آخر الأخبار
  "الكهرباء الوطنية": لدينا احتياطي كاف يضمن استمرارية المنظومة الكهربائية   العضايلة في جامعة الدول العربية: الأردن يرفض كل ماتُقدم عليه إسرائيل   السفير العراقي: لن نعطي الفرصة لتعكير العلاقة بين عمان وبغداد   إرجاء مؤتمر الاستثمار الأردني الاوروبي إلى نهاية عام 2026   حجازين: حملة لاستقطاب السياح إلى الأردن خلال منافسات كأس العالم   انتهاء سلسلة الحالات الماطرة "غيث"… وفرص الأمطار مستمرة خلال شهر نيسان   زيارة ميدانية لوزير الداخلية في محافظة العقبة   توقيع اتفاقية تعاون بين كلية عمون الجامعية وجمعية الفنادق الأردنية لتعزيز التعليم السياحي والتطبيقي   السفارة الامريكية في الاردن: سلامة وأمن المواطنين الأمريكيين هي أولوية قصوى   الأشغال تباشر بمشروع صيانة لـ 11 طريقًا   38 مليون دولار لأكثر من 214 ألف لاجئ بالأردن   الملك ورئيس دولة الإمارات يبحثان هاتفيا سبل خفض التصعيد في المنطقة   الأردن 12.7 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمّان   بيان صادر عن الافتاء الاردنية بشأن الإنتحار .. وهذا ما جاء فيه   كيا الأردن تحتفي باليوم العالمي للتوحد بفعالية حوارية تعزز الوعي المجتمعي   الأردن يشارك باجتماع وزاري بشأن التطورات المتعلقة بمضيق هرمز   مداهمات أمنية في الاردن تُسقط "شبكة جرمية لصنيع مادة الكريستال"   هل تشهد المملكة انقطاعات كهربائية مبرمجة؟ .. "الكهرباء الوطنية" تُجيب   الحكومة: عطلة الـ3 أيام أسبوعيا قيد الدراسة   مستشفى الجامعة يوضّح بشأن تعرُّض أحد الأطبّاء المقيمين لحالة سقوط

بين الصناعة والخدمات

{clean_title}

لماذا يأتي ذكر أميركا كثيراً لتوضيح أو استشراف اتجاهات عامة؟ والجواب لأن ما يحدث في أميركا اليوم سوف يحدث في العالم غداً، وطالما أن أميركا في المقدمة، فإن من واجب الآخرين أن يستفيدوا من تجاربها ويستخلصوا الدروس ليس من نجاحاتها فقط بل من اخفاقاتها أيضاً، فالعاقل من اتعظ بغيره، ومن استعد من اليوم لما سيحدث غداً.

 تشكل الخدمات في أميركا ثلاثة أرباع الناتج المحلي الإجمال ومع ذلك فلديها من الصناعات ما يضعها في المركز الأول (أو الثاني) عالمياً كقوة صناعية. ما يهمنا الآن أن إنتاج الصناعة الأميركية الآن يزيد بمقدار الثلث عما كان قبل جيل واحد، وأن عدد العاملين في الصناعة الأميركية يقل بمقدار الثلث عما كان عليه قبل جيل واحد. والتفسير هو زيادة الإنتاجية بسبب التحسينات التكنولوجية والإدارية المستمرة.

 النتيجة التي نخرج بها من هذه الحقائق ذات شقين: الأول أن تحسين الإنتاجية مهم، وأكثر جدوى من النمو الكمي بإضافة رأسمال وعماله ، فالإنتاجية العالية تعني إنتاجاً أكثر من نفس عوامل الإنتاج، أي رأس المال والعمل والأرض والإدارة. بالمناسبة فقد دخل على المعادلة مؤخراً عامل إنتاج خامس هو المعرفة التي تنقل الاقتصاد التقليدي إلى اقتصاد معرفي.

 الشق الثاني هو أن خلق المزيد من الوظائف لا يتطلب التركيز على الصناعة التي تحاول من خلال تحسين الإنتاجية وإدخال الاقتصاد المعرفي أن تقلل عدد العاملين.

 خلق فرص العمل بعد الآن يعتمد بالدرجة الأولى على قطاع الخدمات: الصحة، التعليم، السياحة، الإعلام، الثقافة، الأمن، التنمية المدنية إلى آخره. ومن حسن الحظ أن قطاع الخدمات لا ينتظر قوانين تشجيع الاستثمار، بل يدفع الضرائب من اليوم الاول ولا يطالب بالدعم والإعفاءات والحوافز كما تفعل الصناعة والزراعة والإنشاءات.

 الاقتصاد الأردني اختار طريقه تلقائياً، وتحول إلى اقتصاد خدمات. وهو الآن في طريقه ليصبح اقتصادأً معرفياً، فهذا ما تفرضه ظروف الأردن الموضوعية، وكل الخطط الخمسية التي كانت تستهدف زيادة حصة الإنتاج المادي (زراعة، صناعة، إنشاءات) لم تنجح، وتحقق على الأرض عكس ما أراده المخططون.

 الاقتصاد الأردني عرف طريقه فلا تدسوا العصي في دواليبه!.