطرة وتحذيرات من تدني الرؤية الأفقية   الأردن.. ليال باردة تمهد لوصول منخفض جوي نهاية الأسبوع   تحذيرات من ارتفاع تاريخي بأسعار المحروقات في الأردن   وزارة الشباب تفتتح مركزين جديدين للتسجيل ببرنامج “صوتك” في العاصمة وإربد   أمطار الربيع ترفع الموسم المطري بنسب تصل 23% .. وصمّا الأعلى هطولًا   5 بواخر ترسو على أرصفة ميناء العقبة .. و6 تصل الأسبوع المقبل   3170 ميجاواط أقصى حمل كهربائي مسجل الاحد   الخرابشة يؤكد ضرورة استمرارية التزويد الكهربائي بكفاءة وموثوقية   رئيس بلدية الطفيلة يدعو للإسراع في صيانة الطرق وإزالة الطمم ومخلفات السيول   الساكت يحذر من ركود تضخمي ويدعو لإجراءات تقشفية إذا استمرت الحرب   الإمارات: نبحث عن حلول تضمن أمنا مستداما في الخليج العربي   الأردن يعزي قطر وتركيا   أوقات دوام المدارس الحكومية بعد عطلة العيد   الأرصاد : أمطار الاعتدال الربيعي تعزز الموسم المطري وترفع المعدلات في مختلف مناطق المملكة   أربعينية تروج للمخدرات عبر "جلسات خاصة" في شقق مستأجرة في عمّان .. تفاصيل   الملك يحذر من استغلال الصراع لفرض واقع جديد في القدس   خبراء: قوة التلاحم الوطني تدعم جاهزية القوات المسلحة الأردنية لمواجهة التصعيد   ارتفاع القيمة السوقية للاعبي النشامى إلى 14 مليون يورو

عسكريون: الضربة تطور مرشح لإعادة رسم خريطة العمليات

{clean_title}
في وقت وجهت الولايات المتحدة الأميركية اول من أمس، أول ضربة عسكرية ضد النظام السوري استهدفت بـ59 صاروخا قاعدة "الشعيرات" الجوية في ريف حمص، استبعد خبراء عسكريون حدوث تصعيد عسكري بعد هذه الضربة التي وصفوها بأنها "محدودة في الزمان والمكان ومتوقعة، بعد الهجوم الكيماوي في بلدة خان شيخون في إدلب".
ويجمع هولاء، على أن الضربة الصاروخية الأميركية "تعد تطوراً ميدانيا رغم محدوديتها، قد تعيد رسم خريطة العمليات الميدانية في الداخل السوري، وتشكل من جديد ملامح التحالفات الدولية المعنية بالملف السوري، رغم وقف الروس العمل ببروتوكول تنسيق الطيران فوق سورية مع واشنطن، رداً على قصف الأخيرة لقاعدة الشعيرات الجوية في مدينة حمص".
ولم تمض أيام على الانتقادات الحادة التي صدرت عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الهجوم الكيماوي في بلدة خان شيخون الذي نفته الحكومة السورية، وأسفر عن سقوط عشرات القتلى وإصابة المئات بجروح، حتى أصدر ترامب امرا بشن ضربة صاروخية على قاعدة "الشعيرات" الجوية في ريف حمص، التي تقول الإدارة الأميركية "ان الطائرات السورية التي قامت بشن الهجوم الكيماوي انطلقت منها".
وكانت سفينتان حربيتان أميركيتان متواجدتان في البحر الأبيض المتوسط أطلقت فجر أمس الجمعة 59 صاروخا من طراز توما هوك، ادت الى تدمير قاعدة الشعيرات الجوية بالكامل، وهي ثاني أكبر قاعدة عسكرية في سورية.
ويؤكد اللواء المتقاعد وليد فارس كريشان، انه رغم الضربة الصاروخية لقاعدة الشعيرات، "الا ان الادارة الأميركية ما تزال تعتبر إسقاط النظام ليس أولوية بالنسبة لها"، مشيرا الى انه وبالرغم من أن واشنطن "حذرت موسكو قبل تنفيذ الضربة الصاروخية لتلافي وقوع خسائر في القوات الروسية التي ربما كان بعض أفرادها في القاعدة، الا ان هذه الضربة تعتبر تحديا للوجود الروسي في سورية".
وبين كريشان ان هذه الضربة رغم محدويتها زمانياً ومكانياً "تساهم في تعقيد الأوضاع في سورية، وقد تنسف ما أنجز لحل الأزمة، كما سيكون لها تداعيات، ذلك أن موسكو وطهران لن تقفا صامتتين".
واستبعد كريشان ان تكون هناك ضربات صاروخية اخرى، مشيرا الى ان الادارة الأميركية تعي تماماً انه "في حال انهار نظام الاسد ستصبح سورية ملاذا آمنا للجماعات الإسلامية المتشددة، التي يسعى ترامب لمواجهتها، فضلاً عن عدم امتلاك ترامب خطة واضحة لإعادة السلام والاستقرار لسورية".
من جهته حذر العميد الركن المتقاعد حافظ الخصاونة، من "امكانية قيام إيران وحلفائها بهجمات إرهابية انتقامية ضد القوات الأميركية المتواجدة في سورية والعراق، فضلاً عن قيام روسيا بتسليح إيران وحلفائها لضرب قوات المعارضة السورية المدعومة من واشنطن".
وأشار الخصاونة الى ان "الضربة الصاروخية على قاعدة الشعيرات الجوية لن تغير من المعادلة الميدانية، في ظل وجود مطارات أخرى، دون تناسي القوة العسكرية للجيش السوري التي ماتزال موجودة بدعم روسي".
وأوضح الخصاونة ان "هذه الضربة ليست استراتيجية بدليل ان المخططين العسكريين الأميركيين اتخذوا احتياطات للحد من خطر وجود طواقم روسية أو سورية في القاعدة الجوية".
وكان الهجوم الذي استهدف الثلاثاء الماضي خان شيخون في محافظة إدلب واجه تنديدا دولياً، خاصة ان الحكومة السورية كانت وافقت في العام 2013 على تفكيك ترسانتها الكيميائية، بعد اتفاق روسي - أميركي عقب تعرض منطقة الغوطة الشرقية، أبرز معاقل المعارضة قرب دمشق، لهجوم بغاز السارين في 21 آب (أغسطس) 2013 تسبب بمقتل المئات، وتم بموجب الاتفاق نقل الترسانة الكيميائية السورية أو تدميرها بإشراف منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، بعد تهديد أميركي بقصف سورية آنذاك.
بدوره يقول العميد الركن المتقاعد محمد العلاونة، إن الضربة العسكرية الأميركية التي اقتصرت على قاعدة الشعيرات الجوية، "تهدف بالأساس لردع الرئيس السوري بشار الأسد عن شن المزيد من الهجمات بالأسلحة الكيماوية"، مستبعداً ان تكون بداية لحملة عسكرية جديدة في سورية.
وبين العلاونة ان "اختيار قاعدة الشعيرات الجوية" لتكون الهدف لأول الضربات الصاروخية الأميركية في سورية منذ بدء الصراع فيها عام 2011، "لم يكن اختياراً عبثياً باعتباره أكثر القواعد العسكرية السورية فعالية في المنطقة الوسطى، ومن أهم المعسكرات التدريبية هناك، ويضم الفرقة 22 واللواء 50 جوي مختلط، فضلاً عن كونه منطلقاً للغارات الجوية التي تستهدف مواقع في حمص وحماة وإدلب".
كما تحتوي القاعدة بحسب العلاونة، على 40 حظيرة اسمنتية، وعددا كبيرا من مقاتلات ميغ 23، ميغ 25، وسوخوي 25 القاذفة، كما يضم المطار مدرجين أساسيين، وله دفاعات جوية محصنة جداً من صواريخ سام 6.