آخر الأخبار
  لتعزيز حلول الدفع الرقمية في القِطاع المالي.. زين كاش والمناصير للنقل توقعان اتفاقية تعاون استراتيجية   ارتفاع الصادرات الأردنية إلى أوروبا يعكس "التنافسية والجودة"   ماذا قال مدرب “النشامى” عن لقاء الأرجنتين؟   11 حافلة تنقل شباب عجلون إلى جرش لمؤازرة منتخب النشامى أمام الأرجنتين   حوار وطني لترجمة السياسات المناخية لِواقع تنفيذي   من الرؤية إلى التنفيذ .. كيف أعاد ولي العهد صياغة ملف الشباب في الأردن   وفاة أردني وفقدان زوجته في فنزويلا جراء الزلزال   ارتياح عام بين طلبة التوجيهي لامتحان رياضيَّات الأعمال   الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على البحرين   ترجيح تثبيت أسعار المحروقات في الأردن الشهر المقبل   عيد ميلاد ولي العهد يُصادف الأحد   العيسوي: الأردن بقيادته الهاشمية نموذج راسخ في الاستقرار والحكمة   علوان: مباراة النشامى أمام الأرجنتين "تاريخية"   رصد كويكب كبير من سماء الأردن .. ما قصته؟   خطط أمنيّة ومرورية تزامنا مع مباراة النشامى والأرجنتين   الأمير فيصل بن الحسين يؤدي اليمين الدستورية نائبا للملك   ارتفاع أسعار الذهب محليا   طقس صيفي معتدل اليوم .. وأجواء حارة في البادية والأغوار والعقبة   المملكة على موعد مع ارتفاع لدرجات الحرارة مطلع الأسبوع المقبل   الإحصاءات: ارتفاع الصادرات الاردنية إلى السوق الاوروبي بنسبة 49.3%

سوسيولوجيا الأخلاق والقيم

Saturday
{clean_title}

سوسيولوجيا الأخلاق والقيم ابراهيم ارشيد النوايسة بفعل التغيرات الناجمة عن النمو غير المسئول للتكنولوجيا والتي أثرت على حياتنا البيولوجية والسوسولوجية، والتي آدت إلى خلق أزمات أخلاقية حقيقة يعانيها مجتمعنا المحلي

 ولعل مسئوليتنا اليوم تدعونا أن نحافظ على تلك المبادئ والقيم والكرامة التي جُبلنا عليها منذ أن خُلقنا على وجه هذه الحياة ونتحكم في وسائل التكنولوجيا الحديثة بعقلانية وبأن نتوجه إلى سلوكيات منتجة وأخلاقية.

يبدوا بأننا اليوم وعلى الرغم من السلبيات الكثيرة التي يشهدها المجتمع الأردني جراء انحلال الأخلاق والقيم التي تدفعنا إليها وسائل التكنقراط بما تحمله من سلبيات كثيرة في عالم يموج بالتغيرات السوسولوجية ، والتي تزداد وتتفشى داخل سلوكيات الأفراد بشكل خاص

وفي النسق ألقيمي للمجتمع بشكل عام، إلا بأننا لا نخفي الإيجابيات لهذه التقنيات المستوردة من الغرب، حيث بإمكان المؤسسات والهيئات والمنظمات والحكومات أن تأخذ منه ما تريد وترفض وذلك في ضوء إطار الظروف والإمكانيات الخاصة بنا كأمة إسلامية لها تقاليدها التي هي من أصل حضارتها وتراثها الذي ما زلنا نحتفظ به والمتمثل بغرس الأخلاق والقيم لتحقيق الأهداف التنموية والتربوية معاً.

يمكننا القول بأن التقنية الحالية باتت أداة رئيسية للفعل السياسي الموجه نحو الهيمنة التي دعمت الوسائل الإعلامية والتربوية، مما يؤثر بالسلب في نظام القيم الذي يميل إلى تجاوز الطابع المادي للقيم الحداثية من نظام القيم ، ونظراً لأن الوطن العربي يمر بخطرين هما خطر المشروع الصهيوني وخطر نظام العولمة فكلاهما يسعى إلى تفكيك منظومة الهوية العربية وإنهاء كل من شأنه أن يحافظ عليها، حيال تلك الهجمة الشرسة على مراكز التاريخ والتراث العربي للتشكيك في القيم الكبرى التي أنتجها هذا الإرث العظيم.

أما إذا وضعنا في الاعتبار البؤس للواقع العربي الراهن بكل أوجهه واعتباراته ، ظهرت الأهمية القصوى للقيم العربية المنحدرة من كل العصور، وهذا ما يجعلنا نتجه نحو الجذور العربية الإسلامية بهدف استعادتها وتعميقها في ظل ما تقدمه المنظومة الحداثية من مفاهيم وقيم

 وعلينا في سبيل ذلك أن نأخذ بعين الاعتبار النقد الذي يقدم لها في وجهه الإيجابي والبناء. فالقيم السوسيوسياسية التي تبرز في المنطقة العربية تتقاطع في الوضع الراهن مع شعوبها وقد تكون قيم الحرية والأخوة والمساواة في مقدمتها، والتي لم تكن في يومٍ ما ضد العدالة والعمل الحر المحرر بالمحافظة على الوطن في مراحل لاحقة من تطويرها وتحولها خصوصاً بصفة النظام الرأسمالي الاستعماري الاستيطاني مما رفع العولمة الراهنة إلى سقفها الأعظم .

إن ترسيخ القيم الاجتماعية كالتعاون محل الفردية والانعزالية والانهزامية السلبية يجعل المجتمع متماسكاً بعيداً عن الصراعات الداخلية بين أفراده، ويحمل أفراد المجتمع على التعاون كونه يصبح ميلاً فطرياً في الإنسان، فإنه يقوى بالأعمال ويضمر بالإهمال، ولذا فإن تنشيط روح التعامل وتفعيله أمر جم الفائدة، والتوعية بأهمية التعاون ودوره في ترقية الفرد والمجتمع ومساعدته على تحقيق أهداف نبيلة ترقى بالفرد والمجتمع نحو الرخاء والتقدم والازدهار .