آخر الأخبار
  الامن العام ومفوضية سلطة العقبة يوضحون حول اصابات في المنطقة الصناعية الجنوبية في العقبة   الشيباني: لن نتسامح مع أي محاولة للتأثير سلبًا على العلاقة بين الأردن وسوريا   خصومات 40% على التخزين في الصوامع لتحفيز استيراد المواد الأساسية   الأمن: مواطن عرّض حياته للخطر ونقل أجزاء مسيّرة في مركبته لتسليمها   إعفاء شحنات الغاز المسال المتعاقد عليها من الكهرباء الوطنية من الضرائب والرسوم   الحكومة : تعويض المواطنين المتضررين من سقوط الشظايا والمسيّرات   بعد الإساءات للأردن خلال تجمّع شهدته العاصمة السورية دمشق .. بيان أردني يطالب بمحاسبة المسيئين للأردن   إعلان صادر عن "امانة عمان" لسالكي طريق نفق صهيب باتجاه شارع المدينة المنورة   الامن العام يكشف تفاصيل وفاة ستيني في جرش   الأشغال: بدء العمل بمشروع صيانة وتعبيد 4 طرق في الزرقاء   دخول القانون المعدل لقانون الكاتب العدل حيّز التنفيذ   ترشيح 4500 طالب جديد لقروض صندوق دعم الطالب الجامعي بدل المستنكفين   حازم الرحاحلة يقدم مقترحات إصلاحية بشأن قانون الضمان الاجتماعي   أبو رمان يحتج تحت القبة: "تقطيع المايكروفون أمر "معيب" ويعيق النقاش"   النائبان "القطاونة" و"الحراحشة" عقب جلسة تشريعية: الأردني هو رأس مالنا الحقيقي   نواب يطالبون بمناقشة قرارات مجلس الوزراء المتعلقة بالمناطق الحرة ومركبات الـ "هايبرد"   الحكومة الاردنية توضح حول إنشاء "وزارة جديدة" تخلف التربية و"التعليم العالي"   وزير المالية: ارتفاع الإيرادات المحلية 34 مليون دينار في 3 اشهر   نقل ترخيص جسر مأدبا المسائي إلى مركز الخدمات الحكومي الشامل   العيسوي: أبواب الديوان الملكي ستبقى مفتوحة أمام الأردنيين

عمان استهدت لعقلها

{clean_title}

عمان تاريخ هي وعبق التاريخ فيها كانت قائمة على سبعة اوتاد ومن خوفهم عليها زادوا اوتادها بعد ان بسطوها لتشمل السهول والمكاثي وتضم في جنباتها السيول والمراثي . فان تاريخها البلدي يبدأ منذ العام (1909)، عند تشكيل أول مجلس بلدي فيها، يتبع إلى متصرفية السلط. حيث تأسس هذا المجلس بموجب قانون الولايات العثماني الصادر في العام 1870 م ، وكان إسماعيل ارسلان بابوق هو أول رئيس لهذا المجلس البلدي في عمان وكان اخر رئيس لبلديتها المرحوم دولة هزاع المجالي ( 1948-1950 )

اما امانة العاصمة عمان أنشأت بعد ذلك حيث كان قي الستينات قبطانها المهندس احمد فوزي الذي مكث اطول فترة كأمين لها (1964 -1973 ) وفيها حافظت عمان على رتابتها وبدأت تتّجه نحو التنظيم والترتيب وكان آخر حدودها المسكونة في جبل الحسين هي ما كان يُعرف بمستشفى التوليد ثم بعد ذلك مستشفى فلسطين ولم يكن هناك جسور الداخلية وغيرها سوى طريق يتجه للشمال مارا بطرف صويلح وكان آخر أمين للعاصمة  دولة عبد الرؤوف الروابدة (1983 - 1986) المخطط لعمان الحديثة حيث عمل لكي تضاهي عمان العواصم المعروفة في تنظيمها وخدماتها وآلقها .

وكانت الطفرة الكبرى للعاصمة عمان حين تم تسميتها امانة عمان الكبرى وتم ضم العديد من المناطق المجاورة لها وكان اول خيّال لها الصيدلي دولة عبد الرؤوف الروابدة وكان هو المخطّط والحالم فيما ستكون عليه عمّان وكان البلدوزر الروابدة هو الامين المخضرم حيث حضر العهدين للامانتين كعاصمة وعمان الكبرى (1987 – 1989 ) .

وبعده باربع سنوات جاء طبيب العيون الدكتور ممدوح العبادي ورأى بعينه الثاقبة حاجة عمان لربط اطرافها بالكثير من الانفاق ليسهّل على العمّانيّين تنقلّهم ونفّذ ما كان خُطّط له وما استجدّ من تقاطعات ومشاريع تحت الارض وفوق الارض (1993 -1998 ) .

وجاء للأمانة بعده ابنها العمّاني أبّا عن جد بدأ عمله فيها من مهندس متدرِّب الى ان أُنتخب نائب للامين وثم استلم امينا لعمان الكبرى لاطول فترة امتدت الى ثماني سنوات (1998 – 2006) وفيها ارتفعت ميزانيّة الامانة الى ارقام قياسية واصبح عدد العمال والمستخدمين ارقام تنوء بحملها الوزارات وفي نهاية خدمته اتجهت الامانة للاقتراض وامتطى صهوتها اكثر من امين حتى تاهت بوصلتها وخبى عقلها ودخلت احلام اليقظة في مشاريعها وباتت بحاجة لمن يكبح جماحها بعد ان زهى العمانيون بمدينتهم وتخيلوها كما شدى بها حيدر محمود انها عروس ارخت بجدائلها فوق الكتفين ولكنها عروس جميلة الخدود والمنظر وقد ضاع عقلها من فرط حسن جمالها

واصبحت عمان تبحث عن عقلها لتكتمل زينتها فجائها عقل بلتاجي عقلا وقلبا متفرغا لمحبوبته عمان ليعيد لها صباها ويوازن مصاريفها مع ايرادتها ويكبح جماح التعيينات المفرطة ويمنع الوساطات حتّى وان كانت من عليّة القوم كالنواب والوزراء وغيرهم ويعطي كل ذي حقِّ حقّه ويهذّب الاوضاع الاداريّة والماليّة ويعيد العربة الى مسارها ويقطع دابر الفساد فيها وبإسمها ويجعل عمان عاصمة الاردنيّين جميعا ولكل فيها نصيب ان كانت امرأة او طفلا او شابا او كهلا او رياضيّا او مثقّفا او فنّانا او اديبا وجميع اطياف المجتمع الاردني .

وقد بدأت عمان بمساحة لا تزيد عن 1 كم2 وعدد سكان لا يتجاوز 4000 شخص وذلك عام 1909 الى ان تطورت كما هي عليه الان , وميزانية الامانة لهذا العام حوالي ثلاثمائة وخمسون مليون دينار وتلك هي تطوّر المساحة والموازنة في عمان خلال الستون عاما : الموازنة (دينار) المساحة (كم 2) السنة 127,540 جنيه فلسطيني 16 1949 637,800 57 1959 2,300,000 86.3 1969 67,400,000 670 1999 396,900,000 1680 2009

ويتمنّى العمّانيّون ان تكون عمّانهم وجدت راعيها وعقلها المدبّر ليعيد لها بهائها وبسمتها المؤمنة بالتطوّر المدروس والمخطّط له منذ سنوات ليستطيع العمّانيّون ان يحلموا ويحملوا ويحتملوا تطور مدينتهم عاصمة ابا الحسين وجه الاردن المتألِّق امام كلّ زائر وضيف وسائح وعابر سبيل وكما غنت لها نجاة الصغيرة من اشعار حيدر محمود عمان اختالي بجمالك وتباهي بصمود رجالك وامتدي امتدي فوق الغيم وطولي النجم بآمالك بارك يا مجد منازلها والاحبابا وازرع بالورد مداخلها بابا بابا