آخر الأخبار
  لباس مختلف ورسائل محتملة .. تحركات قائد الجيش الباكستاني تثير الترقب   الخرابشة: الكرك والطفيلة ومناطق وسط وجنوب الأردن تزخر بالتنوّع في الثروات المعدنية   ترامب: بدأنا عملية فتح مضيق هرمز   السواعير: حجوزات البترا تراجعت 80%   برؤية هاشمية .. الأردن يعزز نهج الدولة المؤسسية في إدارة الأزمات   ضبط بئر مخالفة في الجفر واعتداءات على خطوط المياه في سحاب   رسالة من موسى التعمري لليث ومحمد مراد أبو مطحنة التعمري بعد حفظهما القرآن الكريم كاملًا عن ظهر قلب   هذا ما واجهه الاردن من إشاعات خلال 10 أيام   الخبير موسى الصبيحي: 275 راتبًا تقاعديًا، تزيد قيمتها على 5 آلاف دينار شهريا ما يزال أصحابها على قيد الحياة   مدير دائرة الحكام في الاتحاد الأردني عمر بشتاوي: حكام الأردن أعلى من مستوى الدوري الأردني   النائب خميس عطية يدعو للتروي وعدم الاستعجال باقرار قانون الضمان الاجتماعي   أورنج الأردن توقع اتفاقية دعماً لأعمال جمعية العون الأردنية لمرض الزهايمر   إربد: تحويل حسبة الجورة إلى "خان حدو" وتنفيذ لا تتجاوز قيمته مليون دينار   توقف ضخ المياه عن مناطق في جرش لمدة 48 ساعة لأعمال الصيانة   الصبيحي: يوجد 275 راتب تقاعد ضمان أعلى من 5 آلاف دينار   "أردننا جنة" يستقطب 5400 مشارك في أسبوعه الأول   راصد: نجاح مقترح نيابي واحد من 271 .. ونقاش غير متوازن لقانون التربية   تعيين بني عيسى وعبدالعزيز عضوين في أمناء المجلس الأعلى لذوي الإعاقة   عمّان تستضيف أعمال مجلس التنسيق الأعلى الأردني السوري الأحد   ارتفاع أسعار الذهب محليًا

الإعلام بين الحقيقة والمسؤولية في زمن الأزمات

{clean_title}
الإعلام بين الحقيقة والمسؤولية في زمن الأزمات
بقلم سماح العارضة

يلعب الإعلام والصحافة دوراً مهماً و جوهرياً في بناء وعي مجتمعي صحيح وسليم خاصة في الأوقات الحساسة والصعبة التي تمر بها المجتمعات ففي مثل هذه الظروف لا يصبح الإعلام مجرد اداة لنقل الأخبار بل يصبح عنصر مؤثر في تشكيل الرأي العام وميزان دقيق بين الطمأنينة والقلق وبين الحقيقة والشائعة!

إن المهمة الأساسية للإعلام ليست في تضخيم الأحداث ولا إثارة الخوف والقلق بين الناس بل في نقل الواقع كما هو بصدق ومسؤولية ومهنية فالإعلام الحقيقي لا يسعى إلى السبق ولا الى جذب الانتباه عبر المبالغة أو التهويل بل يضع الحقيقة دون تزييف أو تحريف ويقدم المعلومة في إطارها الذي يساعد المجتمع على بناء مسار فهم صحيح

وفي زمن الأزمات تحديداً يصبح الإعلام أكثر من مجرد ناقل للأخبار يصبح قناة ضرورية وفاعلة فالمعلومة الدقيقة والموثوقة ومن مصادرها قادرة على تهدئة المخاوف وتوضيح الصورة ومنع انتشار القلق بين الناس أما المعلومة غير الدقيقة أو المبالغ فيها فهي قد تتحول إلى شرارة تزرع الخوف وتفتح الباب للفوضى والشائعات

لكن المسؤولية هنا لا تقع على عاتق وسائل الإعلام وحدها فالمجتمع بأفراده جزء أساسي من هذه المنظومة في عصر وسائل التواصل الاجتماعي أصبح كل فرد قادر على نشر الأخبار والمعلومات خلال لحظات وهذا يمنحه قوة كبيرة لكنها في الوقت نفسه تضع على عاتقه مسؤولية أخلاقية ووطنية كبيرة.....

فكل فرد مطالب بأن يكون صادق مع نفسه ومع وطنه وأن يتحرى الحقيقة قبل نشر أي خبر أو مشاركة أي معلومة ففي مثل هذه الظروف لا مجال لنشر التحليلات غير الموثوقة أو الآراء التي قد تثير البلبلة الكلمة اليوم قد تكون سببا في طمأنينة مجتمع وقد تكون سببا في نشر القلق داخله

إن اختيارنا أن نكون جزءا من نشر الوعي بدلا من نشر الخوف هو موقف أخلاقي قبل أن يكون موقفا إعلاميا فالمجتمع القوي هو المجتمع الذي يتكاتف أفراده لحماية استقراره ويحرصون على تداول المعلومات الصحيحة فقط ويدركون أن الشائعة قد تكون أخطر من الحدث نفسه

كما أن الثقة بين الناس ومؤسسات الدولة تبنى على الوعي والمسؤولية المشتركة فحين يدرك المواطن دوره في حماية مجتمعه من الشائعات ويثق بالمصادر الرسمية للمعلومات يصبح المجتمع أكثر تماسكا وقدرة على مواجهة التحديات

إن الوطن لا يحميه السلاح وحده بل يحميه أيضا الوعي فكما أن للوطن جيشا يحمي حدوده فإن له أيضا مواطنين يحرسون استقراره بالكلمة الصادقة والموقف المسؤول

وفي النهاية يبقى الخيار بأيدينا جميعا
إما أن نكون جزءا من دائرة حب الوطن ونكون صوتا للعقل والوعي والحقيقة او ان نكون مصدر للتشتت

فلنختر أن نكون شركاء في نشر الطمأنينة وحراساً حقيقين لأن هذا هو واجبنا أمام الله وأمام وطننا وأمام مجتمعنا