آخر الأخبار
  “الغذاء يتحول إلى سلاح جيوسياسي”… تقرير دولي يحذّر من أزمة عالمية قادمة   إيران تعلن تلقي الرد الأميركي عبر باكستان على مقترحها المكون من 14 بنداً   كتلة هوائية باردة نسبياً تؤثر على المملكة تترافق بالرياح النشطة وفرص الأمطار خاصة في شمال المملكة   إيران: ندرس الرد الأمريكي على مقترحنا   المدير العام للضريبة: لأول مرة صرف الرديات الضريبية في نفس سنة تقديم الإقرار   الحكومة توضح حول آلية اختيار رؤساء البلديات   "البريد الأردني" يحذر المواطنين من هذه الرسائل   مندوباً عن ولي العهد .. الحنيطي يكرم آمر مركز تدريب مكلفي خدمة العلم   تفاصيل القرارات الحكومية التي اُتخذت في محافظة اربد   هل يوجد نفط مخفي في الاردن؟ الدكتور ماهر حجازين يجيب ..   توضيح حكومي حول إرتفاع اسعار الزيوت في الاردن   البنك الأهلي الأردني يُطلق كتاب "مسكوكات مدينة مادبا" إهداءً لبلدية مادبا الكبرى   ولي العهد يتفقد سير العملية التعليمية في مجمع مدارس العقبة   حسّان من إربد: ملتزمون بتنفيذ جميع البرامج والمشاريع المقرة سابقا   الحكومة: مركز لعلاج السرطان في مستشفى الأميرة بسمة   حسان: ضخ 9 مليارات دولار في الاقتصاد الأردني العام المقبل   الإدارة المحلية: 17 موقعا لجمع الكلاب الضالة و500 عامل لإمساكها   مكافحة المخدرات تفكّك شبكة جرمية لترويج المخدرات مكونة من تسعة أشخاص في العاصمة، وتلقي القبض عليهم   الحكومة تجدد اعفاء شركات تسويق المحروقات من الرسم الموحد   مجلس الوزراء يقر إجراءات لتبسيط ترخيص المركبات

سوسيولوجيا الأخلاق والقيم

Sunday
{clean_title}

سوسيولوجيا الأخلاق والقيم ابراهيم ارشيد النوايسة بفعل التغيرات الناجمة عن النمو غير المسئول للتكنولوجيا والتي أثرت على حياتنا البيولوجية والسوسولوجية، والتي آدت إلى خلق أزمات أخلاقية حقيقة يعانيها مجتمعنا المحلي

 ولعل مسئوليتنا اليوم تدعونا أن نحافظ على تلك المبادئ والقيم والكرامة التي جُبلنا عليها منذ أن خُلقنا على وجه هذه الحياة ونتحكم في وسائل التكنولوجيا الحديثة بعقلانية وبأن نتوجه إلى سلوكيات منتجة وأخلاقية.

يبدوا بأننا اليوم وعلى الرغم من السلبيات الكثيرة التي يشهدها المجتمع الأردني جراء انحلال الأخلاق والقيم التي تدفعنا إليها وسائل التكنقراط بما تحمله من سلبيات كثيرة في عالم يموج بالتغيرات السوسولوجية ، والتي تزداد وتتفشى داخل سلوكيات الأفراد بشكل خاص

وفي النسق ألقيمي للمجتمع بشكل عام، إلا بأننا لا نخفي الإيجابيات لهذه التقنيات المستوردة من الغرب، حيث بإمكان المؤسسات والهيئات والمنظمات والحكومات أن تأخذ منه ما تريد وترفض وذلك في ضوء إطار الظروف والإمكانيات الخاصة بنا كأمة إسلامية لها تقاليدها التي هي من أصل حضارتها وتراثها الذي ما زلنا نحتفظ به والمتمثل بغرس الأخلاق والقيم لتحقيق الأهداف التنموية والتربوية معاً.

يمكننا القول بأن التقنية الحالية باتت أداة رئيسية للفعل السياسي الموجه نحو الهيمنة التي دعمت الوسائل الإعلامية والتربوية، مما يؤثر بالسلب في نظام القيم الذي يميل إلى تجاوز الطابع المادي للقيم الحداثية من نظام القيم ، ونظراً لأن الوطن العربي يمر بخطرين هما خطر المشروع الصهيوني وخطر نظام العولمة فكلاهما يسعى إلى تفكيك منظومة الهوية العربية وإنهاء كل من شأنه أن يحافظ عليها، حيال تلك الهجمة الشرسة على مراكز التاريخ والتراث العربي للتشكيك في القيم الكبرى التي أنتجها هذا الإرث العظيم.

أما إذا وضعنا في الاعتبار البؤس للواقع العربي الراهن بكل أوجهه واعتباراته ، ظهرت الأهمية القصوى للقيم العربية المنحدرة من كل العصور، وهذا ما يجعلنا نتجه نحو الجذور العربية الإسلامية بهدف استعادتها وتعميقها في ظل ما تقدمه المنظومة الحداثية من مفاهيم وقيم

 وعلينا في سبيل ذلك أن نأخذ بعين الاعتبار النقد الذي يقدم لها في وجهه الإيجابي والبناء. فالقيم السوسيوسياسية التي تبرز في المنطقة العربية تتقاطع في الوضع الراهن مع شعوبها وقد تكون قيم الحرية والأخوة والمساواة في مقدمتها، والتي لم تكن في يومٍ ما ضد العدالة والعمل الحر المحرر بالمحافظة على الوطن في مراحل لاحقة من تطويرها وتحولها خصوصاً بصفة النظام الرأسمالي الاستعماري الاستيطاني مما رفع العولمة الراهنة إلى سقفها الأعظم .

إن ترسيخ القيم الاجتماعية كالتعاون محل الفردية والانعزالية والانهزامية السلبية يجعل المجتمع متماسكاً بعيداً عن الصراعات الداخلية بين أفراده، ويحمل أفراد المجتمع على التعاون كونه يصبح ميلاً فطرياً في الإنسان، فإنه يقوى بالأعمال ويضمر بالإهمال، ولذا فإن تنشيط روح التعامل وتفعيله أمر جم الفائدة، والتوعية بأهمية التعاون ودوره في ترقية الفرد والمجتمع ومساعدته على تحقيق أهداف نبيلة ترقى بالفرد والمجتمع نحو الرخاء والتقدم والازدهار .