آخر الأخبار
  الغذاء والدواء: رصد مخالفة واحدة فقط متعلقة بزيت الزيتون   هيئة الإعلام تنوي شراء نظام لرصد الأخبار والشائعات وحسابات التواصل الاجتماعي   المخابز الأردنية المتنقلة في غزة تنتج أكثر من 69 مليون رغيف خبز   رسالة من "الغذاء والدواء" للأردنيين الراغبين بشراء زيت الزيتون   تزيد قيمته عن 120 ألف دينار .. إيداع 3 موظفين في "العلوم والتكنولوجيا" لمركز إصلاح ماركا بعد توجيه تهمة الإختلاس لهم   عيادة زين المجانية المتنقّلة تقدّم خدماتها الصحية في معان   الأردن يعزي مصر بضحايا حادث طريق القاهرة - أسيوط   الديحاني يترأس وفد الكويت في اجتماعات اللجنة القنصلية الأربعاء   الأردن في المرتبة 50 عالميا بمؤشر الحرية الاقتصادية لعام 2026   الازدحام المروري في المرتبة الثانية بين القضايا الأكثر إلحاحًا في عمّان   كناكرية: مديونية الحكومة هي استثمار بالنسبة لصندوق الضمان   الصقور: مستمر بالترشح لرئاسة النواب .. ولا تراجع   ضبط حفارة آبار مخالفة في البادية الشمالية واعتداءات على المياه بصافوط   محافظون جدد يؤدون اليمين القانونية أمام الملك (اسماء)   وزير الصحة يفتتح مركز صحي الحمرا الشامل في المفرق   إعلان نتائج القبول في كليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية (الدفعة الثالثة) .. أسماء   الغذاء والدواء تتيح فحص زيت الزيتون مجانا وتدعو للشراء من المهرجانات   حريق كبير في الزرقاء وإصابة شخص   العمل تحدد 3 حالات لتسفير العمال غير الأردنيين رغم سريان تصاريحهم   انتخاب المهندس شحادة أبو هديب عضواً في مجلس إدارة معهد الأسمدة الأمريكي

رسالة الثقة الملكية

Wednesday
{clean_title}
م. فواز الحموري

وجه جلالة الملك رسالة ملكية سامية إلى مدير دائرة المخابرات العامة وعبر من خلالها على ثقة جلالته بإنجاز دائرة المخابرات العامة لعميلة التطوير والتحديث ليظل جهاز المخابرات الأردنية العامة في طليعة الأجهزة الاستخباراتية والعمل بقدرة وتميز وكفاءة عالية وعنوانا للمهنية والانضباط والكفاءة والشفافية والنزاهة
وجه جلالته بالتركيز وبكل الطاقات وفي مجالات الاختصاص المهمة والحيوية للأمن الوطني والعمل الاستخباري المحترف بمفهومه العصري الشامل، وتكريس الإمكانيات اللازمة، لتظل دائرة المخابرات العامة عنوانا شامخاً للكفاءة الاستخبارية في مجال مكافحة الإرهاب والتصدي للمخاطر الأمنية.
رسالة الثقة الملكية إلى دائرة فرسان الحق راسخة وقد استحقتها عن جدارة، نظير ما قدمت وما تزال تقدمه من عمل دؤوب، في الذود عن أمن أردننا الغالي وشعبنا الوفي، الذي يشارك جلالته التقدير العالي والمحبة الصادقة للساهرين والساهرات على حماية أمن الوطن ومنجزاته وصون كرامة المواطن وحقوقه، في ظل سيادة القانون وتحقيق العدالة والمساواة للجميع ليتقدم الأردن بخطى ثابتة وواثقة إلى مئويته الثانية وذلك يستدعي كما أشار جلالته إلى العمل المخلص الجاد لتحقيق الرفاه والتنمية والحياة الأفضل لمواطنينا، وترسيخ قيم المواطنة المنتجة والاستحقاق على أساس الكفاءة والقدرة، وتعزيز مبدأ سيادة القانون على جميع الأفراد والمؤسسات، وفقاً للمرتكزات العظيمة التي نص عليها دستورنا، والتحديد الدقيق للاختصاصات التي وضعها للسلطات الدستورية، التشريعية والتنفيذية والقضائية.
اجتهدت دائرة المخابرات العامة، مشكورة ومقدرة، خلال مسيرة الإنجاز للمئوية الأولى للدولة الأردنية على التصدي للمخاطر الجمة لملء الفراغ الخطير الناشئ عن عدم امتلاك بعض المؤسسات صاحبة الاختصاص الأصيل، القدرة على النهوض بمسؤولياتها واختصاصاتها، والتي لم تمتلك الوسائل ولا الأدوات ولا الإمكانيات في بعض الأحيان للتصدي لتلك المخاطر والتحديات الاستثنائية التي عصفت بمنطقتنا بشكل خاص خلال المائة عام الماضية، والتي أصابت آثارها وطننا العزيز، مثل الحروب المتوالية والهجرات القسرية التي واكبتها باتجاه وطننا، الذي لم يوصد بابه يوما بوجه أي مكروب أو محتاج، بالإضافة إلى تحديات الإرهاب وغيره من الجرائم المنظمة والعابرة للحدود، التي تتلازم مع الحروب والغياب المزمن للاستقرار الإقليمي في إطاره العريض،وبخاصة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والرقابية، خلال تلك الحقبة، وجزى الله دائرة المخابرات العامة، ومنتسبيها من عاملين ومتقاعدين، عن بلدنا كل الخير، لتوليهم مهمة ومشقة سد الفجوات في هذا الصدد، رغم أنها خارج دائرة الاختصاص الموضوعي لها، والمتمثل في الإسهام المركزي في تعزيز الأمن الوطني، عبر العمل الاستخباري المحترف المستهدف لمصادر الخطر على بلدنا الحبيب خارجياً وداخلياً، والعمل الاستخباري الهادف أيضاً إلى مد الدولة بالمعلومات والتقييمات الاستخبارية الدقيقة الشاملة، التي تمكنها من تعزيز أمننا القومي في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية. رسالة الثقة الملكية جاءت مؤكدة على أن دخول الأردن المئوية الثانية بعد أن أنجاز الكثير من أسباب التمكين لمؤسساتنا صاحبة الاختصاص التشريعي الأصيل، في التعامل مع بعض القضايا وخاصةً القضايا المرتبطة بالتثبت من سلامة الاستثمار وسلاسته، وشرعية مصادر التمويل، وبعد استكمال بناء مؤسسات ترسخ النزاهة وتحارب الفساد، وإنجاز عملية تطوير لمؤسساتنا الرقابية المنصوص عليها في الدستور وغيره من التشريعات، مثل ديوان المحاسبة، فضلا عن تطوير المنظومة القضائية يتطلب التصدي فورا من قبل تلك المؤسسات والوفاء باختصاصاتها الدستورية والتشريعية الأصيلة.
وكما أشارت رسالة الثقة بضرورة تحرر دائرة المخابرات العامة من العبء الكبير الذي نهضت به، مضطرة ومشكورة ومدفوعة بالحرص العميق على بلدنا الغالي، في هذه المجالات الخارجة عن اختصاصاتها، لسد الثغرات، ولكي تتفرغ للعمل الاستخباري المحترف بمفهومه العصري الشامل، وأن تركز كل طاقاتها فيه، وأن تكرس كل الإمكانيات اللازمة لها لتظل عنوانا شامخاً للكفاءة الاستخبارية في مجال مكافحة الإرهاب والتصدي للمخاطر الأمنية المستهدفة لبلدنا، ولتطوير أساليبها ووسائل عملها لتقدم للجهات صانعة القرار أفضل التقييمات الاستخبارية العصرية، في المجالات الأمنية والسياسية والاقتصادية، بعيداً عن الدور الرقابي، والتنظيمي أحيانا، الذي فرضته الظروف عليها في بعض المجالات الواقعة ضمن اختصاص جهات أخرى والتي لم تكن تمتلك وسائل وأدوات ممارسة هذه الاختصاصات التنظيمية أو الرقابية سابقاً، وباتت اليوم تمتلكها ويتعين عليها أن تباشرها وتتولاها بالكامل ودون إبطاء.
هي رسالة ثقة بجهاز كرس لخدمة الأردن العزيز، حتى يظل، كما كان على الدوام، حمى منيعاً، شامخاً وآمناً، ويليق بشعبنا الأبيّ الأصيل وهي رسالة دعم وكل الدعم والمؤازرة من سيدنا حفظه الله ورعاه، حمى الله الأردن بسواعد فرسان الحق في ظل القائد الأعلى والملك المظفر والشعب الأردني الوفي الأصيل.