لم تعد العلاقات كما كانت
او ربما نحن لم نعد كما كنا
صرنا نعيش بين الناس كمن يمشي على الغام
نحسب كل خطوة ...نعدل ملامحنا
نراقب ونختم مزاجنا كما يريد الآخرون اكثر مما نراقب حقيقتنا.
صرنا نخاف ان يدخل شخص جديد حياتنا لأننا تعبنا من إعادة الشرح ، من تبرير صمتنا فكل لقاء للأسف بات امتحانا خفياً.....
العالم كله صار غرفة دائما مزدحمة بأمزجه مختلفة
كل شخص يمد لنا نسخة جاهزة منه ويطلب منا ان نلبسها دون سؤال......
واحد يريدنا دوماً أقوياء لانه يحبنا حين نكون في مزاج جيد ويهرب حين نتعب...
واخر يريدنا مستمعين فقط.
صرنا نقيس كلماتنا و نعدل حياتنا على هوا الناس
نجامل اكثر ونبتسم في وجوه لا تشبهنا
ثم نتهم بأننا اشخاص صعب التعامل معنا لاننا
دوما اعمق في زمن يحب السطحية.
واليوم تأكدت فقط أن هذا الزمن زمن العلاقات التي لا تبنى بل التي تستهلك.
تقاس بسرعة الرد بعدد الرسائل بماذا تقدم لنصاب فيما بعد بحمى الفقد.
في حين أننا فقط حاولنا النجاة بأقل الخسائر النفسيه ....في حياة اكتشفنا فيها في النهاية أن لا احد يستحق اكثر من اللازم.
وأن اصعب ما في الموضوع ليس اختلاف الناس
بل إصرارهم أن نكون نسخة عنهم.
ليحبونا بشروطهم وليقبلونا حسب مدى توافقنا مع كتالوجهم ....فنحن نعيش في زمنهم في زمن يحب الثبات لا الاختلاف !!!
لا احد يسألنا....
كيف نحن فعلا
بل كيف نريدك ان تكون!
لقد ادركت متاخرة ان السلام لا يأتي من عدد العلاقات وعدد الاصدقاء وكثرة العزوة والناس
بل من القلة التي تستحق ان تبقى في نفس الدائرة
مع اشخاص يتقبلون وجودنا كما نحن ...في صمتنا وخوفنا وتقلبنا وحضورنا وغيابنا .... مع اشخاص حقيقين يريدون ان يعاملونا كبشر أولاً لا كماكنات مصالح ....
دون أن نضطر في كل مرة أن نتكيف أو نتغير....
العلاقات يا اصدقائي مهما تعقدت وجدت للراحة ولا
يجب ان تكون بأي حال من الأحوال ساحة معركة و خسارة للذات.....
فهي وجدت لنكون فيها في احسن حال على اي حال (كما نحن )لا كما يريد الناس #سماح_العارضة