آخر الأخبار
  الأردن على موعد مع انخفاض ملموس للحرارة وزخات مطرية الثلاثاء .. وتحذيرات من الغبار والضباب   توقف النفط والكهرباء بين الأردن والعراق .. هل يتعثر مشروع الـ500 ميغاواط؟   إعلان نتائج الدفعة الثانية للمستفيدين من المنح الجامعية الخارجية   البنك الأهلي الأردني يوسّع حلوله التمويلية المرنة بإطلاق "خدمتك الآن وادفع لاحقًا"   "إدارة السير" تحذر الاردنيين   الكشف عن عدد المشاركين في برنامج "أردننا جنة" منذ انطلاقه   وزير التربية والتعليم يتفقد عددا من المدارس في محافظة العقبة   أبو السمن: تسريع إنجاز مشاريع رؤية التحديث الاقتصادي والالتزام بالبرامج الزمنية   غالبية النواب والأحزاب يؤيدون التعديل على حكومة حسان   الاحصاءات: التعداد يشمل جميع الموجودين على الأراضي الأردنية   الأردن في المرتبة 60 عالميًا والـ 5 عربيًا على مؤشر الابتكار العالمي   الزعبي يسأل الحكومة: ليس ماذا تريد ان تفعل بل ماذا انجزت؟   رئيس هيئة الأركان يستقبل القائد الإقليمي للقوات الخاصة الفرنسية   الصفدي يتسلّم رسالة للملك من رئيس مجلس القيادة اليمني   بلدية إربد: السرعة بشارع عارف البطاينة 40 كم بالساعة   وزارة الداخلية تفرج عن 442 موقوفا إداريا   فريحات يدعو الأردنيين وغير الأردنيين للتعاون مع فرق التعداد السكاني   السير تحذر من مشتتات القيادة وتغيير المسارب المفاجئ   تطبيق الضمان يتجاوز 619 ألف مستخدم.. وخدمة جديدة للمغتربين قريبا   تحذير مهم من وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية للأردنيين

في يوم المرأة

Monday
{clean_title}
احتفى العالم بالامس باليوم العالمي للمرأة , في هذا اليوم تظهر المرأة الى واجهة الاعلام وتتناولها مواقع التواصل الاجتماعي بمشهد احتفالي يشوبه التعاطف والاطراء المؤقت الذي ينتهي بانتهاء هذه الاحتفالية .
لقد شهد موضوع تمكين المرأة اتجاهاً متنامياً برعاية ودعم من مؤسسات حقوقية وسياسية عالمية وإقليمية ومحلية وأصبح تحقيق هذا الأمر توجهاً عالمياً يهدف لتمكين المرأة من حقوقها الاجتماعية والسياسية والمعنوية والمادية، وتربعت هذه المطالب على قائمة أولويات حركة النظام الدولي وأصبح تحقيقها معياراً تقيس من خلاله الدول الراعية والداعية لحقوق الإنسان مدى تطبيق الحريات العامة ، ومدى المشاركة السياسية المتاحة للمرأة ومدى تقبل المجتمع وخاصة في دول العالم الثالث للدور الجديد والمطلوب للمرأة .

وباتت دعوات المناداة بحقوق المرأة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بحقوق الإنسان والديمقراطية
وباتت مجتمعاتنا العربية تنصاع لهذا التوجه وتتسابق فيما بينها في معالجة قضايا المرأة وكأنها تؤكد إن المرأة العربية مسلوبة الحقوق كما يصورها الغرب ، وإن ما ينادون به مطلباً حقيقياً كان غائباً عن ذهن الأمة ، وإن المرأة هذا الكائن المستهان به لن يخرجه من ورطته إلا نداءات الغرب وطروحاته , حتى إن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي اعتبر أن العمل على تمكين المرأة في المنطقة العربية يعتبر مطلباً أساسياً ومعيارياً في الحكم على مدى توصل النساء لمركز القوة في هذه المجتمعات ، وإن هذه المجتمعات يجب عليها أن تبادر لتحقيق ذلك كون النساء في بعض البلدان العربية يعانين من عدم المساواة في المواطنة والحقوق القانونية ، ويتجلى هذا في حرمانها من حقها في التصويت والانتخاب في بعض هذه البلدان ، ولا تزال الاستفادة من قدرات المرأة العربية هي الأقل في العالم العربي .

وفي الحقيقية إن وضع المرأة العربية شهد تغيرات جذرية على كافة الأصعدة وخاصة صعيد الحقوق والفرص وتحقق ذلك بجهد ذاتي من الحركات النسائية التي قامت داخل المجتمعات العربية وبمسانده من حكومات ومنظمات دولية، ممادعى الكثير من الدول العربية القيام بما يعرف بسياسة الإصلاح .

والمطلوب الآن العمل على توطيد الصلة بين القوانين والتشريعات المتعلقة بالمرأة وبين دورها في تدعيم مستقبلها السياسي والاجتماعي مما يؤهلها للمشاركة في الأنشطة الاقتصادية والسياسية والمهنية بسهولة ويسر، وهذا يتطلب أن يكون لصانعي الرأي التأثير في صانعي القرار للوصول لتجسير الفجوة القائمة الناتجة عن بعض القيود الاجتماعية، والقوانين والأنظمة التي يحتاج الكثير منها لإعادة نظر في ظل ما طرأ على النظام العالمي من متغيرات ومستجدات .

ونحن نقول أن تمكين المرأة للقيام بدورها يعتبر مطلباً هاماً ولكن يجب أن تحكمه معايير ورؤى شمولية ، لما هو مطلوب منها فعلاً، والإفادة من قدراتها وإمكاناتها في خدمة مجتمعاتها بما يتناسب ولا يتضاد مع القيم والمعايير والثوابت الدينية التي هي في مجتمعنا داعمه للمرأة وداعية لحصولها على حقوقها بأكمل وجه بما يحفظ هيبتها وأنوثتها وأمومتها بعيداً عن مغالاة الغرب ومطالبتهم بأن تكون المرأة نداً للرجل متحللة من أنوثتها ومتحدية لبنيتها النفسية والجسمية التي فطرها الله عليها .
ويقولون ان المرأة تشكل نصف المجتمع , وهي في الحقيقة المجتمع كله , فهي الحاضنة والمربية والمسانده لنا جميعاً ( ولولاهنَ لما كنا ) .

د . نزار شموط