
من الغريب ان تتابع قرارات حكومة النسور التي تمس بأمان معيشة المواطن واستقراره الأسري رغم حالة الغضب التي تجتاح الشارع الأردني والتي لا تخفى على النسور ذاته تلك القرارات لم تبدأ من رفع الرسوم على الاتصالات والتي احتجت عليها شركات الاتصالات ذاتها وهددت برفع دعاوى قضائية على الحكومة بخصوصها ...ولم تقف عند حد رفع اسعار الكهرباء الذي رفع اسعار جميع السلع بلا استثناء بنسب وصلت الى 34% في بعض السلع
من الغريب ايضا أن القرارات متواصلة حد المس بلباس المواطن برفع الرسوم على الملابس المستوردة بما فيها البالة بما رفع اسعار الملابس 20%،قرارات الحكومة لم تقف عند حد المس بعورة المواطن بل تجاوزتها للمس بلقمة خبزه عبر توجه لرفع سعره بدعم وبطاقة تتذاكى بها الحكومة وتتذاكى بمحتوياتها وستكلف الخزينة اعباء اضافية على المواطن ..
في كل تلك القرارات التي رفعت الأسعار يتضح أن المواطن الأردني قد بات ملاحقا في رزقه ولقمة عيشه حتى اضعف الناس واقلهم رزقا والذين لا مصدر دخل لهم سوى بسطات يعتاشون منها وأسرهم دون ان يجدوا لهم حلولا عملية تضمن انتقالهم لمناطق منظمة تضمن عدم قطع ارزاقهم وتحول دون التأثير سلبا على أمانهم الأسري والمعيشي والأجتماعي والمجتمعي...
والمستنكر أن جيب المواطن بات الحل الأسهل وان معيشته واستقراره صار اخر الأولويات وأن الحكومة رغم كل ادعاءتها بالقرارات الصعبة وذرائعها لتمرير قرارات رفع الاسعار وملاحقة المواطن في عيشه لم تحل أزمة اقتصادنا آكانت مديونية حيث ارتفعت الى 17 مليارا و226 مليون دينار لنهاية ايار من العام ... اي أن المديونية زادت في عام واحد 4 مليار دينار في ارتفاع غير مسبوق كما وفاقمت حكومة عبدالله النسور العجز في الموازنة العامة للربع الأول من العام 2013 إلى 277.4 مليون دينار مقارنة مع 39 مليون دينار في نفس الفترة من العام الماضي.
كما وارتفع عجز الميزان التجاري الأردني، بنسبة 6.3%، خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي، مقارنة بالفترة نفسها من العام 2012، ليبلغ العجز 5.702 مليار دينار،كما أن عبء اللاجئين السوريين بلغ 4مليارات وبنسبة 13% من الناتج المحلي و45% من النفقات واستنزف 54% ايرادات عدا عن الكلف الأمنية بالخلايا النائمة التي باتت تهدد أمننا الوطني وخير دليل العثور مرارا على كميات كبيرة من الأسلحة بحوزة سوريين
لا بل ان تبعات القرارات الأقتصادية واستمرار اشكاليات اقتصادنا باتت تؤثر سلبا على امننا عبر الأعتصامات التي لم تخلو من العنف واغلاق الطرق بالاطارات المشتعلة والأعتداء على مرافق ومؤسسات عامة وتنامى العنف المجتمعي بزيادة جرائم القتل والجرائم الاخلاقية (الاغتصاب وهتك العرض) في العام الماضي عن السنوات السابقة بنسبة 8,4%
لا بل ولاول مره يصل القتل الى ساحات جامعاتنا بنسب غير مسبوقة حيث سجلت خمسة قتلى اربعة منهم بمشاجرة جامعة الحسين اغلى الرجال الذي كان يقتضي وفائنا له الا يقع ما جرى مطلقا والخامس في مؤتة التي قال فيها الراحل العظيم الغالي "ان لمؤتة في النفس لمكانة وفي الخاطر لرعشة اعتزاز " فأي مكانة حافظنا عليها وأي اعتزاز انطلاقا من ذلك اثر في نفوسنا ورسخ اخوة طلابنا
ووصل العنف الى قبة البرلمان الذي كان يفترض أن يكون قدوة بصفته ممثلا للشعب وبرلمان وطن فخالف اعضاء فيه الضمير وامانة المسؤولية فسادت المشاجرات بالحذاء والاحزمة حدا وصل للتهديد بالسلاح تحت القبة وبتمريرها لفاعلها تمادى اخرون فاطلقوا الرصاص في اروقة البرلمان فأساءو للوطن فالى متى وهل كان كافيا عقاب عضوين فيه فقط ام أن الانصاف كان يوجب شمول اخرين حفظا لهيبة الوطن واحتراما لمكانته؟؟؟
وحرصا من الحكومة على تكميم الأفواه حجبت المواقع ولاحقت الاعلاميين واوقفت بعضهم وطرد بعض وزرائها الاعلام من الاجتماعات واستثنى النواب والحكومة الاعلام من اجتماعات هامة
بات اقتصادنا مهزوزا وامننا مهدد وبات المواطن مهدد في رزقه وعيش ابنائه بفضل قرارات متخبطة وحملات جانبت العدالة ولاحقت المواطن بقوته وحياته وكمثال اضافة لكل ما اشرنا له حملة البسطات التي قطعت رزق العباد بدل ان تنظم عملهم وتؤطره بالقانون فمثلا حتى بسطات كبسطات صويلح بعيدة عن الشارع العام ولا تأثير سلبي لها على الشارع العام لم تسلم متسببة بكل التاثيرات السلبية على اصحابها والأسر التي تعتاش منها
نقول للأمانة وللأمين هنا لتكن أمينا بحق على أمن اسر تعتاش من البسطات لتنظمها وتنقلهم اليها أو لتدعهم ينتجون وينشغلون بمعيشتهم ورزقهم ولا تهدم بيوتا عامرة وتعدم أمن اسرها وآمان معيشتهم،وأن كنت حريصا على ان تترك بصمة فلتنظم ولا تقطع رزق أو تسيىء لمواطن فالوطن والمواطن هما الأغلى والأعلى دوما فلنبتعد عن بناء سمعة وشهرة بحجة القانون والحزم على انقاض بيوت مستورة لايتام ومساكين وأرامل....
ونقول لعبد الله النسور وحكومته لنتقي الله جميعا في الوطن ولنرعى أمنه وأستقراره عبر دراسة القرارات وتأثيراتها قبل اتخاذها لنضمن أمن وأمان الأسر ومعيشتها ولنمنع المس بأمن المجتمع بقرارات متسرعة متخبطة تثير الأستياء لتأثيراتها والشفقة على الحكومة لعدم وعيها بتبعات تلك القرارات لنحفظ أمن الوطن وآمان المجتمع فلنكن جميعا جسرا يعبر به اردننا لأمنه واستقراره
ولنعلم أننا جميعا مسؤولون أمام الله سبحانه وتعالى "يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم " "ولنعلم انه لا تزولا قدم عبد حتى يسأل عن أربع عن جسمه فيما افناه وعن شبابه فيما ابلاه وعن ماله من اين اكتسب وفيما انفق وعن علمه ما فعل به"كما يقول الرسول صلى الله عليه وسلم"كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته .."،كما يقول الرسول الله صلى الله عليه وسلم :"ما من إمام ، ولا وال،بات ليلة سوداء غاشاً لرعيته ،إلا حرم الله عليه الجنة "،{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَخُونُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ }[ الأنفال27 ]
نتائج الحرب… اتفاق غير معلن وصعود إيران كقوة إقليمية عالمية والعرب في تيه مزمن!!!
“ما تعرف ديانها من المطالب”… دليل العالم في زمن الفوضى السياسية
الحرب.. إلى أين؟
بين الإساءة والهوية: حين تتحول البداوة إلى وسام شرف للأردنيين.
الإشاعة تبيع .. والمواطن يدفع !
شهداء الواجب في مواجهة المخدرات… تضحيات تُصان بها الأوطان وتُحمى بها الأجيال
عندما يصبح الخبر مشبوهاً… في زمن الذكاء الاصطناعي
العصر الرقمي… حين تُقصف الدول بلا صواريخ