آخر الأخبار
  المعايطة: التطور الطبيعي للاحزاب هو الطريق للحكومات البرلمانية   وزارة الشباب تطلق حواراً مع الجامعات في إطار تنفيذ البرامج الشبابية للعام 2026 وترجمة الرؤى الملكية نحو الشباب   حسان: رحم الله الحسين الباني وحفظ الملك المفدى   الأميرة بسمة: من يسكن الروح كيف القلب ينساه   الأردنيون يحيون الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة   وحدة الطائرات العمودية الأردنية الكونغو/2 تغادر إلى أرض المهمة   نائب الملك الأمير الحسين يعزي بوفاة الرئيس عبيدات   زين كاش الراعي البلاتيني لبطولة JUBB للكاليستنكس   الصبيحي يحدد المخرجات الأهم للحوار الوطني حول إصلاحات الضمان   المجلس الاقتصادي والاجتماعي: لا توصيات لرفع نسبة اقتطاع الضمان   يوم البيعة والوفاء… الشباب على العهد والولاء   الملك يغادر أرض الوطن في زيارة عمل إلى تركيا   "أصحاب الشاحنات الأردنية" تطالب بحماية السائقين بعد اعتداء الرقة   وفد ياباني في عمّان لبحث مشاريع لنقل الخبرات والتكنولوجيا اليابانية   مقتل شخص طعنا في محافظة الكرك   قرار سوري يمنع دخول الشاحنات الأجنبية باستثناء "الترانزيت"   هل تكون المملكة على موعد مع منخفضات جوية الأسبوع القادم؟   أورنج الأردن ترعى مؤتمر قيادي رائدلدعم وتعزيز بيئات العمل المستدامة   ارتفاع أسعار الذهب محليا   وحدة الطائرات العمودية الأردنية الكونغو/2 تغادر إلى أرض المهمة

حين تصبح فلسطين قضية كلام !

{clean_title}


بالفعل ، هى الآن كلام في كلام مع بضعة تصريحات ، فقد انقضت مدة طويلة لم نسمع خلالها ألحان وشدو وتغريد هالبلبل ، كنا مرتاحين من سماع هالصوت الذي يمتاز بكل ما هو نشاز سياسي ووطني ، أين كانت هذه الغيبة الطويلة ؟ الله ، وياسر عبد ربه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أعلم ، فالشهور القليلة الماضية كانت فيها ساحة السلطة خالية لشقيقه صائب عريقات الذي كان يطل علينا بين الفينة والفينة ببعض التصريحات ، حتى ظهر أخيرا القمر ياسر بحديث خص به صحيفة " القدس العربي " التي صدرت الثلاثاء الماضي الموافق الثامن عشر من الشهر الجاري أيلول / سبتمبر

 

 
من يقرأ تصريحات أمين سر منظمةالتحرير التي أعقبت إجتماعات " القيادة الفلسطينية " سيدرك كم هو مشوش وضائع هذا الأمين ، وهو في ذلك يعكس بأمانة وصدق أوضاع الحال الداخلي لهذه القيادة التي خرج علينا متحدثا بإسمها ، ولذلك فقد صدق المثل القائل – هالطين من هالعجين – والجود غالباً ما يكون من الموجود ، أليس كذلك ، فالقادة العظام والرجال الذين قد يتمتعون بالحد الأدنى من المرجلة والمصداقية و المسؤولية السياسية والإنتماء الوطني للقضية والشعب أصبحوا اليوم سلعة نادرة وللأسف ، فماذا بمقدور ياسر عبد ربه أن يقول عن فجوى إجتماعاتهم يا ترى ؟ هل يخترع مواقف وفاقد الشيء لا يعطيه ! .

 


التأتأة واللعثمة وعدم القدرة على النطق بجملة وطنية واحدة مفيدة ، كان هو الطاغي على حديث الأمين أطال الله في عمره ، فمرة يتحدث عن إلغاء أوسلو ، ثم يعقب بالقول القضية ليست إلغاء أوسلو ، ثم يضيف متسائلا عن الفائدة و الهدف من قتل ما هو ميت وفي ذلك إشارة أيضا لإتفاق أوسلو ، والتي لم تنجح تفاهمات جنيف التي أدارها ورعاها حضرة جنابو و على مدى شهور في إنقاذ ما يمكن إنقاذه من مخلفات وقمامة أوسلو وما جرته من وبال على نضالنا الوطني ، وأوضاعنا الداخلية على الأقل في ما يخص الفصائل التي لا تزال تتمسك بهذه المنظمة التي يتحدث بإسمها .

 


الأنكى ، وما يبعث على الأسى أن يأتي هذا " القيادي " ليقول لنا وبعد عقدين من العبث بالمصير الوطني بأن أوسلو و إن كان لا يزال مطروحاً ، لكننا نبحث عن بديل أفضل لأن نتنياهو خلق وقائع إستيطانية جعلت من قيام دولة في حدود 67 أمرا مستحيلا ، خصوصا بعد إنهيار العملية التفاوضية ، وإنتهاء أوسلو إلى الفشل فيما يخص هدف تحقيق الإستقلال الوطني ، ولكن المشكلة ، وحسب أقوال ياسر أفندي أن القيادة دام عزها وبعد يومان من الإجتماعات المكثفة تعيش و لا تزال تباين في وجهات النظر حول البدائل وجدوى الإلغاء ، طبعا هذا صحيح ، فإلغاء أوسلو وحرقه ودفنه بحاجة إلى نوعية معينة من القادة الرجال ، هى اليوم في حكم المفقودة و للأسف .

 


يقولون أن ما تريده وتسعى إليه " القيادة " برئاسة محمود عباس هو بدائل أفضل تساعد السلطة في مواصلة دورها الوطني ، فهل قامت هذه السلطة منذ تأسيسها أصلا بممارسة هذا الدور ؟ والكل يعلم أن إنجازاتها إنصبت على التنسيق الأمني وخدمة الإحتلال ، وعلى المحافظة على دور التابع الإقتصادي الذي لا يجيد سوى لغة التوسل والتسول ، عدنا بذلك إلى ذات المربع ، فالرئيس أبو مازن وكما يذكر الجميع أشعبنا حديثا وتهديدا باللجوء إلى الخيارات التي ستقلب كل الموائد و قد المنطقة برمتها ، ولكن بلا فائدة ، ذبلت وتلاشت " خيارات " أبو مازن لأنها لم تكن في الحقيقة سوى فقاعات صابون ، فهل ستنفع " فقوسات " ياسر وبدائله التي يأتي اليوم ليحدثنا عنها و بعد يومين من الإجتماعات المكثفة و المركزة للزعماء و القادة ! .

 


بعد ستة عقود وأكثر من الثورة والنضال ، تأتي هذه القيادة وناطقها الرسمي لتقول لنا أننا بحاجة إلى مشروع سياسي متكامل تتوافق عليه القوى الوطنية ، وحتى لا نقوم بقفزات في الهواء ونطرح بدائل لا نعرف نتائجها وعواقبها ، فكيف يمكن لنا أن نعلق على هذا الكلام الذي يبكينا قبل أن يضحكنا ، فهم يعترفون بعدم وجود مشروع سياسي من ناحية ، وحسب ما جاء في ختام تصريحات السيد ياسر ، و يقرون بأن عليهم التوقف عن " اللعب في الملعب " الذي يحدده الإحتلال دائما وعن الدوران في ذات الحلقة التي ترسمها حكومات العدو المتعاقبة .

 


الخلاصة ، هذه ليست إجتماعات قيادة مؤهلة لقيادة شعب نحو تحرره الوطني ، وهذه ليست سوى مجموعة أو شلة عاجزة عن الدفاع عن المصير الوطني ، وعليه ، فالمطلوب منها هو الرحيل والتقاعد وإعلان الإفلاس ، و بالتالي إغلاق ملف هذه السلطة العبثية ، ولتتفضل الأجيال الجديدة بتحمل مسؤولياتها في البحث عن البدائل الوطنية الكفيلة بالدفاع عن هذا المصير الوطني وقيادة الشعب نحو تحقيق أهدافه ، وأقل المطلوب هو إعلان الإنتفاضة الثالثة التي ستعيد لنا كرامتنا ، و بغير ذلك ستظل فلسطين قضية كلام لا أكثر و لا أقل .