آخر الأخبار
  تمديد حملة الشتاء للتفتيش على المركبات لمدة اسبوع   الأميرة غيداء ضمن قائمة "OncoDaily" العالمية لأكثر 100 امرأة تأثيراً في مجال الأورام   الغويري نائبا ثانيا لرئيس مجلس النواب   توجيه 7 تهم لإرهابيي كنيسة حمود في الكرك (تفاصيل)   الحيصة: أكثر من 650 موقعا للحصاد المائي في الأردن بسعة 150 مليون م3   حقيقة إلغاء عطلة يوم السبت في الأردن   الغويري وحداد إلى جولة ثانية في انتخابات النائب الثاني لرئيس النواب   إدارة مكافحة المخدرا تتعامل مع ٨٤ قضية كريستال منها ٢٢ قضية اتجار وترويج   صيدلة عمّان الأهلية تشارك بفعاليات التوعية بسرطان الثدي في محافظة البلقاء   مهم من "وزارة العمل" بشأن تصويب أوضاع العمالة غير الأردنية المخالفة   شهب الثوريات تضيء سماء الأردن ليل الأربعاء   النظام الداخلي يحسم جدل الصوت الإضافي في انتخابات رئاسة النواب   انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 80 دينارا للغرام   13 إصابة في حادث تصادم حافلتي نقل متوسط على طريق خو قرب حرة الزرقاء   انخفاض طفيف في درجات الحرارة الثلاثاء وأجواء لطيفة في أغلب المناطق   لماذا ارتدى ولي العهد زي سلاح الجو الملكي؟   الطراونة رئيسا لمجلس النواب بـ 70 صوتا   الملك: المياه المياه المياه   الصقور والطراونة والزبن يتنافسون على موقع رئيس النواب   ما هي آخر العطل الرسمية في الأردن لعام 2026

سوسيولوجيا الأخلاق والقيم

Tuesday
{clean_title}

سوسيولوجيا الأخلاق والقيم ابراهيم ارشيد النوايسة بفعل التغيرات الناجمة عن النمو غير المسئول للتكنولوجيا والتي أثرت على حياتنا البيولوجية والسوسولوجية، والتي آدت إلى خلق أزمات أخلاقية حقيقة يعانيها مجتمعنا المحلي

 ولعل مسئوليتنا اليوم تدعونا أن نحافظ على تلك المبادئ والقيم والكرامة التي جُبلنا عليها منذ أن خُلقنا على وجه هذه الحياة ونتحكم في وسائل التكنولوجيا الحديثة بعقلانية وبأن نتوجه إلى سلوكيات منتجة وأخلاقية.

يبدوا بأننا اليوم وعلى الرغم من السلبيات الكثيرة التي يشهدها المجتمع الأردني جراء انحلال الأخلاق والقيم التي تدفعنا إليها وسائل التكنقراط بما تحمله من سلبيات كثيرة في عالم يموج بالتغيرات السوسولوجية ، والتي تزداد وتتفشى داخل سلوكيات الأفراد بشكل خاص

وفي النسق ألقيمي للمجتمع بشكل عام، إلا بأننا لا نخفي الإيجابيات لهذه التقنيات المستوردة من الغرب، حيث بإمكان المؤسسات والهيئات والمنظمات والحكومات أن تأخذ منه ما تريد وترفض وذلك في ضوء إطار الظروف والإمكانيات الخاصة بنا كأمة إسلامية لها تقاليدها التي هي من أصل حضارتها وتراثها الذي ما زلنا نحتفظ به والمتمثل بغرس الأخلاق والقيم لتحقيق الأهداف التنموية والتربوية معاً.

يمكننا القول بأن التقنية الحالية باتت أداة رئيسية للفعل السياسي الموجه نحو الهيمنة التي دعمت الوسائل الإعلامية والتربوية، مما يؤثر بالسلب في نظام القيم الذي يميل إلى تجاوز الطابع المادي للقيم الحداثية من نظام القيم ، ونظراً لأن الوطن العربي يمر بخطرين هما خطر المشروع الصهيوني وخطر نظام العولمة فكلاهما يسعى إلى تفكيك منظومة الهوية العربية وإنهاء كل من شأنه أن يحافظ عليها، حيال تلك الهجمة الشرسة على مراكز التاريخ والتراث العربي للتشكيك في القيم الكبرى التي أنتجها هذا الإرث العظيم.

أما إذا وضعنا في الاعتبار البؤس للواقع العربي الراهن بكل أوجهه واعتباراته ، ظهرت الأهمية القصوى للقيم العربية المنحدرة من كل العصور، وهذا ما يجعلنا نتجه نحو الجذور العربية الإسلامية بهدف استعادتها وتعميقها في ظل ما تقدمه المنظومة الحداثية من مفاهيم وقيم

 وعلينا في سبيل ذلك أن نأخذ بعين الاعتبار النقد الذي يقدم لها في وجهه الإيجابي والبناء. فالقيم السوسيوسياسية التي تبرز في المنطقة العربية تتقاطع في الوضع الراهن مع شعوبها وقد تكون قيم الحرية والأخوة والمساواة في مقدمتها، والتي لم تكن في يومٍ ما ضد العدالة والعمل الحر المحرر بالمحافظة على الوطن في مراحل لاحقة من تطويرها وتحولها خصوصاً بصفة النظام الرأسمالي الاستعماري الاستيطاني مما رفع العولمة الراهنة إلى سقفها الأعظم .

إن ترسيخ القيم الاجتماعية كالتعاون محل الفردية والانعزالية والانهزامية السلبية يجعل المجتمع متماسكاً بعيداً عن الصراعات الداخلية بين أفراده، ويحمل أفراد المجتمع على التعاون كونه يصبح ميلاً فطرياً في الإنسان، فإنه يقوى بالأعمال ويضمر بالإهمال، ولذا فإن تنشيط روح التعامل وتفعيله أمر جم الفائدة، والتوعية بأهمية التعاون ودوره في ترقية الفرد والمجتمع ومساعدته على تحقيق أهداف نبيلة ترقى بالفرد والمجتمع نحو الرخاء والتقدم والازدهار .