آخر الأخبار
  نقابة المهندسين: 62% من أراضي عمّان غير مبنية .. ونظام جديد لتخطيط توسع المدينة واستيعاب نموها   البنك المركزي يحذر من «جوائز وهمية» تستهدف المواطنين عبر مواقع التواصل الاجتماعي   بيان مشترك لمنظمات دولية: المعلمون يسهمون في بناء مجتمعات أكثر شمولًا   العيسوي يلتقي وفدا من أبناء عشيرة الدباس   "النقل البري" تطور دعوات تشغيل خطوط النقل في جرش والمفرق   الامانة تعلن حالة الطوارئ استعدادا لأمطار متوقعة   اتحاد المزارعين: كلفة تنكة زيت الزيتون على المزارع تتراوح بين 75 و80 دينارا   مندوبا عن الملك، ولي العهد يشارك في قمة دول جنوب أوروبا "ميد 9"   الأمن يحذر: أشخاص ينتحلون صفات أجهزة أمنية عبر تطبيقات اتصال ويسرقون الأموال   التربية تصرف مستحقات العاملين في امتحان التوجيهي   الإصابة تبعد عودة فاخوري عن صفوف النشامى أمام فنزويلا الثلاثاء   ضبط مركبة شحن تقل 21 راكبا داخل صندوقها على طريق المطار   القبض على سارقي قاصة مقهى في عمّان   ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.60 دينارا للغرام   الأمانة تزيل 140 عائقا من الأرصفة والشوارع خلال 48 ساعة   مكافحة الفساد: توقيف ممرض في مستشفى حمزة بجناية الاختلاس   طقس معتدل الاثنين وانخفاض ملموس وزخات مطرية الثلاثاء   مذكرة تفاهم بين جامعة عمان الاهلية وسلطة المياه   مجلس أمناء عمان الأهلية وهيئة المديرين يهنؤون بتصدّر الجامعة محلياً وتحقيقها للمرتبة (376-400) عالمياً بتصنيف التايمز   الأردن على موعد مع انخفاض ملموس للحرارة وزخات مطرية الثلاثاء .. وتحذيرات من الغبار والضباب

خطبت لابنها الخميس وتشاجرت معه الجمعة وقتلته الاتنين بهذه الطريقة !

Monday
{clean_title}
مساء كل يوم تعود «عنايات» 51 سنة، من عملها وقد أنهكها البقاء فى الشارع حتى المساء، تقف على فرش لبيع الخبز فى أبوالنمرس جنوب الجيزة، عملها فى بيع «الخبز» كان إحدى وسائل زيادة الدخل مع زوجها عائل الأسرة، إلا أنه تحول إلى مصدر دخل أساسى بعد وفاة زوجها الموظف بالشركة الشرقية للدخان، منذ 3 سنوات، تاركاً لها 3 من الأبناء، أكبرهم لم يكمل تعليمه، وآخران فى مراحل التعليم المختلفة.

ابنها الأكبر، المتضجر والساخط دائماً والمنحرف أخلاقياً، وبعد محاولات إصلاح وتعديل سلوكه -باءت كلها بالفشل- انتقمت منه الأم بخنقه، لتطوى صفحته إلى الأبد، ثم تتوجه إلى مركز شرطة أبوالنمرس، وتدعى انتحاره، لكن منظر الجثة ومعاينتها كشفا للمباحث، أن ثمة شبهة جنائية فى الحادث، وبتطوير مناقشة الأم اعترفت.

أوراق القضية قالت إن الابن الأكبر «أحمد» 21 سنة، إلا أن سجله الإجرامى حافل بقضايا متنوعة، سرقات وتعاطى مخدرات وحيازة سلاح بدون ترخيص، طلبت منه والدته «عنايات» البحث عن عمل أو أن يتعلم «صنعة»، ولتشجيعه على العودة إلى كنفها، قررت أن تعقد معه جلسة صلح، وتعده فى نهايتها بأن تخطب له «بنت الجيران»، التى كان يحبها.

الخميس 14 يناير الحالى، عُلقت الزينة فى الشارع، لتعلن عن خطبة أحمد وبنت الجيران، وكعادة المناطق الشعبية، لم يكف المدعوون عن الرقص حتى الصباح، وبعدها غط «أحمد» فى سبات عميق، واستيقظ من نومه مساء الجمعة، فوجئت به والدته وقد أعد شنطة بها ملابس خاصة به، ودار بينهما الحوار الآتى: «انت رايح فين يا أحمد؟..

أنا رايح إمبابة أقضى كام يوم مع أصحابى.. لا انت رايح تعمل مصيبة هناك وأنا مش هخليك تطلع من البيت»، أسرعت «عنايات» إلى خارج الغرفة، وأغلقت الباب بشكل محكم.

واستمر هذا الوضع 3 أيام متواصلة. صباح الاثنين 18 يناير همت «عنايات» بفتح الباب، لتلقى نظرة على «أحمد»، فانفجر فى وجهها بالسباب والشتائم، واعتدى عليها بالضرب، الأمر الذى أثار حفيظتها، واقتلعت «كيس مخدة» وخنقته لدقائق معدودة، ولقى مصرعه فى الحال، لم تبال الأم بما حدث، فطالما اعتاد نجلها المكر والخديعة وظنت أنها «تمثيلية من إياهم»، إلا أنه وبعد ساعة لم يحرك نجلها المنطرح أرضاً ساكناً، واكتشفت أنه فارق الحياة.

جلست «عنايات» أمام المقدم رامى نور، رئيس مباحث أبوالنمرس، وقالت «ابنى انتحر.. دخلت عليه الأوضه لقيته شانق نفسه»، طلب رئيس المباحث من معاونيه، النقيبين هانى إسماعيل وبسام داود التوجه إلى مكان البلاغ، لكن المعاينة أثبتت عكس ذلك، وأن الوفاة بها شبهة جنائية، وبتطوير مناقشتها اعترفت بأنها تخلصت من نجلها، وتم تحرير محضر بالواقعة، أمر اللواء أحمد حجازى، مدير أمن الجيزة، بإحالته للنيابة العامة التى باشرت التحقيق فى القضية، وأمرت بتشريح الجثة، وحبس المتهمة.

باتت الأم ليلتها الأولى فى حجز القسم تمهيداً لترحيلها إلى سجن القناطر، وكان أقاربها فى مشرحة زينهم ينتظرون تسلم الجثمان، كانت تفكر فى زوجها الذى راح وتركها تحارب الحياة وحدها وتربى أبناءها وحدها، وتخطب لابنها وحدها وتحبسه فى غرفة وحدها وتقتله وحدها، وتذهب إلى القسم وحدها، وتكذب وتعترف وحدها، وتضع رأسها بين كفيها وتقول: «وبعدين»!