آخر الأخبار
  البنك الأهلي الأردني يوسّع حلوله التمويلية المرنة بإطلاق "خدمتك الآن وادفع لاحقًا"   "إدارة السير" تحذر الاردنيين   الكشف عن عدد المشاركين في برنامج "أردننا جنة" منذ انطلاقه   وزير التربية والتعليم يتفقد عددا من المدارس في محافظة العقبة   أبو السمن: تسريع إنجاز مشاريع رؤية التحديث الاقتصادي والالتزام بالبرامج الزمنية   غالبية النواب والأحزاب يؤيدون التعديل على حكومة حسان   الاحصاءات: التعداد يشمل جميع الموجودين على الأراضي الأردنية   الأردن في المرتبة 60 عالميًا والـ 5 عربيًا على مؤشر الابتكار العالمي   الزعبي يسأل الحكومة: ليس ماذا تريد ان تفعل بل ماذا انجزت؟   رئيس هيئة الأركان يستقبل القائد الإقليمي للقوات الخاصة الفرنسية   الصفدي يتسلّم رسالة للملك من رئيس مجلس القيادة اليمني   بلدية إربد: السرعة بشارع عارف البطاينة 40 كم بالساعة   وزارة الداخلية تفرج عن 442 موقوفا إداريا   فريحات يدعو الأردنيين وغير الأردنيين للتعاون مع فرق التعداد السكاني   السير تحذر من مشتتات القيادة وتغيير المسارب المفاجئ   تطبيق الضمان يتجاوز 619 ألف مستخدم.. وخدمة جديدة للمغتربين قريبا   تحذير مهم من وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية للأردنيين   المواصفات تحذر: مدافئ الغاز المحمولة ممنوعة.. ضبط وإتلاف آلاف وسائل التدفئة المخالفة   مدير الأمن العام يكرّم غطّاسي الدفاع المدني الذين تمكنوا من العثور على قدم مواطن عربي   الملك يهنئ بالعيد الوطني للعراق

كافيار الاغنياء وحاويات الفقراء

Sunday
{clean_title}



نشر خبرعلى بعض المواقع الالكترونية جاء فيه بان اغنياء الاردن يتوجهون لشراء الكافيار وتعريفه لمن لايعرف عنه شيئا هو بيض السمك وفي الغالب يستورد معلب من روسيا وايران وبسبب سعراته الحرارية العالية ( بيخلي الغني يغلي غلي ويزاول واجباته بنشاط بقوة اربع وعشرين حصانا ).

ويباع بالغرامات من غلاء ثمنه وطعمه غير مستساغ وبالمناسبة انا وصفته من خلال اطلاعي على النت ولم اتذوقه في حياتي وقلت بانه غير مستساغ عملا بالمثل الشعبي وانا اعترف بذلك ( اللي ما يطول العنب حامضا عنو يقول ).

ويبدو من الخبر بان الاغنياء من كثرة اموالهم لايعرفون كيف يصرفونها فسعر الكيلو غرام الواحد لايقل عن 3500 دينارا يعني بما يوازي سعر عشرة ذبائح من الاغنام البلدية في موسم عيد الاضحى الذي سيهل علينا قريبا ويكون صافي لحم الواحدة منها عشرون كيلوغراما ولو وزع حسب السنة النبوية فسيكون ثلث الفقراء 6.5 كغم مضروبا بعشرة وبحسبة بسيطه يمكن توزيع خمس وستون حصة بوزن كيلو غراما واحدا لكل عائلة والحسنة بعشر امثالها والله يضاعف لمن يشاء.

فتخيل اخي القارئ ان كيلو الغرام من الكافيار الذي قد يؤكل في لهطة واحدة يمكن ان يسد جوع خمس وستون عائلة وتمثل ثلث الاضاحي ، وبالمقابل تجد من الفقراء من لايستطيع تأمين لقمة خبز لأطعام اولاده فيلجأ الى حاويات القمامة وكل حسب منطقته.

فمن يبحث عن الحاويات في المناطق الشعبية لا اظنه يجد شيئا يستحق المغامرة لان حال اهل هذه الحارات ليس افضل من حاله فلا يرمون اشياءهم بالحاوية الا بعد ان يتم عصرها حتى اخر قطرة فيها وبما ان الدنيا ارزاق فسيجد الفقير في حاويات عمان الغربية طعاما افضل بكثير من اطعمة بعض الناس ( المسخمين)قبل رميها وحتى لا نخوض في الحديث اكثر من ذلك فيمل القارئ ويلعوننا الاغنياء ويصفونا بالحساد والحاقدين على ما هم فيه من نعمة .

فانني سأوجه بكلامي الى الحكومة ناصحا محبا طائعا بان تتجه نحو الأغنياء لدعم الدينار بدلا من انهياره لانه والحمدلله اول بشائرها اما رفع الأسعار او انهيار الدينار وطبعا نحن لا نقبل هذا ولا ذاك ولكن كيف سيدعم الفقير الدينار اذا لم يجده اصلا ففاقد الشيء لا يعطيه فبالتالي من الواجب على الاغنياء وهم من استفادوا من مناصبهم وتجارتهم دعم خزينة الدولة.

وهذا اقل واجب عليهم فالذي يشتري كيلوغراما من الكافيار بهذا الثمن الباهض يكفيه نصف الكمية وبالنصف الاخر عليه يدعم الدينار الاردني فوالله بعض العائلات لاتستطيع شراء كرتونة بيض الدجاج العادية بوزن 2 كغم باربعة من الدنانير بالمقارنة مع من يشتري كيلو غراما واحدا من الكافيار بـ 3500 دينارا .

فاتمنى من الحكومة الرشيدة ان ترأف بنا فلم يبقى لنا شيء حتى ندعمها به حتى لو تم عصرنا كالاسفنجه ولتلجأ الى اصحاب الملايين الذين لايملون من الكلام عن الوطنية وكأنهم وحدهم خائفون على البلد ويملؤون الارض والسماء زعيقا وصراخا وعند الجد تراهم اول من يشكون الفقر وضيق الحال ويلومون ويعاتبون الفقير على تقاعسه وتقصيره لدفع كل ما بجيبه دعما لخزينة حكومتنا الحنونة .

وكما قال المثل نسمع قرقعة ولا نرى طحنا ونحن لسنا مع انهيار الدينار ولكن ماذا نفعل بقصر اليد وقلة الحيلة فواجب الاغنياء دعم الخزينه وهم من يملكون القصور الخيالية والملايين ولا اريد ان اتهمهم بشيء ولا اسألهم من اين لكم هذا فانا لست مخولا بذلك ولن اسمح لنفسي بهكذا سؤال حتى لا احاسب ككاتب ببند من قانون المطبوعات بعد التعديل فانا حسن النية في مقالي ولا تهمة اوجهها لاحد ولكن اكتب وجهة نظر قد تصيب وقد تخيب واسأل الله الصواب ونسأله الرحمة بعباده فهو قريب سميع مجيب الدعوات.