آخر الأخبار
  تراجع التضخم السنوي بالمدن المصرية إلى 13.9% في سبتمبر   البطالة وضعف الدخل والفقر وغلاء المعيشة تتصدر مشاكل الأردنيين   %96 من الأردنيين يؤيدون تقديم دعم مالي وأولوية للمنتجات الأردنية   الكشف عن المشاريع التي يشارك بها صندوق أموال الضمان وموجوداته   بعد إطفاء الإنارة في ستاد عمّان عقب مباراة الجمعة .. إيعاز صادر عن وزير الشباب   توجيه صادر عن وزير الإدارة المحلية بخصوص حالة الطقس   بني مصطفى: بدء استبدال المدافئ غير الآمنة بأخرى آمنة والاستمرار في استقبال الطلبات تنفيذاً للقرار الحكومي اعتباراً من صباح غد الأحد   الأمن: إشعار لمدة اسبوع في الحملة الشتوية على المركبات   المعايطة يكرّم اللواء المتقاعد الدباس ويشيد بمسيرته في خدمة الوطن   4 شروط للجمع بين راتب التقاعد المبكر والأجر من العمل   الانتخابات البلدية تقسم الاردنيين: 34% يؤكدن المشاركة و35.7% عدمها   دوريات جوالة ومخالفات مباشرة لحظر الاراجيل في الحدائق العامة   91% من الأردنيين متفائلون بنجاح الناقل الوطني للمياه   %12 من الأردنيين يشعرون بتحسن أوضاعهم الاقتصادية   استطلاع الحكومة بعد عامين: 56% من الأردنيين يرون الأمور تسير بالاتجاه الإيجابي   ازدياد تأثير عدم الاستقرار الجوي الأحد وتحذيرات من السيول   الحكومة تطلق لكم خدمة (مسار للطرق المدفوعة)   إلقاء القبض على قاتل شخص بمشاجرة جماعية وسط العاصمة أمس   الاتحاد الأردني للرياضات الإلكترونية ومركز زين للرياضات الإلكترونية يطلقان النسخة الثانية من بطولة ( زين ايسبورتس) للجامعات   الأمن العام: الحملة الوطنيه الشتوية على صلاحية المركبات تبدأ يوم غد الأحد

إقصاء الشريعة وحقيقة التوحيد

Saturday
{clean_title}

وأنا أتابع الأحداث المحلية والعربية أتعجب من أمر ما يباشره المسؤول والمواطن العربي في حكمه على الأشياء من حيث الصحة والخطأ ومن حيث الحسن والقبح، فقليل منهم ينطلقون في أحكامهم من عقولهم وما يرونه مناسبا، وآخرون من أذواقهم وأحاسيسهم، وكثير يتابعون حكامهم وكبراءهم لقناعاتهم أن الحق مع القوي والمسؤول والغني، وآخرون يتابعون الأنظمة خوفا وجبنا وهم يعلمون أن الحق في مخالفتها، وبعض الناس تحركهم بطونهم متكسبين بأيد وأفواه مفتوحة، وقليل يرجعون في أحكامهم إلى شرع الله وحكمه.
والحق في هذه القضية بسيط إن كان الإنسان يريد الحق ويتبعه ويتمسك به، ولتوضيح هذا الموضوع من البداية ننطلق:
- الإسلام يعني الاستسلام والانقياد لأمر الله، وأمر الله يشمل جميع مجالات الحياة، ومن هنا فعلى المسلم -بناء على إسلامه- أن يبحث أو يسأل عن حكم الله في كل قضية يواجهها، ومن ثم ينحاز لهذا الحكم ويتبعه ويدافع عنه بالحكمة والموعظة الحسنة. أما أن يكون الإنسان مسلما ويؤيد حكما يخالف شرع الله أو يفضل شرعا على شرع الله أو يسعى لإقصاء الشريعة فهذا (الإنسان) يحتاج إلى مراجعة إسلامه وتعلم ألف باء الإسلام، وإن رفع صوته وصام وصلى وزعم أنه مسلم.
- مفهوم لا إله إلا الله يعني أن لا معبود بحق إلا الله، ومن العبادة أن لا يرضى المسلم ولا يتابع شرعا يخالف شرع الله، فإن رضي الإنسان وتابع مُشرعا يُحل الحرام ويحرم الحلال فلقد جعل هذا المشرع ربا مع الله (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله)، ومن هنا فإن معظم قريش في العهد المكي رفضت قول هذه الكلمة لأنها فهمت معناها الحقيقي، وهو رفض كل الأنظمة الموجودة وتقويضها ما عدا شرع الله. وهذا هو المفهوم الحقيقي للتوحيد ولن نجامل أحدا فيه، أما أن نؤدي الشعائر صلاة وصياما ثم نتابع الفساق والكبراء مؤيدين انحرافاتهم وأطروحاتهم المخالفة للإسلام فسنكون من أهل النار الذين قالوا (ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا)، ومن هنا فإما أن نختار الإسلام عقيدة وشريعة ونظام حياة فننجو عند الله، وإما أن نختار سوى الإسلام بصورة واضحة فنهلك، أما التذبذب والانتقاء من الجاهلية والإسلام فهذا في ديننا يسمى النفاق، والمنافقون في الدرك الأسفل من النار. وفي القرآن كان الحسم واضحا، فإما حكم الله أو حكم الجاهلية ولا ثالث بينهما (أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون). ونفى الله الإيمان عمن لا يرتضي حكم الله (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما).
ومن هنا، فإن الساعين لإقصاء الشريعة في مصر وغيرها مشكوك في إسلامهم، ومن يصفق لهم ويؤيدهم فعلى إسلامه علامة استفهام أخرى.
قرأنا كثيرا الأحاديث الصحيحة التي تدلنا على أن من مات على التوحيد وكان آخر كلامه من الدنيا لا إله إلا الله دخل الجنة، ولكن على مفهوم لا إله إلا الله الحقيقي، أما الذي يقولها وفي قلبه تنتصب الآلهة البشرية تعظيما وحبا فليس له جزاء إلا جهنم، لأنه فعليا يعمل في حياته على تقويض لا إله إلا الله.
فجردوا توحيدكم، ونقوا إيمانكم، ودوروا مع الإسلام والقرآن حيث دار، ولا تدوروا مع الكبراء والآلهة الزائفة.