آخر الأخبار
  ارتفاع الحرارة مجددا بعدة مناطق لأكثر من 40 درجة مئوية الأيام القادمة في الأردن .. تفاصيل   شروط صارمة .. عطوة عشائرية لـ6 أشهر في حادثة مقتل ماجدة العواودة   تحركات برلمانية ودراسات تحذر من مخاطر الزواج عبر التطبيقات الإلكترونية بمصر   حظر البيض وتحديد وزن سيخ الشاورما بـ60 كغ بين تعزيز السلامة الغذائية وتحديات التطبيق   الاقتصاد الأميركي يفقد 23 ألف وظيفة في يوليو خلافاً للتوقعات   الأمانة: المباشرة بمشروع المحطة الرئيسية للباص السريع قريبًا   100 مليون دولار لدعم جهود تحديث القطاع المالي بسوريا   أسعار الغذاء العالمية تصعد لأعلى مستوى منذ أكثر من 3 سنوات .. ماذا يعني ذلك للأردن؟   3206 مركبات احترقت في الأردن خلال عامين .. وخبراء يكشفون الأسباب   الأردن يدين الاعتداء الذي نفّذته ميليشيا الحوثي واستهدف الأعيان المدنية في منطقة نجران في السعودية   الأمن يحذر: البرك الزراعية ليست للسباحة واحمِ حياتك باختيار الأماكن الآمنة   إرادة ملكية بمنح وسام الاستقلال لسفيرين .. أسماء   وفاة طفل إثر حادث دهس خلال حفل في جرش   أجواء صيفية عادية في أغلب المناطق الجمعة وارتفاع طفيف الأحد   البرلمان الأوغندي يوافق على نشر قوات في قطاع غزة   المواصفات والمقاييس: لا شكاوى بشأن أسطوانات الغاز الجديدة   الأردن يدين التفجير الإرهابي الذي استهدف حافلة في جرمانا بريف دمشق   العيسوي ينقل تمنيات الملك وولي العهد بموفور الصحة للفريق العزب واللواء العبادي   المواصفات: لا خلل في البنزين أو محطات المحروقات .. وارتفاع الأسعار قد يفسر شعور المواطنين بسرعة الاستهلاك   إرادة ملكية بتعيين رئيس الديوان الملكي ومدير مكتب الملك في مجلس الأمن القومي

الإعلام بين الحقيقة والمسؤولية في زمن الأزمات

Friday
{clean_title}
الإعلام بين الحقيقة والمسؤولية في زمن الأزمات
بقلم سماح العارضة

يلعب الإعلام والصحافة دوراً مهماً و جوهرياً في بناء وعي مجتمعي صحيح وسليم خاصة في الأوقات الحساسة والصعبة التي تمر بها المجتمعات ففي مثل هذه الظروف لا يصبح الإعلام مجرد اداة لنقل الأخبار بل يصبح عنصر مؤثر في تشكيل الرأي العام وميزان دقيق بين الطمأنينة والقلق وبين الحقيقة والشائعة!

إن المهمة الأساسية للإعلام ليست في تضخيم الأحداث ولا إثارة الخوف والقلق بين الناس بل في نقل الواقع كما هو بصدق ومسؤولية ومهنية فالإعلام الحقيقي لا يسعى إلى السبق ولا الى جذب الانتباه عبر المبالغة أو التهويل بل يضع الحقيقة دون تزييف أو تحريف ويقدم المعلومة في إطارها الذي يساعد المجتمع على بناء مسار فهم صحيح

وفي زمن الأزمات تحديداً يصبح الإعلام أكثر من مجرد ناقل للأخبار يصبح قناة ضرورية وفاعلة فالمعلومة الدقيقة والموثوقة ومن مصادرها قادرة على تهدئة المخاوف وتوضيح الصورة ومنع انتشار القلق بين الناس أما المعلومة غير الدقيقة أو المبالغ فيها فهي قد تتحول إلى شرارة تزرع الخوف وتفتح الباب للفوضى والشائعات

لكن المسؤولية هنا لا تقع على عاتق وسائل الإعلام وحدها فالمجتمع بأفراده جزء أساسي من هذه المنظومة في عصر وسائل التواصل الاجتماعي أصبح كل فرد قادر على نشر الأخبار والمعلومات خلال لحظات وهذا يمنحه قوة كبيرة لكنها في الوقت نفسه تضع على عاتقه مسؤولية أخلاقية ووطنية كبيرة.....

فكل فرد مطالب بأن يكون صادق مع نفسه ومع وطنه وأن يتحرى الحقيقة قبل نشر أي خبر أو مشاركة أي معلومة ففي مثل هذه الظروف لا مجال لنشر التحليلات غير الموثوقة أو الآراء التي قد تثير البلبلة الكلمة اليوم قد تكون سببا في طمأنينة مجتمع وقد تكون سببا في نشر القلق داخله

إن اختيارنا أن نكون جزءا من نشر الوعي بدلا من نشر الخوف هو موقف أخلاقي قبل أن يكون موقفا إعلاميا فالمجتمع القوي هو المجتمع الذي يتكاتف أفراده لحماية استقراره ويحرصون على تداول المعلومات الصحيحة فقط ويدركون أن الشائعة قد تكون أخطر من الحدث نفسه

كما أن الثقة بين الناس ومؤسسات الدولة تبنى على الوعي والمسؤولية المشتركة فحين يدرك المواطن دوره في حماية مجتمعه من الشائعات ويثق بالمصادر الرسمية للمعلومات يصبح المجتمع أكثر تماسكا وقدرة على مواجهة التحديات

إن الوطن لا يحميه السلاح وحده بل يحميه أيضا الوعي فكما أن للوطن جيشا يحمي حدوده فإن له أيضا مواطنين يحرسون استقراره بالكلمة الصادقة والموقف المسؤول

وفي النهاية يبقى الخيار بأيدينا جميعا
إما أن نكون جزءا من دائرة حب الوطن ونكون صوتا للعقل والوعي والحقيقة او ان نكون مصدر للتشتت

فلنختر أن نكون شركاء في نشر الطمأنينة وحراساً حقيقين لأن هذا هو واجبنا أمام الله وأمام وطننا وأمام مجتمعنا