
باتصاله التلفوني مع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عبد العزيز الدويك، لتهنئته بالأفراج عن المعتقل الإسرائيلي، يكون الرئيس المصري محمد مرسي، قد أكرم الشخص، وحركته السياسية «حركة حماس»، ومنه ومن خلاله أكرم الشعب العربي الفلسطيني، وهي بادرة تدلل على رغبة الرئيس المنتخب ليكون ذا صلة بحيثيات الوضع الفلسطيني ومتابعته، والأنحياز له، من موقعه كرئيس للشعب المصري.
رمزية الأتصال سبقتها رمزية سياسية أخرى، برفضه استقبال خالد مشعل وفريقه الحزبي من حركة حماس، قبل إستقباله للرئيس الفلسطيني في القاهرة، فالرئيس المصري أراد أن يبعث رسالة، أنه لا يستطع أو لا يقبل التلاعب بالأولويات، والأولويات أن هناك مؤسسة فلسطينية واحدة، أو يجب أن تكون واحدة، وأن انحيازه الحزبي لحركة حماس، باعتبارها جزءاً وإمتداداً لحركة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها، لن تعميه عن التعامل الرسمي الواقعي مع رئيس الشرعية الفلسطينية، الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذي يعترف به العالم كممثل ورئيس منتخب للشعب الفلسطيني.
ما قاله الرئيس المصري للطرفين، لرأس الشرعية الفلسطينية، ولرئيس وفد حركة حماس أن القاهرة لها مصلحة في المصالحة، ولا تستطيع ولا تتحمل الأنقسام وتغذيته، وقد استمع ملياً من الطرفين كي يفهم التفاصيل، ويطلع عليها، ويكون ملماً بها، عله يؤدي دوراً في التراجع عن الانقلاب وإنهاء الانقسام وإستعادة الوحدة الفلسطينية المفقودة.
ثمة مشروع إسرائيلي خبيث، يستهدف إقامة الدولة الفلسطينية في القطاع وعاصمتها الواقعية غزة المفتوحة على العالم عبر البحر والمطار وبعيدة عن القدس وقلب تل أبيب، تلبي رغبات حماس في إستمرارية جموحها نحو البقاء في السلطة، منفردة، وتُغرقها في تفاصيل الحياة اليومية للأدارة والأمن والحفاظ على البقاء في السلطة، وتوفير متطلبات الحياة المعيشية للمواطنين في ظل عدم القدرة على تغطية مقومات المجتمع ونهوضه، وأن تبقى أسيرة للمساعدات العربية والأجنبية.
هذا المشروع وغيره يحتاج لوعي ونكران ذات شخصية وحزبية، والارتقاء إلى مستوى العمل بروح الفريق لإقامة الجبهة الوطنية الموحدة في إطار منظمة التحرير كمؤسسة تمثيلية موحدة، ولديها برنامج سياسي موحد، وأدوات كفاحية متفق عليها، لمواجهة المشاريع الاستعمارية التوسعية، والتفوق الإسرائيلي على الأمكانات الفلسطينية المتواضعة.
غزة يمكن ان تكون نموذجاً، في الأدارة، والعمل المشترك، وتداول السلطة، وإحترام نتائج صناديق الأقتراع، في ظل الربيع العربي ومن قبله ومن بعده، ولكنها قدمت نفسها نموذجاً للأحادية والتفرد وهيمنة اللون الواحد والحزب الواحد، وهذا ما لا يستطيع أن يقبل به الشعب الفلسطيني، ولا يستطيع الرئيس المصري -رغم إنحيازه- تمريره وتسويقه للعالم وأمام العالم.
نتائج الحرب… اتفاق غير معلن وصعود إيران كقوة إقليمية عالمية والعرب في تيه مزمن!!!
“ما تعرف ديانها من المطالب”… دليل العالم في زمن الفوضى السياسية
الحرب.. إلى أين؟
بين الإساءة والهوية: حين تتحول البداوة إلى وسام شرف للأردنيين.
الإشاعة تبيع .. والمواطن يدفع !
شهداء الواجب في مواجهة المخدرات… تضحيات تُصان بها الأوطان وتُحمى بها الأجيال
عندما يصبح الخبر مشبوهاً… في زمن الذكاء الاصطناعي
العصر الرقمي… حين تُقصف الدول بلا صواريخ