آخر الأخبار
  الامن العام ومفوضية سلطة العقبة يوضحون حول اصابات في المنطقة الصناعية الجنوبية في العقبة   الشيباني: لن نتسامح مع أي محاولة للتأثير سلبًا على العلاقة بين الأردن وسوريا   خصومات 40% على التخزين في الصوامع لتحفيز استيراد المواد الأساسية   الأمن: مواطن عرّض حياته للخطر ونقل أجزاء مسيّرة في مركبته لتسليمها   إعفاء شحنات الغاز المسال المتعاقد عليها من الكهرباء الوطنية من الضرائب والرسوم   الحكومة : تعويض المواطنين المتضررين من سقوط الشظايا والمسيّرات   بعد الإساءات للأردن خلال تجمّع شهدته العاصمة السورية دمشق .. بيان أردني يطالب بمحاسبة المسيئين للأردن   إعلان صادر عن "امانة عمان" لسالكي طريق نفق صهيب باتجاه شارع المدينة المنورة   الامن العام يكشف تفاصيل وفاة ستيني في جرش   الأشغال: بدء العمل بمشروع صيانة وتعبيد 4 طرق في الزرقاء   دخول القانون المعدل لقانون الكاتب العدل حيّز التنفيذ   ترشيح 4500 طالب جديد لقروض صندوق دعم الطالب الجامعي بدل المستنكفين   حازم الرحاحلة يقدم مقترحات إصلاحية بشأن قانون الضمان الاجتماعي   أبو رمان يحتج تحت القبة: "تقطيع المايكروفون أمر "معيب" ويعيق النقاش"   النائبان "القطاونة" و"الحراحشة" عقب جلسة تشريعية: الأردني هو رأس مالنا الحقيقي   نواب يطالبون بمناقشة قرارات مجلس الوزراء المتعلقة بالمناطق الحرة ومركبات الـ "هايبرد"   الحكومة الاردنية توضح حول إنشاء "وزارة جديدة" تخلف التربية و"التعليم العالي"   وزير المالية: ارتفاع الإيرادات المحلية 34 مليون دينار في 3 اشهر   نقل ترخيص جسر مأدبا المسائي إلى مركز الخدمات الحكومي الشامل   العيسوي: أبواب الديوان الملكي ستبقى مفتوحة أمام الأردنيين

خياركم في الجاهليّة خياركم في الإسلام

{clean_title}


عن أبي هريرة، رضي الله عنه قال: قال رسول الله : "..فعن معادن العرب تسألون ، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا." رواه البخاري"،والمقصود بهذا الحديث ان من كان أيّام الجاهليّة ذو خلق وقوي الشكيمة ويعمل بالحق لا بالظلم فأن هؤلاء الرجال بعد ان صقلهم بالإسلام هم من عملوا من اجل نشر الدعوة وهم من اصبحوا زعماء للأمة وقادة لها والامثلة كثيرة فمنهم الفاروق رضي الله عنه وخالد ابن الوليد وغيرهم وامثال هؤلاء هم من قادوا حركات الإصلاح الحقيقيّة في المجتمعات والتغيير المجتمعي الإيجابي والتي أدّت إلى نهوضها لفترات طويلة .

ما يجعلني اكتب ذلك هو إمتعاض بعض الاردنيّون مواطنين ومسؤولين ممّا يحدث في وطن نخشى عليه جميعا فمن نتائج الانتخابات للمجلس النيابي السابع عشر الى التعيينات في المناصب العليا في إتِّخاذ القرار الى انتخابات رئاسة مجلس النوّاب الى ما سيأتي مستقبلا من تعيين اعضاء مجلس الأعيان وكذلك التعيينات التي تتم في الأجهزة الأمنيّة والقضائيّة والإقتصاديّة والإجتماعيّة وغيرها من مناصب لكي تتولّد القناعة لدى المواطن الاردني بمصداقيّة الحكومات لإجراء الإصلاحات حسب ما يرد في كتب التكليف السامي

وفي خطابات جلالة الملك المتكرّرة على ساحة الوطن او في المنابر الدوليّة لأن المسؤولين من وزراء ورؤساء حكومات من لم يستطيعوا توفير العدالة والمساواة لافراد تالشعب الاردني لن يستطيعوا فعل ذلك الآن بل إن تبجّحهم بعدم كفاية الموازنات هي اكاذيب ومبرَّرات للتنصّل من المسؤوليّة وهناك دول كثيرة كانت باوضاع تشابه الاردن قبل حوالي خمسين عاما منها تايوان وماليزيا وسنغفورة وسويسرا

وهي الان من الدول التي تتحلّى باقتصاديّات ممتازة ومواطنيها يتمتّعون بكل الحقوق التعليميّة والصحيّة والترفيهيّة وبالعدالة والمساواة ونحن نعلم ان في جميع الدول فاسدين يعتدون على مقدّرات دولهم وحقوق مواطنيهم ولكنّهم يخضعون لقوانين صارمة تُطبّق بعدالة من مؤسّسات ومسؤولين يعملون بإنتماء وإخلاص لأوطانهم ومواطنيهم وحيث تلعب الإرادة والإدارة وصدق الإنتماء العوامل الأساسيّة في رقيَّ اوطانهم ونموَّها وتنميتها المُستدامة .

بينما نحن يُقسم مسؤلينا بأعظم الأيمان عند التعيين بأنهم سيخلصون للوطن والملك وهم بعيدون كل البعد عن الولاء الصادق والإنتماء الجاد والمُنتج فما الذي يطمحه المواطن من مثل تلك الشخصيّات التي تنزل غالبا بالبراشوت من طائرات اقارب لهم او مسؤولين ومعارف متنفّذين او من سهرات مخمليّة او من اصحاب مصالح شخصيّة أو بإختيارات غير موفّقة من الدوائر والاجهزة الامنيّة كمكافأة على عمل ما او مراضاة لشخص ما او من نسب محظوظ وكيد ملحوظ .

واعتقد انّه لو أُجري إستفتاء صريح وسرّي لنسبة الرضا في الاردن عمّا يجري لو جدت هناك نسبتين نسبة تكاد تصل 100% من السكّان راضون عن القيادة الهاشميّة ونسبة تكاد لا تصل عدد الاصابع لليد الواحدة 5% راضون عن الحكومات رؤساء ووزراء ومجلسي النواب والاعيان والمؤسسات الاردنيّة القريبة من صنّاع القرار وعن الادارة الحكوميّة للبرامج وحلْ الأزمات والسياسات المحليّة الماليّة والاقتصاديّة والإجتماعيّة بينما ما يقارب 95% غير راضون .

ناهيك عن الإستياء العام وانتشار العداوة والبغضاء والنزاعات والفقر والبطالة فكيف ترضى الادارة الاردنيّة ان يجمع الوزير بين راتب تقاعد الوزير (شرط ان يكون قضى سبع سنوات في وظائف حكوميّة ) والراتب التقاعدي من الضمان الاجتماعي اوليس هذا تبديد لمقدّرات البلد وتنفيع من لا يحتاج تنفيع اصلا .

وقد كان من الاجدى للإدارة الاردنيّة ان تأتي بدماء جديدة تستطيع ان تبدأ مشوار التغيير بالعلم والعمل وليس بالجاهات وجبر الخواطر وبنفس العقليّات والاشكال والمناظر فقد ملّ الاردنيّون تلك الشخصيّات التي لم تجلب للاردن سوى الخراب وضياع المقدّرات وتشجيع الفساد والسكوت عليه وهل من غضب الله علينا ان يولَّ علينا حكومات منّا ولكن ليس من خيارنا .....اللهم احمي الاردن ارضا وشعبا وقيادة وقوَّم علينا خيارنا .