آخر الأخبار
  السفارة الأمريكية تهنئ الملك والأردنيين بذكرى الاستقلال الـ 80   الملكية الأردنية الأولى في دقة مواعيد الوصول في الشرق الأوسط وأفريقيا لشهر نيسان   شركة البوتاس العربية تهنىء جلالة الملك وولي العهد بعيد الاستقلال الثمانين   حماية المستهلك تحذر: الذبح العشوائي للأضاحي خطر صحي وبيئي يهدد المواطنين   حسّان يهنئ بمناسبة ذكرى الاستقلال .. "مواصلة مسيرة البناء بإيمان وعزيمة"   إنقاذ شخص علق داخل حفرة إثر انهيار اتربة وحجارة فوقه في إربد   ولي العهد: أنا من أردن العز   بدء توافد حجاج بيت الله إلى مشعر منى في يوم التروية   الشيخ البري يهنئ جلالة الملك وولي العهد والشعب الأردني بذكرى الاستقلال الثمانين   الملك يهنئ الأردنيين بذكرى الاستقلال: "عائلتي الأردنية .. كل عام وأنتم بخير"   ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 92.80 دينارا للغرام   طقس لطيف في أغلب المناطق حتى الخميس   الملكة رانيا العبدالله: مبارك لجميع خريجي المدارس في وطننا الحبيب وبالتوفيق لطلبة التوجيهي   كورنيش البحر الميت مجاني في هذه الأيام   أوقات عمل باص عمّان والباص سريع خلال العطلة   ترمب: الإدارات السابقة فشلت بحل ملف إيران وأنا لا أبرم صفقات سيئة   روبيو: لا يمكن التوصل إلى اتفاق نووي في 72 ساعة   عزايزة يعلن رسميا رحيله عن الشباب السعودي ويكشف عن “تحدٍ جديد”   سميرات: 83% من الخدمات الحكومية مرقمنة   5 ملايين شاب ومليون سائق جديد قادم .. أرقام سكانية مقلقة في الأردن

الأمن الغذائي في مرمى الحرب السيبرانية

Monday
{clean_title}
الأمن الغذائي في مرمى الحرب السيبرانية.
إحباط محاولة اختراق صوامع القمح الأردنية لا يمكن قراءته كحادثة تقنية معزولة، بل كجزء من مشهد إقليمي يتصاعد فيه الصراع السيبراني بصمتٍ مقلق.

في منطقتنا، لم تعد المواجهة تقتصر على الجغرافيا والحدود، هناك ساحة موازية تُدار بعيدًا عن الأضواء: ساحة البنية التحتية الحرجة.  
الكهرباء، المياه، الموانئ، المطارات، الغذاء… كلها أصبحت أهدافًا مشروعة في حروب الظل.

استهداف صوامع القمح تحديدًا يحمل دلالات واضحة:
الضغط على الأمن الغذائي،  
اختبار الجاهزية الرقمية،  
إرسال رسالة سياسية دون إطلاق رصاصة واحدة.

إقليميًا، نشهد منذ سنوات تصاعدًا في الهجمات السيبرانية المتبادلة بين دول ومحاور متصارعة ، الهجوم لم يعد فقط لتعطيل خدمة، بل لقياس قدرة الدولة على الصمود، واختبار سرعة الاستجابة، وجمع معلومات تمهيدًا لسيناريوهات أكبر.

إن كانت الجهة المشتبه بها دولة، فنحن أمام نموذج من "الردع السيبراني المتبادل” حيث تُستخدم الهجمات المحدودة كأدوات ضغط غير معلنة ، لا إعلان حرب… ولا تبنٍ رسمي… لكن الرسائل تصل.

السؤال الأهم : هل أنظمتنا متصلة بالإنترنت؟  
هل بنيتنا الرقمية مبنية على مبدأ العزل الطبقي؟  
هل هناك تحديث مستمر للأنظمة الصناعية؟  
هل تُجرى اختبارات اختراق تحاكي سيناريوهات دولٍ معادية؟  
هل لدينا قدرات ردع، لا دفاع فقط؟

العالم اليوم يشهد انتقالًا من الحروب التقليدية إلى حروب "تعطيل الوظائف الحيوية” ، قد لا يُستهدف المواطن مباشرة، لكن يُستهدف مصدر استقراره.

الأمن السيبراني لم يعد ملفًا تقنيًا يُترك للمهندسين فقط، بل أصبح جزءًا من الأمن القومي ، والاستثمار فيه ليس رفاهية، بل ضرورة استراتيجية.

ما حدث – إن صحت تفاصيله – يجب أن يدفعنا إلى التفكير بعقلية استباقية لا دفاعية، فالحروب الحديثة تبدأ بالاختبار… ثم التصعيد… ثم فرض الوقائع.

الأردن، وسط إقليم مضطرب، بحاجة إلى تحصين رقمي يعادل حساسيته الجيوسياسية ، فالمعركة القادمة قد لا تكون على تخوم الحدود، بل في عمق الخوادم التي تدير حياتنا اليومية.

وفي زمن الفوضى الإقليمية، من لا يملك منظومة ردع رقمية متقدمة… سيدفع ثمن غيابها عاجلًا أم آجلًا.
المهندس عبدالحميد الرحامنة.