
اكثر من ٤٠ قائمة وطنية في الانتخابات تتنافس على ٢٧ مقعدا والانطباع الاول انه لن يكون هناك رابحون او خاسرون من هذه المنافسة لان حصاد القوائم التي ستفوز لن يتعدى ٣ مقاعد نيابية , وقد تكون القائمة (التي ستفوز بها) قادرة على تحقيق نفس النتيجة لو خاض الثلاثة الذين يتصدرونها الانتخابات على مستوى الدوائر.
في كل الأحوال قد يكون سبب هذا الازدحام في القوائم انها تشكل تجربة جديدة في الانتخابات الاردنية ، وان المرشحين يقدمون عليها بدون معطيات وحسابات حقيقية على الارض ، انما بناء على انطباعات تقود الى الوهم بوجود شعبية لهم على مستوى الوطن . وغياب المعارضة ومقاطعة الاسلاميين يرسخ مثل هذه الانطباعات ، لان القوائم الحزبية التي ستخوض الانتخابات بالقوائم لا تجد أمامها برامج منافسة ومختلفة وانما هي تنتمي الى نفس النخب ، الذين هم غالبا من الوسط ، المتمثل برجال دولة متقاعدين ورموز نيابية معروفة وعدد من الوجهاء المعروفين أيضاً .
حتى الان لم اسمع مفاضلة بين قائمة واخرى على اساس ما يطرح من برامج وانما على أحكام تصدر على المرشحين البارزين الذين يقودون هذه الكتل ، وعلى حسابات تتعلق بالوزن العشائري لأعضائها ، وهنا قد تكون المفاجآت كثيرة عند فرز الأصوات بالاعتقاد انه سيكون لعمان واربد والزرقاء والرصيفة وغيرها من مناطق الكثافة السكانية دور في ترجيح فوز الكتل بمقاعد اكبر.
وعلى عكس الانطباع السائد حتى الان ، فان هرم النتائج ربما سيكون مقلوبا وعكس كل التوقعات . فقد نرى ان مرشحا واحداغير معروف على المستوى العام سيحمل قائمة بكاملها الى مركز متقدم بناء على نفوذه في دائرة صغيرة من دوائر المدن الكبرى .
ما هو إيجابي حتى الان ، ان نرى مرشحين من مختلف المحافظات يتجمعون في اطار واحد وضمن حملة انتخابية واحدة بعد ان كانت مواسم الصوت الواحد قد أقامت فواصل وحدودا بين المرشحين وبين الناخبين . والتجربة ستكون أغنى وأجدى لو ان عدد نواب القائمة اكبر مما هي عليه .
وفي المحصلة سنكتشف ان الفائدة الكبرى التي سيجنيها الوطن من القوائم ستكون اثناء المنافسة الانتخابية وليس في نتائجها البرلمانية ، لان من يتنافسون على المقاعد ومن يصوتون ينتمون الى اطار الوطن كله وليس الى فناء دائرة محلية صغيرة لا تربطها ( في الغالب) اي رباط انتخابي مع الدوائر الاخرى .
وبهذا رغم محدودية تجربة القائمة الا انها تطرح نفسها كاختبار لنظام انتخابي يختلف عن نظام الصوت الواحد القائم منذ ٢٠ عاما . في القائمة سيقوم الناخب باختيار مرشحين لا ينتمون في غالبيتهم الى دائرته وعشيرته فيما سيكون على المرشح ان (يغترب ) لاول مرة خارج دائرته القريبة سعيا وراء الأصوات .
لا أتوقع اي تغيير على الحسابات البرلمانية في المجلس المقبل اذا اقتصر حصاد القوائم على خمسة مقاعد واقل للقائمة الواحدة خاصة مع ارتفاع اعداد مقاعد المجلس الى ١٥٠ .
وحتى لو تآلفت او تشكل ائتلاف بين كتل تجمع ٢٠ نائبا على سبيل المثال ذلك ان الأغلبية التى ستقرر مسار المجلس المقبل ستتشكل من قواعد الصوت الواحد وهنا من الصعب التكهن من الان في مسألة الحكومة النيابية او عن العلاقة بين المجلس والحكومات .
نتائج الحرب… اتفاق غير معلن وصعود إيران كقوة إقليمية عالمية والعرب في تيه مزمن!!!
“ما تعرف ديانها من المطالب”… دليل العالم في زمن الفوضى السياسية
الحرب.. إلى أين؟
بين الإساءة والهوية: حين تتحول البداوة إلى وسام شرف للأردنيين.
الإشاعة تبيع .. والمواطن يدفع !
شهداء الواجب في مواجهة المخدرات… تضحيات تُصان بها الأوطان وتُحمى بها الأجيال
عندما يصبح الخبر مشبوهاً… في زمن الذكاء الاصطناعي
العصر الرقمي… حين تُقصف الدول بلا صواريخ