
عندما دخلت عليه في مكتب الدراسات التابع للجامعة والواقع في مبنى الغرفة التجارية انهالت دموعه ألما وحسرة وشن هجمة شرسة على المسؤولين الذين وصفهم بانهم يقتلون الولاء والانتماء ويخلقون العنف
زميلنا الاعلامي الكبير عيسى محادين الذي طالما رافقته في مسيرة مهنة المتاعب الا وعرفته مدافعا عن الوطن والتحديات التي تحيط به حتى رنة هاتفه لا تكاد تخلو من الاغاني الوطنية
بكى المحادين عندما بادلته ادارة الجامعة الهاشمية بالتنكر والخذلان وتحدث لي انه اصيب بجلطة دماغية صعبة وحادة وشلل في يده ورجله اليسرى الزمتة الفراش طوال الثلاثة شهور الماضية ورغم انه يعمل مشرفا على مركز الدراسات بالجامعة الهاشمية منذ عام 2001 بالاضافة الى انه عضو في اللجنة الاعلامية بالجامعة يقول المحادين والدموع تذرف من عينية خلال المرض قام بزيارته عدد كبير من موظفي الجامعة باستثناء الادارة والتي ارسلت له باقة من زهور مغلفة في كتاب انهاء خدماته من الجامعة تحت ذريعة بلوغة الستين عاما علما بان القانون يجيز التمديد لسن الخامسة والستون
ورغم مرضه العضال راجع الادارة والتي قالت له انها لا تستطيع ان تشتري له المدة الباقية وهي ثلاث سنوات وبمبلغ يقارب ستة الاف دينار ،عاد زميلنا للبكاء مرة اخرى وقمت بمسح دموعه الغالية اواسيه واخفف عليه وهو يردد ويقول يا أخ خالد أحنا مثل (خيل الانجليز) عندما نكبر ونمرض ونهرم يطلقون علينا رصاصة الرحمة
وأضاف ان رئيس الجامعة الذي هو طبيب جراح زاد مرضي وألمي بباقة زهوره المغلفة برصاصة قتل الانتماء ،ابو اياد عيسى المحادين قدم للاذاعة الاردنية وعبر الاثير برامج كانت محطات مضيئة في الوطن والعالم العربي منها على سبيل المثال لا الحصر البرنامج الجماهيري البث المباشر وبرنامج مع الطلبة كما عمل في تاسيس عدد من البرامج لاذاعة الجيش العربي الباسل فتاريخه الاعلامي مشهود للقاصي والداني واليوم توجه له وصفة طبية من رئيس الجامعه بانهاء الخدمات بحجة عمره الستين متناسيا رئيس الجامعة ان رئيس الوزراء عمره المعلن (74) عاما كما ان عمر وزير التعليم العالي الحالي تجاوز السبعين عاما
ونقول للمحادين ان كتب انهاء الخدمات دواره وان الكراسي والمناصب لا تدوم ويعلم الله ان دموع المحادين غالية أغلى من ستة الاف دينار بدل شراء ثلاث سنوات خدمة في الضمان الاجتماعي
للاسف كثيرة هي المؤسسات التي تقتل حب الوطن في قلوب ابناءها لكننا اليوم امام خطأ طبي ونفسي قاهر لا يغتفر جاء من مؤسسة تربوية يقودها طبيب انسان وهذه القرارات المجحفه اثرت على موظف واعلامي من الناحية النفسية وزادت من تدهور اوضاعه الصحية والطبية طالما خدم البلد بقلمه وكتاباته وصوته يعاني الان جلطة دماغية علما بان الستة الاف دينار لا تتجاوز قيمتها ربما تكلفة ربع سفرة لرئيس الجامعة الى الخارج كما انها لاتتجاوز نفقات مبلغ يسير لمؤتمر دولي جاء للاستهلاك الاعلامي .
نتائج الحرب… اتفاق غير معلن وصعود إيران كقوة إقليمية عالمية والعرب في تيه مزمن!!!
“ما تعرف ديانها من المطالب”… دليل العالم في زمن الفوضى السياسية
الحرب.. إلى أين؟
بين الإساءة والهوية: حين تتحول البداوة إلى وسام شرف للأردنيين.
الإشاعة تبيع .. والمواطن يدفع !
شهداء الواجب في مواجهة المخدرات… تضحيات تُصان بها الأوطان وتُحمى بها الأجيال
عندما يصبح الخبر مشبوهاً… في زمن الذكاء الاصطناعي
العصر الرقمي… حين تُقصف الدول بلا صواريخ