آخر الأخبار
  بتوجيهات ملكية .. رئيس الديوان الملكي يتابع الأوضاع الصحية لمصابي الاعتداء الإرهابي بالكرك   تضامناً مع مصابي الحمود .. قرار صادر عن عشيرة الحوت - العيسى   هذا ما كتبه محترف الفيصلي كلاوديو مارادونا حول شهداء الحمود في الكرك   الملك يتلقى اتصالات من رؤساء وقادة دول للتعزية بشهداء الكرك   خوري: لا تحوّلوا الجريمة إلى قضية دينية!   البطيخي عضواً في مجلس إدارة "فيم بنك" العالمي   سيؤول بطلًا للدوري الكوري الجنوبي .. ويزن العرب يدخل التاريخ   لا موعد محددا لتشييع ضحايا هجوم كنيسة حمود   إكراما لشهداء الكرك .. قبيلة العدوان تعفو عن المتسبب بوفاة طالب الطب عون   اضطرابات جوية وأمطار غزيرة متوقعة في الأردن بدءًا من الثلاثاء وتحذيرات من السيول   رئيس هيئة الأركان المشتركة يعود مصابي حادثة الكرك   الملك يوجه الأجهزة المعنية بالرد بحزم والضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه العبث بوحدة الأردنيين   ارتفاع عدد شهداء الهجوم الإرهابي في الكرك إلى 9   الحسنات: العمل الإجرامي الذي وقع في الكرك مدان ومحرّم شرعاً   مبيضين: التنظيمات الإرهابية لا تستهدف مكونا دينيا بل تسعى لضرب الدولة   أمين عام الافتاء: استهداف الكنيسة لا يرضي إلا أعداء الأردن   الملك يترأس اجتماعا لمجلس الأمن القومي: يد العدالة ستطال كل إرهابي   وزير الصحة: الوضع الصحي لأحد مصابي الكرك لا يزال غير مستقر   راغب علامة: قلوبنا مع الأردن الحبيب ملكاً وشعباً في هذا المصاب الأليم الذي شهدته مدينة الكرك   الهجوم على كنيسة حمود يعيد توقعات حايك وعبد اللطيف عن الأردن إلى الواجهة

تأثير جائحة كورونا على بروتوكول العادات والتقاليد في الاردن

Saturday
{clean_title}
دائمآ ما نسمع من المواطنين ماذا بعد كورونا وليس ما كان قبلها وفي الاردن بدا ذلك واضحآ اذ ان التباعد الاجتماعي والغاء الكثير من العادات والتقاليد لها ايجابيات واضحة على المجتمع حيث ترك فايروس كورونا الذي اجتاح العالم اثرآ واضحآ على معالم الحياة حيث يمكن ملاحظة هذه التأثيرات على العادات والتقاليد المتعلقة بأغلب المناسبات التي كانت تتبع بروتوكول معين.
فبعد تفشي فايروس كورونا تغيرت الكثير من العادات والتقاليد والبروتوكولات المتبعة في كثير من المناسبات المحلية والدولية حتى اصبحت عادة جديدة بين الشعوب وفي مختلف انحاء العالم وقد بدأ الناس يتعودون على هذا التغيير من اجل سلامتهم وعدم تعرضهم لهذا المرض الذي لم تجد له منظمة الصحة العالمية أي علاج لغاية هذه اللحظة.
كذلك السلوكيات الفردية والجماعية لذلك ستصبح هناك دروس مستفادة من جائحة كورونا
مهمة لغايات التغيير في الحياة الاجتماعية صوب التأقلم مع مستجدات العصر والتطورات التي
أساسها الحفاظ على الصحة العامة وأسس السلامة ومعاييرها درءاً لانتشار الوباء والتحولات
المستقبلية في هذا الشأن.
وقد بدأ التغيير في هذه العادات منذ انتشار الفايروس فلكل بلد عاداتها وتقاليدها حيث تلاشت كثير منها واصبحت تتم عن بعد او بطرق مختصره ففي العادات الاجتماعية والمحلية التي كان لها بروتوكول خاص عند معظم الشعوب مثل الاعراس بدأنا نرى اختصارات هذه المناسبة على الاهل فقط او عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام او حضور عدة اشخاص لا يتجاوز عددهم 4 بعد ان كانت تتم على مستوى حضور جماهيري عالي متغاضين عن العادات والتقاليد والغائها جميعا.



وكما هو الحال في الافراح اصبحت الاتراح ايضآ تتم فيها مراسم الدفن والعزاء بشكل مختصر حيث الغيت الجنازات ودور العزاء حرصآ حيث تتم التعزيات عن طريق الاتصال او المواقع الاخبارية او عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي حرصى من الحكومات على سلامة شعوبها
وقد كان اهل المتوفي يتكبدون خسائر فاحشة بسبب البروتوكول المتبع في عملية الدفن واستئجار اماكن العزاء واقامة الولائم عن روح المتوفي لكن بسبب التغيير الذي حصل اصبحت هذه العادات من الماضي.(1)*
وتعتبر الاعياد والاحتفال بها من العادات والتقاليد بين كافة الشعوب فلكل دولة اعيادها الخاصة ولها بروتوكول خاص بها في طريقة تأدية الطقوس المنبثقة عن هذه الاعياد إلا ان جائحة كورونا قد غيرت هذه العادات بشكل مؤقت وأصبحت تقام ببروتوكول خاص بعيد كل البعد عن كل ما كان يتم خلالها
وقد تغيرت الكثير من العادات والتقاليد في كثير من الامور التي كانت تحتاج الى بروتوكول معين حيث اصبحت طرق السلام بين الاشخاص عن بعد بالاشارة ومنع اقامة صلاة الجمعة بعد ان كانت شيء اساسي بين الشعوب المسلمة لعدم اصابة المصلين بهذا الفايروس والخوف على سلامتهم ومنع اقامة الندوات والاجتماعات والالعاب والمباريات حتى ان بعض الدول اقامتها بجمهور افتراضي لحماية شعوبها بعد ان كانت المدرجات تمتلئ لحضور هذه المباريات .
ومن العادات التي قام فايروس كورونا بأحداثها وتغيير عاداتها في المجتمع وتأثيره على البروتوكول الخاص في اقامتها هو منع حضور الطلبة الى الجامعات والمدارس من اجل تلقي التعليم من اجل سلامتهم حيث قامت الدول بعمل تقنية التعلم عن بعد .
وقد اثرت جائحة كورنا على الحياة السياسية الدولية والعادات المتبعة من حيث اقامة الاجتماعات والندوات التي كانت تتم بشكل دوري بين الدول ولها بروتوكول خاص بها من حيث حضور قادة الدول ووزراء لهذه الاجتماعات , الا ان جائحة كورونا عملت على إ يقاف هذا البروتوكول واختصارة على الحضور من خلال الاتصال المرئي عن بعد من اجل سلامة وصحة الحضور .


إن ما قامت به جائحة كورونا في التأثير على البروتوكولات المتبعة في العادات والتقاليد اصبحنا نرى نتائجه على ارض الواقع من خلال اعتماد المواطنين على التواصل من خلال وسائل الاتصال الاجتماعي والتكنولوجيا والاتصال لانها دخلت كعامل قوي في سلوكيات المجتمع وادت الى تغيير عادات كانت راسخة منذ زمن طويل حيث كانت هذه العادات مكلفة وشاقة وقد يكون البعض غير قادر على التماشي مع هذه العادات واصبحت المشاركة مع الاقارب والاصدقاء مختصره وبعيدة عن مظاهر البذخ الزائد .
وبالرغم مما أثاره الفايروس من تحفظات في الواقع الاجتماعي والتغيير الذي احدثه في البروتوكول المتبع في عاداتنا وتقاليدنا للحد من انتشاره، إلا أنه أعطى إشارة البدء إلى أن يمتلك المواطن فقه التغيير في إدارة ما تعنيه هذه التجمعات والقيمة المرتبطة بها، بما يؤكد الحاجة إلى عودة التفكير والشعور لنقل هذه المساحات من اللقاءات الاجتماعية بطريقة أخرى أكثر ابتكارية وتجددا وتناغما مع مقتضيات الواقع الاجتماعي.