آخر الأخبار
  وزير الطاقة التركي: مباحثات لإنشاء خط كهرباء عملاق يربطنا مع الاردن والسعودية وسوريا   الأردن .. أجواء خريفية خلال الأيام المقبلة وزخات مطر محتملة الأربعاء والخميس   الملحق العسكري اليمني في الأردن: نسيطر على 76% من مساحة اليمن   التربية: رفع موازنة مشروع التغذية المدرسية من 3.5 إلى 6 ملايين دينار   وزير السياحة والآثار يرعى حفل تخريج كلية عمون الجامعية التطبيقية   بدعم أوروبي .. الأردن يدرب 1450 موظفا سوريا في 2027   الزراعة النيابية: سنطالب الوزارة بوقف استيراد الدواجن   الأردن يرحب بتبني يونسكو قرارًا يتعلق بمدينة القدس وأسوارها   الفراية يستقبل وكيل أمين عام الأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام   الحمارنة: الأردن ليس نسخة مصغرة عن دول اخرى ومفاهيم ترد من الخارج لا يمكن تبنيها   الفايز يدعو الشباب الأردني إلى التصدي لمحاولات إشعال الفتن   الملك يعزي ولي العهد السعودي هاتفيا بضحايا الاعتداءات على السعودية   %2.26 معدل التضخم في الأردن خلال 9 أشهر   تفاصيل الاعتداءات التي ضبطتها كوادر وزارة المياه في منطقتي الذهيبة الشرقية وأم الوليد   الحكومة تحذر من مدارس ثانوية عامة غير معتمدة   "وزارة الداخلية" تنشر أبرز المؤشرات والإحصائيات المتعلقة بالاستثمار وشؤون الأجانب   هذا ما شهدته سماء المملكة فجر الاثنين   تشكيلات إدارية في الداخلية (اسماء)   النقل البري تدرس السماح باستبدال التاكسي الأصفر بمركبات 2023   وزير الخارجية يلتقي نظيره الماليزي

حق العودة

Tuesday
{clean_title}

اهل قرية العبّاسيّة / يافا لاجئون يُجسِّدون حقّ العودة كانت القرية تدعي يهود في العهد القديم، وكانت تحت سيطرة قبيلة دان . وعرفت العباسية في زمن الرومان بإسم يوديا ودعيت اليهودية في الحقبة ما بعد الرومانية  في سنة 1596 م كانت العباسية قرية في ناحية الرملة .

وفي أواخر القرن التاسع عشر كان عدد سكان القرية يتراوح بين 800 و 1000 نسمة، وكانت مبنية من الطوب ومحاطة بشجر النخيل وكان سكانها يتزودون الماء من بركة قريبة وبلغ تعداد السكان في عام 1931م نحو 3,258 نسمة واستمر العدد في النمو الى أن وصل الى 5,800 نسمة وذلك في عام 1945 م منهم5630 من المسلمين ،وعشرون من المسيحيين والبقية المتبقية كانوا من اليهود ويقدر عددهم ب 150 نسمة .

وفي سنة 1932 أعاد سكانها وذلك بإيعاز من مدير مدرستها الأستاذ مصطفى الطاهر تسميتها بالعباسية إكراماً لذكرى شيخ يدعى العباس مدفون فيها .

أما توزيع السكان ونسب تملك الأراضى فكانت 17499 دونماَ مملوكة للعرب مقابل 1135 دونما مملوكة لليهود وذلك من المساحة الإجمالية للقرية والتي تقدر ب 20,540 دونماً والباقي مشاع . وفي العباسية وقعت مجزرة بتاريخ 13/12/1947م ، حيث قامت عصابة "الأرغون" بشن هجوم على قرية العباسية الواقعة شرق مدينة يافا، وأطلقت النيران على عدد من سكانها، مما أدى إلى استشهاد 9 أشخاص، وجرح 7 آخرين ولكن المجاهدين استطاعوا دحر المعتدين وابعدوهم عن قريتهم وهكذا استمر الجهاد وتساقط الشهداء والجرحى حتّى غادرت العوائل البلدة خوفا على العرض وبنيّة العودة القريبة التي لم تتحقّق حتى الان نتيجة غطرسة اليهود وقد مات مع الزمن معظم اهالي البلدة الذين هاجروها ولكنّهم زرعوا في عقول ابنائهم واحفادهم حب ارض اجدادهم وتركوها امانة في اعناقهم ليحرِّروها من ايدي اليهود رغم مرور الزمن وها قد حانت وقفة الابناء والاحفاد حال معرفتهم بأن الحكومة الاسرائيلية عن طريق بلديّة ايهود إنشاء حديقة ومدينة العاب فوق مقبرة البلدة .

فتحرّك اهالي البلدة في اماكن تواجدهم في عمّان والزرقاء بالاردن والضفّة الغربيّة بفلسطين وغيرها من أماكن الشتات وتجمّعوا للتعبير عن غلّهم ورفضهم لهذا القرار الذي يؤكِّد عزم اسرائيل على تهويد جميع الاراضي المحتلة وان العدو الاسرائيلي يماطل في ايجاد الحلول العادلة للقضيّة الفلسطسنيّة على امل ان يخبوا البعد القانوني والانساني والديني خصوصا بموت الجيل الذي كان موجودا في فلسطين التاريخيّة آنذاك .

ولكن اليهود والامريكان يتناسون البعد العاطفي والإنساني لأطفال رضعوا من امّهات وجدّات فلسطينيّات حليبهم يحتوي على بروتين فلسطين الذي يعشعش في ادمغة الرضّع وينموا الشعور المتأتّي من ذلك البروتين مع الطفل والشاب من اصل فلسطيني مهما كانت الجنسيّة التي يحملها والبلد الذي اتّخذه موطن يفتديه بالروح في نفس الوقت الذي لا ينسى فيه بلد الآباء والأجداد .

وقد تبنّى الوفد البريطاني في الجمعية العامة للأمم المتحدة اقتراح الكونت برنادوت بشأن "اللاجئين". في 11/12/1948، وبعد التصويت (مع 35، ضد 15، ممتنع 8) أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار رقم 194 الذي يتكون من 15 بندا والذي جاء في الفقرة 11 منه بأن الجمعية العامة "تقرر وجوب السماح بالعودة، في أقرب وقت ممكن للاجئين الراغبين في العودة إلى ديارهم والعيش بسلام مع جيرانهم، ووجوب دفع تعويضات عن ممتلكات الذين يقررون عدم العودة إلى ديارهم وكذلك عن كل فقدان أو خسارة أو ضرر للممتلكات بحيث يعود الشيء إلى أصله وفقاً لمبادئ القانون الدولي والعدالة، بحيث يعوّض عن ذلك الفقدان أو الخسارة أو الضرر من قبل الحكومات أو السلطات المسؤولة".

كذلك يدعو القرار إلى عودة اللاجئين في أول فرصة ممكنة، والمقصود بهذا: عند توقف القتال عام 1948، أي عند توقيع اتفاقيات الهدنة، أولاً مع مصر في شباط 1949 ثم لبنان والأردن، وأخيراً مع سورية في تموز 1949. ومنع إسرائيل عودة اللاجئين من هذا التاريخ إلى يومنا هذا يعتبر خرقاً مستمراً للقانون الدولي يترتب عليه تعويض اللاجئين عن معاناتهم النفسية وخسائرهم المادية، وعن حقهم في دخل ممتلكاتهم طوال الفترة السابقة.

وقد نص القرار أيضاً على إقامة لجنة توفيق تابعة للأمم المتحدة تكون مهمتها " تسهيل إعادة اللاجئين إلى وطنهم وتوطينهم من جديد وإعادة تأهيلهم الاقتصادي والاجتماعي وكذلك دفع التعويضات لهم"،عندما وافقت الجمعية العامة للأمم المتحدة على طلب إسرائيل الانضمام إلى الأمم المتحدة، جاء في قرارها رقم 273 أنه جاء بناءً على تعهد إسرائيل بتنفيذ القرار رقم 194اي ان هذا كان شرطا لقبولها عضوا .

وقرار حق العودة والتعويض الذي اقرّته الامم المتّحدة يمكن تمزيق اوراقه بسهولة ويمكن إقناع الحكّام العرب والمفاوضين الفلسطينيّين بعدم الضرورة التمسّك به حيث اول من تخلّى عن هذا الحق هو الرئيس الفلسطيني نفسه .

قد لا يرغب الكثيرين ممن ترتبت امور حياتهم وحياة اطفالهم في الدول التي يقيمون فيها ولكنّه حق يجب ان يعود لاصحابه او ورثتهم وهم يقرّرون ما يناسبهم . تحيّة لاهالي بلدة العبّاسيّة الفلسطينيّة وانا منها ولكنني لم انعم بالعيش فيها وليخطوا خطوهم جميع اهالي البلدات الفلسطينيّة ممّن تشتّتوا ولجأوا الى اوطان عزيزة عليهم ولكن تفاعل اللاجئين الفلسطينيّين مع ما يحدث على اراضي واهالي بلداتهم ومدنهم ليسمع الحكّام العرب اوّلا الشكر والتقدير لهم ولشعويهم على إيوائهم وتسهيل سبل عيشهم وثم ليسمع المفاوض الفلسطيني ويتأكد من عبثيّة مفاوضاتهم مع اسرائيل وان ما أُخذ بالقوّة لا يُستردُّ إلاّ بالقوّة ولا نعني ان القوّة هي الحرب او العمليّات الانتحاريّة وإنّما بقوّة المفاوض الثقافيّة والتاريخيّة والقانونيّة والعلميّة والوطنيّة والقدرة على الإقناع وعدم الغوغائيّة والخوف وعدم تغليب المصلحة الشخصيّة على مصلحة الوطن.

وثمّ لتسمع اسرائيل وامريكا انّ هناك حقّا يجب ان يعود لاصحابه وانّه لا يمكن الاستمرار بالكيل بمكيالين بعد الآن . ليعرف العالم انّه بعد اكثر من خمسة وستّون عاما لم ينسى اللاجئون الفلسطينيّون وايناؤهم واحفادهم اراضيهم التي احتلّها اليهود اللذين جاؤوا من اصقاع الدنيا بعد ان عاثوا فسادا فيها

ومن يقول ان محرقة هتلر لهم تشفع لهم البحث عن وطن يسلبونه من غيرهم ليس صادقا لأنّهم بدأو التفكير بالعدوان على ارض فلسطين قبل ان يحكم هتلر بخمسون عاما وان المستعمر البريطاني الظالم منح صكّ بلفور اللعين قبل ان يتمكّن هتلر من الحكم فالفلسطينيّون

لم يكن لهم شأنا في محارقهم وانما اكتوى الشعب الفلسطيني وغيره من شعوب العرب بنيران اسرائيل ومجازرها وما زالوا يتمادوا في جرائمهم حتّى الآن وما زال بعض الفلسطينيّون يتنازلون لليهود باستمرار واخرون فلسطينيون ملتهون في تثبيت كراسيهم على حساب مواطنين بدون منافذ يتنفسون منها ويعيشوا حياتهم وبقية الفلسطينيون لاهون في حياتهم المعيشيّة يتوزعون على الدول المختلفة يجمعون المال حلالا اوحراما او موجودون في ارض الرباط وحولها يبحثون عن لقمة الخبز او يأكلونها حراما من امام اخوان لهم هنا وهناك والله اعلم .