
أما آن لهذا المسلسل الدموي أن ينتهي وتعود جامعتنا إلى سابق عهدها الزاهر قبل عقد من الزمان... حين كانت مهمة الطالب تحدد بحضور محاضراته طوال أيام الأسبوع ، وخلال ساعات الفراغ نجد المكتبات الجامعية تغص بالطلبة للتنقيب في المصادر والمراجع لكتابة أبحاثهم ... وإغناء عقولهم.. بانعاش ذاكراتهم العلمية بعيداً عن ثقافة الخلوي ومواقع التواصل الاجتماعي المبتذلة،والان زوروا جامعتنا وستشاهدون العجب العجاب ... ؟
طالب وطالبة يجلسون على مقاعد تحت الأشجار في ساحات جامعتنا .. لا يتناقشون في بحث او استعداداً لامتحان قادم.. ولكن يتبادلون الكلمات المفضية للضحكان المجلجلة .. وكتبهم ملقاة على الأرض،ستشاهدون : طلبة يخمسون بسيارتهم في الشوارع الجامعية وأغاني مبتذلة تدوي وكأننا في حفلات أعراس .
ستشاهدون البقية الباقية من طلبتنا الذين هجروا الكتاب واستبدلوا بالخلوي .. فهم إما يرسلون رسائل .. أو يتكلمون بصوت عال يخططون لموعد ولقاء ينتهي بحفلة. دون ان يكون للسؤال عن موعد المحاضرة .. أو النشاط الجامعي الموازي المتمثل بالنشاطات الثقافية والمعارض الهادفة أو الألعاب الرياضية وقبل أن ينتصف النهار تختم هذه السخافات ( بهوشة) عشائرية عناوينها على الأغلب علاقات اجتماعية ... وتمتد لتحطم كل شيء.
وكتبنا كثيراً وقلنا أن عدم تفعيل أنظمة الجامعة وتعليماتها الخاصة بفرض العقوبات الرادعة هي التي أدت إلى ما نحن فيه.
المطلوب وضع حد لهذا العنف وذلك بقيام مجالس العمداء في الجامعات بما يلي:
أولا: ضبط انتظام الطلبة داخل المحاضرات وذلك بالتشديد على مسألة الحضور والغياب والأنظمة حددت عدد المحاضرات التي يجوز للطالب تغيبها... وأعطي المدرس سلطة تقديرية واسعة بحرمان الطالب من الدخول للامتحان النهائي.
ثانياً: أن تصدر مجالس العمداء بالجامعات تعليمات تفرض على كل طالب إعداد ورقة بحثية لكل مادة ملتزم بالأصول المنهجية للبحث العلمي وتعطي 20% من العلامة النهائية .
ويكون مدرس المادة مسؤولاً عنها وللتأكد أنها غير مسروقة من النت. وترفع في نهاية كل فصل إلى رئيس القسم ثم العميد وتحفظ في ملف الطالب.
ثالثاً: اعلام ولي امر الطالب شهرياً بمسيرته الدراسية
رابعاً : تغليظ العقوبة على الطالب المدان والذي اشترك في المشاجرة بفصله فصلاً نهائياًوعدم السماح له بالتسجيل في أي جامعة رسمية او خاصة أو في البرامج الموازية والدولية. وإذا نتج عن المشاجرة جرح او تحطيم لممتلكات الجامعة والإساءة لموظفيها فللرئيس تحويل المتسيبون إلى المدعي العام وهذا حق منصوصا ًله في الأنظمة والتعليمات .
التخلص نهائياً من الواسطات والجاهات التي نجدها بعد كل ( هوشة) تتوافد على الجامعات زرافات ووحدانا لإلغاء العقوبات على الطلبة المشاغبين واعادتهم إلى مقاعد الدراسة.
خامساً: السماح لرئيس الجامعة بالاستعانة بقوات الدرك للدخول إلى الحرم الجامعي ووضع حداً للعنف .. فلا حرمة للحرم الجامعي بعد اليوم.. فانقاذ حياة الطالب والحفاظ علي أموال الجامعة ومرافقها أهم من كل شيء. فقد ثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن الحرس الجامعي ينأى بنفسه دائماً عن أي مشاجرة .
سادساً: عدم السماح بالدخول إلى الحرم الجامعي إلا للطالب والسيارة التي تحمل تصريحاً بالدخول وأن تحدد هناك مواقف لها خارج الحرم الجامعي.. و تتولى باصات الجامعة نقل الطلبة صباحاً إلى محاضراتهم ومساءاً إلى المواقف المخصصة لوسائل النقل العامة.
سابعا: تفعيل عمادات شؤون الطلبة وذلك بإقامة النشاطات الثقافية بمختلف أنواعها والمعارض
نتائج الحرب… اتفاق غير معلن وصعود إيران كقوة إقليمية عالمية والعرب في تيه مزمن!!!
“ما تعرف ديانها من المطالب”… دليل العالم في زمن الفوضى السياسية
الحرب.. إلى أين؟
بين الإساءة والهوية: حين تتحول البداوة إلى وسام شرف للأردنيين.
الإشاعة تبيع .. والمواطن يدفع !
شهداء الواجب في مواجهة المخدرات… تضحيات تُصان بها الأوطان وتُحمى بها الأجيال
عندما يصبح الخبر مشبوهاً… في زمن الذكاء الاصطناعي
العصر الرقمي… حين تُقصف الدول بلا صواريخ