آخر الأخبار
  الخرابشة: الكرك والطفيلة ومناطق وسط وجنوب الأردن تزخر بالتنوّع في الثروات المعدنية   ترامب: بدأنا عملية فتح مضيق هرمز   السواعير: حجوزات البترا تراجعت 80%   برؤية هاشمية .. الأردن يعزز نهج الدولة المؤسسية في إدارة الأزمات   ضبط بئر مخالفة في الجفر واعتداءات على خطوط المياه في سحاب   رسالة من موسى التعمري لليث ومحمد مراد أبو مطحنة التعمري بعد حفظهما القرآن الكريم كاملًا عن ظهر قلب   هذا ما واجهه الاردن من إشاعات خلال 10 أيام   الخبير موسى الصبيحي: 275 راتبًا تقاعديًا، تزيد قيمتها على 5 آلاف دينار شهريا ما يزال أصحابها على قيد الحياة   مدير دائرة الحكام في الاتحاد الأردني عمر بشتاوي: حكام الأردن أعلى من مستوى الدوري الأردني   النائب خميس عطية يدعو للتروي وعدم الاستعجال باقرار قانون الضمان الاجتماعي   أورنج الأردن توقع اتفاقية دعماً لأعمال جمعية العون الأردنية لمرض الزهايمر   إربد: تحويل حسبة الجورة إلى "خان حدو" وتنفيذ لا تتجاوز قيمته مليون دينار   توقف ضخ المياه عن مناطق في جرش لمدة 48 ساعة لأعمال الصيانة   الصبيحي: يوجد 275 راتب تقاعد ضمان أعلى من 5 آلاف دينار   "أردننا جنة" يستقطب 5400 مشارك في أسبوعه الأول   راصد: نجاح مقترح نيابي واحد من 271 .. ونقاش غير متوازن لقانون التربية   تعيين بني عيسى وعبدالعزيز عضوين في أمناء المجلس الأعلى لذوي الإعاقة   عمّان تستضيف أعمال مجلس التنسيق الأعلى الأردني السوري الأحد   ارتفاع أسعار الذهب محليًا   كلية الحقوق في عمان الأهلية تنظم زيارة علمية إلى مجلس النواب الأردني

هل تموت الديمقراطية

{clean_title}
يقول المؤرخ والمنظر السياسي الفرنسي ألكسيس دو توكفيل "لا يمكن أن يكون هناك أكثر روعة من فن الحرية، ولكن لا يوجد أصعب من تعلم كيفية استخدامها".
والحرية هي الثيمة الأساسية في النظم الديمقراطية التي تشكلت في نهاية القرن التاسع عشر، معبرة عن مفهوم جديد يقضي بحكم الشعب أو الأغلبية. والفكرة الأساس، أو ما يجذب إلى تعلق الناس بالرغبة في تحقيق الديمقراطية في بلدانهم، هو أنها تتيح التعبير عن الرأي، ومن خلالها يستطيع الناس تشكيل مستقبلهم ومستقبل أبنائهم.
ومنذ فترة ليست بالقصيرة، يتصاعد جدل غربي جديد، يقوده منظرون ومثقفون وكتاب ليبراليون، خصوصا في الولايات المتحدة الأميركية، متسائلين حول مدى إمكانية موت الديمقراطية بمفهومها الحديث، لا سيما مع السلوك غير المعتاد للرئيس الأميركي دونالد ترامب، وتجاوزه كثيرا من الأعراف الديمقراطية الثابتة.
فهل تموت الديمقراطية، حقا، اليوم؟
في أحدث الكتب التي تناقش الأمر "كيف تموت الديمقراطية؟" الصادر مطلع العام الحالي لأستاذي العلوم السياسية في جامعة هارفارد ستيفن ليفيتسكي ودانيال زيبلات، تقديم لإضاءة مهمة على مجالات "تخريب" الديمقراطية في العالم. فعلى الرغم من خلو العالم اليوم من الديكتاتوريات بصورتها السابقة كالفاشية والنازية والشيوعية والحكم العسكري والانقلابات الدموية والاستيلاءات العنيفة على السلطة، وأن معظم الدول تجري انتخابات منتظمة، إلا أنه "ما تزال الديمقراطيات تموت.. بصور مختلفة".
لا توجد دبابات أو عساكر في الشارع، ولكن القادة المنتخبين "ديمقراطيا" هم من يقومون بتخريب المؤسسات الديمقراطية. رؤساء منتخبون يطاح بهم. يتم إلغاء الدستور أو تعليق العمل به. الجهود الحكومية لـ"تخريب الديمقراطية قانونية"، ويمكن أن توصف بأنها "جهود لتحسين الديمقراطية". حتى الصحف، فإنها ما تزال محافظة على صدورها، ولكن يتم شراؤها أو تخويفها. يستمر المواطنون في انتقاد الحكومة لكنهم غالباً ما يجدون أنفسهم يواجهون مشاكل قانونية. 
خارج الكتاب، ثمة جدل إعلامي كبير حول المسألة أيضا. مجلة "الإيكونوميست"، والتي أسهمت في هذا النقاش، تشير إلى أن الديمقراطية أكثر الأفكار السياسية نجاحا في القرن العشرين، إلا أنها تواجه العديد من المتاعب اليوم، فرغم أنها أصيبت ببعض النكسات بين العام 1980 والعام 2000، إلا أن النكسات كانت أكثر وأشد وطأة منذ بداية الألفية الجديدة.
ورغم أن المجلة تشكك في إمكانية موت الديمقراطية بعد "عقود من الانتصار" ، إلا أنها تؤكد أن "الديمقراطية تخسر قوتها". لكنها لا تحيل الأمر إلى سلوكيات أو سياسات دونالد ترامب، فهي متأكدة أنه ما من خوف على الديمقراطية الغربية، فـ"ديمقراطياته الناضجة ليست في خطر حتى الآن". 
الـ"بوسطن ريفيو" شاركت في الجدل، كذلك. ففي مقاله المهم "الديمقراطية عادة: تدربوا عليها"، يشير الكاتب ميلفين روجرز إلى أن "التقارير عن وفاة الديمقراطية الأميركية كان مبالغا فيها إلى حد كبير". 
ومع ذلك، فهو ينقل كلام الفيلسوف الأميركي جون ديوي الذي أطلقه في بداية الحرب العالمية الثانية، وتحذيره من الصورة التبسيطية للمجتمع الديمقراطي الذي نفترضه، وقلقه من أن الديمقراطية قد تستسلم لوهم الاستقرار والقدرة على التحمل في مواجهة التهديدات للحرية والمعايير الأخلاقية. إذ "يتوجب علينا أن لا نصدق أن الظروف الديمقراطية تحافظ على نفسها تلقائيا، أو أنه يمكن تحديدها مع الوفاء بالوصفات المنصوص عليها في الدستور"، فما يجري في الواقع قد يكون "تشكلا لشروط معادية لأي نوع من الحريات الديمقراطية".