آخر الأخبار
  الامن العام ومفوضية سلطة العقبة يوضحون حول اصابات في المنطقة الصناعية الجنوبية في العقبة   الشيباني: لن نتسامح مع أي محاولة للتأثير سلبًا على العلاقة بين الأردن وسوريا   خصومات 40% على التخزين في الصوامع لتحفيز استيراد المواد الأساسية   الأمن: مواطن عرّض حياته للخطر ونقل أجزاء مسيّرة في مركبته لتسليمها   إعفاء شحنات الغاز المسال المتعاقد عليها من الكهرباء الوطنية من الضرائب والرسوم   الحكومة : تعويض المواطنين المتضررين من سقوط الشظايا والمسيّرات   بعد الإساءات للأردن خلال تجمّع شهدته العاصمة السورية دمشق .. بيان أردني يطالب بمحاسبة المسيئين للأردن   إعلان صادر عن "امانة عمان" لسالكي طريق نفق صهيب باتجاه شارع المدينة المنورة   الامن العام يكشف تفاصيل وفاة ستيني في جرش   الأشغال: بدء العمل بمشروع صيانة وتعبيد 4 طرق في الزرقاء   دخول القانون المعدل لقانون الكاتب العدل حيّز التنفيذ   ترشيح 4500 طالب جديد لقروض صندوق دعم الطالب الجامعي بدل المستنكفين   حازم الرحاحلة يقدم مقترحات إصلاحية بشأن قانون الضمان الاجتماعي   أبو رمان يحتج تحت القبة: "تقطيع المايكروفون أمر "معيب" ويعيق النقاش"   النائبان "القطاونة" و"الحراحشة" عقب جلسة تشريعية: الأردني هو رأس مالنا الحقيقي   نواب يطالبون بمناقشة قرارات مجلس الوزراء المتعلقة بالمناطق الحرة ومركبات الـ "هايبرد"   الحكومة الاردنية توضح حول إنشاء "وزارة جديدة" تخلف التربية و"التعليم العالي"   وزير المالية: ارتفاع الإيرادات المحلية 34 مليون دينار في 3 اشهر   نقل ترخيص جسر مأدبا المسائي إلى مركز الخدمات الحكومي الشامل   العيسوي: أبواب الديوان الملكي ستبقى مفتوحة أمام الأردنيين

الاردن بلد اللاجئين

{clean_title}

الاردن بلد اللاجئين منذ استقلال المملكة الاردنية الهاشمية عام 1946 وهو موئل لكل العرب من لبنان وسوريا وفلسطين والعراق وكأنه مركز تلك البقعة من الارض والجاذب لشعوب تلك البلدان حتّى كانت حرب فلسطين غام 1948 وانكسرت الامة العربية بملايينها امام أفاق من الصهاينة عددهم بالآلاف حتى اصبحت الأرض الاردنية وكأنها الجاذبة لكل شعوب المنطقة الني تتعرض للحروب والعدوان والنكبات بدءا من هجرة الفلسطينيين في الحرب التي انشأ الصهاينة دولة اسرائيل على حوالي 80% من ارض فلسطين التاريخية وثم جائت هجرة الفلسطينية الثانية عام 1967 واستقبل الاردن النازحين من الضفة الغربية التي احتلتها اسرائيل من ثلاثمائة مليون عربي وكان اليهود في العالم لا يتجاوز عددهم 15 مليون .

وبعد الحرب اللبنانية عام 1974 استقبل الاردن الوافدين ورجال الاعمال اللبنانيين وانتقلت الكثير من المؤسسات الدولي للعمل من الاردن،وخلال الحرب الايرانية العراقية في الثمانينات من القرن الماضي لجأت بعض العائلات العراقية والفلسطينية الى الاردن وكان عددها قليل .

وعند احتلال العراق للكويت عام 1990 لجأ معظم الفلسطينيون المقيمون في الكويت الى الاردن وشكلوا ضغطا على موارده الطبيعية وحاجات ابنائه الاقتصادية بل وقد يكونوا قد أثّروا على ثقافته وبنيته الاجتماعية . وبعد عام 2003 وعند احتلال امريكا للعراق تم لجوء الكثير من العراقيين والفلسطينيون الباقون في العراق الى الاردن كلا الفقراء منهم والمالكون لكثير من الاموال والذين اتخذوا الاردن مستقرا حتى الان واؤلئك الذين اتخذوا الاردن محطة للهجرة لدول الغرب وامريكا خاصة المسيحيون منهم وقد اثر هؤلاء اللاجئون على الاقتصاد الاردني واسعار المواد وخاصة الشقق السكنية والعقارات بشكل كبير كما ان معدل الجريمة قد ازداد وكذلك ارتفع معدّل الإستثمار في بعض المجالات .

ومؤخرا ومنذ اواخر عام 2011 تدفق العديد من الليبيين للعلاج في الاردن وشغلوا الطاقة الاستيعابية للمستشفيات وولدت ازمة مالية للمستشفيات والفنادق ما زالت متفاعلة ،وبعد ذلك تدفق اللاجئون السوريون على الاردن وما زالوا عبر حدوده الرسمية وغيرها هروبا من الأوضاع المتصاعدة عنفا بين الحكومة السوريّة ومعارضيها ضمن ما يُعرف بالربيع العربي الذي حصد حتى الآن ما يُقارب من خمسون الف قتيل اضافة الى الدمار الذي اودى بالكثير من مُقدرات بعض الدول مثل ليبيا واليمن وسوريا والبحرين وغيرها وقد اثرت موجات اللاجئين السوريون على المجتمع الاردني نظرا لما يواجهه هذا الاقتصاد من تراجع وما تشهده الاسعار من ارتفاعات لا تستطيع الحكومة تغطية العجز المُتزايد في الموازنة والذي ناهز المليارين من الدولارات خاصة نتيجة ارتفاع فاتورة الطاقة نتيجة تكرار تفجير خط الغاز المصري وانقطاع امداداته للاردن ونتيجة فاتورة الرواتب المرتفعة للكثير من الوظائف العليا وقصر عمر الحكومات الاردنية وقد تمركزت مخيمات اللاجئين السوريين في شمال المملكة.

وقد تبرعت بعض الدول والجهات الدولية لمساعدة الاردن في تغطية تلك النفقات المتصاعدة على اللاجئين السوريين ،ومن هنا يتبين ان الاردن حكومة وشعبا يُعانيان من مشاكل اللجوء من دول الاقليم منذ اربعة وستون عاما وقد ساعدت بعض الدول والمؤسسات الدولية في تغطية بعض النفقات ولكن العبئ الاكبر يقع على الحكومة الاردنية والمواطن والبيئة في الأردن وخاصة ان الاردن لا يملك خططا طويلة الاجل لإستيعاب هذه الموجات من اللاجئين بالرغم من طول امدها واستمرارية آثارها على البلد والمواطن واعتمدت التحضيرات والاجراءات في الغالب على المواجهة الآنيّة .

وهكذا وكأن قدر الاردن ان يكون موئلا للاجئين والمهاجرين والفارين من القتل والظلم وانتهاك الاعراض والخوف ومع ان ذلك يدخل ضمن ابواب النخوة وإجارة الاخ والجار في العقيدة ولكن المواقف السياسية تُحسب على البلد وقد تؤثّر على خططه التنموية وعلى موارده الطبيعية وعلى حياة مواطنيه ورفاههم وقد لا تعوض جميع المساهمات المالية العالمية في تغطية تلك التأثيرات خاصّة في ظل استمرار عاملين رئيسين هما خارجي هو الكيان الصهيوني الاسرائيلي والاخر داخلي هو تفشّي الفساد الذي ما زال ينخر في الاردن اقتصادا ومواطنا .

((والذين تبوؤا الدار (1) والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة (2) مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة (3) ومن يوق (4) شح نفسه فأولئك هم المفلحون)) صدق الله العظيم