آخر الأخبار
  الصبيحي: الحوار حول "معدّل الضمان" قد يقود إلى صيغة عادلة   التعليم العالي: 31 آذار آخر موعد لاستكمال إجراءات المنح والقروض   الدول العربية تدين إغلاق أبواب الأقصى وتؤكد دور الوصاية الهاشمية   البترا: إنشاء غرفة عمل مشتركة لإيجاد حلول لأزمة القطاع السياحي   الخيرية الهاشمية والحملة الأردنية تنظمان أكبر إفطار جماعي جنوب غزة   "الطاقة الدولية": أكثر من 400 مليون برميل من احتياطيات النفط ستتدفق للأسواق قريبا   أمانة عمّان توزع 5000 كتاب مجانا ضمن الاحتفالات بيوم المدينة   وزارة تطوير القطاع العام تطلق مشروع تقييم كفاءة مراكز الخدمات الحكومية   6.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمّان   "الطاقة النيابية": مخزون الأردن من المشتقات النفطية آمن ولا انقطاع في توريد الغاز المسال   طقس بارد نسبياً وغائم جزئياً اليوم   رد طعن بعدم دستورية تفسير المحاكم لمادتين من قانون رسوم طوابع الواردات   سحب أم تعديل؟ .. الحواري ينهي الجدل حول "مُعدل الضمان"   بسبب مخالفات اللقاء السابق.. كلاسيكو السلة بدون جماهير   كلية عمون الجامعية التطبيقية تقيم إفطاراً رمضانياً للطلبة الوافدين العرب والأجانب   ولي العهد يستقبل الملازم حمزة الخلايلة بعد تحذيره المواطنين من الاقتراب من شظايا صاروخ   بسطامي وصاحب الوكيل الحصري لسيارات BYD تعلن عن عن الجيل الثاني من بطارية Blade وتقنية الشحن السريع FLASH   مندوبا عن الملك، ولي العهد يرعى الحفل الختامي للمسابقة الهاشمية لحفظ القرآن الكريم   قاليباف: ترامب أعلن هزيمة إيران 9 مرات خلال أسبوعين   مطالبات بشمول يوم الخميس ضمن عطلة عيد الفطر المبارك

جريمة هزّت الضمير الوطني… المخدرات تهديد صامت لأمن الأسرة والمجتمع

{clean_title}
قراءة في خطر الإدمان على الأمن الأسري والسلم المجتمعي

بقلم: اللواء المتقاعد طارق الحباشنه

في لحظة واحدة، تحوّلت مأساة إنسانية موجعة إلى قضية رأي عام هزّت الضمير الوطني، وأعادت إلى الواجهة أسئلة عميقة ومقلقة حول المخدرات، وخطورتها المتفاقمة، وتأثيرها المدمّر على الأسرة والأمن المجتمعي. ولم تكن هذه الجريمة التي صدمت الأردنيين حادثةً معزولة، بقدر ما شكّلت جرس إنذار وطني أعاد فتح ملفٍ بالغ الحساسية، يستدعي وقفة جادّة ومسؤولة تتجاوز حدود التعاطف إلى مستوى الوعي والفعل والمواجهة.

لقد كشفت هذه الجريمة، بما حملته من ألم وصدمة، عن الوجه الحقيقي لآفة المخدرات، بوصفها عاملًا رئيسيًا في تفكيك العلاقات الأسرية، وزعزعة منظومة القيم، ودفع الأفراد إلى سلوكيات عنيفة لا يمكن التنبؤ بنتائجها. فالمخدرات لم تعد مشكلة فردية أو حالة اجتماعية هامشية، بل تحوّلت إلى تهديد صامت يتسلل إلى البيوت، ويضرب استقرار الأسر، ويقوّض السلم المجتمعي من الداخل، مستهدفًا الإنسان في أمنه وسلوكه ووعيه.

ورغم الجهود الكبيرة التي تبذلها الدولة في مواجهة هذا الخطر، سواء عبر العمل الأمني المكثف على الحدود وداخل المملكة، أو من خلال برامج المكافحة والوقاية، فإن المعركة الحقيقية لا يمكن أن تُحسم بالأدوات الأمنية وحدها. فالدور الأهم يبدأ من الأسرة، باعتبارها خط الدفاع الأول، من خلال الاكتشاف المبكر، والمتابعة، والتعامل الجاد مع أي مؤشرات انحراف أو تعاطٍ، بعيدًا عن ثقافة التستر أو الإنكار التي غالبًا ما تقود إلى نتائج كارثية.

كما تتحمّل المؤسسات التربوية والتعليمية، من مدارس وجامعات، مسؤولية محورية في بناء الوعي، وترسيخ ثقافة الرفض للمخدرات، وتعزيز قيم الانتماء والمسؤولية لدى الشباب، إلى جانب دور دور العبادة في ترسيخ القيم الأخلاقية والإنسانية، ودور الإعلام الوطني في تقديم خطاب توعوي متزن، يبتعد عن التهويل ويقترب من الحقيقة، ويضع المجتمع أمام مسؤوليته الجماعية.

وفي المحصلة، فإن مواجهة المخدرات هي معركة وطنية شاملة، تتطلب تكامل الجهود بين الدولة والمجتمع، وتستند إلى الوعي والمسؤولية والانتماء الحقيقي للوطن. إن حماية الأسرة الأردنية هي جوهر حماية المجتمع، وصون السلم المجتمعي
هو أساس الاستقرار الوطني.
رحم الله الفقيدة، وألهم أهلها وذويها جميل الصبر والسلوان، وحفظ الله الأردن آمنًا مستقرًا، عصيًا على كل ما يهدد نسيجه وقيمه.