آخر الأخبار
  تواصل تنظيم الإفطارات الرمضانية في مراكز الإصلاح والتأهيل   فاقدون لوظائفهم في وزارة التربية والتعليم .. أسماء   الدفاع المدني: صفارات الإنذار ليست مجرد صوت بل نظام إنذار متكامل يجسد قوة الدولة   الحكومة تطمئن الأردنيين   وزراء خارجية دول صديقة يؤكدون دعمهم للأردن   نادي الحسين: لا موعد محددا لعودة بعثة النادي من قطر   "هيئة الطاقة": 1006 طلبات للحصول على تراخيص خلال كانون الثاني   المومني: القوات المسلحة الأردنية تمثل نموذجًا في التضحية والانضباط   حزب الله يدخل على خط المواجهة ويطلق صواريخ تجاه إسرائيل   الأمن: حريق منزل الزرقاء بفعل أطفال وليس شظايا مشتعلة   الكهرباء الوطنية: تفعيل خطة الطوارئ في ظل التصعيد الإقليمي   الملك للرئيس القبرصي: الأردن ماضٍ في حماية أمنه وسيادته   الطيران المدني: الأجواء الأردنية مفتوحة رغم التحديات الإقليمية   مصدر نيابي يرجّح مناقشة معدل قانون الضمان بقراءة أولى الأربعاء المقبل   الملك يبحث آخر مستجدات المنطقة مع قادة دول ويدعو إلى خفض التصعيد   الحكومة: الجهات المعنية تتابع بعض الحسابات التي تنشر أخباراً ومعلومات مغلوطة أو مسيئة   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الثلاثة أيام القادمة   قرار صادر عن الاتحاد الاردني لكرة القدم بشأن مباريات الجولة 18   الملك يترأس اجتماعا لمجلس الأمن القومي لمناقشة التصعيد الإقليمي الراهن   الملك والعاهل البحريني يبحثان التصعيد الإقليمي الخطير

دمنا الذي في سورية!

{clean_title}

لا نتعامل مع تداعيات الأزمة الحاصلة في سورية بمنطق مشجعي كرة القدم فننحاز لهذا أو ذاك ونحن نجلس على فراش وثير وأمامنا شاشة فسيحة والكثير من المرطبات والعصائر على الطاولة.. نحن نتحدث عن مستقبلنا في المنطقة وطبيعة الإطراف الداخلة والمتآمرة ومآل المنطقة التي تتشكل الآن على وقع الصراع الدائر بين الأطراف.
كما أننا لسنا في صالة قمار لنضع «صلدنا» على رقم فإما أن نربح أو نخسر متمنين الربح الوفير فحين نتخذ موقفا ونقف إلى جانب فريق فإننا ننحاز إلى قراءة في الصراع بصرف النظر أكان هذا الفريق الذي ننحاز إليه سيظفر في نهاية المطاف أم لا، فقصتنا مع القوى الكبرى وأطماعها في بلادنا ليست لعبة نتسلى بها ونسأل نهاية اليوم من سجل أهدافا أكثر: المعارضة أم الحكم، فالأهداف إن سجلت فهي في مرمانا والدم الذي يسيل بفعل العمليات الإرهابية هي دمائنا.
هناك من لا يتقن غير الاستجمار حتى وان كان على ضفاف بحيرة وهذه الثقافة يراد لها أن تتسيد المشهد حتى في دمشق عاصمة الامبرطورية العربية، وبدلا من بناء اقتصاد حديث وفن راق والمشاركة في الحضارة الإنسانية، يراد لنا أن نختلف على أي الأقدام أولى أن تدخل الحمام أولا أهي اليسار أم اليمين.
لا ننظر إلى نتائج الصراع حين تخوضه شعوبنا فالقصة ليست رهانا بين طرفين وتنتهي القصة، فالساحة هي أجسادنا والدم دمنا وطرف في الصراع استكثر علينا الدولة الوطنية المنقوصة أصلا فأراد لنا الاختيار إما دولة القبيلة أو دولة الطائفة.
ليت إبراهيم هنانو وليت صالح العلي وليت سلطان الأطرش يستفيقون ليروا كيف يذهب الأحفاد بعكس اتجاه الزمن فيقسمون الوطن الذي كان مقسما من قبل.
يراد أن تكون سورية ليس فقط أربع دول بل يراد لها أن تكون فسيفساء من الدويلات الطائفية ولا باس أن تكون هناك ما يسمى سورية الداخلية وسوريات كثر على الساحل فعصر الامتيازات الأجنبية أيام الرجل العثماني المريض يبدو أنها قد عادت والحزب الذي أسسته القنصلية البريطانية في الإسماعيلية عام 28 من القرن الفائت على غرار الأخويات الأوروبية السرية في العصور الوسطى قد جاء دوره.
لا ننتظر بعين مشجعي كرة القدم حين ننظر إلى المشهد الدامي في سورية فالدم دمنا والجسد السوري هو جسدنا.