آخر الأخبار
  "الكهرباء الوطنية": لدينا احتياطي كاف يضمن استمرارية المنظومة الكهربائية   العضايلة في جامعة الدول العربية: الأردن يرفض كل ماتُقدم عليه إسرائيل   السفير العراقي: لن نعطي الفرصة لتعكير العلاقة بين عمان وبغداد   إرجاء مؤتمر الاستثمار الأردني الاوروبي إلى نهاية عام 2026   حجازين: حملة لاستقطاب السياح إلى الأردن خلال منافسات كأس العالم   انتهاء سلسلة الحالات الماطرة "غيث"… وفرص الأمطار مستمرة خلال شهر نيسان   زيارة ميدانية لوزير الداخلية في محافظة العقبة   توقيع اتفاقية تعاون بين كلية عمون الجامعية وجمعية الفنادق الأردنية لتعزيز التعليم السياحي والتطبيقي   السفارة الامريكية في الاردن: سلامة وأمن المواطنين الأمريكيين هي أولوية قصوى   الأشغال تباشر بمشروع صيانة لـ 11 طريقًا   38 مليون دولار لأكثر من 214 ألف لاجئ بالأردن   الملك ورئيس دولة الإمارات يبحثان هاتفيا سبل خفض التصعيد في المنطقة   الأردن 12.7 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمّان   بيان صادر عن الافتاء الاردنية بشأن الإنتحار .. وهذا ما جاء فيه   كيا الأردن تحتفي باليوم العالمي للتوحد بفعالية حوارية تعزز الوعي المجتمعي   الأردن يشارك باجتماع وزاري بشأن التطورات المتعلقة بمضيق هرمز   مداهمات أمنية في الاردن تُسقط "شبكة جرمية لصنيع مادة الكريستال"   هل تشهد المملكة انقطاعات كهربائية مبرمجة؟ .. "الكهرباء الوطنية" تُجيب   الحكومة: عطلة الـ3 أيام أسبوعيا قيد الدراسة   مستشفى الجامعة يوضّح بشأن تعرُّض أحد الأطبّاء المقيمين لحالة سقوط

الرئيس الفلسطيني يدعو العرب لعدم زيارة القدس

{clean_title}

                                                      كان هذا العنوان لو حدث سيثير ثائرة الجماهير العربية والإسلامية لما للقدس من معاني ودلالات ، ولأنها وقف لكل العرب والمسلمين قبل أن تكون ولاية عامة وملكية للفلسطينيين ، وبذات الوقت كانت هذه الدعوة لو تمت ستبهج إسرائيل السعيدة بفتاوى القرضاوي التي تحرم على العرب زيارة القدس ، والتي أراحت حاخامات اليهود وأسعدتهم وأراحتهم من تعب ، لكن هذا لم ولن يحدث لأن الرئيس الفلسطيني ( أبو مازن ) هو وطني فلسطيني يعرف القدس ومعزتها ومكانتها الدينية كمكة والمدينة ، ويعشقها كعشقه عكا وحيفا ويافا وغزة ورام الله وصفد مسقط رأسه وغيرها من المدن الفلسطينية ، وينتمي إليها ويعرف مكانتها الوطنية والقومية كانتمائه للعروبة والإسلام .

 

أما وعندما حض ودعا سيادته الجماهير العربية لزيارة القدس بهدف صقل النفس العربية وإعادة بعث وإحياء حب القدس وفلسطين فيها ، جن جنون قوتين هما على تماس مباشر بالصراع حول القضية الفلسطينية تدعوان العرب دائما لعدم زيارة القدس أو الالتفات لمآسيها ، القوة الأولى كانت إسرائيل عدوة العروبة وفلسطين والحرية والإسلام ، التي عرفت المغزى الذي يريد الذهاب إليه الرئيس الفلسطيني من دعوته هذه ، وخطورة مثل هذه الدعوى الوطنية المتوافقة مع الشرع الإسلامي لو استجاب لها العرب وأتوا إليها من كل فج واتجاه زاحفين أو على كل ضامر على مستقبل القدس ومصير القدس وحرية كل فلسطين  ، حيث اعتبرت إسرائيل ومن يلف لفها كلام الرئيس الفلسطيني ودعوته العرب في مؤتمر القدس لزيارة القدس بمثابة تحريض علني ومقصود يهدف من وراءه لزعزعة استقرار دولة إسرائيل ، ويشكل خطرا مباشرا عليها .

 

هذا الموقف العدائي البربري من إسرائيل ضد دعوة رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية السيد محمود عباس العرب عامتهم وخاصتهم لزيارة القدس ، وجد بالشارعين العربي والفلسطيني كل شجب واستنكار واشمئزاز ، وذلك لأهمية القدس العربية الإسلامية ومكانتها الدينية بوصفها أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ، ولواقعها السياسي باعتبارها العاصمة الأبدية لدولة فلسطين ، كما وأن هذا الموقف الإسرائيلي المرفوض وغير المستساغ عربيا وإسلاميا ، المقبول والمستساغ من قبل الداعمين لإرهابها ومن قبل المتأسلمين تجار الدين المغردين بصف وسرب إسرائيل ، وذلك بسبب نظرة اليهود والصهاينة التضليلية للقدس بوصفها عاصمة الكيان الإسرائيلي الأبدية ، ورؤية المسيحيين الصهاينة الجنونية للقدس بأنّ تخريبها واستيطانها وسرقة وتزوير معالمها هو المدخل والمسرع لعودة المسيح الدجال كما يعتقدون ، وأجندة المتأسلمين تجار الدين بفتاواهم الانتهازية الراغبين بالسيادة على حساب الدين ، ورضا إسرائيل والغرب على حساب رضا الله وعباد الرحمن .

 

أما القوة الثانية التي جن جنونها وما كان ينبغي لها قول أو ممارسة ذلك ، فهي حركة حماس التي شجبت الدعوة واستنكرتها مع أهميتها في هذا الوقت تحديدا ، وذلك لمجرد أنها دعوة وجهت من الرئيس الفلسطيني والذي إن قال لا إله إلا الله تقول حماس لقد كفر ، مرتكزة على فتوى متنبي الزمن الغادر وقطر وغيره من شبيحة الإفتاء ممن أفتوا بحرمة زيارة العرب للقدس أو المشاركة بتحريرها .

 

وحتى لا تستثير حماس الخطاءة الشارع العربي الملتهب بفضل رياح الربيع العربي ، كانت التغطية والقول الهزل من بعض رموز حركة حماس بأنهم يرفضون دعوة العرب لزيارة القدس من منطلق ديني وهم بدل ذلك يدعون الجيوش العربية لتحريرها ، متناسين أنّ من برامج ربيبتها الحالية والعاملة عليها ، تدمير الجيوش العربية والعودة بالقرار للشارع .

 

أما العجب العجاب وعلى رأي الأخوة المصريين ( فعلا دي حاجة تضع العقل بالكف ) فهو كيف تدعوا حماس طوال الوقت و24 على 24 العرب وليس الجيوش لزيارة غزة بهدف كسر الحصار عنها ، معتبرة ذلك أعمالا بطولية لا جهاد قبلها ولا جهاد بعدها ، وهي بذات الوقت ترفض دعوة الرئيس عباس للعرب لزيارة القدس بهدف فك الحصار الاستيطاني ألتهويدي الدموي عنها ، والسؤال المنطقي هو لماذا ؟؟؟ والجواب والكل يعرفه لأن إسرائيل الباغية رفضت ، وأمريكا الطاغية رفضت ، وبريطانيا الحالمة رفضت ، وقطر اللاهية بالوقت والمصير العربي واللاعبة على الحبال الثلاث رفضت ، وربتها وربيبتها رفضت ، والقرضاوي عازل القدس عن فلسطين أفتى .

 

 وهذا الموقف العدائي غير المستساغ لحركة حماس ضد وطنية ومصلحة الشعب الفلسطيني ، وضد قيم وعرف ومفاهيم وفكر الشارعين العربي والإسلامي ، هو بالسياسة والدين وحتى بالاقتصاد الذي تتقنه حماس وتبحث عنه موقف مستهجن وغير تصالحي وغير مفهوم ولا ينسجم مع ما يبحث عنه الشعب الفلسطيني ولا يتوافق مع الدور الواجب شرعا للعرب نحو القدس وفلسطين ، لكنه بالتأكيد موقف مستساغ ومفهوم ومرحب به بالشارعين الإسرائيلي والصليبي ، لأنه يتماهى لدرجة التكامل والتفاضل مع الموقف الإسرائيلي المعادي للقدس ولفلسطين وللعروبة والإسلام .

[email protected]