آخر الأخبار
  وزارة الداخلية تفرج عن 442 موقوفا إداريا   فريحات يدعو الأردنيين وغير الأردنيين للتعاون مع فرق التعداد السكاني   السير تحذر من مشتتات القيادة وتغيير المسارب المفاجئ   تطبيق الضمان يتجاوز 619 ألف مستخدم.. وخدمة جديدة للمغتربين قريبا   تحذير مهم من وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية للأردنيين   المواصفات تحذر: مدافئ الغاز المحمولة ممنوعة.. ضبط وإتلاف آلاف وسائل التدفئة المخالفة   مدير الأمن العام يكرّم غطّاسي الدفاع المدني الذين تمكنوا من العثور على قدم مواطن عربي   الملك يهنئ بالعيد الوطني للعراق   الغذاء والدواء تطلق تجريبيًا 35 خدمة إلكترونية ضمن مشروع أتمتة خدمات المؤسسة   راصد: حكومة حسان عينت 99 شخصاً في مواقع قيادية خلال عامين   القبض على مطلوب متوارٍ عن الأنظار بحقه 5 طلبات ومحكوم بالسجن 20 عاماً شرق العاصمة   فريق "إمكان الإسكان" يشارك في فعاليات مهرجان الطفولة بمركز زها الثقافي   الأمن العام يطلق الحملة الوطنية للتدقيق على صلاحية المركبات استعداداً لفصل الشتاء   الشمس لا تُغطى بغربال .. عمان الأهلية تتصدّر الجامعات محلياً وتعتلي أفضل المراتب العالمية   ضبط نحو 53 ألف مدفأة غير مطابقة للمواصفات وإصدار 102 قرار إتلاف   نحو 211 ألف مشارك في برنامج "أردننا جنة" منذ انطلاقه   12 ألف باحث يبدؤون العد الميداني للسكان   السير تحذر السائقين من المشتتات وتغيير المسرب المفاجئ   طقس معتدل الأحد وانخفاض ملموس الثلاثاء   بدء تقديم طلبات إساءة الاختيار والانتقال بين التخصصات والكليات للدبلوم

فضاء قطر لم يتسع لقصيدة

Monday
{clean_title}


يبدو أن إعصار الديمقراطية وطوفان الحريات، الذي اجتاح المنطقة العربية بدأت تظهر بوادره في منطقة الخليج العربي ولو بشكل بطئ؛ فبعد البحرين التي عانت من حمى الربيع العربي منذ ما يزيد على العام ووصلت إلى حد استخدام القوة والقمع ضد المتظاهرين السلميين.

الذين لم يجدوا من يصيح بصوتهم عربيا أو دوليا ويفهم القاصي والداني أسباب غض الطرف عن المسألة البحرينية، التي لم يقبلها قاموس الديمقراطية لتندرج تحت عنوان الصراع الطائفي، الذي تدعمه إيران ولا يقرأه الكثيرون إلا من خلال هذا العنوان، وقد ساعد هذا التفسير على خطف البراءة من مطالبات الشعب البحريني بالديمقراطية، وحصرها في زاوية الصراع الطائفي بين السنة والشيعة واقتنع العالم بهذا.


أما الكويت وهي التي كانت سبّاقة إلى الديمقراطية منذ زمن، فقد بدأت تتأثر تدريجيا بالمناخ الديمقراطي الجديد، لتقابله بتصعيد متوازن يكبح جماح الحالمين بمزيد من الحرية من خلال حبس الناشطين، حتى لا يصابوا بالشطط الذي لا يتلاءم مع خصوصية الكويت وثوابت الحكم فيها .


أما قطر التي نصّبت نفسها قيماً على ضمان حريات الشعوب العربية، ولم تتوانى عن تلبية نداء الديمقراطية في أي بلد عربي لتقدم المال والسلاح والثقل السياسي على المستوى الدولي..وكانت ولا زالت تعتبر نفسها بمنأى عن حمى الربيع العربي نظرا لما تملكه من فائض ديمقراطي!!!! لا يقل عن فائضها من الغاز الطبيعي

..فأصبحت تصدر الغاز والديمقراطية بخط متوازي وعلاقة تبادلية، تدعم فيها أموال الغاز المخزون العربي من الديمقراطية، لتفسح المجال من خلالها لخط الغاز أن يخترق حدود سوريا ويصب في أوروبا، لتستغني الأخيرة عن الغاز الروسي!!!!!! ففجرت آبار الحرية في ليبيا ولا زالت تحترق ...وأوقدت نار الحرب في سوريا تساندها زمرة حطب من لبنان يجمعها حبل من مسد لتتدفأ بها إسرائيل ..ومع هذا كله فقد خف لهيب النار في سوريا، أمام برودة الطقس السياسي الروسي الذي آمل أن تهب مزيدا من رياحه القطبية لتكون نار سوريا بردا وسلاما على أهلها الأعزاء.


وعودا على قطر وما أدراك ما قطر، فبرغم براعة قناة الجزيرة بفنون التمثيل والإخراج المسرحي وحرفية الدبلجة المرئية وبلاغة الإخفاء والإظهار، فقد فاتها أن ترسم سيناريو يحافظ على القناع الديمقراطي لقطر، الذي تلبسه وتفاخر به العالم ليفضح زيفها شاعر قطري لم يرتكب إثما سوى انه انصاع لفطرته ونهجه المتمرد دائما على بروتوكولات الخضوع والكذب ليصدح لسانه بقصيدة تنطق الحق أو ما يراه حقا حيال ربيع ليبيا وسوريا ، انه الشاعر محمد ابن الذيب من قبيلة العجمان العريقة الذي وهبه الله سبحانه بلاغة ومقدرة على نسج الحروف وحياكة الكلم ليصنع قصائد لطالما صفقت لها الأكف وخاطبت بساطتها المشاعر، فكانت جريمة هذا الشاعر قصيدة وأي جريمة تلك التي يحبس جراءها من تاريخ 2/11/2011 ولغاية اليوم !!!


أنا أخاطب منطق الديمقراطية المزعوم لدى قطر، هل يستوي حبسكم للشاعر بجرم قصيدة مع بكائكم على حريات الشعوب المسلوبة، وانتم تعلمون أن القيم لا تتجزأ فيستوي فيها القمع سواء كان بالحبس أو بالقتل، تلك القيم التي دفعتم في سبيلها أموالا طائلة أم أن القيم تبدأ خارج حدودكم؟


إذا كانت عقوبة الكلمة "الحبس الانفرادي دون محاكمة لمدة عام" فبماذا ستعاقبون من سيخرج إلى الشارع مطالبا بإسقاط النظام الم يتسع فضائكم الديمقراطي الرحب لكلمات ابن الذيب؟؟؟ يقول تعالى وهو خير قائل "كَبُرَ مقتا عند اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ" صدق الله العظيم.