
يتكون قطاع الطاقة الكهربائية في الأردن من هيئة تنظيم القطاع، إذ تتابع الهيئة اولا: شركات توليد الطاقة الكهربائية.. وهي اربع شركات، توليد الكهرباء المركزية، والسمراء لتوليد الكهرباء، وشركة ( AEC ) الاردن، والقطرانة لتوليد الطاقة الكهربائية، وثانيا: شركات التوزيع .. شركة الكهرباء الاردنية ( ش.م.ع)، وشركة كهرباء محافظة اربد ( ش.م.ع)، وشركة توزيع الكهرباء( ش.م.ع)، والجانب الاكثر اهمية وجدلا في القطاع هي شركة الكهرباء الوطنية ( NEPCO )، وهي الشركة المسؤولة نشاطات شبكات النقل والتحكم الوطني.
هذه المعلومات المكثفة هي كل مكونات قطاع الطاقة الكهربائية في المملكة، وتعتمد شركات توليد الطاقة الكهربائية بنسبة 75% على الغاز المصري الذي أسهم في اختلالات كلف الانتاج، والتحول لفترات طويلة نسبيا الى الديزل وزيت الوقود لتوليد الطاقة الكهربائية، اما اليوم ومنذ بداية العام الحالي فإن الجانب المصري يضخ 50% من احتياجات المملكة ونصف الكمية المتعاقد عليها مع الجانب المصري، اي ان قطاع التوليد يعتمد بنسبة 50% على الغاز المصري والنصف الاخر يعتمد على زيت الوقود والديزل بمعدل 2000 طن من زيت الوقود و 1250 طنا من الديزل لتلبية الطلب المحلي على الطاقة الكهربائية.
وقبل الخوض في الكلف والاسباب الكامنة وراء ارتفاع خسارة شركة الكهرباء الوطنية جدير ان نشير الى ان شركات توليد الطاقة الكهربائية تحقق ربحية معتدلة، وفي نفس الاتجاه فإن شركات التوزيع الثلاث تحقق ارباحا متفاوتة برغم التعديات على شركات التوزيع وممتلكاتها وحقوقها التي تعتبر ملكية عامة باعتبار اموال الشركات المساهمة العامة اموالا عامة، اما اللافت فان شركة الكهرباء الوطنية المعنية بنشاطات النقل والتحكم تمنى بخسائر كبيرة ومستمرة، دون توضيح اسباب هذه الخسائر في وقت تحقق بقية شركات القطاع الاخرى ارباحا جيدة.
ان الميزانيات السنوية لشركات التوزيع تشير الى ايرادات مجزية، ويكفي هنا ان نشير الى ان ايرادات هذه الشركات من بنود هامشية تبلغ 67.33 مليون دينار سنويا وهي ( رسوم العداد، فلس الريف، رسم التلفزيون، رسم بدل النفايات)،اما اثمان استهلاك الكهرباء فتناهز الملياري دينار تقريبا، وهنا السؤال الذي يطرح ... من اين تأتي مليارات خسائر شركة الكهرباء الوطنية التي يطرحها المسؤولون ويتحدثون عنها.
عندما تربح شركات توليد الكهرباء كما تربح شركات التوزيع بينما تخسر شركة الكهرباء الوطنية فإن المشكلة محيرة وتؤكد ضعف المكاشفة والافصاح من حيث كلف الانتاج ( التوليد) وعملية التحصيل، وان هناك تضخيما في كلف الانتاج ( التوليد) او مشكلة حقيقية في التحصيل، وربما هناك مشكلة في الأمرين ( كلف التوليد وضعف التحصيل) وهنا الطامة الكبرى، وان اي خطة لرفع اسعار الكهرباء لن يحل المشكلة، وستشجع زيادة اعداد المتمادين على المال لعام، وتبرم واحتجاج الملتزمين من المواطنين والمستثمرين وهذا ما نحذر منه.
نتائج الحرب… اتفاق غير معلن وصعود إيران كقوة إقليمية عالمية والعرب في تيه مزمن!!!
“ما تعرف ديانها من المطالب”… دليل العالم في زمن الفوضى السياسية
الحرب.. إلى أين؟
بين الإساءة والهوية: حين تتحول البداوة إلى وسام شرف للأردنيين.
الإشاعة تبيع .. والمواطن يدفع !
شهداء الواجب في مواجهة المخدرات… تضحيات تُصان بها الأوطان وتُحمى بها الأجيال
عندما يصبح الخبر مشبوهاً… في زمن الذكاء الاصطناعي
العصر الرقمي… حين تُقصف الدول بلا صواريخ