آخر الأخبار
  مصرية الأصل وأم لـ7 أطفال .. ماذا نعرف عن ليلى كانينغهام المرشحة لمنصب عمدة لندن؟   وفاة طفلتين وإصابة والدهما إثر استنشاقهم الغازات المنبعثة من (منقل حطب) بمحافظة معان   الأمن العام : إلقاء القبض على الشخصين المعتديين على الصحفي يوم أمس في مدينة الزرقاء   الملقي للأردنيين : من يتقاعس عن واجباته فاسد… ومن يطالب بحقوق غير مستحقة فاسد أيضًا   العين محمد داودية : اطلب من اهلي ان يكسبوا السفير الامريكي وهذا ما يجب ان يقال له   بروتوكول جديد لعلاج الجلطات وربط المستشفيات باختصاصيي القلب في الاردن   سياح: زيارة البترا تجربة لا تُنسى مليئة بالدهشة والاستكشاف   حسَّان يستقبل رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الأحد   حالة الطقس في المملكة اليوم وحتى الثلاثاء - تفاصيل   وزير الزراعة: أسعار زيت الزيتون المستوردة مناسبة للمستهلكين   وفاة أب وطفليه غرقاً في مادبا .. ووفاة أخر إختناقاً بسبب "مدفأة" في الكرك   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي القطارنة وزوغانه وأبوحمور والطوال   بعد تفقده لمناطق شهدت ارتفاعاً في منسوب المياه أثناء المنخفض الأخير .. الشواربة يوعز   بعد تشكيل لجنة إدارة غزة .. "الخارجية الاردنية" تصدر بياناً وهذا ما جاء فيه   بيانات: 77% من الأردنيين متفائلون بعام 2026 اقتصاديًا   الصبيحي: 3 اختلالات ناجمة عن ضغوط سوق العمل يُعالحها الضمان   اختتام امتحانات تكميلية التوجيهي .. والنتائج في شباط   حسان يشارك في زراعة حديقة المفرق الجديدة بمناسبة يوم الشَّجرة   رئيس الوزراء يوجه برفع مستوى خدمات مركز صحي المفرق الأولي   إصابة 7 أشخاص من عائلة واحدة بسبب مدفأة حطب في مأدبا

سوسيولوجيا الأخلاق والقيم

{clean_title}

سوسيولوجيا الأخلاق والقيم ابراهيم ارشيد النوايسة بفعل التغيرات الناجمة عن النمو غير المسئول للتكنولوجيا والتي أثرت على حياتنا البيولوجية والسوسولوجية، والتي آدت إلى خلق أزمات أخلاقية حقيقة يعانيها مجتمعنا المحلي

 ولعل مسئوليتنا اليوم تدعونا أن نحافظ على تلك المبادئ والقيم والكرامة التي جُبلنا عليها منذ أن خُلقنا على وجه هذه الحياة ونتحكم في وسائل التكنولوجيا الحديثة بعقلانية وبأن نتوجه إلى سلوكيات منتجة وأخلاقية.

يبدوا بأننا اليوم وعلى الرغم من السلبيات الكثيرة التي يشهدها المجتمع الأردني جراء انحلال الأخلاق والقيم التي تدفعنا إليها وسائل التكنقراط بما تحمله من سلبيات كثيرة في عالم يموج بالتغيرات السوسولوجية ، والتي تزداد وتتفشى داخل سلوكيات الأفراد بشكل خاص

وفي النسق ألقيمي للمجتمع بشكل عام، إلا بأننا لا نخفي الإيجابيات لهذه التقنيات المستوردة من الغرب، حيث بإمكان المؤسسات والهيئات والمنظمات والحكومات أن تأخذ منه ما تريد وترفض وذلك في ضوء إطار الظروف والإمكانيات الخاصة بنا كأمة إسلامية لها تقاليدها التي هي من أصل حضارتها وتراثها الذي ما زلنا نحتفظ به والمتمثل بغرس الأخلاق والقيم لتحقيق الأهداف التنموية والتربوية معاً.

يمكننا القول بأن التقنية الحالية باتت أداة رئيسية للفعل السياسي الموجه نحو الهيمنة التي دعمت الوسائل الإعلامية والتربوية، مما يؤثر بالسلب في نظام القيم الذي يميل إلى تجاوز الطابع المادي للقيم الحداثية من نظام القيم ، ونظراً لأن الوطن العربي يمر بخطرين هما خطر المشروع الصهيوني وخطر نظام العولمة فكلاهما يسعى إلى تفكيك منظومة الهوية العربية وإنهاء كل من شأنه أن يحافظ عليها، حيال تلك الهجمة الشرسة على مراكز التاريخ والتراث العربي للتشكيك في القيم الكبرى التي أنتجها هذا الإرث العظيم.

أما إذا وضعنا في الاعتبار البؤس للواقع العربي الراهن بكل أوجهه واعتباراته ، ظهرت الأهمية القصوى للقيم العربية المنحدرة من كل العصور، وهذا ما يجعلنا نتجه نحو الجذور العربية الإسلامية بهدف استعادتها وتعميقها في ظل ما تقدمه المنظومة الحداثية من مفاهيم وقيم

 وعلينا في سبيل ذلك أن نأخذ بعين الاعتبار النقد الذي يقدم لها في وجهه الإيجابي والبناء. فالقيم السوسيوسياسية التي تبرز في المنطقة العربية تتقاطع في الوضع الراهن مع شعوبها وقد تكون قيم الحرية والأخوة والمساواة في مقدمتها، والتي لم تكن في يومٍ ما ضد العدالة والعمل الحر المحرر بالمحافظة على الوطن في مراحل لاحقة من تطويرها وتحولها خصوصاً بصفة النظام الرأسمالي الاستعماري الاستيطاني مما رفع العولمة الراهنة إلى سقفها الأعظم .

إن ترسيخ القيم الاجتماعية كالتعاون محل الفردية والانعزالية والانهزامية السلبية يجعل المجتمع متماسكاً بعيداً عن الصراعات الداخلية بين أفراده، ويحمل أفراد المجتمع على التعاون كونه يصبح ميلاً فطرياً في الإنسان، فإنه يقوى بالأعمال ويضمر بالإهمال، ولذا فإن تنشيط روح التعامل وتفعيله أمر جم الفائدة، والتوعية بأهمية التعاون ودوره في ترقية الفرد والمجتمع ومساعدته على تحقيق أهداف نبيلة ترقى بالفرد والمجتمع نحو الرخاء والتقدم والازدهار .