
مرة أخرى وفي مفصل تاريخي للمنطقة العربية يبرز دور وخيار اردني لا بد من اتخاذه وهو الذي امسك العصا طيلة الاشهر الطويلة والعصية الماضية من الوسط قابضا على جمر الجوار يستقبل مهجرين، تشير تقارير الى تجاوز المليون لاجئ ومهاجر من الشقيقة سوريا أتوا على الاخضر واليابس من الخدمات والبنى التحتية و ظل يمارس دور الانصار في استقبال المهاجرين السوريين ، وفي تطور المشهد اليوم وقد بات من المؤكد توجيه ضربة مهما كان نوعها ستؤدي إلى " ارتفاع درجة حرارة " الوضع السياسي في المنطقة بأسرها .
الولايات المتحدة ،بريطانيا وفرنسا وتركيا ربما تكون مبرراتها تعتمد على أسس أخلاقية بحتة وهي حماية المدنيين الأبرياء من الأسلحة الكيماوية التي يستخدمها الرئيس السوري بشار الأسد ضدهم.
وهنا ربما اقرأ مقالة باتريك كوكبيرن في صحيفة الاندبندنت البريطانية اليوم الذي يشير الى ان تلك المبررات يمكن تسويقها داخليا وبمعنى أدق للمواطن الأوروبي ولكنها لن تلقى صدى في الشرق الأوسط.
ربما تبرز جدلية الدور والخيار الاردني بين موقف داعم لحرية الشعب ومناهضة جرائم النظام السوري وهذا الموقف ايضا ينشطر الى موقفين في التحالف مع الغرب من عدمه ، وهناك موقف يؤمن بنظرية المؤامرة على الدولة السورية وثالث يرفض توجيه الضربة الى سوريا واعطاء شرعية العدوان والتواجد الامريكي ويحذر من سياسية التبعية مع امريكا في تناقض ربما وقف عندها صناع القرار الاردني وحالهم حال مثل شعبي " انا كمن يبلع السكين ذات الحدين " او حالهم كحال تلك الاغنية التي تتردد من التراث "وش جابرك على المُر غير الامِر منه "...
اذن فما هو الخيار ؟ بالإجابة لا بد من مراعاة ان العمل العسكري قد يؤدي إلى توسيع رقعة الصراع في دول المنطقة.... واستمرار الصراع في سوريا في الوقت الحالي سيؤثر على استقرار دول الجوار والمنطقة ونار الفتنة امتدت من سوريا الى لبنان ثم ان الذهاب الى العمل العسكري هل هو ذهاب الى نزهة عشاق من ناحية التقارير التي تشير الى امتلاك نظام الاسد لأسلحة كيماوية اتهمته المعارضة باستخدامها ويحقق العالم في بذلك.
السياسة الخارجية الاردنية اذن اليوم مدعوة الى قراءة المشهد هكذا ...المصلحة الاردنية بأمنه واستقراره سياسيا واقتصاديا ... ومصلحة الشعب العربي السوري في تحقيق امنه وحريته ...
نتائج الحرب… اتفاق غير معلن وصعود إيران كقوة إقليمية عالمية والعرب في تيه مزمن!!!
“ما تعرف ديانها من المطالب”… دليل العالم في زمن الفوضى السياسية
الحرب.. إلى أين؟
بين الإساءة والهوية: حين تتحول البداوة إلى وسام شرف للأردنيين.
الإشاعة تبيع .. والمواطن يدفع !
شهداء الواجب في مواجهة المخدرات… تضحيات تُصان بها الأوطان وتُحمى بها الأجيال
عندما يصبح الخبر مشبوهاً… في زمن الذكاء الاصطناعي
العصر الرقمي… حين تُقصف الدول بلا صواريخ