آخر الأخبار
  وزير الإدارة المحلية وليد المصري : لن نقصر بحق الكرك ولا بحق محافظات أخرى تأثرت خلال الشتاء، مثل الطفيلة ومعان   "الابتكار" يرفع تقريرا إلى إدارة الأزمات حول مسارات وتوقيت نقل المواد الخطرة   هذا ما عثر عليه بداخل مغارة أبو علندا   وزير الإدارة المحلية يعلن تثبيت 6 آلاف عامل مياومة   أمانة عمّان تباشر أعمال قشط وتعبيد في شارع الحرية بالمقابلين   تنظيم الطاقة: لا رفع على التعرفة الكهربائية للمنازل   القاضي للنواب: الي مش عاجبه المجلس يستقيل   الملكيّة الأردنيّة: خلل فني في الطائرة سبب تأخير رحلة من إسطنبول إلى عمّان   هل يوزع الفاقد الكهربائي على فواتير المشتركين؟ هيئة الطاقة تجيب ..   العجارمة: "فك الارتباط" حُسم منذ 1988   الخبير النفطي هاشم عقل : القطاعات الاقتصادية والإنتاجية في الأردن حققت استفادة فعلية من تطبيق التعرفة الكهربائية   مطالبة نيابية باستقالة وزير الادارة المحلية   300 كاميرا لرصد مخالفات القاء النفايات   الحكومة سنضمن عدم انهيار سور قلعة الكرك قبل نهاية العام   الضمان يطلق حملة للتحقق من شمول عاملي خدمات الأمن والحماية   6522 كيلو متر أطول الشوارع المعبدة في عمّان   تيارات هوائية أكثر اعتدالاً تخفض درجات الحرارة في الأردن الاثنين والثلاثاء   البنك الأهلي الأردني يعزز الابتكار المصرفي بإطلاق خدمة "استأجر الآن وادفع لاحقًا" الأولى من نوعها في الأردن   بدء إجراءات الفحوصات الطبية للدفعة الثالثة من مكلفي خدمة العلم   تعديل الإجازة بدون راتب يدخل حيز التنفيذ

الغباء السياسي

Sunday
{clean_title}

رغم أن أغلب المصريين كانوا مختلفين مع نظام مبارك وحزبه الوطني، في كل شيء، إلا أنه، رغم قوته وجبروته وعناده، لم يواجههم بهذا الكمّ من السباب والشتائم، الذي لاقوه على أيدي منتسبي جماعة الإخوان وألسنتهم البذيئة التي تنطق بالكذب والخداع والرياء، والتي ضلت وأضلت باسم الدين، وعاثت في البلاد فساداً.

بعد نجاح ثورة الخامس والعشرين من يناير، التي ركب قطارها الإخوان، محاولين سرقتها من أصحابها، الذين ضحوا بأرواحهم الذكية الطاهرة من أجلها، وحصولهم على نصيب الأسد في مجلسي الشعب والشورى، ظناً منهم أن الدنيا ضحكت لهم، وأنهم أصبحوا أصحاب القرار، يفعلون ما يشاؤون كيفما يشاؤون، وذهبوا يطلقون الوعود بأريحية تامة، لجذب السذج من أبناء المحروسة، حتى أن أحدهم تجرأ عليَّ، ووعدني بأني إذا انضممت إليهم، وحصلت على كرنيه العضوية، فمن الممكن أن أكون قيادياً بحركتهم المحظورة

وفي المقابل سأحصل على ما أريد من مشاريع، بكل سهولة ويسر، إلا أني رفضت ذلك بشدة، وأخبرته بأن عمرهم في السلطة لن يدوم طويلاً، ومهما عقدوا من صفقات مع المجلس العسكري على أرواح إخواننا المصابين والقتلى، فلن يساعدهم ذلك على الاستمرار في الحكم، لأن مصر كبيرة عليهم، ولن يستطيعوا الإمساك بذمام الأمور أكثر من عام، لأنهم مصابون بالغباء السياسي، منذ نشأتهم، وفاشلون دينياً وسياسياً وأخلاقياً.

منذ الإطاحة بنظام الإخوان في 30 يونيو الماضي، وأنا أتابع الصحف، وأقرأ المقالات، فلم ينتقدهم أحد إلا وسبوه بأفظع الشتائم، التي يعف عن ذكرها اللسان، بل إنهم في كثير من الأحيان، يهدرون دمه، ويصفونه بالكفر، أو خارج عن الملة، وهذا السباب واللعن، إن دل فإنما يدل على أصلهم الخبيث، وحالة الهذيان التي يعيشونها، لأنهم في الرمق الأخير من حياتهم.

رغم أنهم يدّعون، كذباً وزوراً، أنهم رجال دين، وأصحاب دعوة وتجديد، إلا أن أفعالهم الدنيئة، تدل دلالة قاطعة، على أنهم لا يعرفون من الدين إلا اسمه، ومن القرآن إلا رسمه، وحديثهم عن الدين ما هو إلا كلام مرسل، ودعاوى باطلة، لجلب عطف المصريين، الذين يميلون للإسلام الوسطي، ولا يحبون المغالاة في الدين، ومن السهل جلب استعطافهم من خلال الحديث عنه.

الفرصة جاءت للإخوان على طبق من ذهب، دون عناء أو مشقة، إلا أنهم لم يستغلوها الاستغلال الأمثل، بطمعهم في كل شيء، ومعاداتهم لكل مؤسسات الدولة، لأنهم فعلاً فاشلون، ويظهر هذا جلياً من خلال متابعتنا لهم، منذ عهد عبدالناصر إلى عهد مبارك، فلم يعقدوا صفقة مع أحد من الرؤساء السابقين، إلا ولعب بهم الشطرنج، وجعلهم ينفذون مطالبه، دون أن يحقق لهم مطالبهم، ومع ذلك، فهم لا يتعلمون من دروس الماضي، ويهرولون إلى أصحاب القرار ليعقدوا معهم صفقات، ظناً منهم أنهم بذلك سيحصلون على مرادهم.

ما فعله الإخوان منذ وصولهم للحكم، حتى الإطاحة بهم، وإلى يومنا هذا، أفقدهم شعبيتهم، لأنهم كشفوا عن حقيقتهم الخبيثة أمام الرأي العام، التي وإن دلت على شيء، فإنما تدل على أنهم جماعة شريرة وإرهابية، ومتعطشة للدماء، وليس لها دين ولا وطن، وما فعله معهم عبدالناصر، كان عقاباً لهم، جزاء ما اقترفت أيديهم، لأنه علم حقيقتهم، فتعامل معهم بنفس طريقتهم الدموية.

على الإخوان أن يفيقوا من غيبوبتهم، ويبدأوا صفحة جديدة مع الوطن، وينسوا ماضيهم الأسود، وإن أرادوا ممارسة الدعوة إلى الله، فعليهم ترك السياسة لأصحابها، وإن أرادوا ممارسة السياسة، فمن خلال الانخراط في أحزاب مستقلة ومعتدلة، وليست محظورة، أو يدور حولها شكوك. أسأل الله تعالى أن يحفظ مصر، ويرعى أبناءها، ويبارك في جيشها وشرطتها، ويولّي عليها خيار أبنائها، ويكتب لها السلامة، والعبور من هذه المرحلة مرفوعة الراية... إنه ولي ذلك والقادر عليه.