آخر الأخبار
  السفارة الأمريكية تهنئ الملك والأردنيين بذكرى الاستقلال الـ 80   الملكية الأردنية الأولى في دقة مواعيد الوصول في الشرق الأوسط وأفريقيا لشهر نيسان   شركة البوتاس العربية تهنىء جلالة الملك وولي العهد بعيد الاستقلال الثمانين   حماية المستهلك تحذر: الذبح العشوائي للأضاحي خطر صحي وبيئي يهدد المواطنين   حسّان يهنئ بمناسبة ذكرى الاستقلال .. "مواصلة مسيرة البناء بإيمان وعزيمة"   إنقاذ شخص علق داخل حفرة إثر انهيار اتربة وحجارة فوقه في إربد   ولي العهد: أنا من أردن العز   بدء توافد حجاج بيت الله إلى مشعر منى في يوم التروية   الشيخ البري يهنئ جلالة الملك وولي العهد والشعب الأردني بذكرى الاستقلال الثمانين   الملك يهنئ الأردنيين بذكرى الاستقلال: "عائلتي الأردنية .. كل عام وأنتم بخير"   ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 92.80 دينارا للغرام   طقس لطيف في أغلب المناطق حتى الخميس   الملكة رانيا العبدالله: مبارك لجميع خريجي المدارس في وطننا الحبيب وبالتوفيق لطلبة التوجيهي   كورنيش البحر الميت مجاني في هذه الأيام   أوقات عمل باص عمّان والباص سريع خلال العطلة   ترمب: الإدارات السابقة فشلت بحل ملف إيران وأنا لا أبرم صفقات سيئة   روبيو: لا يمكن التوصل إلى اتفاق نووي في 72 ساعة   عزايزة يعلن رسميا رحيله عن الشباب السعودي ويكشف عن “تحدٍ جديد”   سميرات: 83% من الخدمات الحكومية مرقمنة   5 ملايين شاب ومليون سائق جديد قادم .. أرقام سكانية مقلقة في الأردن

العبرة في التفاصيل

Monday
{clean_title}

بقلم د طالب الرفاعي

في مقال سابق أكدت على الإنجاز الكبير الذي حققته هذه الحكومة التي نجحت في تحويل الازمة الكبيرة ، أزمة الكورونا ، الى فرصة و ذلك باعادة جسر الثقة بين الشعب و الحكومة ، و هو إنجاز كبير جعلني كما جعل الكثير من الأردنيين يشعر بالفخر بكوننا اردنيين . في اليومين الماضيين كان العالم بأجمعه يتحدث عن الأردن ، عن هذه الدولة الصغيرة التي استطاعت ان ترتفع الى مقام الكبار في وقت لم يستطع من اعتقدنا انهم كبار ان يكونوا في مستوى الحدث ، في التعامل مع كورونا

استطاع الأردن ليس فقط ان يكسب ثقة و احترام شعبه ، بل اكتسب أيضا احترام و تقدير العالم بأجمعه . لقد تلقيت في اليومين الماضيين اتصالات كثيرة جدا لم اكن أتوقعها من أصدقاء و مسوءولين من خارج الأردن ، يستفسرون عن كيفية استطاعة الأردن ان يرتفع الى هذا المستوى . و كانت إجابتي تماما كما اسلفت في مقالي السابق ،

" عندما ترمم جسور الثقة بين الشعب و الحكم تولد علاقة خاصة قادرة على ان ترتفع بالدولة الى مستويات غير مسبوقة "

و أرجو هنا ان أكون واضحًا وصريحًا ، فانا اتحدث اليوم من حرصي على استمرار هذه الحالة الصحيةو لكي لا نغرق و ان تجعلنا التفاصيل نخسر كل ما كسبناه . و هنا أيضا يجب ان أكون واضحًا فانا لست معنيا بسمعة الأردن العالمية ، على أهميتها ، بقدر حرصي على ان لا نخسر ، لا سمح الله ، رصيد الثقة الذي ارتفع في الأيام القليلة الماضية . فارتفاع رصيد الثقة بين الشعب و الحكومة ،اهم بكثير من الأرصدة المالية الأخرى ، فلا معنى إطلاقًا لارتفاع الأرصدة المالية او النمو الاقتصادي إذا انخفض رصيد الثقة مع الشعب لان ذلك لن يحقق أي نمو او تقدم مستدام و التجربة التاريخية تثبت ذلك .

افكر في الغد ، في المستقبل و حديثي اليوم هو ، حول ما يقلقني من ترجمة المكاسب التي تحققت من خلال السياسات الصحيحة ، الى إنجازات على الارض . قلقي على التفاصيل . يقال بالإنجليزية ان "الشيطان في التفاصيل " " The devil is in the details " و هنا تأتي تجربة اليومين الماضيين في توزيع الخبز و الماء و ما رافق ذلك من إحباطات عند الكثيرين . فلا يمكن لنا ان نبقي نلوم الناس و الشعب عاى عدم الالتزام او نضع اللوم على ثقافة و تصرفات هذا الشعب ،فانا من الذين لا يقبلون هذا التفسير ، الشعب شعبنا و ان اخطا فهي مسوءوليتنا و هو لم يخطا و إنما وجد نفسه في ظرف ، نحن نحمل جزء كبير من مسوءوليته ، جعله يتصرف بطريقة معينة، أنا اعلم ان هذا الطرح لا يرضي الكثيرين و لكنني بصدق مؤمن به ، فالناس ناس و الشعوب شعوب لا فرق بينها الا بالظروف التي نضعهم فيها ، بل أقول اكثر ، شعبنا بالذات ، شعب ذكي و واعي و مخلص لوطنه و لقيادة وطنه فهو يدرك أهمية حماية الوطن و العرش و لا يمكننا المزاودة على ذلك
ماذا حدث إذًا اليومين الماضيين ، ببساطة ان الحكومة لم تتقن بعد الاهتمام بالتفاصيل التي تمكنا من ترجمة هذه الثقة المتجددة الى التفاف اكبر و لحمة اكبر بين الشعب و الحكومة

فالقيادة يجب ان تعرف متى يأتي الوقت الذي نشمر فيه عن إذرعتنا و ندخل في التفاصيل و أين يكون ذلك ، من إذًا يوزع الخبز و الماء و الوقود و الدواء و كيف يكون ذلك ؟

و لا اريد هنا ان ارتكب اخطاء إضافية باقتراحات محددة لم يجري بعد مناقشتها بالدرجة الكافية المطلوبة فبلا شك ان الظروف التي نمر بها حالياً غير مسبوقة، والتعامل معها يتطلب الموائمة بين تقديم الخدمات والاحتياجات الأساسية للمواطنين وبين تطبيق قواعد الحماية الطبية لهم، وعليه فان اَي خطة او آلية يتم تطبيقها تأتي نتيجة اجتهاد اساسه الاستفادة من اصحاب الاختصاص والاسترشاد بتجارب الدول الأخرى التي حققت نجاح نسبي في مواجهة هذا الوباء وبطبيعة الحال مع الأخذ بعين الاعتبار خصوصية كل دولة

لماذا مثلا لا تتشارك الحكومة مع القطاع الخاص وهو الأدرى و الأعلم بهذه الآليات من حيث تصميم هذه الآليات و الإشراف على تنفيذها
كما ان جيشنا العربي ،جيش ذو كفاءة عالية و يملك واحترام الجميع و قد اصبح اليوم يعيش بيننا و يتولى تنفيذ التعليمات بكفاءة و جدارة فلماذا لا نشركه في تنفيذ هذه المهمة .

ختمًا فإنني ككل اردني ، لسنا معنيين باستمرار التزويد بالاحتياجات المعيشية ، الزيت و الزعتر يكفينا. ، همنا الاساسي هو صحتنا و صحة هذا الوطن و الاهم ان نخرج من هذه التجربة القاسية أقوى و اكثر قدرة على رسم مستقبل واعد عماده ثقة كبيرة بين الشعب و الحكومة

حمى الله الأردن و شعب الأردن و عرش الأردن