آخر الأخبار
  مسيس : 942 مليون دينار كلفة الحوادث المرورية في الأردن خلال عام   التربية : نصف مليون طالب مستفيد من التغذية المدرسية في الأردن   الخرابشة: الأردن لم يكن يحصل على النفط العراقي مجانًا .. والاستيراد توقف مطلع 2026   وزير الدفاع الإسرائيلي يكشف عن قائد في حركة حماس يسعى الاحتلال لإغتياله!   بيان صادر عن "إدارة الأرصاد" بشأن حالة عدم الاستقرار الجوي   النقل البري: أسس جديدة للحد من النقل مقابل أجر بالسيارات الخصوصية   الأردن يؤكد وقوفه مع السعودية في كل ما تتخذه من خطوات لمواجهة الاعتداءات   3 أعوام من الاستجابة الأردنية لـِ غزة رغم العدوان وإغلاق المعابر   توجيه صادر عن اللواء الدكتور عبيد الله المعايطة بشأن فصل الشتاء   "أمانة عمَّان" تُجدِّد تذكيرها بتمديد الخصومات والإعفاءات حتَّى نهاية 2026   موجودات البنك المركزي من الذهب تسجل رقما قياسيا جديدا   تعميم جديد بحظر إنتاج وبيع وتداول مدافئ "الشموسة"   العباسي تسأل الحكومة عن كلف تسعير المحروقات وحصيلة الضرائب للخزينة   الأمن يوضّح محاولة سائق تطبيقات تضليل الرأي العام بفيديو لمخالفة داخل المطار   الأمانة تستعين بالبكتيريا النافعة للحد من الروائح في وسط البلد   وفاة أب وإصابة ابنته وحفيدته إثر انفجار جسم مجهول داخل منزله في عمّان   الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجّهة   النائب إسماعيل المشاقبة يسأل عن تصاريح تحميل الشاحنات غير الأردنية وإيراداتها   مصر تدرس تصدير الكهرباء إلى سورية ولبنان عبر الأردن   زين الأردن تُصنَّف ضمن أفضل أماكن العمل في الشرق الأوسط

دمنا الذي في سورية!

Monday
{clean_title}

لا نتعامل مع تداعيات الأزمة الحاصلة في سورية بمنطق مشجعي كرة القدم فننحاز لهذا أو ذاك ونحن نجلس على فراش وثير وأمامنا شاشة فسيحة والكثير من المرطبات والعصائر على الطاولة.. نحن نتحدث عن مستقبلنا في المنطقة وطبيعة الإطراف الداخلة والمتآمرة ومآل المنطقة التي تتشكل الآن على وقع الصراع الدائر بين الأطراف.
كما أننا لسنا في صالة قمار لنضع «صلدنا» على رقم فإما أن نربح أو نخسر متمنين الربح الوفير فحين نتخذ موقفا ونقف إلى جانب فريق فإننا ننحاز إلى قراءة في الصراع بصرف النظر أكان هذا الفريق الذي ننحاز إليه سيظفر في نهاية المطاف أم لا، فقصتنا مع القوى الكبرى وأطماعها في بلادنا ليست لعبة نتسلى بها ونسأل نهاية اليوم من سجل أهدافا أكثر: المعارضة أم الحكم، فالأهداف إن سجلت فهي في مرمانا والدم الذي يسيل بفعل العمليات الإرهابية هي دمائنا.
هناك من لا يتقن غير الاستجمار حتى وان كان على ضفاف بحيرة وهذه الثقافة يراد لها أن تتسيد المشهد حتى في دمشق عاصمة الامبرطورية العربية، وبدلا من بناء اقتصاد حديث وفن راق والمشاركة في الحضارة الإنسانية، يراد لنا أن نختلف على أي الأقدام أولى أن تدخل الحمام أولا أهي اليسار أم اليمين.
لا ننظر إلى نتائج الصراع حين تخوضه شعوبنا فالقصة ليست رهانا بين طرفين وتنتهي القصة، فالساحة هي أجسادنا والدم دمنا وطرف في الصراع استكثر علينا الدولة الوطنية المنقوصة أصلا فأراد لنا الاختيار إما دولة القبيلة أو دولة الطائفة.
ليت إبراهيم هنانو وليت صالح العلي وليت سلطان الأطرش يستفيقون ليروا كيف يذهب الأحفاد بعكس اتجاه الزمن فيقسمون الوطن الذي كان مقسما من قبل.
يراد أن تكون سورية ليس فقط أربع دول بل يراد لها أن تكون فسيفساء من الدويلات الطائفية ولا باس أن تكون هناك ما يسمى سورية الداخلية وسوريات كثر على الساحل فعصر الامتيازات الأجنبية أيام الرجل العثماني المريض يبدو أنها قد عادت والحزب الذي أسسته القنصلية البريطانية في الإسماعيلية عام 28 من القرن الفائت على غرار الأخويات الأوروبية السرية في العصور الوسطى قد جاء دوره.
لا ننتظر بعين مشجعي كرة القدم حين ننظر إلى المشهد الدامي في سورية فالدم دمنا والجسد السوري هو جسدنا.