آخر الأخبار
  البنك المركزي يحذر من «جوائز وهمية» تستهدف المواطنين عبر مواقع التواصل الاجتماعي   بيان مشترك لمنظمات دولية: المعلمون يسهمون في بناء مجتمعات أكثر شمولًا   العيسوي يلتقي وفدا من أبناء عشيرة الدباس   "النقل البري" تطور دعوات تشغيل خطوط النقل في جرش والمفرق   الامانة تعلن حالة الطوارئ استعدادا لأمطار متوقعة   اتحاد المزارعين: كلفة تنكة زيت الزيتون على المزارع تتراوح بين 75 و80 دينارا   مندوبا عن الملك، ولي العهد يشارك في قمة دول جنوب أوروبا "ميد 9"   الأمن يحذر: أشخاص ينتحلون صفات أجهزة أمنية عبر تطبيقات اتصال ويسرقون الأموال   التربية تصرف مستحقات العاملين في امتحان التوجيهي   الإصابة تبعد عودة فاخوري عن صفوف النشامى أمام فنزويلا الثلاثاء   ضبط مركبة شحن تقل 21 راكبا داخل صندوقها على طريق المطار   القبض على سارقي قاصة مقهى في عمّان   ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.60 دينارا للغرام   الأمانة تزيل 140 عائقا من الأرصفة والشوارع خلال 48 ساعة   مكافحة الفساد: توقيف ممرض في مستشفى حمزة بجناية الاختلاس   طقس معتدل الاثنين وانخفاض ملموس وزخات مطرية الثلاثاء   مذكرة تفاهم بين جامعة عمان الاهلية وسلطة المياه   مجلس أمناء عمان الأهلية وهيئة المديرين يهنؤون بتصدّر الجامعة محلياً وتحقيقها للمرتبة (376-400) عالمياً بتصنيف التايمز   الأردن على موعد مع انخفاض ملموس للحرارة وزخات مطرية الثلاثاء .. وتحذيرات من الغبار والضباب   توقف النفط والكهرباء بين الأردن والعراق .. هل يتعثر مشروع الـ500 ميغاواط؟

سوسيولوجيا الأخلاق والقيم

Tuesday
{clean_title}

سوسيولوجيا الأخلاق والقيم ابراهيم ارشيد النوايسة بفعل التغيرات الناجمة عن النمو غير المسئول للتكنولوجيا والتي أثرت على حياتنا البيولوجية والسوسولوجية، والتي آدت إلى خلق أزمات أخلاقية حقيقة يعانيها مجتمعنا المحلي

 ولعل مسئوليتنا اليوم تدعونا أن نحافظ على تلك المبادئ والقيم والكرامة التي جُبلنا عليها منذ أن خُلقنا على وجه هذه الحياة ونتحكم في وسائل التكنولوجيا الحديثة بعقلانية وبأن نتوجه إلى سلوكيات منتجة وأخلاقية.

يبدوا بأننا اليوم وعلى الرغم من السلبيات الكثيرة التي يشهدها المجتمع الأردني جراء انحلال الأخلاق والقيم التي تدفعنا إليها وسائل التكنقراط بما تحمله من سلبيات كثيرة في عالم يموج بالتغيرات السوسولوجية ، والتي تزداد وتتفشى داخل سلوكيات الأفراد بشكل خاص

وفي النسق ألقيمي للمجتمع بشكل عام، إلا بأننا لا نخفي الإيجابيات لهذه التقنيات المستوردة من الغرب، حيث بإمكان المؤسسات والهيئات والمنظمات والحكومات أن تأخذ منه ما تريد وترفض وذلك في ضوء إطار الظروف والإمكانيات الخاصة بنا كأمة إسلامية لها تقاليدها التي هي من أصل حضارتها وتراثها الذي ما زلنا نحتفظ به والمتمثل بغرس الأخلاق والقيم لتحقيق الأهداف التنموية والتربوية معاً.

يمكننا القول بأن التقنية الحالية باتت أداة رئيسية للفعل السياسي الموجه نحو الهيمنة التي دعمت الوسائل الإعلامية والتربوية، مما يؤثر بالسلب في نظام القيم الذي يميل إلى تجاوز الطابع المادي للقيم الحداثية من نظام القيم ، ونظراً لأن الوطن العربي يمر بخطرين هما خطر المشروع الصهيوني وخطر نظام العولمة فكلاهما يسعى إلى تفكيك منظومة الهوية العربية وإنهاء كل من شأنه أن يحافظ عليها، حيال تلك الهجمة الشرسة على مراكز التاريخ والتراث العربي للتشكيك في القيم الكبرى التي أنتجها هذا الإرث العظيم.

أما إذا وضعنا في الاعتبار البؤس للواقع العربي الراهن بكل أوجهه واعتباراته ، ظهرت الأهمية القصوى للقيم العربية المنحدرة من كل العصور، وهذا ما يجعلنا نتجه نحو الجذور العربية الإسلامية بهدف استعادتها وتعميقها في ظل ما تقدمه المنظومة الحداثية من مفاهيم وقيم

 وعلينا في سبيل ذلك أن نأخذ بعين الاعتبار النقد الذي يقدم لها في وجهه الإيجابي والبناء. فالقيم السوسيوسياسية التي تبرز في المنطقة العربية تتقاطع في الوضع الراهن مع شعوبها وقد تكون قيم الحرية والأخوة والمساواة في مقدمتها، والتي لم تكن في يومٍ ما ضد العدالة والعمل الحر المحرر بالمحافظة على الوطن في مراحل لاحقة من تطويرها وتحولها خصوصاً بصفة النظام الرأسمالي الاستعماري الاستيطاني مما رفع العولمة الراهنة إلى سقفها الأعظم .

إن ترسيخ القيم الاجتماعية كالتعاون محل الفردية والانعزالية والانهزامية السلبية يجعل المجتمع متماسكاً بعيداً عن الصراعات الداخلية بين أفراده، ويحمل أفراد المجتمع على التعاون كونه يصبح ميلاً فطرياً في الإنسان، فإنه يقوى بالأعمال ويضمر بالإهمال، ولذا فإن تنشيط روح التعامل وتفعيله أمر جم الفائدة، والتوعية بأهمية التعاون ودوره في ترقية الفرد والمجتمع ومساعدته على تحقيق أهداف نبيلة ترقى بالفرد والمجتمع نحو الرخاء والتقدم والازدهار .