آخر الأخبار
  الرئيس التشيكي: قوة الأردن واستقراره مهمان لأوروبا والتشيك   الأرصاد تحذر من تشكل الضباب الكثيف وتدني مدى الرؤية الأفقية   أكثر من 164 ألف زائر لوادي رم خلال 7 أشهر   افتتاح وحدة السكتة الدماغية في مستشفى الحسين "السلط الجديد"   الأمن العام يحذّر من انزلاق الطرق مع بدء هطول زخات المطر شمال المملكة   بدء تساقط الامطار في إربد وعجلون   ارتفاع أسعار الذهب الجمعة   انخفاض الحرارة الجمعة .. زخات مطر ورياح قوية تثير الغبار في الأردن   عباس يخاطب قادة العالم عبر "الفيديو" بعد رفض واشنطن تأشيرته   ترامب: ندرس إمكانية شن هجمات واسعة النطاق على إيران في مسعى لإنهاء الصراع   مادبا .. الامن العام تثني شخصاً عن الانتحار بعد ان سكب على نفسه مادة بترولية   ولي العهد يلتقي صانع المحتوى جو حطاب   الأردن وفرنسا يصدران بيانا مشتركا في ختام مباحثات بين الملك والرئيس الفرنسي   حسان: ضرورة التحضير والاستعداد للاحتفال بذكرى الألفية الثانية لمعمودية المسيح   أروى سمير دعسان .. 14 عاماً من الخبرة والتميز في المحاسبة والاستشارات الضريبية   السياحة في الاردن تتعافى .. والبنك المركزي الاردني يكشف حجم الدخل السياحي خلال اخر 8 أشهر   توجيه صادر عن وزير الأشغال العامة والإسكان المهندس ماهر أبو السمن   منحة جديدة من الاتحاد الاوروبي للأردن بقيمة 110 مليون يورو   الجامعة الأردنية: مسيرة تحول استثنائية تعيد رسم ملامح التعليم الجامعي   29 ألف شخص سجّلوا للتبرع بالأعضاء عبر "سند"

عسكريون: الضربة تطور مرشح لإعادة رسم خريطة العمليات

Friday
{clean_title}
في وقت وجهت الولايات المتحدة الأميركية اول من أمس، أول ضربة عسكرية ضد النظام السوري استهدفت بـ59 صاروخا قاعدة "الشعيرات" الجوية في ريف حمص، استبعد خبراء عسكريون حدوث تصعيد عسكري بعد هذه الضربة التي وصفوها بأنها "محدودة في الزمان والمكان ومتوقعة، بعد الهجوم الكيماوي في بلدة خان شيخون في إدلب".
ويجمع هولاء، على أن الضربة الصاروخية الأميركية "تعد تطوراً ميدانيا رغم محدوديتها، قد تعيد رسم خريطة العمليات الميدانية في الداخل السوري، وتشكل من جديد ملامح التحالفات الدولية المعنية بالملف السوري، رغم وقف الروس العمل ببروتوكول تنسيق الطيران فوق سورية مع واشنطن، رداً على قصف الأخيرة لقاعدة الشعيرات الجوية في مدينة حمص".
ولم تمض أيام على الانتقادات الحادة التي صدرت عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الهجوم الكيماوي في بلدة خان شيخون الذي نفته الحكومة السورية، وأسفر عن سقوط عشرات القتلى وإصابة المئات بجروح، حتى أصدر ترامب امرا بشن ضربة صاروخية على قاعدة "الشعيرات" الجوية في ريف حمص، التي تقول الإدارة الأميركية "ان الطائرات السورية التي قامت بشن الهجوم الكيماوي انطلقت منها".
وكانت سفينتان حربيتان أميركيتان متواجدتان في البحر الأبيض المتوسط أطلقت فجر أمس الجمعة 59 صاروخا من طراز توما هوك، ادت الى تدمير قاعدة الشعيرات الجوية بالكامل، وهي ثاني أكبر قاعدة عسكرية في سورية.
ويؤكد اللواء المتقاعد وليد فارس كريشان، انه رغم الضربة الصاروخية لقاعدة الشعيرات، "الا ان الادارة الأميركية ما تزال تعتبر إسقاط النظام ليس أولوية بالنسبة لها"، مشيرا الى انه وبالرغم من أن واشنطن "حذرت موسكو قبل تنفيذ الضربة الصاروخية لتلافي وقوع خسائر في القوات الروسية التي ربما كان بعض أفرادها في القاعدة، الا ان هذه الضربة تعتبر تحديا للوجود الروسي في سورية".
وبين كريشان ان هذه الضربة رغم محدويتها زمانياً ومكانياً "تساهم في تعقيد الأوضاع في سورية، وقد تنسف ما أنجز لحل الأزمة، كما سيكون لها تداعيات، ذلك أن موسكو وطهران لن تقفا صامتتين".
واستبعد كريشان ان تكون هناك ضربات صاروخية اخرى، مشيرا الى ان الادارة الأميركية تعي تماماً انه "في حال انهار نظام الاسد ستصبح سورية ملاذا آمنا للجماعات الإسلامية المتشددة، التي يسعى ترامب لمواجهتها، فضلاً عن عدم امتلاك ترامب خطة واضحة لإعادة السلام والاستقرار لسورية".
من جهته حذر العميد الركن المتقاعد حافظ الخصاونة، من "امكانية قيام إيران وحلفائها بهجمات إرهابية انتقامية ضد القوات الأميركية المتواجدة في سورية والعراق، فضلاً عن قيام روسيا بتسليح إيران وحلفائها لضرب قوات المعارضة السورية المدعومة من واشنطن".
وأشار الخصاونة الى ان "الضربة الصاروخية على قاعدة الشعيرات الجوية لن تغير من المعادلة الميدانية، في ظل وجود مطارات أخرى، دون تناسي القوة العسكرية للجيش السوري التي ماتزال موجودة بدعم روسي".
وأوضح الخصاونة ان "هذه الضربة ليست استراتيجية بدليل ان المخططين العسكريين الأميركيين اتخذوا احتياطات للحد من خطر وجود طواقم روسية أو سورية في القاعدة الجوية".
وكان الهجوم الذي استهدف الثلاثاء الماضي خان شيخون في محافظة إدلب واجه تنديدا دولياً، خاصة ان الحكومة السورية كانت وافقت في العام 2013 على تفكيك ترسانتها الكيميائية، بعد اتفاق روسي - أميركي عقب تعرض منطقة الغوطة الشرقية، أبرز معاقل المعارضة قرب دمشق، لهجوم بغاز السارين في 21 آب (أغسطس) 2013 تسبب بمقتل المئات، وتم بموجب الاتفاق نقل الترسانة الكيميائية السورية أو تدميرها بإشراف منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، بعد تهديد أميركي بقصف سورية آنذاك.
بدوره يقول العميد الركن المتقاعد محمد العلاونة، إن الضربة العسكرية الأميركية التي اقتصرت على قاعدة الشعيرات الجوية، "تهدف بالأساس لردع الرئيس السوري بشار الأسد عن شن المزيد من الهجمات بالأسلحة الكيماوية"، مستبعداً ان تكون بداية لحملة عسكرية جديدة في سورية.
وبين العلاونة ان "اختيار قاعدة الشعيرات الجوية" لتكون الهدف لأول الضربات الصاروخية الأميركية في سورية منذ بدء الصراع فيها عام 2011، "لم يكن اختياراً عبثياً باعتباره أكثر القواعد العسكرية السورية فعالية في المنطقة الوسطى، ومن أهم المعسكرات التدريبية هناك، ويضم الفرقة 22 واللواء 50 جوي مختلط، فضلاً عن كونه منطلقاً للغارات الجوية التي تستهدف مواقع في حمص وحماة وإدلب".
كما تحتوي القاعدة بحسب العلاونة، على 40 حظيرة اسمنتية، وعددا كبيرا من مقاتلات ميغ 23، ميغ 25، وسوخوي 25 القاذفة، كما يضم المطار مدرجين أساسيين، وله دفاعات جوية محصنة جداً من صواريخ سام 6.