آخر الأخبار
  القرالة مديرا لترخيص المهن والمؤسسات الصحية   ولي العهد لخريجي مؤتة: أسأل المولى لهم التوفيق بخدمة الأردن الأغلى   الصفدي ومونتينيغرو يبحثان سبل تعزيز العلاقات والتعاون بين البلدين   الإفتاء تصدر كتيباً عن أحكام الأضحية والعقيقة   الأمانة: أكثر من 400 حظيرة لبيع الأضاحي   اعتبارا من يوم غد الأربعاء .. تخفيضات وعروض ترويجية في المؤسسة الاستهلاكية المدنية   الاردن يتفوق في تصنيف الجوازات على مصر ولبنان وليبيا واليمن والعراق وسوريا   تحذير أمني للمواطنين من طرق إحتيال جديدة   الصناعة والتجارة: تكثيف الرقابة على الأسواق قبيل وخلال عيد الأضحى   مندوبا عن الملك .. ولي العهد يرعى تخريج الفوج 34 من الجناح العسكري بمؤتة   وفاة الشيخ ذيب أنيس أحد مؤسسي الحركة الاسلامية في الزرقاء   البلبيسي تطلع على تجربة الجمارك في الثقافة المؤسسية وتشهد إطلاق نظام نبض الجمارك   أكثر من 29 ألف خدمة علاجية لمرضى غزة عبر المستشفى الإماراتي العائم بدعم من وكالة الإمارات للمساعدات الدولية   الإحصاءات: أكثر من 22 ألف عامل في قطاع المعلومات والاتصالات بالأردن   أورنج الأردن تشارك في فعالية 'Femi Tech' دعماً لتمكين المرأة في التكنولوجيا   مستشفى الجامعة الأردنية يستقبل طفلين من قطاع غزة   تعديل ساعات عمل جسر الملك حسين في عيد الأضحى   وزير الأشغال يوجه بتوسعة وتأهيل مواقع حيوية من طريق بغداد الدولي   مواقع بيع الأضاحي في عمان - أسماء   انخفاض الحوادث السيبرانية 16% خلال الربع الأول من 2026

اتفاقيات تجارة حرة خاسرة

Tuesday
{clean_title}

في الاخبار أن اتفاقية التجارة الحرة بين الأردن وكندا الموقعة في عام 2009 لم تطبق بعد لأن البرلمان الكندي لم يبحثها ولم يقرها،  ليس خوفاً من اجتياح المنتوجات الأردنية لأسواق كندا (!) بل لأن اتفاقية كهذه مع دولة صغيرة نامية كالأردن ليس لها أولوية.
يستحق البرلمان الكندي الشكر على إنقاذ الأردن من اتفاقية تجارة حرة مع بلد صناعي متقدم آخر مثل كندا،  خاصة وأن حجم التجارة بين البلدين محدود،  ويميل الميزان التجاري لصالح كندا التي تعادل صادراتها إلى الاردن سبعة أمثال صادرات الأردن إليها التي لا تزيد عن تسعة ملايين دينار في السنة.
لا نفهم معنى الدخول في اتفاقيات تجارة حرة وإعفاءات جمركية متبادلة بين أطراف غير متكافئة،  فتكون الاستفادة منها لجانب واحد والتضحيات والخسارة للجانب الثاني،  فالأصل في الاتفاقيات العادلة أن تؤدي إلى مكاسب للجانبين.
ينطبق هذا على اتفاقات تجارة حرة بين الأردن وعدة جهات متفوقة على الأردن صناعياً وتجارياً،  وقد تمت بمبادرات أردنية،  مع أن الأردن هو الطرف المغبون فيها جميعأً.
ينطبق ذلك على اتفاق تجارة حرة مع أميركا والاتحاد الأوروبي وكندا وتركيا وبعض البلدان الخليجية،  حيث يلعب الأردن دور المستورد ويلعب الطرف الآخر دور المصّدر.
عندما تصل مستوردات الأردن بموجب اتفاقيات التجارة الحرة مع هذه الجهات إلى 12 ضعف صادرات الأردن إليها،  فلنا أن نفهم قيمة الإعفاءات التي تحسب لصالح كل جهة،  ومن هو الطرف المغبون.
الإعفاء الذي تستفيد منه كميات متفاوتة جدأً في حجمها،  يطبق على رسوم متفاوتة في نسبتها،  فالرسوم الجمركية في الأردن تعادل أضعاف الرسوم الجمركية في دول الخليج أو أوروبا وأميركا وكندا،  ولكي تعفي قيمة معينة من السلع الأردنية من رسم يبلغ 5%،  يجب علينا أن نعفي سبعة أمثال القيمة من السلع الأجنبية من رسم يصل إلى 25%.
هذا إلى جانب موضوع الدعم المباشر وغير المباشر الذي قد تتمتع به المنتجات الأجنبية في بلدان مثل تركيا والسعودية مما يجعل المنافسة معها غير متكافئة،  حيث يدفع المنتج الأردني الصغير أعلى النسب لأسـعار الماء والكهرباء والمحروقات.
لاعتبارات سياسية معروفة أعطتنا أميركا امتياز المناطق الصناعية المؤهلة،  مما سمح بتصدير الملابس إلى السوق الأميركي كتعويض للميزان التجاري الشاذ. إما بموجب اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين فالمنتجات الأردنية عاجزة عن دخول السوق الأميركي والميزان مائل لصالح أميركا لدرجة فادحة.