
رسالة مفتوحة من القلب إلى القلب إلى معان بلد الأحرار والحكماء من أساتذة كلية الشريعة ــ الجامعة الأردنية السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لا نشك أن حكماء معان هم النشامى الذين يفزعون لنجدة الوطن، فهم جزء من جسد هذا الوطن، تاريخهم معروف، ومواقفهم مشهورة، وعزتهم محفوظة ومصانة، أهل الكرم والجود، وأصحاب النخوة والشهامة.. ولكنها شهامة الأبطال.. شهامة الحق.. شهامة الخير والإصلاح والبناء، وفق منهج نبيهم الذي مكث في مكة ثلاث عشرة سنة ، فما كسر صنماً، ولا آذى عابداً لصنم!! رغم أنه جاء لمحاربة عبادة الأصنام!!
أهل معان لا يقبلون الضيم، ولكنهم حكماء لا يقبلون الفوضى، ولا التخريب.. ففي معان كثير من الحكماء العقلاء،فهذا هو يومهم، فهم لا يقبلون لوطنهم الدمار، وهم قادرون على إدارة الأزمات بحكمة وعقلانية، قادرون على توجيه طاقات الشباب نحو الخير.. حكماء معان لا يمكن أن ينساقوا وراء اندفاع غير محسوب العواقب،ولا يمكن أن تأخذهم الحمية إلى غير الحق والخير والإصلاح، تأبى حكمتهم إلاّ أن يعودوا إلى الحق.. بل إلى ما هو أعظم من الحق .. إنه العفو ( وإن تعفوا وتصفحوا خير لكم ).
عقلاء معان لا يمكن إلا أن يهزموا الفتنة، ولا يمكن أن يقبلوا أن تنتشر الفتنة بينهم، إنهم دعاة إصلاح، فلا يُتصوّر منهم إلا الإصلاح، فنحن ننظر إليهم أن يكونوا طرفاً رئيسياً في إصلاح الوطن .. كل الوطن..ولكن بحكمة الحكماء وعقلانية العقلاء.. وهم كذلك إن شاء الله.. اقرؤوا قوله تعال ( وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون).
إن سفينة الوطن للجميع، وأهل معان لا يمكن أن يخرقوا السفينة ليُغرقوا أهلها، تاريخهم مشهود في الدفاع عن ثرى هذا الوطن، فقد قدمت معان الشهداء عبر الزمن، وقدمت القادة العظام ، وساهمت في بناء هذا الوطن وضحّت وبذلت وما أعظم ما بذلت.
حكماء معان لا يُتَصَوّر منهم إلاّ السعي لتطويق الأزمة.. هم قادرون على أن يغلّبوا صوت الحكمة على أي صوت آخر، هم قادرون على ترشيد حماس الشباب، وتوجيهه نحو الخير والبناء والإصلاح، وعندئذٍ سيُكتب لهم التوفيق لا محالة ( إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله) معان يا بلد الأحرار وبلد الحكماء والعقلاء..
إن أهلك قادرون على أن يكونوا سدّاً منيعاً أمام كل من يحاول أن يستغلّ خلافاً وقع بين الإخوة والجيران، لأغراضه المشبوهة، وليصب الزيت على النار، ويُشعل نار الفتنة، والفتنة نائمة لعن الله من أيقظها. نعم لقد وقع الخلاف، وحصل الشر.. ولكننا نقول للعادي خسئت ألف مرة، فأنت أمام بلد كثُر حكماؤها وعقلاؤها، فهم قادرون على كشف كل الدخلاء والمغرضين..
إن معان قادرة على أن تنفي خبثها كما ينفي الكير خبث الحديد!! إن أبناء الوطن في كل الديار ينتظرون منكم مواقف جريئة تنهي هذه السحابة العابرة ، ليكون قراركم الحكيم ، يُضرب فيه المثل، ويتحدّث عنه القاصي والداني لأنه يطفئ نار الفتنة. إن أبناء الوطن في كل مكان، على يقين بأنكم قادرون على اتخاذ القرار التاريخي الجريء، وأن تقودوا حركة الخير والإصلاح، ولن تقبلوا أن تنقادوا وراء حماس غير منضبط، ولا دعوات حمية وعصبية قد تركها أجدادكم حينما ارتضوا الإسلام ديناً، وحكم الشريعة قانوناً.
أسأل الله أن يوفّقكم إلى الخير.. كل الخير، وأن يجعلكم من دعاته، هادين مهتدين، على درب الحبيب المصطفى واقرؤوا قوله تعالى ( فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم، وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين).. وأنتم مؤمنون مصلحون إن شاء الله تعالى.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته عنهم عميد الكلية أ.د. أمين القضاة
نتائج الحرب… اتفاق غير معلن وصعود إيران كقوة إقليمية عالمية والعرب في تيه مزمن!!!
“ما تعرف ديانها من المطالب”… دليل العالم في زمن الفوضى السياسية
الحرب.. إلى أين؟
بين الإساءة والهوية: حين تتحول البداوة إلى وسام شرف للأردنيين.
الإشاعة تبيع .. والمواطن يدفع !
شهداء الواجب في مواجهة المخدرات… تضحيات تُصان بها الأوطان وتُحمى بها الأجيال
عندما يصبح الخبر مشبوهاً… في زمن الذكاء الاصطناعي
العصر الرقمي… حين تُقصف الدول بلا صواريخ