آخر الأخبار
  الامن العام ومفوضية سلطة العقبة يوضحون حول اصابات في المنطقة الصناعية الجنوبية في العقبة   الشيباني: لن نتسامح مع أي محاولة للتأثير سلبًا على العلاقة بين الأردن وسوريا   خصومات 40% على التخزين في الصوامع لتحفيز استيراد المواد الأساسية   الأمن: مواطن عرّض حياته للخطر ونقل أجزاء مسيّرة في مركبته لتسليمها   إعفاء شحنات الغاز المسال المتعاقد عليها من الكهرباء الوطنية من الضرائب والرسوم   الحكومة : تعويض المواطنين المتضررين من سقوط الشظايا والمسيّرات   بعد الإساءات للأردن خلال تجمّع شهدته العاصمة السورية دمشق .. بيان أردني يطالب بمحاسبة المسيئين للأردن   إعلان صادر عن "امانة عمان" لسالكي طريق نفق صهيب باتجاه شارع المدينة المنورة   الامن العام يكشف تفاصيل وفاة ستيني في جرش   الأشغال: بدء العمل بمشروع صيانة وتعبيد 4 طرق في الزرقاء   دخول القانون المعدل لقانون الكاتب العدل حيّز التنفيذ   ترشيح 4500 طالب جديد لقروض صندوق دعم الطالب الجامعي بدل المستنكفين   حازم الرحاحلة يقدم مقترحات إصلاحية بشأن قانون الضمان الاجتماعي   أبو رمان يحتج تحت القبة: "تقطيع المايكروفون أمر "معيب" ويعيق النقاش"   النائبان "القطاونة" و"الحراحشة" عقب جلسة تشريعية: الأردني هو رأس مالنا الحقيقي   نواب يطالبون بمناقشة قرارات مجلس الوزراء المتعلقة بالمناطق الحرة ومركبات الـ "هايبرد"   الحكومة الاردنية توضح حول إنشاء "وزارة جديدة" تخلف التربية و"التعليم العالي"   وزير المالية: ارتفاع الإيرادات المحلية 34 مليون دينار في 3 اشهر   نقل ترخيص جسر مأدبا المسائي إلى مركز الخدمات الحكومي الشامل   العيسوي: أبواب الديوان الملكي ستبقى مفتوحة أمام الأردنيين

خوفنا من اللوبيات لا من التزوير

{clean_title}


لا أود أن أبدو متشائما من تشكيلة مجلس النواب السابع عشر القادم ولا متفائلا بالوقت نفسه, بل سأنحو الحيادية ما استطعت وأدعو الله أن يوفقنا لانتخاب الأفضل. ولست من الذين يستبقون الأقدار والأحداث ويطلقون حكمهم وتقييمهم متجاوزين التأكيدات الملكية والحكومية بنزاهة الإنتخابات والوعود المتكررة من كافة أطراف العملية الإنتخابية بالإبتعاد عن التزوير والتنجيح والتفشيل. سنحكم على المجلس القادم من خلال أدائه ومدى قدرته وصموده وتنفيذه للشعارات والبرامج التي كثير منها يثلج صدورنا ويحملنا على التفاؤل ولو مؤقتا.


التأكيدات الحكومية من خلال وسائل الإعلام وجدت طريقها لقلوب الكثير من الناس وهذا جزء من سحر الإعلام الموجه. بالمقابل هناك فريق ليس بصغير الحجم من المواطنين والمتابعين والمراقبين ما زال متطيرا وفشل الإعلام بإيصال رسالة التأكيدات الحكومية لقلوبهم. وهؤلاء يمثلون المعارضة بالمقام الأول والتي جزء منها يؤمن بمقولة " عنزة ولو طارت ".

وباقي الفريق المتطير يستمد رأيه وحكمه وموقفه تجاه العملية الإنتخابية برمتها من التجارالسابقة التي لم تخلو من التزوير وإيصال نواب هلاميين رهنوا ضمائرهم عن طريق المال السياسي أو عن طريق الجهات التي قايضتهم على مواقفهم ومدى تأييدهم لها على أن يكونوا أداة طيّعة لاستخدامهم بالإتجاه المعاكس لمصلحة الوطن والمواطن وسترا على المتلاعبين والمتحاصصين والمتآمرين.

وبهذا لا نذيع سرا ولا نتهم أحدا جزافا بل ننقل ما تم تناقله على ألسنة مسؤولين كبار كنا نتوقع منهم الحرص على النزاهة وعلى الوطن وثبت أنهم فشلوا بأن يكونوا بمستوى من يحرص على الوطن. والتأكيد على النزاهة من أعلى المستويات لأدناها هو بحد ذاته قرينة من القرائن الشاهدة على وجود خلل كبير متعمد وجزء من إفرازات الفساد وحماته الذين توسمنا يوما بهم العمل على حماية الأردن والحفاظ عليه

لكن من سوء طالعنا تبين وثبت لنا أن الأردن لم يكن يوما بحسابهم إلا بمقدار ما سيلحقون به من أذى. والحفاظ والحماية كانا مخصصان لزمرة محدودة من البرامكة الذين عاثوا فسادا بالأرن وشعبه نأمل أن تتوفر العدالة وتطالهم لزجهم بغياهب السجون الحقيقية وليس بقصور وفلل يقضون بها مدة محكوميتهم.

ما يدفعنا للتخوف والقلق والتوجس ــــ نسأل الله أن تزول أسباب تخوفنا ــــ أن يقوم بعض المقاولين من البرامكة الذين امتلأت خزائنهم وحساباتهم بأموال الأردنيين الغيارى بالتعاقد مع بعض ضعاف النفوس المتسلقين لتمويل حملاتهم االتسويقية وتهيئة أسباب وصولهم للمجلس. وإن صدق تخوفنا المسبب والمبرر, سنصل لحال أسوأ من ذي قبل.

المناخ العام والبيئة مهيآن وفي ظل وجود الفاسدين وخوفهم من أن يلاحقوا إذ لديهم الإستعداد لدفع الملايين لكي يجدوا الطريقة التي من خلالها يتمكنوا من خلق مجلس ضعيف مطواع كسابقه لا يقوى على فتح ملفات الفساد وجلب أصحابها للعدالة.

لقد تردد ببعض وسائل الإعلام عن أحد الفاسدين لا عوضه الله بنيته وسعيه لصناعة لوبي نيابي ليكون يده الضاربة بالمجلس لإبطال كل ما من شأنه كشف فساده وفساد تلاميذه ومحاسيبه.


نتمنى وندعو الله أن يكون تخوفنا وقلقنا ليسا بمحلهما لأننا لسنا من هواة التقريع بدون سبب ولا ممن ينتقدون الدولة لأجل النقد فقط. بل دافعنا الحرص والخوف على التراب الذي ننتمي إليه ونذود عنه ليبقى آمنا مستقرا خالي من المنغصات التي لا يتوانى الدخلاء عن بذر بذور قذارتهم به. كما أن دافعنا تحقيق مجلس نواب ممثل حقيقي وصادق لناخبيه إذ لاضير من التحوّط والحذر الذي يُتخذ من مأمنه. ويأتي هذا من إيماننا بأن الوطن هو المتضرر بالنهاية وليسوا أفرادا علما أننا مع حق الفرد بعدم تعرضه للضرر ظلما. لهذا أي تهاون أو تخاذل سيقودنا لكارثة يصعب جدا تجنب تداعياتها.


وبالتالي على مؤسسة الدولة أن لا تلوم المتشككين بنزاهتها ومصداقيتها فهي بالرغم من تعهدها وتأكيدها على طي صفحة الأدوات السابقة للإنتخابات فلن تستطيع نزع الشك عند البعض إلا باليقين. وإن ضمنت نفسها وحسمت أمرها بنية عدم التدخل بتركيبة المجلس القادم, هل تضمن عدم خلق لوبيات من خلال حيتان الفساد وعرابيه من رموز الخصخصة والمشاريع الإستنزافية والمصادقين على العطاءات والإتفاقيات التي تم من خلالها بيع ممتلكات الوطن حتى صار يئن تحت وطأة نير المديونية لصندوق النقد والبنك الدوليين؟؟

إنها حرب بكل الوسائل ننتظرها من المجلس القادم على صناع الفساد لجلبهم ومحاسبتهم لاستعادة أموال الشعب والوطن وبعكس ذلك لن يختلف عن سابقيه. وإن نهج نهجا غير مسؤول يكون قد تم صنعه لإثارة الشارع والحراك والمعارضة الرافضة له قبل تشكله. وإن لا قدر الله كان المجلس بذاك الضعيف, فسيعطي الأسباب والمبررات للمعارضة لتجد ضالتها بزيادة التصعيد واقتناص فرصتها الذهبية لرفع وتيرة الإحتجاج وتعكير الصفو العام. وعندها يكون المجلس سببا بخراب البيوت بدلا من أن يعمل على صيانتها وترميمها مما سينعكس على النظام ورأسه وأمن واستقراره.


ومجلس نواب قوي يعني وطنا قويا بمواقف قوية وصلبة مهابة والعكس صحيح إذ الضعف يولد ضعفا وتبعية ويقلل من هيبة الوطن داخليا وخارجيا. فلتخلص النوايا رفقا بالأردن ومستقبله لأنه أكبر منا جميعا ولنحافظ على كبيرنا ونحترم ثوابته وأركانه. ولا ننسى أن نقر ببعض التفاؤل ونحن نرى شخصا بوزن وليد الكردي وموقعه من القصر يحجز على ممتلكاته وأمواله. فتلك نحسبها توطئة لمحاسبة سلسلة من الفاسدين المقربين ومثل يضرب للجميع بأن العدالة قادمة ولن تميّز مقربا عن غيره.


نأمل أن يوفقنا الله لحسن اختيار نوابنا ومجلس خالٍ من اللوبيات التي تصنع وتدار وتوجه من قبل من هم السبب بتوجسنا وتخوفنا وقلقنا. ونسجل تقديرنا لما تقوم به الجهات الأمنية والقضائية بتوقيف من تطالهم شبهة شراء الأصوات أو التحايل على الناخبين والقانون. ولا شك أن هذا مؤشر على الجدية والعزم على عدم التساهل مع من يشوهون صورة الأردن بعد أن كان التغاضي والتعامي والتزوير الصِّبغة التي طغت على المجلس السادس عشر الذي منح الثقة لرئيس حكومة برقم قياسي وبرأ من أغرق الأردن بمحيط فساده.
حمى الله الأردن والغيارى على الأردن. والله من وراء القصد.
[email protected]