آخر الأخبار
  تراجع التأييد لترامب لأدنى مستوى خلال رئاسته عند 33%   الحكومة تعلن شاغر أمين عام وزارة التربية والتعليم براتب 2700 دينار   الأردن على موعد مع موجة حر .. أجواء شديدة الحرارة في الأغوار والعقبة   الخطيب: التعليم العالي قرر قبول 640 طالبًا وطالبة في تخصص الطب   ترامب يدعو" إسرائيل "لوقف ضرب غزة   رئيس الديوان الملكي يفتتح «واحة الأردن» في جامعة الطفيلة التقنية   ولي العهد يترأس اجتماعا لمتابعة تحضيرات مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي   الملك يغادر أرض الوطن في زيارة دولة للصين   الملك في مقابلة مع وكالة الأنباء الصينية: موقع الأردن يؤهله ليكون مركزا إقليميا للتصنيع والتصدير   عُطلة رسميَّة في 25 آب بمناسبة ذكرى المولد النَّبوي الشَّريف   توجيه صادر عن وزير الأشغال العامة والإسكان المهندس ماهر أبو السمن   مرصد الزلازل: رصد 63 زلزالا محليا منذ بداية 2026   إعلان صادر عن الأمن العام إلى أهالي مدينة العقبة   نائب يقترح منع ترخيص "الخمارات" بالقرب من المنازل   صافرات إنذار تجريبية في العقبة مساء اليوم   المعايطة يلتقي المديرة الإقليمية للمنظمة الدولية للإصلاح الجنائي   المصري: لا يمكن حل مشكلة انزلاق الطيبة قبل قرار مجلس البناء الوطني   تصادم شاحنة وصهريج نضح يغلق طريق العدسية   القاضي لأبو رمان: "دائمًا مستعجل ودائمًا تيجي متأخر" .. والنائب يرد   الإدارة المحلية: تدريب 500 عامل و19 طبيبا للحد من الكلاب الضالة

ماذا بعد تفجيرات بوسطن؟

Tuesday
{clean_title}

ماذا بعد تفجيرات بوسطن؟ محمد سليمان الخوالده تأتي تفجيرات "ماراثون بوسطن" بعد سلسلة من الاحداث الساخنة التي اكتسحت منطقة الشرق الاوسط وما رافقها من سقوط أنظمة عربية كانت معروفة بدورها القيادي التاريخي كالعراق ومصر وإخراجها من معادلة التأثير في رسم معالم الشرق الاوسط الجديد .

تفجيرات بوسطن جاءت كذلك بعد استحالة تطبيق الحلول السلمية للازمة السوريه ودخولها في نفق مظلم بسبب اختلاف القوى العالمية الكبرى مثل الولايات المتحدة الأميركية، وروسيا والصين وأوروبا على تقاسم النفوذ ، فالكل منها يبحث عن موطيء قدم في الترتيب الجديد وأن يكون له دور أكبر ونفوذ أوسع في الشرق الاوسط الجديد ، خصوصا مع اكتشاف كميات ضخمه من الغاز الطبيعي في مياهه وصحرائه .

تنامي قوة جبهة النصرة في سوريا واعلان تبعيتها لقيادة تنظيم القاعده ، وكذلك تنامي القوى الاسلامية المتشددة في المناطق التي سقطت فيها أنظمة عربيه ، وصلابة الموقف الايراني الروسي في دعم النظام السوري ، والضغط الذي واجهه الرئيس أوباما من قبل اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة ، لتبني رؤية القاده الاسرائيلين للتعامل مع الملف السوري والإيراني ، كل ذلك ادى الى التسريع في اللجوء للخطط البديلة للتدخل العسكري تحت حجة التصدي للهجمات الارهابية التي تستهدف الولايات المتحده ، خصوصا بعدما فشلت الولايات المتحدة في ايجاد ذريعة واضحة للتدخل في اشعال شرارة الحرب المتوقعة في منطقة الشرق الاوسط .

الرئيس أوباما أشار في تصريحه الاخير عقب التفجيرات بإن السلطات الأميركية تمتلك بعض المعلومات التي تؤكد أن تفجيرات بوسطن جاءت نتيجة "عمل إرهابي"، لكنها لا تعرف بعد من يقف وراء تلك التفجيرات ، و صحيفة جيروزليوم بوست الإسرائيلية ذكرت في تعليقها على الخبر بأن حادث تفجير بوسطن،ليس حادثا عرضيا وأضافت الصحيفة إن التحالف الأمريكي الأسرائيلي يزعج الكثيرين حول العالم و يتخذون من الإرهاب منهجا لتنفيذ مخططهم "!!

 مثل هذه التصريحات والتي تحمل ايحاءات واضحه بأن هذه التفجيرات ورائها مجموعات ارهابية تستهدف الولايات المتحدة كما تستهدف أمن اسرائيل ، وذلك للبناء عليها في إقناع الرأي العام الامريكي والغربي بشكل عام بأن العدو الاول هو الارهاب ولا بد من التصدي له عسكريا وفي عقر داره ، كما حدث عقب تفجيرات أبراج التجارة في 11 سبتمبر وتفجير البنتاجون، فكانت النتيجة سقوط بغداد وتدمير افغانسان . والسؤال المطروح الآن ماذا بعد تفجيرات بوسطن؟

وللجواب على هذا السؤال نقول : أولا : إذا كانت الجهة المسؤوله عن التفجيرات "داخليه "، فالجهة المرجحة للقيام بمثل هذه التفجيرات هي مجوعات يمينيه متطرفه ، والتي عادة ما تستخدم السلاح في عمليات عنف وبشكل متطرف ، فالقوانين الامريكيه تعطي الحق في امتلاك السلاح واستخدامه بشكل مشروع وحتى فتح مراكز تدريب لها ، لذلك إذا ثبت تورط مجموعات يمنيه في عمليات التفجير، فإن ذلك حتما سيزيد من حدة الصراع الدائر حاليا في الولايات المتحدة بين اليمين واليسار

هذا الصراع وصل إلى أعلى مستوى له في موضوع تعديلات تشريعيه تهدف الى الحد من الحق الدستوري في امتلاك السلاح ، مما يؤدي الى كسب الكثير من الاصوات المؤيدة لمنع انتشار الاسلحة بين الافراد المدنيين وخصوصا المراهقين منهم .

ثانيا: إذا كانت الجهة المسؤولة عن التفجيرات "خارجيه" ، أو أن يتم الصاقها بالخارج وهذا ما نرجحه في الغالب ، فحتما سيتبعها تحضيرات لعملية عسكريه كبرى يكون مسرحها منطقة الشرق الاوسط وسوف تشارك فيها دول اقليميه ، من بينها اسرائيل وتقودها الولايات المتحده ، تحت مسمى القضاء على الارهاب ومنع أي هجمات ارهابية قادمه من مناطق في الشرق الاوسط ، ونعتقد أن ما تم من اراقة للدماء وتدمير أوطان هو مجرد بداية لسلسة من الاحداث التي سوف تعصف في المنطقة لترسم الشرق الأوسط الجديد، وسوف تطال آثارها مناطق في شرق آسيا من خلال إعادة تموضع قوات أمريكيه في الشرق الأقصى تكون قريبة من التنين الصيني لمحاصرته بعدما أصبح عملاقا اقتصاديا يهدد بابتلاع الجميع .

الأيام القادمة حبلى بالكثير ، وسوف تثبت بأن كل ما يحدث لن يخدم سوى الولايات المتحدة وطفلها بالتبني اسرائيل ، فبعد تدمير العراق وسوريا وإخراج الشقيقة مصر الكبرى من دائرة الصراع وإشغالها بوضعها الداخلي ( فوضى سياسيه وأمنيه ، ومشاكل اقتصاديه ) ، والتفاهم مع تركيا ، ستكون الطريق ممهدة لاكمال مشروعهم وبناء حلمهم بالسيطرة على ثروات الشرق الاوسط الجديد. كاتب وقانوني [email protected]