آخر الأخبار
  ضبط 25 ألفا و776 شخصا بقضايا مخدرات في الأردن خلال 2025   تشكيلات تشمل متصرفين ومدراء اقضية في الداخلية (اسماء)   حريق مصنع دهانات في الزرقاء   البنك الدولي: الأردن يتجاوز مستهدف ريادة الأعمال النسائية بأكثر من الضعف   ضبط مركبة شحن تحمل 26 راكبا في الصندوق الخلفي   ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 87.10 دينارا للغرام   الثلاثاء .. انخفاض طفيف على الحرارة وأجواء معتدلة في أغلب المناطق   رجل أعمال روسي يمول جزء من حفل زفاف نجل ترامب   تدريب 4 آلاف أردني للعمل في الناقل الوطني   ترامب: يتم تسليم الأسلحة لقواتنا في الشرق الأوسط وخارجه   الأردن يعزّي الإمارات بوفاة اثنين من منتسبي وزارة الدفاع أثناء مهمة تدريبية   الجيش: منح دراسية للبكالوريوس في الأكاديميات العسكرية الأمريكية   وزارة الاقتصاد الرقمي توضح حول استخدام تطبيق "سند" والدخول الموحد باستخدامه إلى المواقع الحكومية الإلكترونية   بعد زيارته لموقع عمّاد السيد المسيح عليه السلام (المغطس) .. إيعاز صادر عن ولي العهد   إرادة ملكية بقبول استقالة العسعس من مجلس الأعيان   وزيرا الداخلية وتطوير القطاع العام يتابعان تقييم الثقافة المؤسسية في وزارة الداخلية   العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد بوفاة مكلف خدمة العلم المراعية   وزارة التخطيط والتعاون الدولي وزين الأردن تفتتحان مركز اتصال جديد في الكرك   التعليم العالي: امتحان مصر لطلبة الطب لا ينتقص من قوة التوجيهي الأردني   وزير الداخلية ينقل مساعد محافظ المفرق مديراً لمكتبه

سأشكو أمرهم للملك كي يحاسبهم..! *

Tuesday
{clean_title}

ما أن هبطت طائرة الملك على أرض عمّان أمس الأول حتى توجّه على الفور إلى طيبة الكرك، لحل مشكلة المياه العالقة فيها منذ بدايات الصيف، والتي عانى أهلها معاناة مريرة من انقطاعها الطويل المتكرر دون أن تحاول وزارة المياه ووزيرها العتيد حلّ هذه المشكلة، فيما تغرق البلدة الصغيرة بمشكلات كثيرة أخرى ناجمة عن تقصير إدارات حكومية مختلفة وتقاعسها عن القيام بواجباتها..!!

دائماً يقرأ الملك تقارير صحافية عن واقع بائس يعيشه مواطنون على بقعة من هذا الوطن، فيهبّ غاضباً لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، والأسباب هو تقاعس المسؤولين وعدم متابعتهم لشؤون إداراتهم وعدم قيامهم بما تمليه عليهم مسؤولياتهم في خدمة الوطن والمواطن.. ويأتي هذا التقاعس ويتكرر بصورة تدعو إلى الشك بما أقسموا عليه أمام الملك.. ما يفيد بأنهم لم يكونوا صادقين وبأنهم حنثوا بالقسم وخانوا الوعد والعهد..!

أنا ممن كتبوا كثيراً عن تجاوزات وانتهاكات لحقوق الإنسان تمت على مرأى ومسمع من مسؤولين كبار، لا بل إن بعضها ارتُكب بفعل هؤلاء المسؤولين ونتيجة تقاعسهم وإهمالهم وأحياناً ضعفهم وجبنهم وجهلهم وترددهم، وعندما علموا لم يحركوا ساكناً، وإذا تحرك أحدهم تحرك على استحياء ورفعاً للعتب ليس إلاّ، وهؤلاء أسهموا بصورة مباشرة في خلق هوة بين النظام والشعب لأنهم لم يكونوا على قدر المسؤولية، ولم يستوعبوا فلسفة العقد الاجتماعي القائم بين الشعب والنظام، لا بل لقد أدّى إهمالهم وتقاعسهم وقزميتهم إلى الإخلال بهذه العلاقة التاريخية، حتى رأينا ذلك ينعكس في الشارع على صور من النزق الاجتماعي والغضب السياسي والضغط الاقتصادي الناجم عن القهر والشعور بالظلم والتمييز وغياب العدالة الاجتماعية بين الناس..!!

قلت بأنني كتبت كثيراً عن حالات من الظلم والقهر ارتكبت بعلم وزراء ومسؤولين كبار في الدولة، وَوَضعْت أمامهم الحقائق فاستمعوا لكنهم “طنّشوا” ووعدوا لكنهم لم يوفوا، وبعضهم غضب لأنني كتبت لكنهم لم يفعلوا شيئاً لرفع الظلم عمن ظُلموا أو ظلموهم.. فماذا بعد..!؟ تابعت بعض هذه القضايا منذ أكثر من عام كامل، وحتى هذه اللحظة لم يُنصف الكثير من المظلومين، ولم يتحرك المسؤولون تحركاً حقيقياً ضمن حدود مسؤولياتهم لرفع الظلم وإنصاف المظلومين الضعفاء.

وسوف لن أسمح لليأس بأن يتسرب إلى نفسي، بل سأظل أدافع عن المظلومين وأكتب وأتكلم وأتابع وليغضب منْ يغضب، فلن أعير غضبهم أي اهتمام، لا بل سأكشف عن المزيد من ضعفهم وتقاعسهم وليعتبروا هذه المقالة تهديداً مباشراً لهم إذا لم يقوموا بواجباتهم حق قيام، ولن أخشى غضبتهم أو انتقامهم، فها هو الملك يضرب لنا المثل والأنموذج في متابعة قضايا الناس من شرق البلاد إلى غربها ومن شمالها إلى جنوبها، من أصغر قرية إلى أصغر حارة، مجموعات وأفراداً، فماذا يعني أن يسمع المسؤول عن حالات الظلم والانتهاك ثم يسكت ويقبع في مكتبه صامتاً دون حراك..!!؟.

لست ممن يفهمون المسؤولية على أنها “برستيج” وترفّع عن قضايا الناس، وانعزال عن مشكلاتهم، المسؤولية يا أصحاب المعالي والعطوفة إنجاز وخدمة ومتابعة ميدانية حثيثة لقضايا الناس، التي أنتم مؤتمنون عليها.. ولعل جولة بسيطة في شارع أو حارة شعبية كفيلة بأن تخرج برؤية وانطباع واضحين عن مدى إهمال المسؤولين ومدى انعزالهم عن الناس وتقوقعهم في مكاتبهم الوثيرة..!! 

سأطلب من الملك أن لا يكتفي بعزل مسؤولين كبار ووزراء من مناصبهم، بل سأطالب بمحاسبتهم ومعاقبتهم على تقصيرهم وتقاعسهم وخيانتهم لأمانة المسؤولية، وحنثهم بالقسم العظيم.. وفي مقالات قادمة سأشير إلى بعضهم بالاسم ما لم يسارعوا إلى تصحيح مساراتهم والانتصار للإنسان برفع الظلم عنه وإحقاق الحق والعدل.. وبخاصة الحقوق العمالية التي تشهد انتهاكات صارخة ، وكثير منها في دوائر الدولة الرسمية وبعلم المسؤولين والوزراء المعنيين أنفسهم.. وليغضب من يغضب فغضبهم لا يعنيني ولن يهمني..!!