آخر الأخبار
  الامن العام ومفوضية سلطة العقبة يوضحون حول اصابات في المنطقة الصناعية الجنوبية في العقبة   الشيباني: لن نتسامح مع أي محاولة للتأثير سلبًا على العلاقة بين الأردن وسوريا   خصومات 40% على التخزين في الصوامع لتحفيز استيراد المواد الأساسية   الأمن: مواطن عرّض حياته للخطر ونقل أجزاء مسيّرة في مركبته لتسليمها   إعفاء شحنات الغاز المسال المتعاقد عليها من الكهرباء الوطنية من الضرائب والرسوم   الحكومة : تعويض المواطنين المتضررين من سقوط الشظايا والمسيّرات   بعد الإساءات للأردن خلال تجمّع شهدته العاصمة السورية دمشق .. بيان أردني يطالب بمحاسبة المسيئين للأردن   إعلان صادر عن "امانة عمان" لسالكي طريق نفق صهيب باتجاه شارع المدينة المنورة   الامن العام يكشف تفاصيل وفاة ستيني في جرش   الأشغال: بدء العمل بمشروع صيانة وتعبيد 4 طرق في الزرقاء   دخول القانون المعدل لقانون الكاتب العدل حيّز التنفيذ   ترشيح 4500 طالب جديد لقروض صندوق دعم الطالب الجامعي بدل المستنكفين   حازم الرحاحلة يقدم مقترحات إصلاحية بشأن قانون الضمان الاجتماعي   أبو رمان يحتج تحت القبة: "تقطيع المايكروفون أمر "معيب" ويعيق النقاش"   النائبان "القطاونة" و"الحراحشة" عقب جلسة تشريعية: الأردني هو رأس مالنا الحقيقي   نواب يطالبون بمناقشة قرارات مجلس الوزراء المتعلقة بالمناطق الحرة ومركبات الـ "هايبرد"   الحكومة الاردنية توضح حول إنشاء "وزارة جديدة" تخلف التربية و"التعليم العالي"   وزير المالية: ارتفاع الإيرادات المحلية 34 مليون دينار في 3 اشهر   نقل ترخيص جسر مأدبا المسائي إلى مركز الخدمات الحكومي الشامل   العيسوي: أبواب الديوان الملكي ستبقى مفتوحة أمام الأردنيين

ذكريات ومعلومات من أبو ظبي

{clean_title}

 لا يحس بألم المعاناة إلا من اصيب بها، ولا يحس بوهج الشوق إلا من اكتوى بألم الفراق ولا يحس بالحنين إلا من عاش السفر والرحيل ،وهذا لا يعني بالضرورة من ان الغربة هم وحزن والم ووجع وحرمان ، فقد تكون الغربة سكينة وراحة وأمان وإثبات للذات في بلد ارتحل إليها غير بلده وأثبت هناك بقدرته وجداراته ، فكان البلد المضيف خيرا له وعليه وكأنه بلده الأصيل .

والغربة والرحيل فيها الفوائد والمنافع والمال وقد قيل في الغربة سبع فوائد ، وفيها اثبات الرجل من قدرته على التكيف والتأقلم في البلد الذي رحل اليه ، وفيها التعرف على عوالم جديدة متنوعة ومتعددة ، والإختلاط باقوام جدد غير الذين عايشهم في بلده ، وتعطي المرء استقلالية واعتمادا على الذات ، وتكون حافزا له على العودة بعد رحلة الإغتراب مرفوع الراس عالي الجبين .

وبما انني عشت الغربة في الأمارات في أبو ظبي الجميلة ، وإن كنت طوال فترة إقامتي هناك لا أحس بأنني غريب بين أهل طيبين متسامحين ودودين مخلصين ، وعملت في مدارسها معلما وإنني أفتخر بذلك بأن قضيت أجمل سني عمري هناك .

فتمر بخاطري ذكريات جميلة تداعب خيالي وتهز كياني وتعزف على اوتار القلب انغاما جميلة فيها الفرح احيانا ، وفيها الحزن احيانا وفيها الشوق الكبير لمن عشت وعملت بينهم ومعهم من اهل الإمارات الطيبين الذين اكن لهم كل محبة ومودة واحترام ، ولو كان لى الخيار بعد العودة للوطن لأثرت الرجوع للإمارات من جديد ، لأنني الفت ارضا دافئة بحرها كدفء اهلها الكرام ، وعشقت ارضا فيها المودة ، وفيها النظام ، وفيها الإحترام ، وفيها الألفة ، وفيها الإنسجام ، وفيها الأمن والأمان والإطمئنان وراحة البال

وهناك لا تحس بالغربة ولا بأنك غريب ، بل انت عنصر فاعل وعامل في هذا البلد وهذا المجتمع والذي تعيش فيه جنسيات واعراق وديانات متنوعة متعددة ، الكل في عمله وحياته واحترام الأخر بين الجميع باد وظاهر وواضح ، فلا تتدخل للغير بخصوصيات الاخر. فمن مخالطتنا لإجناس واعراق غريبة ومتنوعة كان الأحترام والود متبادل بين الآخرين حتى وان اختلفت اللغة وان اختلف الدين وان اختلف المسلك ، الكل جاء لعمل ووظيفة يريد النجاح فيها ، وتقديم الخدمة لبلد فتح ذراعيه مرحبا لكل مخلص يريد العمل بشرف .

وانت كمغترب عن وطنك وكوافد هناك تريد ان تعطي ما لديك من خبرة في مجال عملك ، فتجد التقدير وتجد الإحترام في مختلف الدوائر وعند مراجعتك لأمر من امورك وخاصة إذا عرفت بأنك معلم جئت لتعلم أبنائهم، وكم نهضت الدولة وتطورت في جميع مناحي الحياة بهمة حكيمها وقائدها المغفور له الشيخ زايد ،وبمعاونة اخوانه حكام الإمارات ، فمن ارض جرداء وصحراء تحولت الى ارض خضراء وغناء و بإخلاص وصدق من يريد الخير والإصلاح لبلده كالمغفور له الشيخ زايد طيب الله ثراه .

فالبلد اصبحت تضاهي الدول الأوروبية بجمالية بيوتها وشوارعها وبنيانها الشامخ ، وبنظافة شوارعها وبحرها وساحتها ولقد حرصت الدولة على النظافة ففرضت غرامة كبيرة 500درهم اي مايقارب ال100دينار اردني على من يلقي المخلفات من سيارته او في الحدائق اوعلى البحر فالغرامة تردع لمن لا ينضبط من غير رادع وإن كان الجميع ملتزم ، إلا من فئة بسيطة قد لا تهتم ، فترى النظافة تزين الشارع والمكان والحديقة والدوائر والوزارات والأماكن المختلفة المتنوعة .

والكل من ابناء البلد لديه حب وانتماء وتقدير لشيوخ دولتهم ، وكم ادهشني ذات يوم عندما كنت عائدا من عملي وكانت الأشارة الضوئية معطلة وكان القائم على تنظيم المرور احد الأفراد العاديين من المواطنين أبناء الدولة ، وجميع من كان يسلك الطريقا كان ملتزما بتنظيمة المرور .

فاين حالنا اذا تعطلت اشارة المرورلسبب ما عندنا في الأردن ؟ وهل نقبل لو تطوع احد منا بتنظيم المروركمثل هذه الحالة ؟ هل سيجد تجاوبا من مستخدمي الطريق!!!؟؟ وكم كان يبهرك يوم ذكرى العيد الوطني للدولة في الثاني من ديسمبر من كل عام حيث تصبح أبو ظبي لؤلؤة وجوهرة تتلألأ بأجمل الألوان ، شوارعها بيوتها وزاراتها دوائرها كورنيشها الجميل ،وكذلك باقي إمارات الدولة التي تتزين بأبهج الحلل في هذا اليوم الجميل الذي وحد الإمارات العربية وأصبحت دولة ذات شأن .

كما أبدت الدولة اهتماما كبيرا بالتعليم من حيث بناء افضل المدارس النموذجية وتجهيزها بمختلف المختبرات ، ولم تنس وزارة التربية من تدريب العاملين في مدارسها على استخدامات التكنولوجيا وليكون التعليم اللألكتروني في المدارس على مستوى عال من الرقى والتقدم والتطور ، وعمل الورش وعقد الندوات والمؤتمرات والمشاركات على مستوى الدولة او على مستوى منطقة الخليج واحيانا على مستوى العالم ، وفي الأونة الأخيرة تم استقدام المعلمين من مختلف دول العالم فكان معنا معلمون من كندا واستراليا ونيوزيلندا.

واخيرا من البرازيل ، دولة اهتمت وقدمت وانفقت لتظهر بمظهر الرقي والتطور فأبدعت والكل كان يحس بواجب العطاء والعمل بمهنية واخلاص ، مع شعور براحة واطمئنان . وكذلك الصحة والأهتمام بالفرد فالمستشفيات المتطورة والمتقدمة لم ننساها . اما الفرد والأنسان عندهم فله من الدولة كل ما يحتاج منذ الولادة وحتى الممات فالدولة تتكفل له بكل متطلبات الحياة من توفير المسكن والمساعدة في الزواج واعطائه فرصة العمل الذي يريدها

 ومن اطلق قول ((اماراتي وافتخر )) حقا انه يستحق الفخر ببلد يباهي به ارقى البلدان في العالم لأن الدولة وفرت له كل مستلزمات ومتطلبات الحياة الكريمة له دون عناء ومشقه ،اما الكورنيش الجميل بما فيه من مسحة جمالية تخلب الألباب ففي كل يوم عمل جديد وتطوير للأفضل من ساحات خضراء واماكن للتنزه وما مدينة الفورملا وغيرها من المشاريع الكبرى والمتطورة التي يعجز المرء عن حصرها وعدها انما هي نماذج قليلة وغيرها الكثير الكثير .

والدولة تحرص على توفير سبل الراحة لمواطنيها والمقيمين على ارضها دون استثناء ، وما زلت اذكر عندما طلبت هاتفا ثابتا في بداية قدومي للدولة وقبل انتشار الموبايلات آنذاك ، طبعا بعد القيام بالإجراءات اللأزمة ، فتتصل بك شركة الأتصالات لتحدد لك الموعد لتركيب هاتفك الأرضي الثابت ، فيأتيك العامل الفني وغالبيتهم من الجنسيات الأسيوية، فأتى العامل ومعه ثلاثة اجهزة ، فقلت له اريد هاتفا واحدا فقال لي بلغته الهندية العربية المكسرة (( بابا انت يختار واحد تلفون بس يشوف لون زين)) طبعا احضر ثلاثة اجهزةبالوان مختلفة الأزرق والأسود والأحمر ولك الخيار ، وليس بقاء الألوان ثابتا لكل الناس!!؟

لمن يريد تركيب هاتف ارضي في ذاك الزمن،ومن الأكلات المشهورة في الأمارات ((اكلة الهريس )) وهي عبارة عن قمح يهرس حتى الذوبان ويكون مخلوطا باللحم او الدجاج ويدق اللحم حتى يصبح والقمح كالعجين مضافا اليه القرفة والمنكهات وأشياء تخص هذه الأكلة الشعبية ، إضافة إلى أكلات أخرى كالثريد واللقيمات وغيرها.

ومن الذكريات الجميلة الطيبة نحن كمعلمين كنا نختار يوما لإفطار جماعي في شهر رمضان داخل المدرسة التي نعمل بها ، فيحضر كل واحد من المعلمين اكلة شعبية وتقام مائدة كبرى كبوفيه مفتوح توضع الأصناف المتنوعة ، كالمنسف الأردني ، والثريد والهريس الإماراتي والبرياني ، والمحاشيى والمقلوبة من بلاد الشام ، والكسكسي من المغرب العربي ، والكسرة السودانية ، والمندي اليمني ، و الحمام بالفريك المصري ، اضافة الى الأسماك والدجاج واللحوم واصناف كثيرة متنوعة متعددة تكون قد جمعت ابناء الوطن العربي من شرقه لغربه ومن المحيط الى الخليج على وجبة رمضانية ولا أجمل وأروع. يا لروعة تلك الأيام ، ويا لجمالها ، ويالحسن الصداقة والمودة التي كانت تسود وتكتنف الجميع .

انها ايام طيبة لن تمحى من الذاكرة ولن تختزل بمرور السنين حتى وبعد الرحيل عن الأمارات والعودة لديار الوطن فالحب والتقديرسيبقى لمن عشت بينهم سني عمري الجميلة،شعب الإمارات شعب ودود محب ، شعب طيب ، شعب يقدر الضيف ويعمل على إكرامه ، كطيب شيوخها وحكامها الأجلاء ، ولنا في المغفور له الشيخ زايد رحمه الله اكبر مثال ، فكان رحمه الله مثالا في الخلق والأدب والتواضع والنبل والكرم وكثيرا ما كنا نراه في جولات في ميادين الدولة وساحاتها ، دونما حراسة مشددة وكان البعض يقترب للسلام عليه دون دفع وتعنيف من حراسته المبسطة .

وكم كان موقفا نبيلا من سموه رحمه الله وجعل مثواه الجنة ، وعندما سمع بوفاة جلالة الملك حسين في عام 1999رحمه الله وطيب الله ثراه، فأمر صاحب السمو المغفور له الشيخ زايد بوضع وديعة مالية كبيرة ، في البنك المركزي الأردني دعما لأهله في الأردن ، ولا اعتقد بأنه استردها بل بقيت دعما وعونا للأردن !!! .

ولا انسى يوم وفاة الشيخ زايد رحمه الله في رمضان من عام 2004 وعندما جاء الخبر ، وكنا في صلاة التروايح، وعندما اعلن إمام المسجد عن نبأ وفاة الشيخ زايد رحمه الله ، كيف اصاب الوجوم المصلين من اهل الإمارات .

ومن كل المصلين و من الوافدين في المسجد ، كانت لحظة اليمة صعبة على فراق شيخ طيب كريم معطاء لأمته شهم لا يتوانى عن فعل الخير ومد يد العون لكل محتاج في مشارق الأرض ومغاربها. ويوم دفن الشيخ زايد كم اصاب الحزن نفوس كل من عاش على ارض الإمارات ، وكم كان اللألم واضحا وباديا على كل من كان فوق ارض الإمارات ، حتى البيوت كنت تحس بأنها كانت باكية حزينة ، والأسواق كانت مغلقة خاوية، والأرض التي عشقها واحبها ، وغرس فيها الأشجار كنت تحس بأنها ذابلة وكذلك الزر وع على فراق من غرسه وأحبها !!! ، كانت تحس بفقدان من احبها وغرسها وامدها بكل ما تحتاج .

لك الله يا شيخ زايد كم كنت صادقا مع شعبك ومع ابناء وطنك العربي الكبير ، فعليك الرحمة ولك المغفرة وجعل الله مثواك الجنة. وهنيئا لأهل الأمارات بخير خلف لخير سلف الشيخ خليفة الذي سار على نهج والده ، زايد رحمه الله ، ولإمارات الخير التي اعشقها اجمل تحية

 ولمن عرفت سواء كانوا أفرادا أو جماعات من أبناء دولة الإمارات ، أو من زملاء في العمل بمدارس الدولة من معلمين وموجهين ومدراء ومسؤولين ، وأصدقاء وجيران على اختلاف جنسياتهم لهم الحب والثناء والتقدير، وللطلاب الذين كان لي شرف تعليمهم اجمل باقة ورد متمنيا لهم التوفيق والنجاح والسداد ، ولشيوخ الإمارات جميعهم اجمل باقات الورد والمحبة والعرفان .

وتعتبر دولة الإمارات العربية المتحدة المعاصرة جزءاً من الإقليم الذي عرف تاريخياً باسم "عمان" وذكره كثير من المؤرخين والكتاب العرب وغيرهم، والذي يشمل حالياً سلطنة عمان ودولة الإمارات العربية المتحدة. من هذا المنطلق فإن تاريخ الدولة المعاصرة يدخل في إطار التاريخ العماني والعربي الشامل. وقبل ميلاد دولة الإمارات العربية المتحدة كانت المنطقة تسمى "ساحل عمان".

لأرض الإمارات العربية المتحدة تاريخ قديم. وهي غنية بالآثار والدلائل التي تدل على الأهمية الإستراتيجية للحضارات المختلفة وتأثيرها على منطقة غرب آسيا. ويوجد في الإمارات أكثر من 330 مبنى وموقع أثري وتراثي، يعود البعض منها إلى العصر الحجري، وتتكون أكثرها من مستوطنات ومدافن خاصة في المنطقة الساحلية. عُثر على آثار في عدة مناطق في أبوظبي، كما تم العثور في منطقة محمية من جزيرة مروح الغربية على آثار لحضارة تعود إلى حوالي 7,000 سنة ق.م ،كما وجدت آثار بجزيرة دلما تعود إلى هذا العصر يُقال بأنها كانت أقدم مستوطنة دائمة في المنطقة.

الطريق للاستقلال والاتحاد : في سنة 1968، أعلنت بريطانيا عن رغبتها في الانسحاب من جميع محمياتها ومستعمراتها شرق المتوسط وفي منطقة الخليج العربي كذلك ، وفي نهاية سنة 1971 بدأت تتبلور فكرة الاتحاد لأهل الخليج العربي فقد في عقد اجتماع بين الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم في قرية السميح الحدودية في 18 فبراير ،1968واتفقا على أن أفضل السبل أن يقوم اتحاد بينهما وأن يدعوا الإمارات الخليجية إلى هذا الاتحاد وإن رفضت إمارة رأس الخيمة الفكرة ولكنها ما لبثت أن وافقت على الإنضمام للإتحاد بعد عام تقريبا أو أقل ، وهو ما تم بالفعل

وقد وجهت الدعوة بالإضافة إلى الإمارات السبع إلى كل من إمارتي قطر والبحرين. وتمت الدعوة لاجتماع في دبي لبحث مسألة إنشاء اتحاد بينهم. وعقد الاجتماع ووافق الجميع على أن تشكل لجنة لدراسة الدستور المقترح. لكن ما لبثت أن فشلت هذه المحاولة، وأعلنت كل من قطر والبحرين عن استقلالهما معلنتين عن سيادة كل منهما على أراضيها.

وبالفعل نالت كل دولة منهما الاعترافات العربية والدولية. لكن مشكلة الإمارات بقيت قائمة لعودة رأس الخيمة للاتحاد،وبعد محاولات وافقت رأس الخيمة على الدخول في الإتحاد وتم إعلان التحاد في الثاني من ديسمبر عام 1971م.

الأسواق والمعارض الأصالة والمعاصرة.. أهم سمات الأسواق الشعبية في الإمارات وهما أيضا أهم خصائص الأسواق في الإمارات عموما وعلى الرغم من أن المدن الحديثة ثرية في وفرة المحال المقامة على احدث الطرز المعمارية والعامرة بأجمل ما أنتجته الصناعة العالمية, الا أن الأسواق الشعبية القديمة مازالت قائمة, باقية تموج بالحياة والحركة وتجد من يذهب إليها كي يستعيد ذكريات الآباء والأجداد وهو يشترى الهدايا التقليدية التي اشتهرت بها المنطقة منذ قرون عديدة.

إن الزائر لأسواق الإمارات يشعر وكأنها قطعة انسلخت من ماضي الأرض.. بطرازها المعماري.. ووجوه أبنائها الذين رسم الزمن على وجوههم أخاديد يشعر الناظر إليها بالألفة للوهلة الأولى.

وقد لعبت الأسواق القديمة في الإمارات دورا كبيرا حيث كانت ولازالت صلة الوصل بين الشرق والغرب تنقل البضائع وتتاجر بها حيث برع أهالي أبناء الإمارات في هذا المجال وتركوا لهم آثارا تظهر حاليا في أسواق المدن القديمة والحديثة معا.

وبالإضافة إلى الأسواق العديدة والمتخصصة التي تقيمها الحكومات المحلية فقد أقامت الشركات المتخصصة في قلب كل مدينة وخاصة في أبوظبي ودبي مجمعات تجارية وقد جرى تنسيقها على أعلى المستويات العالمية مما يجعلها بحق المكان المفضل للتسوق.

ويضم كل مجمع منها مئات المتاجر وبعضها يتألف من عدة طوابق . أما أسواق الشارقة وعجمان فقد أقيمت على طراز إسلامي مميز. وتعتبر سوق المجرة ذات القبة الذهبية من أهم الملامح في إمارة الشارقة حيث أضافت بعض اللمسات الجمالية لهذه المنطقة التي كانت سوقا شعبية في السابق. ويبلغ طول مبنى السوق 200 متر وعرضه 30 مترا.

أما سوق الشارقة المركزي ذات الطراز الإسلامي فقد أقيمت على مساحة كلية تقدر بحوالي ثمانين ألف متر مربع بين شاطئ بحيرة خالد وشارع الملك فيصل. وتتكون السوق من جناحين رئيسيين يشتملان على ثمانية بلوكات ويتصلان بجسرين.

وقد أقيمت على طول الطريق التي تفصل بين هذين الجناحين ست نافورات واربع برك للمياه موزعة على مسافات مناسبة, ويطل أحد الجناحين على بحيرة خالد بينما يطل الآخر على شارع الملك فيصل, ويبلغ عدد المحال التي يضمها السوق 600 محل مختلفة المساحة, وتوجد فيها مواقف خاصة للسيارات تتسع لحوالي 400 سيارة.

وهناك سمة معمارية هامة وهى البراجيل التي كانت معروفة لدى سكان الخليج منذ زمن بعيد. في عجمان أقيمت مؤخرا سوق مماثلة على الطراز الإسلامي الرفيع يذخر بكل جديد ومختلف من البضائع ويستطيع الزائر لسوق عجمان اختيار احدث الموديلات من الازياء وأدوات الزينة من عشرات المتاجر المتخصصة.

أبوظبي نتيجة السياسة الاقتصادية التي تنتهجها الإمارة , والتسهيلات في القواعد والإجراءات المنظمة للأعمال على اختلافها, فقد أصبحت أسواق أبوظبي مركزا هاما في المنطقة لبيع وشراء البضائع القادمة من مختلف أنحاء العالم, سواء على صعيد الجملة أو المفرق أو لاستهلاكها أو لإعادة تصديرها.

وتتعدد الأسواق والبضائع في أبوظبي وتتنوع بشكل واسع, فمن الأسواق العادية المفتوحة, إلى المجمعات التجارية ومراكز التسوق , ومن السلع الأوروبية والأمريكية , إلى السلع اليابانية , ومنتجات شرق آسيا, إلى المنتجات القادمة من دول أوروبا الشرقية حتى أن المتجول في الأسواق , تقع عينه على منتجات دول العالم متوفرة على اختلافها من اصغر سلعة استهلاكية إلى كافة السلع المعمرة والثمينة.

المعارض تولى دولة الإمارات هذا القطاع أهمية خاصة نظرا لما للمعارض من أهمية في توطيد العلاقات الدولية بين أقطار العالم إلى جانب دور المعارض في ترويج السلع وفى التبادل الاقتصادي وتعريف الشعوب الأخرى بتراث وحضارة الدولة.

ومن هذا المنطلق فقد شاركت الدولة في عدة معارض محلية وخليجية وعربية ودولية , مما كان له أعمق الأثر في نفوس الشعوب الأخرى ولقيت إقبالا جماهيريا ناجحا من خلال ما تم عرضه من مختلف الأنشطة،وعلى الصعيد المحلي يتم تباعا وعلى مدار العام إقامة العديد من المعارض الدولية المتخصصة في إمارات أبوظبي ودبي والشارقة لتعزيز مكانتها كمراكز إقليمية تجارية في المنطقة.

ويأتي الحرص على استمرارية هذه المعارض سواء من جانب الدولة أو الحكومات المحلية أو من جانب الشركات الدولية تأكيدا للثقة الاقتصادية التي تتمتع بها دولة الإمارات في دوائر الأعمال والمال والاقتصاد. رمضان في الإمارات في الإمارات، تبدأ الأجواء الرمضانيّة قبل قدوم الشهر الفضيل.

وفي عشية الخامس عشر من شهر شعبان، والذي يطلق عليها "حق الليلة"، يرتدي الطفل الإماراتي أفضل ما لديه من الملابس وينتقل من بيت إلى آخر، ويقوم بالغناء وإلقاء القصائد.

ويكون في انتظارهم الجيران ومعهم الحلويات والمكسّرات، حيث يقوم الأطفال بجمعها في حقيبة مصنوعة من قماش خاص مطرز بأشكال تقليدية .

وخلال شهر رمضان، تجتمع الأسرة في بيت العائلة لتناول الإفطار. وتتركز الحياة الاجتماعية في بقية أيام الشهر على تبادل الزيارات وحسن الضيافة وصلة الأرحام وتوزيع الصدقات. كما يقوم الناس برعاية الخيم الرمضانية التي يقيمونها بهدف تقديم وجبات الإفطار مجاناً إلى الفقراء والمحتاجين.

وتقوم جهات عديدة بجمع أموال الزكاة والصدقات، ومن تلك الجهات: الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف وصندوق الزكاة والهلال الأحمر الإماراتي وتقوم بصرفها في المشاريع الخيرية المتعددة داخل الدولة وخارجها.

ويتميز شهر الصوم بالإحسان والتكافل الاجتماعي والتآزر الإنساني، وبروحانياته وكثرة العبادات فيه، وتنظم العديد من الجهات الحكومية أنشطة وبرامج دينية وخيرية ومهرجانات ثقافية خلال الشهر الفضيل. ومن أبرز هذه الفعاليات برنامج أصحاب الفضيلة العلماء ضيوف حضرة صاحب السمو رئيس الدولة الذي تنظمه الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف ويستضيف نخبة من أبرز العلماء في عدد من الدول العربية والإسلامية.

ساعات العمل خلال شهر رمضان تقل ساعات العمل اليومية في الجهات الحكومية والخاصة خلال شهر رمضان المبارك بواقع ساعتين عن ساعات العمل في الأيام العادية.

ويشمل تخفيض الساعات جميع فئات العمالة بغض النظر عن دياناتهم. المجاهرة بالإفطار يعد الجهر بالإفطار خلال شهر رمضان (بالنسبة للمسلمين أو غير المسلمين) من الجرائم الماسة بالعقائد والشعائر الدينية. ويعاقب بالحبس مدة تصل إلى شهر أو بغرامة تصل إلى 2000 درهم، كل من جاهر في مكان عام بتناول الأطعمة أو الأشربة أو غير ذلك من المواد المفطرة.

بعض معاني الكلمات الإماراتية الشعبية الدارجة : شاطوحه = سرير الياهل (الطفل) ، الشبريه = السرير ، كبت = خزانه الملابس ، مسيد = مسجد يلاحظ في دول الخليج العربي تقلب الجيم إلى ياء في بعض الكلمات مثل دجاج إلى دياي وغيرها ،غرشه = زجاجه ، كشخه = زين او تعبر عن اعجابك بشئ ،قفطة = فشلة ازقر= نادي. ملاس=مغرفة الأكل. متعايز = يعني تعبان و ما اقدر ، أربع = أركض ،، أجري العرس الإماراتي يبدأ الإماراتيون الاستعداد لإقامة حفلات أعراسهم في فصل الصيف مع انطلاق موسم العطلات والإجازات المدرسية والجامعية ما يشجع الأهالي على إقامة حفلاتهم وتحويل وقتهم لطقوس وعادات متوارثة، ومواسم للبهجة والفرحة.

ونالت الإمارات شهرة كبيرة في مجال صناعة الأعراس تنافس في ذلك كبرى الدول المتقدمة إذ تؤكد التقارير المتخصصة في هذا المجال في عدد حفلات الزفاف التي تقام في الدولة تبلغ نحو 30 ألف حفل سنويا تكون ذروتها في أشهر الصيف باستثناء شهر رمضان المبارك إن تصادف حلوله خلال الصيف .

و لا يزال العرس الإماراتي يحتفظ بعاداته وتقاليده القديمة المتوارثة والجميلة حيث يحرص مواطنو الدولة على إتمام إجراءات الزواج وحفلات الزفاف بالصورة نفسها التي كانت عليها في القديم مع إدخال بعض التغييرات الطفيفة. وعن العرس الإماراتي قديما،الذي تبقى فيه روعة الماضي وصوره الجميلة التي تبقى خالدة في الذاكرة.. فالعرس هو فرح وتواصل وتكافل اجتماعي يعني للفرد الشيء الكثير.. فبرغم كل مفارقات الماضي إلا أن روح التواصل والترابط سمة بارزة ليوم العرس .

ويحرص البعض في العرس على أن تتزين العروس بنوع من الذهب يتكون من الطاسة (ذهب يلبس على الرأس) والمرية والكواشي (حلق ذهبي يلبس في الأذن) والمرتعشة (قلادة من الذهب) والحيول أبو الشوك (نوع من الأساور) والمرامي (نوع من الخواتم يلبس في الأصابع) وغن قد تختلف في العصر الحديث .

وطبعا تقام الولائم والحفلات وتحضر الفرق الشعبية كالعيالة والرزفة لإحياء الحفلات بأغاني الدولة الشعبية،وقد يحرص قسم من أبناء الدولة على أن تقام الكثير من الأعراس في هذا الزمن بأفخم الفنادق.

متمنينا الخير والتوفيق لهذه الدولة العزيزة على قلبي ، وللجميع السعادة وراحة البال،تم الاستعانة ببعض المعلومات من الشبكة العنكبوتية في نهاية المقال للتوضيح وتوكيد المعلومة ومن مواقع مختلفة .