آخر الأخبار
  إحباط محاولتي تهريب كمية كبيرة من المخدرات في المنطقة الشرقية   إحباط محاولتي تهريب كمية كبيرة من المخدرات في المنطقة الشرقية   التربية: لا ملاحظات أثرت على سير أولى امتحانات التوجيهي   طقس صيفي معتدل الحرارة في المرتفعات الجبلية والسهول الجمعة   مونديال 2026 .. ألمانيا تخسر أمام الإكوادور .. وكوت ديفوار تحسم مواجهة كوراساو   تعليق خطة إجلاء البحارة العالقين في مضيق هرمز بعد هجوم في خليج عُمان   بعد اقتراب نهاية الجولة الثالثة .. الذكاء الاصطناعي يكشف بطل كأس العالم 2026   نتنياهو: لن ننسحب من جنوب لبنان وسنبقى فيه طالما تطلب الأمر ذلك   الفراية : وزارة الداخلية معنية بشكل رئيسي بتسهيل دخول الفلسطينيين إلى الأردن   النائب خميس حسين عطية يطالب الحكومة بتمديد مهلة تسوية وترخيص الأبنية القائمة والمنشأة قبل تاريخ 1/1/2025 لمدة عام إضافي   "الداخلية العرب" يدين العدوان الإيراني على الكويت والبحرين   إعلان هام من "المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي" للمنشآت السياحية   وزارة المياه توضح حول تزوِّد 100 منزل غير مشمولين بخدمات المياه بطريقة غير مشروعة   أبو شحوت تؤدي اليمين القانونية عضوا في مفوضي مستقلة الانتخاب   إعلان صادر عن "وزارة التعليم العالي والبحث العلمي" لإبناء العاملين بالصحة   توسيع خدمات النقل المنتظم بين الكرك والمدينة الطبية   الأردن وهنغاريا يبحثان تطوراتِ الأوضاع في المنطقة   الصبيحي: 32 ألف متقاعد يتقاضون أقل من 200 دينار   123 مليون يورو لتوسعة محطة تنقية مادبا   ارتياح بين طلبة التوجيهي بعد امتحان الثقافة الاسلامية

الأعمال التخريبية هي بوادر حرب أهلية في لبنان

Friday
{clean_title}

 يتوقع المراقبون أن تشهد الساحة اللبنانية مزيدا من التصعيد السياسى والأمنى والعسكري بعد التفجيرات التي استهدفت لبنان ، بات اللبنانيون فعلياً على تماس الحرب السورية بعدما كانت تصلهم منها بعض الإرتدادات ، هل بات لبنان أرضًا معلنةً للجهاد؟ وهل بات جهادُ لبنان منه وفيه؟ ودخلوا في دوامة الخوف من عودة زمن التفجيرات، أسوة بما حصل أبان الحرب الأهلية.

إن سوريا اليوم هي الساحة المفترضة للصراع الإقليمي والدولي، ما يعني تحييداً للبنان عن أي استهداف، لكن الواقع الأمني يخالف ذلك تماماً، بحسب ما تظهره أجواء المطلعين الأمنيين وما يرشح عنهم وتتقاطع المعلومات الأمنية مع معطيات سياسية حول الوضع في لبنان ، في وقت ينصرف العالم العربي والغربي إلى حصر إهتمامه بالسلاح الكيميائي ، ثمة مخاوف جدية من عدم وصول مفاوضات روسيا مع واشنطن إلى حلول ترضي الأطراف المتورطين في حرب سوريا، ومنها دول عربية وإقليمية، مع بروز انتقادات خليجية وتركية لواشنطن حول أدائها في الملف السوري .

يتوقع المراقبون أن تشهد الساحة اللبنانية مزيدا من التصعيد السياسى والأمنى والعسكري، عاد الأمن ليتصدّر الواجهة من بوابتين تحمل كل واحدة منهما رمزية وخصوصية معينة ، لم يشكل الهجومان الإنتحاريان اللذان إستهدفا السفارة الإيرانية في قلب بيروت أي مفاجآت للمراقبين ، فقبل هذا التفجير شهد لبنان وقوع الكثير من الأعمال التخريبية معظمها يعتقد أن له علاقة بما يحدث في سوريا والشيء نفسه يمكن أن يقال ، لأن إنتقال الحرب الطاحنة في سورية إلى لبنان وبصورة أكثر دموية كان متوقعا بل شبه حتمي ، وإشعال فتيل الصراع الطائفي في لبنان .

إن أهداف المعركة القائمة في سوريا لن تخضع لإبتزاز دموي كالحاصل الآن ، بمعنى أوضح مغفّل من يعتقد بأن إيران أو حزب الله سيبدّلان موقفهما من الأزمة السورية ربطاً بهذه الجرائم ، نقل المعركة إلى هذا المستوى وتوسيع رقعة النار من العراق إلى سوريا ولبنان وصولا إلى اليمن وليبيا ومصر، سيكون له مقلبه الآخر ، وهو أمر لا يعتقد كثيرون إن في مقدور العرب تحمّله , إستسهال جبهة لبنان سياسية أو رسمية أو شعبية والتعامل بخفة مع هذا النوع من الجرائم، واللجوء إلى تبريرها والتغطية عليها، وإظهار علامات التشفي جراء ما يحصل يدفعها إلى موقع الشريك في الجرائم ، وهي شراكة لها ثمنها الحقيقي الذي يبدأ بتولّي الجناح التكفيري سدّة القيادة ، وعندها لا إعتدال ولا من يعتدلون .

إن الأمن الوقائي الذي يقوم به حزب الله ومعه قوى وأجهزة أمنية لبنانية رسمية ، نجح في تعطيل الكثير من الأعمال الإرهابية ، لكن فتح الباب أمام مسلسل الإنتحاريين ، سيفرض على هذه الجهة اللجوء إلى العمل الردعي الاستباقي ، وهو المفهوم الذي له ما له في مواجهة مجانين يستعجلون لقاء الله !

يبدو أن الجبهة العالمية والصهيونبة لتدمير الوطن العربي قررت استعجال معركة دموية مع ايران ، وللأخيرة طرقها وآليات عملها ومنظومة الردع الخاصة بها ، ولن يكون لبنان بالتأكيد ساحة لترجمة ذلك ، المقصود من هذه الجريمة الضغط على حزب الله لسحب قواته من الساحة السورية تحت وطأة الإستهداف الداخلي لا خوفاً !

بل لإنشغاله بفتنةٍ داخلية تُحاك له وتتطلّب منه توظيف قوّته داخلياً , لبنان اليوم بحاجة ماسة إلى تجربة ديمقراطية بخصائص لبنانية ، وذلك يتطلب الإسراع بتشكيل حكومة وطنية إنقاذية موسعة ، وإعادة الاعتبار للحوار الوطني تحت قبة البرلمان ، وتعزيز الوحدة الداخلية على أسس وطنية جامعة ، والتصدي للفتن الطائفية والمذهبية ، والإنتقال بلبنان من مرحلة التبعية في ظل حكومة رخوة ومغيبة إلى حكومة قوية تمارس الديمقراطية السليمة، ويحميها جيش وطني متماسك ومقاومة شريفة ، ونظام سياسي عصري يقوم على أسس وطنية لا طائفية .