آخر الأخبار
  نقابة الصيادلة: تداول الدواء وصرفه يجب أن يتم وفق التشريعات الناظمة للمهنة   الصفدي: ردود الفعل على خطاب الملك مؤشر أن المجتمع الدولي بدأ يرى حقيقة ما تقوم به "إسرائيل"   سوندرز يشكر الأردن ودولا أخرى لدعمها الاجتماع الوزاري السنوي لحشد الدعم لـ"الأونروا"   القبول الموحد: بدء تقديم طلبات الحاصلين على "إساءة اختيار" السبت القادم   مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي السلفيتي والملكاوي والعبيدات   إعلان أسماء المقبولين في الجامعات الأردنية   الزاكي يستدعي العوضات   هذا ما قاله محمود عباس في كلمته أمام الأمم المتحدة   ترامب يستقبل شي ويؤكد: فخورون بالعلاقات مع الصين   بمقدار 20 قرشا للغرام الواحد .. إنخفاض أسعار الذهب في الاردن   سفيران جديدان لليبيريا والسنغال في الأردن   الشؤون الفلسطينية: خطاب الملك حمل رسائل تتجاوز اللحظة السياسية الراهنة   تنظيم الاتصالات تشارك في المنتدى العربي للتنظيم البريدي بالدوحة   حراك سياحي أردني مكثف في طوكيو لفتح آفاق جديدة مع سوق اليابان   2.85 مليون جنيه إسترليني لصالح اليونيسف لدعم تعليم الأطفال بالأردن   المخادمة يقود طاقما تحكيميا أردنيا في كأس آسيا 2027   تنبيه أمني لـ تجّار ومستوردي غاز الهيليوم في الاردن   بعد التنقلات التي اجراها أمين عمان احمد الملكاوي .. ردود فعل متباينة .. وموجة من التساؤلات حول التنقلات وتوقيتها   جراءة نيوز تبارك للأستاذ رائد الدبوبي تعينه مستشاراً في مكتب مدير المدينة   العيسوي: خطاب الملك أمام الأمم المتحدة أكد ثبات الأردن وقوة مواقفه

الأحزاب في دائرة الفناء ونكسة التفكك

Friday
{clean_title}
جراءة نيوز - بقلم يحيى الحموري 

إن الأحزاب اليوم تقف على حافة الهاوية. في الزمن الذي تُبشر فيه بوعودٍ براقة وبرامج تغييرية، نجدها لا تلبث أن تنفرط عُراها وتبدأ بالتهاوي بمجرد تشكيل أول قائمة انتخابية. إنه مشهد دراماتيكي ،  حيث تبدأ المشاكل بالظهور، والانقسامات بالتفاقم، والتشكيك ينهش كل عضو وكل قرار .

لقد أصبحت الأحزاب كالبنيان الذي أُسِّس على شفا هاوية ، ما إن تُعلن عن أول قائمة حتى يتداعى البناء بأكمله. هذا التفسخ الذي سيضرب في عمق الأحزاب يعكس هشاشة البنية التنظيمية والهيكلية. فالتباين في الرؤى، والاختلاف في الأهداف الشخصية، والولاءات المتعددة، كلها عوامل تساهم في نسف وحدة الصف وتفكيك اللحمة الحزبية.

ومع تصاعد الخلافات، تتحول الأحزاب إلى ساحة معركة داخلية. يُلقي كل طرف الاتهامات على الآخر بالتقصير أو بالخيانة، وتتزايد حدة التشكيك لتطال كل عضو، مهما كان موقعه. وتبدأ الانشقاقات، ويتوالى الانفكاك، حتى يغدو الحزب مجرد أطلالٍ لا حياة فيها.

إن انعكاسات هذا التفكك لا تقف عند حدود الأحزاب نفسها، بل تمتد لتضرب في عمق المشهد السياسي برمته. تفقد الساحة السياسية بذلك فاعليتها وقوتها، ويتبدد الأمل في التغيير الحقيقي. يصبح المواطن ضحية للوعود الكاذبة والشعارات الجوفاء، ويزداد فقدان الثقة بالمؤسسات السياسية.
لكن، ورغم كل هذه التحديات، يظل الأمل قائماً في أن تجد الأحزاب طريقها إلى التماسك والنهضة. يتطلب ذلك إرادة حقيقية للإصلاح، ووضوحاً في الرؤية، ونزاهة في الأداء. يجب أن تكون الأحزاب على قدر المسؤولية، وأن تتخطى المصالح الشخصية لتعمل من أجل المصلحة العامة.

في الختام، إن الأحزاب بحاجة إلى إعادة النظر في بنيتها، وإلى تأسيس قواعد صلبة تقوم على الشفافية والمشاركة الفاعلة. عليها أن تستعيد ثقة الناس، وأن تتجنب الوقوع في دوامة الانفصال والتفكك التي طالما عانت منها. فالمستقبل لا يرحم المترددين، ولا ينتظر المتخاذلين.