آخر الأخبار
  مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عشيرة الجريسات   الموافقة على تكفيل الناشطة نبيلة الحشوش   حسان يوجه بالتشديد على منع إدخال الأراجيل إلى الحدائق والمرافق العامة   "العمل" توضح تفاصيل تمديد قرار تصويب أوضاع العمالة غير الأردنية حتى ديسمبر المقبل   الحكومة: أولوياتنا الاستثمارية خارج العاصمة لتعزيز التنمية في المحافظات   رفع أجور عصر الزيتون في الأردن   إرادة ملكية بتعيين الفايز رئيسا لمجلس الأعيان .. والخياط عضوا   اللواء المعايطة يرعى مراسم تخريج دورة إعداد وتأهيل الشرطة المستجدين في الكفرين   محافظ العاصمة يمنع فعالية دُعي لها ظهر الجمعة في وسط البلد   الأمير الحسن: أسلحة تشتيت شامل تُستخدم في المنطقة   ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84 دينارا للغرام   "الغذاء والدواء": توفير مطعوم الإنفلونزا المـوسميـة خـلال يوميـن   العمل: 154 ألـف عامل صوّبوا أوضاعهم و7 آلاف غادروا نهائيًا   ارتفاع مبيعات الشقق الصغيرة 24% في أيلول   طقس معتدل حتى السبت وزخات مطرية متفرقة   عمان الأهلية توقع مذكرة تفاهم مع محرك الإجابات العربي جيم   وزير التربية: عامان للثانوية العامة غير كافيين .. والتوجيهي يحتاج إلى مزيد من الإصلاح   الأرصاد تحسم الجدل: «النينو» لا تؤثر مباشرة على الأردن .. وهذه توقعات حالات عدم الاستقرار المقبل   أمانة عمّان: تحديد أسعار "الفاليت" ليس من صلاحياتنا   حسان: استمرار استبدال المدافئ غير الآمنة للمواطنين

من انتخب؟

Saturday
{clean_title}


يقع في حيرة المواطن في كثير من الاحيان لمعرفة من هو المرشح المناسب ليقوم بانتخابه ومنحه صوته والذي هو امانة وسيسأل عنها، لاسيما مع كثرة المرشحين وتعدد الشعارات، وانتشار الاعلانات وغيرها من وسائل الاعلان عن كل مرشح واهدافه وغاياته.

لكن ما يثير تساؤلنا اننا نرى كثيرا من المرشحين ينفقون ببذخ على الحملة الانتخابية خاصتهم، وعلمنا سابقا ان بعضهم وصلت كلفة حملته الانتخابية الى ما يتجاوز مليوني دينار اردني، وبحسبة بسيطة وبالاستناد الى الراتب المتوقع للنائب نرى انه يستلزم خمسة وخمسون عاما يجب ان يعملها النائب ويتقاضى رواتبها ليتمكن من استرداد كلفة حملته الانتخابية، وهذا يستحيل بالطبع، فنعود لنفس السؤال لماذا كل هذا الانفاق وما هو المقابل؟


نجد ومن التجارب السابقة ان كثيرا من النواب بعد انتخابهم كان همهم الاول هو استرضاء الحكومة سعيا للحصول على كرسي وزاري باحدى الوزارات، فهو قد اجتاز مرحلة من السلم السياسي بالبلد ويطمح الان الى الصعود الى درجة اعلى، ولكن ايضا من ناحية مردود مادي فاننا نعود لنفس النتيجة فان راتب الوزير لايغطي ايضا التكاليف الباهظة والخيالية لكثير من الحملات الانتخابية.


يقودنا ذلك الى الاستنتاج ان السعي هو وراء كرسي الوزارة ليس من اجل راتب الوزير وانما من اجل الوصول الى سلطة اتخاذ واصدار القرار، واذا كان القرار لصالح الوطن فلا مشكلة، ولكن تعودنا على ان الحياة اخذ وعطاء، وانك تعطي بمقدار ما تتوقع ان تأخذ، فاننا نصرف راتب موظف على قدر المنفعة المتوقع ان تستردها المؤسسة او الشركة من خدمات ذلك الموظف

وهذا ينطبق على كافة نواحي الحياة، ولااعتقد ان مشروع النيابة يختلف عنها، وبالتالي فاذا كانت المنفعة المتوقع ان تعود على النائب من سلطة اتخاذه لقراراته الوزارية يجب ان تساوي او تزيد عن كلفة حملته الانتخابية ، هنا يبطل العجب كوننا عرفنا السبب. اي ان النائب يتوقع بعد وصوله للسلطة ان يعمل على اصدار قرارات تعود بالمنفعة الشخصية عليه وعلى شركاته تقدر قيمتها المادية بمبالغ اعلى مما انفقه على حملته الانتخابية وهذا هو الفساد بعينه، الذي يفترض اننا نحاربه ونسعى لذلك من خلال نوابنا المرتقبين.


لانعني بذلك كافة المرشحين بالطبع ولكن ربما بعضهم، فهناك الاحزاب والتجمعات المختلفة عندما تنفق بسخاء فذلك كونها تدعم كتلة او مجموعة وليس فردا وهنا الانفاق الكبير مبرر، وكذلك المرشحين ممن انفاقهم على الحملات الانتخابية متواضع او يتم من خلال متبرعين لهم ممن يثقون بهم هنا ايضا الانفاق مبرر، ولكن تبقى الفئة من ذوي الانفاق المرتفع والانفاق الشخصي من جيب الناخب نفسه، وهذه الفئة اعتقد اننا يجب ان نراجع انفسنا قبل منحها اصواتنا حتى نتحقق من اهدافها انها لخدمة الوطن والمواطن ام لخدمة مصالح واهداف شخصية.


كان هذا تحليلا مبدأيا لبعض اهداف وغايات الحملات الانتخابية وسنحاول اضافة تحليلات اخرى لخدمة المواطن باتخاذ القرار المناسب بمقالات اخرى لاحقا.