آخر الأخبار
  "الكهرباء الوطنية": لدينا احتياطي كاف يضمن استمرارية المنظومة الكهربائية   العضايلة في جامعة الدول العربية: الأردن يرفض كل ماتُقدم عليه إسرائيل   السفير العراقي: لن نعطي الفرصة لتعكير العلاقة بين عمان وبغداد   إرجاء مؤتمر الاستثمار الأردني الاوروبي إلى نهاية عام 2026   حجازين: حملة لاستقطاب السياح إلى الأردن خلال منافسات كأس العالم   انتهاء سلسلة الحالات الماطرة "غيث"… وفرص الأمطار مستمرة خلال شهر نيسان   زيارة ميدانية لوزير الداخلية في محافظة العقبة   توقيع اتفاقية تعاون بين كلية عمون الجامعية وجمعية الفنادق الأردنية لتعزيز التعليم السياحي والتطبيقي   السفارة الامريكية في الاردن: سلامة وأمن المواطنين الأمريكيين هي أولوية قصوى   الأشغال تباشر بمشروع صيانة لـ 11 طريقًا   38 مليون دولار لأكثر من 214 ألف لاجئ بالأردن   الملك ورئيس دولة الإمارات يبحثان هاتفيا سبل خفض التصعيد في المنطقة   الأردن 12.7 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمّان   بيان صادر عن الافتاء الاردنية بشأن الإنتحار .. وهذا ما جاء فيه   كيا الأردن تحتفي باليوم العالمي للتوحد بفعالية حوارية تعزز الوعي المجتمعي   الأردن يشارك باجتماع وزاري بشأن التطورات المتعلقة بمضيق هرمز   مداهمات أمنية في الاردن تُسقط "شبكة جرمية لصنيع مادة الكريستال"   هل تشهد المملكة انقطاعات كهربائية مبرمجة؟ .. "الكهرباء الوطنية" تُجيب   الحكومة: عطلة الـ3 أيام أسبوعيا قيد الدراسة   مستشفى الجامعة يوضّح بشأن تعرُّض أحد الأطبّاء المقيمين لحالة سقوط

من يحمي الطبقة الوسطى؟

{clean_title}

في حديثه إلى رجال أعمال ومستثمرين مؤخرا ذكّر الملك عبد الله الثاني بأهمية دعم الطبقة الوسطى ضمن خطة الاصلاح الاقتصادي، وهو بذلك ينبه الحكومة والنواب والرأي العام لحقيقة اقتصادية مهمة وهي انه بدون الطبقة الوسطى لن يكون هناك اقتصاد حيوي اصلا.

لا نسمع من الحكومة كلاما عن الطبقة الوسطى وما آلت اليه احوالها بسبب الكساد والبطالة وارتفاع الاسعار وفشل المحفزات الاقتصادية. من المهم الحديث عن دعم الفقراء وحمايتهم لكن ذلك لا يعني ان حلول الحكومة للخروج من أزماتها المالية يكون على حساب الطبقة الوسطى.

بحسب تعريف عالم الاجتماع الالماني ماكس ويبر فإن الطبقة الوسطى هي مجموعة كبيرة من الناس في المجتمع والتي يضعها واقعها الاجتماعي والاقتصادي بين الطبقة العاملة الحرفية والطبقة الاجتماعية والاقتصادية العليا (تاريخيا كانت تلك الطبقة تمثل ملاك الاراضي ).

لكن ذلك التعريف الكلاسيكي تغير منذ ان وضعه ويبر في نهاية القرن التاسع عشر. واليوم فإن الطبقة الوسطى بالمفهوم الغربي تشير الى فئة اجتماعية/اقتصادية معينة ترتبط بمستويات دخل وتعليم وعمل اداري او مكتبي وملكية خاصة لمنزل وربما مؤسسة صغيرة او متوسطة الحجم. وكلما ازداد عدد منتمي هذه الطبقة الأكبر بالنسبة للطبقتين الأخريين فإن تلك دلالة على تحقيق المجتمع لأمن اجتماعي ونمو اقتصادي واستقرار سياسي.

اليوم تتعرض الطبقة الوسطى في الاردن لضغوط كبيرة بسبب تراجع النمو الاقتصادي واضطرار بعض الاعمال والمؤسسات التجارية الصغيرة والمتوسطة الى ضغط النفقات او التوقف عن العمل كليا.

كما ان هذه الطبقة التي تحرك عجلة الاقتصاد من خلال انفاقها واستهلاكها للمحافظة على نمط حياتها باتت تشعر بأنها مستهدفة من خلال ارتفاع تكاليف الحياة من طعام وشراب وفواتير ماء وكهرباء ومصاريف تعليم مدرسي وجامعي.

لا يجب أن ننسى أن الطبقة الوسطى هي اكبر مشغل للقوى العاملة في القطاع الخاص من خلال المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وهي التي تدعم خزينة الدولة من خلال دفع ضرائب الدخل وضريبة المبيعات والرسوم الأخرى. إذا كانت هذه الطبقة متعافية فإن الاقتصاد يكون في حالة نمو حقيقي واذا ما ساءت احوالها فإن ذلك ينعكس سلبا على الاقتصاد ايضا.

لا يوجد من يدافع بشراسة عن الطبقة الوسطى التي تمثل عنصر استقرار اجتماعي وسياسي واقتصادي في أية دولة.

الحكومة تتكلم عن حماية الفقراء، وهذا واجبها الذي لا يجب ان تتخلى عنه ابدا، لكنها تنسى مشاكل الطبقة الوسطى في الاردن والتي تتعرض للتآكل والانكماش.

على الحكومة والوزراء المعنيين بالاقتصاد ان يتنبهوا الى ضرورة تحفيز الطبقة الوسطى ووقف انهيارها والحفاظ على مكتسباتها لأن حمايتها تمثل حماية للمجتمع ككل.