آخر الأخبار
  الكشف عن سبب حادث الشاحنتين في الطريق الخلفي للعقبة   مستقلة الانتخاب تعلن جداول الناخبين النهائية لغرف التجارة (رابط)   رسميا .. مبادرة ترشح الخصاونة لرئاسة النواب وتشكل لجنة للتفاوض مع الكتل   ضبط اعتداءات جديدة على المياه في الرصيفة   ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 85.20 دينارا للغرام   الغذاء والدواء تضبط لحوماً مجمدة بيعت على أنها طازجة وتحيل المخالفين للقضاء   فصل مبرمج للتيار الكهربائي غداً الاثنين - أسماء   محافظ البنك المركزي: حوالات الأردنيين في الخارج ترتفع 14.1% خلال 7 اشهر   وزارة العمل للأردنيين: خياران لا ثالث لهما   ترفيع 7 قضاة شرعيين للدرجة العليا وتعيين 24 (اسماء)   وزارة الشباب تكشف نتائج التحقيق بإطفاء إنارة ستاد عمّان   مصدر عسكري أردني ينفي مشاركة إسرائيل في (سوفكس)   الأشغال تعلن تعديلاً مرورياً على إشارة ناعور–شارع السلام   الصبيحي: بعض أصحاب الأجور المرتفعة لا يعجبهم رفع الحد الأدنى لتقاعد الضمان   "تنظيم الطاقة" تتلقى 998 طلبًا للحصول على تراخيص خلال آب الماضي   الذهب الأخضر في دائرة الخطر .. ماذا يحدث لزيتون الضفة؟   تصادم شاحنتين يعيق السير في طريق العقبة الخلفي   زين كاش تطلق حملة جوائز 2027 لزبائنها   البنك الأردني الكويتي يدعم مشروع "حفظ النعمة" لتعزيز الأمن الغذائي والحد من الهدر   حسان: مشاريع جديدة في العقبة قريبا
عـاجـل :

الأحزاب في دائرة الفناء ونكسة التفكك

Monday
{clean_title}
جراءة نيوز - بقلم يحيى الحموري 

إن الأحزاب اليوم تقف على حافة الهاوية. في الزمن الذي تُبشر فيه بوعودٍ براقة وبرامج تغييرية، نجدها لا تلبث أن تنفرط عُراها وتبدأ بالتهاوي بمجرد تشكيل أول قائمة انتخابية. إنه مشهد دراماتيكي ،  حيث تبدأ المشاكل بالظهور، والانقسامات بالتفاقم، والتشكيك ينهش كل عضو وكل قرار .

لقد أصبحت الأحزاب كالبنيان الذي أُسِّس على شفا هاوية ، ما إن تُعلن عن أول قائمة حتى يتداعى البناء بأكمله. هذا التفسخ الذي سيضرب في عمق الأحزاب يعكس هشاشة البنية التنظيمية والهيكلية. فالتباين في الرؤى، والاختلاف في الأهداف الشخصية، والولاءات المتعددة، كلها عوامل تساهم في نسف وحدة الصف وتفكيك اللحمة الحزبية.

ومع تصاعد الخلافات، تتحول الأحزاب إلى ساحة معركة داخلية. يُلقي كل طرف الاتهامات على الآخر بالتقصير أو بالخيانة، وتتزايد حدة التشكيك لتطال كل عضو، مهما كان موقعه. وتبدأ الانشقاقات، ويتوالى الانفكاك، حتى يغدو الحزب مجرد أطلالٍ لا حياة فيها.

إن انعكاسات هذا التفكك لا تقف عند حدود الأحزاب نفسها، بل تمتد لتضرب في عمق المشهد السياسي برمته. تفقد الساحة السياسية بذلك فاعليتها وقوتها، ويتبدد الأمل في التغيير الحقيقي. يصبح المواطن ضحية للوعود الكاذبة والشعارات الجوفاء، ويزداد فقدان الثقة بالمؤسسات السياسية.
لكن، ورغم كل هذه التحديات، يظل الأمل قائماً في أن تجد الأحزاب طريقها إلى التماسك والنهضة. يتطلب ذلك إرادة حقيقية للإصلاح، ووضوحاً في الرؤية، ونزاهة في الأداء. يجب أن تكون الأحزاب على قدر المسؤولية، وأن تتخطى المصالح الشخصية لتعمل من أجل المصلحة العامة.

في الختام، إن الأحزاب بحاجة إلى إعادة النظر في بنيتها، وإلى تأسيس قواعد صلبة تقوم على الشفافية والمشاركة الفاعلة. عليها أن تستعيد ثقة الناس، وأن تتجنب الوقوع في دوامة الانفصال والتفكك التي طالما عانت منها. فالمستقبل لا يرحم المترددين، ولا ينتظر المتخاذلين.