
واقع مؤسف واحداث دامية باتت تشهدها جامعاتنا مؤخرا تثير الاستياء لواقع مؤسساتنا التعليمية التي تحولت للأسف مؤخرا من ساحات فكر ومعرفة وعلم الى ميادين صراع وتحولت ادوات الفكر من قلم ولاب توب وكراس الى اسلحة نارية وبيضاء راح نتيجتها اربع شهدا مؤخرا في جامعة الحسين بن طلال وراح قبلهم شهيدا للعلم في كلية هندسة مؤتة وراح قبلها بعام طالبا ذبحا في احدى جامعاتنا عدا عن عشرات ان لم يكن مئات الاصابات ...
هذه المشاجرات التي باتت تشهدها مؤسساتنا التعليمية لا تقتصر على جامعاتنا بل تجاوزتها الى مدارسنا ولم تقتصر على الذكور المعروف عنهم انهم الاعنف من الطالبات بل تجاوزتها الى مدرسة خاصة للاناث اعتدت فيها طالبة على زميلتها وكادت ان تعطب وجهها باداة حادة استخدمتها لولا تفادي الطالبة لضربة زميلتها حيث اقتصر نصل السكين على اصابتها بجرح سطحي خارجي .
هذه المشاجرات لم تقتصر على الطلبة بل تجاوزها الى اساتذة اصابو طلبتهم اصابات مؤسفة ودامية نتيجة تخلي بعض الاساتذة عن مبادئهم وضمائرهم حيث تنوعت الاصابات وكان اخطرها اصابات بالعين ..
نعود الى مشاجرة الحسين المؤسفة الدامية الأكثر عنفا حيث تسببت بوفاة 4 طلاب واصابة 28 واعتقال 22 من المشاركين في المشاجرة وتسببت باحداث شغب في منطقة الحسينية تسببت بقطع الطريق وتدق وفيات الطلاب الأربعة وزميلهم الخامس الذي توفي قبل نحو شهر في جامعة مؤتة وموجة العنف التعليمي باعتباره لم يقتصر على الجامعات بل تجاوزها الى المدارس وان كان بلا وفيات اذ اقتصرت وفيات المدارس على ضحايا الاهمال غرقا او دهسا ناقوسا تجاوز حد الخطر الى الانذار بكارثة.
تلك الكارثة توجب وينبغي تجاهها على الجهات المختصة التدخل عاجلا وبضمير المسؤولية وأمانتها لمنع تفاقمها واستفحالها واستغلالها من قبل اصحاب الاجندات الخفية الخارجين على قانون المجتمع واعرافه وثوابته وفي مقدمتها الانتماء للوطن والولاء للقيادة والاخوة لابناء الوطن .
واذ نذكر أن المشاجرة المؤسفة وقعت في جامعة الحسين لنتذكر قول الراحل العظيم الذي تحمل هذه الجامعة أسمه وكانت يجب أن تكون وطلبتها اوفيا له حين قال ان من يمس بالوحدة الوطنية هو خصمي ليوم القيامة ...
ورغم الآسى والأسف والقلق لا بالاحباط الذي يسود الشارع الاردني جراء ما وصلته جامعاتنا التي تحولت من ميدان فكر ومعرفة وعلم الى ميدان صراع بالاسلحة النارية والبيضاء الا ان الحديث الشريف الذي يقول فيه رسولنا الكريم عليه اتم التسليم الخير في وفي امتي ليوم القيامة يوجب عينا جميعنا هبة رجل واحد في ترسيخ الأخوة واخذ العبرة والعضة بما جرى للحيلولة دون تفاقمه أو تجاوزه أو تكراره اذ لو اتخذ الاجراء الحازم منذ بداية بروز العنف الجامعي الذي وصل حد القتل لما وصلنا الى ما وصلنا له
المشاجرات الجامعية تدق ناقوس الخطر للحال التي وصلت له جامعاتنا في ضل غياب الضبط والنظام وانعدام تنفيذ القانون بحزم وعدم الأنتصار للحق والعدل وغياب نصرة المظلوم ...وسط صمت مطبق للحكومة ووزارة التعليم العالي ما يطرح علامة استفهام وتعجب بين لا مبالاة تلك الجهات وقصورها ان لم يكن تقصيرها خلافا لما يتوجب عليها من مسؤولية وأمانة في كبح جماح العنف الجامعي والحد من نسبه والمحاسبة بلا هوداة للمتورطين فيه...
وتبقى التذكرة عبرة ومنهج مصداقا لقوله تعالى "وذكر فأن الذكرى تنفع المؤمنين "فلنتذكر أن مؤتة هي الشهادة والمعركة هي جعفر الطيار لا الجريمة وفقدان الضمير وانعدام الانسانية والاخوة ولنتذكر قول الراحل العظيم الحسين بن طلال أن لمؤتة في النفس لمكانة وفي الخاطر لرعشة اعتزاز.
يكفي عنفا يكفي شغبا يكفي تراشقا واعتداء وايذاء يكفي قتلا ولنتذكر قوله تعالى "ومن قتل نفس فكانما قتل الناس جميعا ومن احياها فكأنما احيا الناس جميعا"،ولنتذكر الحديث الشريف أن الملائكة لتضع اجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع فكيف يضع له زميله مسدسا وحجرا عنفا وقتلا شغبا واعتداء وايذا؟؟،ولنتذكر قول الرسول صلى الله عليه وسلم "لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه"
ولنعد لرشدنا اخوانا متحابين ولنتذكر نعمة الله علينا"وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِفَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ .."صدق الله العظيم
لنتقي الله ولنكون اخوة متحابين ولنكن مؤمنين حقا فالحديث الشريف يقول "لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه" اسئلة برسم الاجابة هل من يعنف ويتشاجر ويضرب ويقتل ويؤذي يحب ان تتم تلك الممارسات بحقه ؟ بلا شك وقطعا لا اذا كيف يقبل بحق غيره ما لا يقبله بحق نفسه ؟ وفي ضوء الحديث الشريف هل هو مؤمن ؟
لنتقي الله ولنعيد لجامعاتنا هيبة التعليم واحترامه ولنتذكر أن جامعة اليرموك ترتبط بمعركة اليرموك الخالدة ونهرها الشاهد على بطولات شهدائها وكل جامعاتنا يرتبط اسمها بالعلم والمعرفة والبطولة والشهادة واغلى الرجال فجامعة الحسين ترتبط اسمى اغلى الرجال الحسين بن طلال فلنكن اوفيا له وجامعة مؤتة جعفر الطيار الذي قطعت يمينه فاستلم الراية بيساره فقطعت يساره فاستلمها بعضديه حتى استشهد فهل نحترم ذلك؟
ولنكن اوفياء للعلم ونعتمده سلاحا نواجه به الجهل والتخلف والعنف لنكون كما يريدنا الله سبحانه اخوة متحابين وطلبة علم متنافسين فكرا وابداعا وعلما نرتقي به بادائنا ونهجنا ليكون انتماء وطنيا صادقا ليبقى وطننا دوما اولا في انجازه وفكر ونهج وانجاز ابنائه ولنرفع علمنا ورايتها راية الاسلام وفاء واقتداء بجعفر الطيار وبالنهج المصطفوي الشريف ....
فلنتقي الله ولنترجم الحديث الشريف "لا تزولا قدما عبد حتى يسأل عن اربع عن شبابه في ابلاه وعن جسمه فيما افناه وعن ماله من اين اكتسب وفيما انفق وعن علمه ماذا فعل به " ولنتقي الله في الاية الكريمة "كبرا مقتا عند الله ان تقولو مالا تفعلون .."
نتائج الحرب… اتفاق غير معلن وصعود إيران كقوة إقليمية عالمية والعرب في تيه مزمن!!!
“ما تعرف ديانها من المطالب”… دليل العالم في زمن الفوضى السياسية
الحرب.. إلى أين؟
بين الإساءة والهوية: حين تتحول البداوة إلى وسام شرف للأردنيين.
الإشاعة تبيع .. والمواطن يدفع !
شهداء الواجب في مواجهة المخدرات… تضحيات تُصان بها الأوطان وتُحمى بها الأجيال
عندما يصبح الخبر مشبوهاً… في زمن الذكاء الاصطناعي
العصر الرقمي… حين تُقصف الدول بلا صواريخ