آخر الأخبار
  الأردن يدين استهداف ميليشيا الحوثي لمطار الملك خالد الدولي في السعودية   بني مصطفى: بدء استبدال المدافئ غير الآمنة بأخرى آمنة والاستمرار في استقبال الطلبات تنفيذاً للقرار الحكومي اعتباراً من صباح غد الأحد   الأمن: إشعار لمدة اسبوع في الحملة الشتوية على المركبات   المعايطة يكرّم اللواء المتقاعد الدباس ويشيد بمسيرته في خدمة الوطن   91% من الأردنيين متفائلون بنجاح الناقل الوطني للمياه   استطلاع الحكومة بعد عامين: 56% من الأردنيين يرون الأمور تسير بالاتجاه الإيجابي   ازدياد تأثير عدم الاستقرار الجوي الأحد وتحذيرات من السيول   الحكومة تطلق لكم خدمة (مسار للطرق المدفوعة)   إلقاء القبض على قاتل شخص بمشاجرة جماعية وسط العاصمة أمس   الاتحاد الأردني للرياضات الإلكترونية ومركز زين للرياضات الإلكترونية يطلقان النسخة الثانية من بطولة ( زين ايسبورتس) للجامعات   الأمن العام: الحملة الوطنيه الشتوية على صلاحية المركبات تبدأ يوم غد الأحد   مديرية الأمن العام تجدد تحذيراتها من حالة عدم الاستقرار المؤثرة على المملكة اليوم والايام القادمة   الطاقة النيابية تدعو الأردنيين للالتزام بإرشادات استخدام المدافئ   ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 85.40 دينارا للغرام   موجودات صندوق أموال الضمان تتخطى حاجز الـ20 مليار دينار   أمطار رعدية في العقبة وتحذير من السيول   الأرصاد: استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي خلال الأيام الثلاثة المقبلة   "صيدلة" عمان الاهلية تشارك في اليوم الطبي لجمعية عيبال الخيرية   مركز الحوراني للتعلّم الإلكتروني وعمادة البحث العلمي في عمّان الأهلية ينظّمان دورات تدريبية لأعضاء الهيئة التدريسية الجدد   أمانة عمان تصدر إرشادات وقائية استعدادا لفصل الشتاء

صندوق أموال الضمان

Sunday
{clean_title}

تعيين الدكتور هنري عزام رئيسا لصندوق استثمار اموال الضمان يؤكد ان هناك سياسات استثمارية جديدة لاكبر صندوق مالي سيادي في الدولة،  ستكشف الايام المقبلة عن هويتها.
الدكتور عزام ليس غريبا عن مجتمع المال الاردني،  فقد كان لاعبا رئيسيا في كثير من فتراته وقطاعاته خاصة في قطاعي المال والاسهم،  وقد ادار شركات مالية ومحافظ استنثمارية في اسواق مختلفة من المنطقة.
تعيين رجل اعمال مثل الدكتور عزام في منصب هام وخطير مثل صندوق استثمار اموال الضمان جاء بعد عدة محاولات لتعيينه في السابق من قبل حكومة سمير الرفاعي الاولى،  الا ان ظروف الحراك الشعبي حينها احبطت محاولات تعيينه في ذلك الوقت بعد الشعارات التي كانت تدعو الى ابعاد رجال الاعمال عن السياسة،  اليوم حسب اعتقاد الحكومة الظروف تغيرت!.
يعتبر صندوق استثمار اموال الضمان ابرز ركائز الاستقرار الاقتصادي في المملكة،  ويلعب دورا حيويا واستراتيجيا في تعزيز العملية التنموية،  فموجوداته تبلغ ما يقارب 5.4 مليار دينار،  وحتى نيسان الماضي كانت ارباحه تناهز 143 مليون دينار،  وتتوزع استثماراته في خمس محافظ استثمارية كبرى هي ادوات سوق النقد والقروض والاستثمار في الاسهم والسندات واخيرا المحفظة العقارية.
لذلك فان هناك تحديا كبيرا امام ادارة صندوق اموال الضمان في المحافظة على هذه الاستثمارات والموجودات الكبيرة والعمل على تعزيزها ونموها باسلوب اقتصادي حصيف بعيدا عن اعمال المضاربة والمخاطرة، فاموال الصندوق ليست لمجموعة من رجال الاعمال، بل هي ملك للشعب الاردني بكامله.
ادارة صندوق الضمان مطالبة اليوم اكثر من اي وقت مضى بتعزيز ملكياتها في المؤسسات الاستراتيجية التي لها دور هام في تنمية الاقتصاد الاردني،  وفي هذا المجال نذكر ان ملكية الضمان في الشركات الكبرى مسالة في غاية الاهمية،  ليس من المقبول التفريط في ملكية الاردنيين في تلك المؤسسات والشركات.
اليوم امام الادارة الجديدة للصندوق عرض قديم جديد من مجموعة استثمارية خليجية لشراء حصة الضمان الاجتماعي في بنك الاسكان والبالغة نسبتها 15.4 بالمائة من اسهم البنك،  في صفقة قد تقترب من 500 مليون دولار، والحقيقة ان هذه مسالة مهمة خاصة في هذا البنك الذي لا تتجاوز ملكية الاردنيين فيه 19.5 بالمائة بعد ان كان مملوكا بالكامل لهم،  والمعروف جيدا ان تلك المجموعة الاستثمارية ترغب بالشراء حتى يتسنى لها بيع الاسهم من جديد الى المجموعة القطرية التي تملك 37 بالمائة من البنك،  ومن ثم تحوليه الى بنك قطري بالكامل،  ونكون في الاردن خسرنا ملكيتنا في ثاني اكبر مصرف في المملكة،  وفعلا لم تهدا هذه المجموعة الخليجية في محاولتها لشراء اسهم الاسكان واستعانت بشخصيات نافذة، وقبل اسابيع قليلة تكررت المحاولات عن طريق وسطاء « البزنس».
تحد اخر امام الادارة الجديدة للصندوق هو حماية اموال الضمان من التغول الحكومي في الاقتراض منها والحد منه قدر الامكان،  فديون الضمان على الحكومة تقترب من 250 مليون دينار كان اخرها قرض مقداره 50 مليون دينار لسلطة المياه بكفالة الحكومة،  وهذا مبلغ كبير جدا،  يجب ان يكون هناك استراتيجية لاسترجاع تلك الاموال حسب الاصول. خاصة وان بعض القروض بدا يصيبها التعثر في سدادها للضمان مثل قرض ال50 مليون لمؤسسة الاسكان والتطوير الحضري والمخصص لسكن كريم.
الصندوق مطالب بتعزيز استقلالية قراره المالي والاستثماري والابتعاد قدر الامكان عن القرارات المحسوبة لجهات ما،  فالمشاريع الفاشلة في التاريخ مازالت عالقة في اذهان الاردنيين،  والتعيينات البعيدة عن الكفاءة مازال المواطن يدفع ثمنها لغاية الان.
قرارات صندوق الضمان المقبلة وسياساته ستكون على بوصلة المراقبين والمتابعين لاعمال الصندوق السيادي المالي الاكبر في البلاد،  والكل يتطلع الى تنمية موارده والابتعاد عن المخاطرة باموال الاردنيين في مشاريع وصفقات رمادية قد يكون لفشلها سقوط اقتصادي خطير.