آخر الأخبار
  "الكهرباء الوطنية": لدينا احتياطي كاف يضمن استمرارية المنظومة الكهربائية   العضايلة في جامعة الدول العربية: الأردن يرفض كل ماتُقدم عليه إسرائيل   السفير العراقي: لن نعطي الفرصة لتعكير العلاقة بين عمان وبغداد   إرجاء مؤتمر الاستثمار الأردني الاوروبي إلى نهاية عام 2026   حجازين: حملة لاستقطاب السياح إلى الأردن خلال منافسات كأس العالم   انتهاء سلسلة الحالات الماطرة "غيث"… وفرص الأمطار مستمرة خلال شهر نيسان   زيارة ميدانية لوزير الداخلية في محافظة العقبة   توقيع اتفاقية تعاون بين كلية عمون الجامعية وجمعية الفنادق الأردنية لتعزيز التعليم السياحي والتطبيقي   السفارة الامريكية في الاردن: سلامة وأمن المواطنين الأمريكيين هي أولوية قصوى   الأشغال تباشر بمشروع صيانة لـ 11 طريقًا   38 مليون دولار لأكثر من 214 ألف لاجئ بالأردن   الملك ورئيس دولة الإمارات يبحثان هاتفيا سبل خفض التصعيد في المنطقة   الأردن 12.7 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمّان   بيان صادر عن الافتاء الاردنية بشأن الإنتحار .. وهذا ما جاء فيه   كيا الأردن تحتفي باليوم العالمي للتوحد بفعالية حوارية تعزز الوعي المجتمعي   الأردن يشارك باجتماع وزاري بشأن التطورات المتعلقة بمضيق هرمز   مداهمات أمنية في الاردن تُسقط "شبكة جرمية لصنيع مادة الكريستال"   هل تشهد المملكة انقطاعات كهربائية مبرمجة؟ .. "الكهرباء الوطنية" تُجيب   الحكومة: عطلة الـ3 أيام أسبوعيا قيد الدراسة   مستشفى الجامعة يوضّح بشأن تعرُّض أحد الأطبّاء المقيمين لحالة سقوط

أسعار الكهرباء وصراخ الأقوياء

{clean_title}

إذا استمرت الأوضاع الراهنة دون تعديل فإن شـركة الكهرباء الوطنية ، وهي شركة تملكها الحكومة بنسبة 100% ، سوف تخسر 2ر1 مليار دينار سنوياً تغطيها بالمديونية ، ولن يطول الزمن قبل أن تتراكم مديونية الشركة بكفالة الحكومة لتناهز مديونية الخزينة نفسها.
 هذا الوضع الشاذ غير قابل للاستمرار ، ولا يمكن أن تسمح به حكومة مسؤولة ، ومن هنا تقرر رفع تعرفة الكهرباء ليس لتغطية الخسائر ، بل لمجرد تخفيضها. وتم أخذ مصلحة الفقراء ومحدودي الدخل بالاعتبار ، حيث استمر الدعم كاملاً للشريحة الأولى ، أي لغاية 600 كيلو وات/ساعة شهرياً ، وهو الحد الأقصى لما يمكن لعائلة فقيرة أو محدودة الدخل أن تستهلك.
 الضجة الكبرى التي قامت ضد هذا التصحيح الجزئي ، سواء في أوساط الصناعيين أو النواب المحترمين ، لم تكن لحساب الفقراء ومحدودي الدخل الذين تمت حمايتهم من رفع الأسعار ، بل لحساب الأغنياء والأقوياء ، أصحاب الأصوات العالية ، ويتحمل هؤلاء مسؤولية ارتفاع العجز والمديونية ، لأن الترجمة العملية لاعتراضاتهم هي التورط في المزيد من المديونية مما يصل إلى حد الجريمة بحق الوطن.
نفهم أن يصرخ الصناعيون مطالبين بعدم رفع أسعار الكهرباء لحماية أرباحهم ، مع أنهم بدورهم لم يرحموا الفقراء بل رفعوا أسعارهم على جميع المستهلكين خلال السنة بنسبة 15% ، ونفهم أن يصرخ الأغنياء الذين يريدون إضاءة أسوارهم والاحتفاظ في منازلهم بأربع ثلاجات ومثلها من المكيفات ، على أن يتحمل المجتمع كلفة استهلاكهم ، بالرغم من قدرتهم على دفع تلك الكلفة.
ولكنا لا نفهم حراك بعض النواب المحترمين ، خدمة للأثرياء ، ودفعاً للحكومة إلى المزيد من الإسراف والاقتراض لدعم الأغنياء.
ضجة اسعار الكهرباء كشفت مجدداً ما كنا نعرفه من أن الجزء الأكبر من الدعم يذهب لصالح الأغنياء ، وأن الفقراء ليسوا سوى غطاء لأصحاب المصالح الكبيرة.
بدلاً من أن يقدر نوابنا المحترمون لوزير الطاقة جرأته في اتخاذ القرار المسؤول الذي يحمي المال العام ومحدودي الدخل ، نجدهم يرغبون في إقالة الوزير الذي كان عليه في رأيهم أن يواصل تشغيل محرقة المال العام ودولاب المديونية حماية لذوي الأصوات العالية من الصناعيين والأثرياء.