آخر الأخبار
  حصلت شركة JustMarkets على جائزة أفضل وسيط في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2026 في اكسبو فوركس دبي 2026   العيسوي: خطاب الملك بالأمم المتحدة رسخ ثوابت الأردن في حماية سيادته ومصالحه   قرارات مرتقبة لاتحاد كرة القدم على خلفية بث مباراة الأردن وسوريا   عمان الأهلية ترعى وتُشارك بفعاليات المؤتمر 12 لصحة السمع والتوازن   امام وزير الصحة الدكتور إبراهيم البدور .. بغطاء من طبيب فتاة "لا تحمل شهادة التوجيهي" تدعي انها طبيبة وتجري عمليات تجميل وتَصرف علاجات لمرضاها   الحنيطي: "الوحدات الأردني سيبقى قامة شامخة .. شاء من شاء وأبى من أبى   مفوضية اللاجئين: أزمة التمويل قد تحرم 8.3 مليون شخص من المساعدات   طالب يعتدي على معلم بـ "منشار" في الزرقاء   كتلة هوائية رطبة تؤثر على المملكة الثلاثاء وتوقعات لهطول زخات خفيفة من المطر   الفراية يؤكد أهمية التعداد العام للسكان والمساكن في عمليات التخطيط وبناء السياسات العامة   إدارة الوحدات : الدميسي تبرع بـ146 ألف دينار فقط .. وتصريحه مُتسرع   لجنة نيابية تدعو إلى وقف إزالة الأشجار من الشوارع والأرصفة   "أبو أنس السبعاوي" يُعلن انسحابه من قضية النائب السابق (حسن الرياطي)   بدء تطبيق حظر بيع التبغ للقاصرين في المملكة: عقوبات تصل للحبس وإغلاق المنشآت   الجمارك الأردنية تحدد سقوفاً سعرية لأجور شحن السيارات بنظام "RORO"   إضافة 4 مواد مخدرة جديدة إلى جدول المواد المحظورة في الأردن   12 ألف باحث يبدأون التعداد السكاني في الأردن الخميس   كيف يغيّر الذكاء الاصطناعي الزراعة في الأردن؟   التربية تعمم بتأجيل دفع رسوم طلبة (القبول الموحد) حتى إعلان المناقلات   البنك الأردني الكويتي راعٍ ذهبي ومشارك في مهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية 2026

هل تموت الديمقراطية

Tuesday
{clean_title}
يقول المؤرخ والمنظر السياسي الفرنسي ألكسيس دو توكفيل "لا يمكن أن يكون هناك أكثر روعة من فن الحرية، ولكن لا يوجد أصعب من تعلم كيفية استخدامها".
والحرية هي الثيمة الأساسية في النظم الديمقراطية التي تشكلت في نهاية القرن التاسع عشر، معبرة عن مفهوم جديد يقضي بحكم الشعب أو الأغلبية. والفكرة الأساس، أو ما يجذب إلى تعلق الناس بالرغبة في تحقيق الديمقراطية في بلدانهم، هو أنها تتيح التعبير عن الرأي، ومن خلالها يستطيع الناس تشكيل مستقبلهم ومستقبل أبنائهم.
ومنذ فترة ليست بالقصيرة، يتصاعد جدل غربي جديد، يقوده منظرون ومثقفون وكتاب ليبراليون، خصوصا في الولايات المتحدة الأميركية، متسائلين حول مدى إمكانية موت الديمقراطية بمفهومها الحديث، لا سيما مع السلوك غير المعتاد للرئيس الأميركي دونالد ترامب، وتجاوزه كثيرا من الأعراف الديمقراطية الثابتة.
فهل تموت الديمقراطية، حقا، اليوم؟
في أحدث الكتب التي تناقش الأمر "كيف تموت الديمقراطية؟" الصادر مطلع العام الحالي لأستاذي العلوم السياسية في جامعة هارفارد ستيفن ليفيتسكي ودانيال زيبلات، تقديم لإضاءة مهمة على مجالات "تخريب" الديمقراطية في العالم. فعلى الرغم من خلو العالم اليوم من الديكتاتوريات بصورتها السابقة كالفاشية والنازية والشيوعية والحكم العسكري والانقلابات الدموية والاستيلاءات العنيفة على السلطة، وأن معظم الدول تجري انتخابات منتظمة، إلا أنه "ما تزال الديمقراطيات تموت.. بصور مختلفة".
لا توجد دبابات أو عساكر في الشارع، ولكن القادة المنتخبين "ديمقراطيا" هم من يقومون بتخريب المؤسسات الديمقراطية. رؤساء منتخبون يطاح بهم. يتم إلغاء الدستور أو تعليق العمل به. الجهود الحكومية لـ"تخريب الديمقراطية قانونية"، ويمكن أن توصف بأنها "جهود لتحسين الديمقراطية". حتى الصحف، فإنها ما تزال محافظة على صدورها، ولكن يتم شراؤها أو تخويفها. يستمر المواطنون في انتقاد الحكومة لكنهم غالباً ما يجدون أنفسهم يواجهون مشاكل قانونية. 
خارج الكتاب، ثمة جدل إعلامي كبير حول المسألة أيضا. مجلة "الإيكونوميست"، والتي أسهمت في هذا النقاش، تشير إلى أن الديمقراطية أكثر الأفكار السياسية نجاحا في القرن العشرين، إلا أنها تواجه العديد من المتاعب اليوم، فرغم أنها أصيبت ببعض النكسات بين العام 1980 والعام 2000، إلا أن النكسات كانت أكثر وأشد وطأة منذ بداية الألفية الجديدة.
ورغم أن المجلة تشكك في إمكانية موت الديمقراطية بعد "عقود من الانتصار" ، إلا أنها تؤكد أن "الديمقراطية تخسر قوتها". لكنها لا تحيل الأمر إلى سلوكيات أو سياسات دونالد ترامب، فهي متأكدة أنه ما من خوف على الديمقراطية الغربية، فـ"ديمقراطياته الناضجة ليست في خطر حتى الآن". 
الـ"بوسطن ريفيو" شاركت في الجدل، كذلك. ففي مقاله المهم "الديمقراطية عادة: تدربوا عليها"، يشير الكاتب ميلفين روجرز إلى أن "التقارير عن وفاة الديمقراطية الأميركية كان مبالغا فيها إلى حد كبير". 
ومع ذلك، فهو ينقل كلام الفيلسوف الأميركي جون ديوي الذي أطلقه في بداية الحرب العالمية الثانية، وتحذيره من الصورة التبسيطية للمجتمع الديمقراطي الذي نفترضه، وقلقه من أن الديمقراطية قد تستسلم لوهم الاستقرار والقدرة على التحمل في مواجهة التهديدات للحرية والمعايير الأخلاقية. إذ "يتوجب علينا أن لا نصدق أن الظروف الديمقراطية تحافظ على نفسها تلقائيا، أو أنه يمكن تحديدها مع الوفاء بالوصفات المنصوص عليها في الدستور"، فما يجري في الواقع قد يكون "تشكلا لشروط معادية لأي نوع من الحريات الديمقراطية".