آخر الأخبار
  مندوب إيران بالأمم المتحدة: استمرار الإجراءات العسكرية الأمريكية بهرمز قد تكون كارثية   الحسين يتوج بطلا للدوري الأردني للمرة الثالثة على التوالي   الشيخ خالد الجندي: هاني شاكر الفنان الوحيد الذي كان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر   نيويورك تايمز: هؤلاء هم الذين يربكون الرئيس ترمب   مفوضة أوروبية: إجراءات بقيمة 160 مليون يورو لدعم اللاجئين في الأردن   ارتفاع أسعار المواد الغذائية عالميًا للشهر الثالث تواليًا   النشامى في المستوى الثاني لقرعة كأس آسيا .. وسلامي مشاركًا في سحبها   وزير الخارجية الأمريكي: ننتظر رد إيران على مقترح لإنهاء الحرب   رسمياً .. رفع تعرفة التكسي والتطبيقات الذكية اعتباراً من الاثنين   إصابة بحادث تدهور صهريج محمل بمادة الفوسفوريك على طريق معان – الجفر   مفوضة أوروبية: العمل جار لإعداد حزمة دعم بـ160 مليون يورو لدعم اللاجئين في الأردن   2000 شكوى عمالية خلال الربع الأول.. والأجور تتصدر المخالفات   الذهب يستقر قرب 4700 دولار وسط توتر مضيق هرمز   بعد فرض رسوم أردنية على الأغنام .. سوريا تحول صادرات الأغنام إلى السعودية عبر العراق   بعد إدراجه عالميًا .. “المغطس” يواصل جذب الزوار من مختلف الدول   أجواء دافئة في أغلب المناطق حتى الاثنين   ارتفاع حالات الاشتباه بتسمم بين طلبة مدرسة في إربد إلى 50   التنفيذ القضائي يطيح بمطلوب متوارٍ محكوم 18 عاماً بقضية قتل   الغذاء والدواء: بيع مشتقات اللحوم بالمدارس ممنوع   رويترز: السعودية والكويت ترفعان القيود عن استخدام الجيش الأميركي لقواعدهما ومجالهما الجوي

إقصاء الشريعة وحقيقة التوحيد

Saturday
{clean_title}

وأنا أتابع الأحداث المحلية والعربية أتعجب من أمر ما يباشره المسؤول والمواطن العربي في حكمه على الأشياء من حيث الصحة والخطأ ومن حيث الحسن والقبح، فقليل منهم ينطلقون في أحكامهم من عقولهم وما يرونه مناسبا، وآخرون من أذواقهم وأحاسيسهم، وكثير يتابعون حكامهم وكبراءهم لقناعاتهم أن الحق مع القوي والمسؤول والغني، وآخرون يتابعون الأنظمة خوفا وجبنا وهم يعلمون أن الحق في مخالفتها، وبعض الناس تحركهم بطونهم متكسبين بأيد وأفواه مفتوحة، وقليل يرجعون في أحكامهم إلى شرع الله وحكمه.
والحق في هذه القضية بسيط إن كان الإنسان يريد الحق ويتبعه ويتمسك به، ولتوضيح هذا الموضوع من البداية ننطلق:
- الإسلام يعني الاستسلام والانقياد لأمر الله، وأمر الله يشمل جميع مجالات الحياة، ومن هنا فعلى المسلم -بناء على إسلامه- أن يبحث أو يسأل عن حكم الله في كل قضية يواجهها، ومن ثم ينحاز لهذا الحكم ويتبعه ويدافع عنه بالحكمة والموعظة الحسنة. أما أن يكون الإنسان مسلما ويؤيد حكما يخالف شرع الله أو يفضل شرعا على شرع الله أو يسعى لإقصاء الشريعة فهذا (الإنسان) يحتاج إلى مراجعة إسلامه وتعلم ألف باء الإسلام، وإن رفع صوته وصام وصلى وزعم أنه مسلم.
- مفهوم لا إله إلا الله يعني أن لا معبود بحق إلا الله، ومن العبادة أن لا يرضى المسلم ولا يتابع شرعا يخالف شرع الله، فإن رضي الإنسان وتابع مُشرعا يُحل الحرام ويحرم الحلال فلقد جعل هذا المشرع ربا مع الله (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله)، ومن هنا فإن معظم قريش في العهد المكي رفضت قول هذه الكلمة لأنها فهمت معناها الحقيقي، وهو رفض كل الأنظمة الموجودة وتقويضها ما عدا شرع الله. وهذا هو المفهوم الحقيقي للتوحيد ولن نجامل أحدا فيه، أما أن نؤدي الشعائر صلاة وصياما ثم نتابع الفساق والكبراء مؤيدين انحرافاتهم وأطروحاتهم المخالفة للإسلام فسنكون من أهل النار الذين قالوا (ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا)، ومن هنا فإما أن نختار الإسلام عقيدة وشريعة ونظام حياة فننجو عند الله، وإما أن نختار سوى الإسلام بصورة واضحة فنهلك، أما التذبذب والانتقاء من الجاهلية والإسلام فهذا في ديننا يسمى النفاق، والمنافقون في الدرك الأسفل من النار. وفي القرآن كان الحسم واضحا، فإما حكم الله أو حكم الجاهلية ولا ثالث بينهما (أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون). ونفى الله الإيمان عمن لا يرتضي حكم الله (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما).
ومن هنا، فإن الساعين لإقصاء الشريعة في مصر وغيرها مشكوك في إسلامهم، ومن يصفق لهم ويؤيدهم فعلى إسلامه علامة استفهام أخرى.
قرأنا كثيرا الأحاديث الصحيحة التي تدلنا على أن من مات على التوحيد وكان آخر كلامه من الدنيا لا إله إلا الله دخل الجنة، ولكن على مفهوم لا إله إلا الله الحقيقي، أما الذي يقولها وفي قلبه تنتصب الآلهة البشرية تعظيما وحبا فليس له جزاء إلا جهنم، لأنه فعليا يعمل في حياته على تقويض لا إله إلا الله.
فجردوا توحيدكم، ونقوا إيمانكم، ودوروا مع الإسلام والقرآن حيث دار، ولا تدوروا مع الكبراء والآلهة الزائفة.