آخر الأخبار
  وزيرا النقل والاوقاف يرعيان توقيع اتفاقية بين الملكية الأردنية ووزارة الأوقاف لخدمة حجاج جسر الملك الحسين   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الجمعة   أحمد هايل مدربا للحسين إربد   هام من "ضريبة الدخل" بشأن صرف الرديات الضريبية   الأردن ومصر تبحثان تثبيت وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران نحو حلّ مستدام   حسّان يهنئ الزّيدي .. ويؤكد: نجاح العراق هو نجاح للأردن   إيعاز وتوجيه من رئيس الوزراء خلال زيارته لمواقع بعراق الأمير   "طقس العرب" يوضح حول منخفض قادم للمملكة السبت   الملكة تهنئ الأميرة رجوة: محظوظون بك   وزير الزراعة: الأمن الغذائي ركيزة أساسية للأمن الوطني   تحديد مواعيد وأماكن إقامة مباريات الجولة قبل الأخيرة بدوري المحترفين   الصفدي ونظيره اليوناني يبحثان تعزيز العلاقات الثنائية وتطورات المنطقة   نقابة الفنانين ترفض إطلاق صفة فنان على مسيء للدين: لا نعترف به   التلهوني: خدمات رقمية جديدة تختصر 80% من الإجراءات العدلية   راصد: ربع النواب يقيّمون أداء الحكومة بـ عالٍ .. و 42% من النواب يرون أن استجابة الحكومة لملاحظاتهم ضعيفة   راصد: ثلث النواب لم يتقدموا بأسئلة خلال الدورة العادية الثانية للبرلمان   الافتاء تُحذر من اتخاذ السّنة النبوية مجالا للتندر على مواقع التواصل   حسَّان يتفقَّد مواقع في عراق الأمير ويوجه بتوفير وسيلة نقل للمركز الصحي   القاضي: الحكومة لم تجيب على 193 سؤالا نيابيا و6 استجوابات و22 مذكرة   المجالي يؤدي اليمين القانونية أمام الملك رئيسا للنزاهة ومكافحة الفساد

أسعار الكهرباء وصراخ الأقوياء

{clean_title}

إذا استمرت الأوضاع الراهنة دون تعديل فإن شـركة الكهرباء الوطنية ، وهي شركة تملكها الحكومة بنسبة 100% ، سوف تخسر 2ر1 مليار دينار سنوياً تغطيها بالمديونية ، ولن يطول الزمن قبل أن تتراكم مديونية الشركة بكفالة الحكومة لتناهز مديونية الخزينة نفسها.
 هذا الوضع الشاذ غير قابل للاستمرار ، ولا يمكن أن تسمح به حكومة مسؤولة ، ومن هنا تقرر رفع تعرفة الكهرباء ليس لتغطية الخسائر ، بل لمجرد تخفيضها. وتم أخذ مصلحة الفقراء ومحدودي الدخل بالاعتبار ، حيث استمر الدعم كاملاً للشريحة الأولى ، أي لغاية 600 كيلو وات/ساعة شهرياً ، وهو الحد الأقصى لما يمكن لعائلة فقيرة أو محدودة الدخل أن تستهلك.
 الضجة الكبرى التي قامت ضد هذا التصحيح الجزئي ، سواء في أوساط الصناعيين أو النواب المحترمين ، لم تكن لحساب الفقراء ومحدودي الدخل الذين تمت حمايتهم من رفع الأسعار ، بل لحساب الأغنياء والأقوياء ، أصحاب الأصوات العالية ، ويتحمل هؤلاء مسؤولية ارتفاع العجز والمديونية ، لأن الترجمة العملية لاعتراضاتهم هي التورط في المزيد من المديونية مما يصل إلى حد الجريمة بحق الوطن.
نفهم أن يصرخ الصناعيون مطالبين بعدم رفع أسعار الكهرباء لحماية أرباحهم ، مع أنهم بدورهم لم يرحموا الفقراء بل رفعوا أسعارهم على جميع المستهلكين خلال السنة بنسبة 15% ، ونفهم أن يصرخ الأغنياء الذين يريدون إضاءة أسوارهم والاحتفاظ في منازلهم بأربع ثلاجات ومثلها من المكيفات ، على أن يتحمل المجتمع كلفة استهلاكهم ، بالرغم من قدرتهم على دفع تلك الكلفة.
ولكنا لا نفهم حراك بعض النواب المحترمين ، خدمة للأثرياء ، ودفعاً للحكومة إلى المزيد من الإسراف والاقتراض لدعم الأغنياء.
ضجة اسعار الكهرباء كشفت مجدداً ما كنا نعرفه من أن الجزء الأكبر من الدعم يذهب لصالح الأغنياء ، وأن الفقراء ليسوا سوى غطاء لأصحاب المصالح الكبيرة.
بدلاً من أن يقدر نوابنا المحترمون لوزير الطاقة جرأته في اتخاذ القرار المسؤول الذي يحمي المال العام ومحدودي الدخل ، نجدهم يرغبون في إقالة الوزير الذي كان عليه في رأيهم أن يواصل تشغيل محرقة المال العام ودولاب المديونية حماية لذوي الأصوات العالية من الصناعيين والأثرياء.