آخر الأخبار
  الأمانة: مشروع لإدارة المواقف يتيح الاصطفاف لفترات بمقابل مالي   المفوضية السامية: ارتفاع وتيرة عودة اللاجئين السوريين خلال الصيف   استثمار وادخار .. إقبال وارتفاع الطلب على المجوهرات في الأردن   وزارة الداخلية: تسهيلات جديدة للمستثمرين ورجال الأعمال السوريين   ولي العهد يلتقي شبابا وشابات من الكرك   الملك يزور معرض فارنبره الدولي للطيران 2026 في بريطانيا   فاجعة تصيب عائلة أردنية داخل مزرعة خاصة في الزرقاء   الأردن يحقق تحسنا ملحوظا في مؤشرات الأمن الغذائي والتغذية العالمية   3 خطوط جديدة تربط الزرقاء بالمحافظات ضمن مشروع النقل المنتظم   الترخيص: اعتماد الوثائق الإلكترونية وإيقاف إصدار القسائم البلاستيكية   مفوضية اللاجئين في الأردن: عجز تمويلي يتجاوز 202 مليون دولار   البنك المركزي يحذر من إعلانات تدَّعي الحصول على جوائز مالية   تبدأ الخميس .. 133 ألف طالب يتقدمون لامتحانات "توجيهي 2009"   النائب السابق شادي فريج يصدر بيانا توضيحيا بـ "حقائق جديدة" بشأن قضيته مع النائب السابق حسن الرياطي   النائب محمد عقل : الحكومة تُداهم المواطنين والنّوّاب ببعض القوانين   طهبوب تطالب بترك القديم على قدمه .. وتنظيم "المهنيين" الجدد   ضبط اعتداءات جديدة على المياه في العقبة تبيع فنادق وشركات   الطيران المدني: حركة العبور الجوي عبر الأردن طبيعية   بعد حظر هولندا وبلجيكا منتجات المستوطنات الإسرائيلية .. "الخارجية الاردنية" ترحب بالقرار   النائب أندريه حواري : "العمل المهني" هدفه أردنة المهن

اللي خلّف ما مات

Thursday
{clean_title}


اتساءل احيانا ماذا فعلت الحكومات المتعاقبة وصولا الى الحكومة الحالية؟ وحتى تتضح لنا الصورة لنرجع للخلف عدة سنوات، ولنراجع الاحداث والاسعار على سبيل المثال، ولاننظر الى التغيير الاخير فقط، فمنذ بضعة سنوات كان سعر صفيحة البنزين 90 والذي كان يسمى عادي آنذاك كان سعرها كما اذكر 6ر8 ثمانية دنانير وستمائة فلس، والان سعرها 16 دينارا

وكذلك اللحوم على سبيل المثال كان سعر كغم اللحم البلدي والذي كنا نعتبره مرتفعا ولا يتمكن معظم الشعب من شرائه كان حوالي ستة دنانير والان وصل الى 12 اثني عشر دينارا وبالقياس على اسعار المواد الاساسية الاخرى من المحروقات او المواد الغذائية الرئيسية المختلفة نجد نفس المعدل من الزيادة ايضا اي الضعف خلال بضعة سنوات فقط وليس خلال عصر من الزمان.
اذا ما قامت به الحكومات على مدار العدة سنوات الاخيرة كان عبارة عن رفع تدريجي للاسعار شيئا فشيئا حتى لايشعر بذلك المواطن، و كلما كان اثر رفع الاسعار شديدا كان يلقى بعض الفتات للمواطنين لالهائهم عن رفع الاسعار، ومن هذا الفتات على سبيل المثال الدعم النقدي الاخير، او زيادة طفيفة جدا على رواتب الموظفين الحكوميين والعسكريين لاتشكل نسبة بالالف وليس بالمئة من الزيادة على الاسعار، او تخفيضا على سعر سعلة او سعلتين من مئات السلع التي يتعامل معها المواطن كأن يخفض سعر طن الطحين 25 دينارا اي قرشين ونصف على كغم الطحين ولااعلم على ماذا سينعكس اثر القرشين فلن تكفي سعر حبة كعك قرشلة مكسورة تعطى لنا بونص مع كل كغم خبز.
هذا يوصلنا ان ما نحن به الان لم يكن من الحكومة الاخيرة لوحدها، فهو ارث و تراكم لسياسات الحكومات السابقة ولم يختلف عليه شيء، ولكن ربما الحكومة الحالية زادت عيار الرفع شوي، ولكن كان ملح القرار كما ذكرنا هو الدعم النقدي ونشكر الله سبحانه وتعالى انها لم تستخدم البهار او الفلفل لانه كان انطبق المثل اللي بيقول اجا يكحلها قام عماها.
ماذكرناه بلغة العموم باعلاه يعتبر بلغة الاقتصاد ويسمى انخفاض القوة الشرائية للدينار، فالدينار لدينا مغطى بالدولار وبضائعنا تستورد وتسدد قيمتها بالدولار، وعندما يرتفع سعر شراء جميع هذه البضائع هذا لايعتبر ارتفاعا لاسعار تلك البضائع لانها لم ترتفع على الدول المجاورة ايضا ولكن انخفاضا بالقوة الشرائية للدينار لدينا بسبب طباعة عدد اكبر من الدنانير مقابل نفس الغطاء من الدولارات وهذا اسوأ حل ممكن ان تلجأ اليه اية حكومة لتوفير النقد عند العجز عن الاقتراض او توفير النقد من المصادر الاخرى او لتجنب فرض ضرائب اضافية.
النتيجة الواضحة من هذا ان حكوماتنا على اختلاف انواعها واسمائها، لم تتمكن من ايجاد وسائل لرفع وزيادة مصادر الدخل للدولة لتغطية كامل النفقات ، مثل تكرير وتصنيع الفوسفات على سبيل المثال ليباع باسعار اعلى من تربة الفوسفات الخام، او تنشيط السياحة وزيادة الدخل منها وغيرها من الطرق، كما لم تتمكن من ضبط الانفاق كما يجب ايضا فلجأت الى الطرق السهلة من رفع الاسعار او طباعة ورق النقد مما لايمكن وصفه سوى تدمير للاقتصاد المحلي.