آخر الأخبار
  الملك ورئيس وزراء كندا يبحثان خفض التصعيد في المنطقة   تثبيت أسعار المشتقات النفطية لشهر آب   الحكومة تُحدد تعرفة بند فرق أسعار الوقود لشهر آب بقيمة صفر   الدفاع المدني: احذروا أشعة الشمس ولا تسبحوا في السدود   مع اشتداد الموجة الحارة .. توصيات هامة للوقاية من مخاطر ارتفاع درجات الحرارة   زراعة الكورة تحذر من الإجهاد الحراري على الثروة النباتية والحيوانية   إدارة السير: تدهور تريلا داخل نفق الجمرك وتحويل حركة المرور   أجواء حارة خلال الـ4 أيام المقبلة وتحذيرات من ساعات الذروة السبت   رغم دعم ترامب له .. أمريكا توجه لإنفانتينو ضربة موجعة رسميا   مكافحة المخدرات تحذر: متعاطي "الكريستال" قد يتحول إلى خطر على نفسه ومحيطه   تشكيلات بين رؤساء محاكم ومساعدي النيابة العامة - أسماء   أمانة عمّان: مشكلات جمع النفايات محصورة ونعالجها فورًا عبر نظام الإدارة الذكية   تقدير مثير للجدل .. فوضى ترامب تكلف الاقتصاد الأمريكي 100 مليار دولار   المتنبئ الجوي طارق الشرعان يكشف عن حالة الطقس حتى الاربعاء   وزير العدل الدكتور بسام التلهوني : المؤشرات التشغيلية لوزارة العدل خلال الأشهر الماضية تعكس استمرار التطور في كفاءة الخدمات وسرعة إنجازها   الاردن يتضامن مع مصر   استراتيجية استهداف الأسواق النوعية تعزز أداء البوتاس العربية وتدفع ايراداتها للنمو بنسبة 28% خلال النصف الأول   الزمانان سفيرا للكويت في الأردن   سفيران جديدان لـ غينيا والبرتغال في الأردن   تفاصيل جديدة بشأن "الموجة الحارة" القادمة للمنطقة

موقع أميركي: الحرائق من غزة إلى كاليفورنيا تربط شعوب العالم

Friday
{clean_title}
نشر موقع موندويس الأميركي مقالا قارن فيه كاتبه بين حرائق ولاية كاليفورنيا والجحيم المستعر في قطاع غزة جراء العدوان الإسرائيلي، مستخلصا بعض الدروس والعبر.

واستهل الكاتب الأميركي من أصل فلسطيني أحمد إيبسيس مقاله بالقول إنه ظل طوال 15 شهرا يشاهد -عبر شاشات التلفزة والهواتف الذكية وعناوين الأخبار- أرض غزة وشعبها يحترقان.

وأضاف أنه يشاهد الآن مدينة أميركية، هي لوس أنجلوس، وألسنة الدخان تغطي سماءها، لافتا إلى أنه رغم بُعد المسافة بين هاتين الكارثتين، فإن حقيقة واحدة "مؤلمة" تربط بينهما، وهي أن هذه النيران تتحدث لغة الدمار نفسها.

أزمة عالمية واعتبر أن النيران التي تلتهم حي المشاهير والأثرياء في منطقة باسيفيك باليساديس ليست مجرد حريق هائل في كاليفورنيا، بل مرآة تعكس أزمة عالمية من الكوارث المترابطة.

وقال إنه عندما يغمض عينيه فإن الصور تبدو متشابكة، فهناك تلال تشتعل في كاليفورنيا، وبساتين زيتون تحترق في غزة وفلسطين التاريخية، وآفاق تختنق بالدخان الذي لا يعرف حدودا.

إسرائيل وأميركا وأشار إيبسيس إلى أن البحث الذي أجرته جامعة لانكستر البريطانية كشف عن أن إسرائيل أطلقت خلال الـ60 يوما الأولى من عدوانها على غزة، التي تلت السابع من أكتوبر/تشرين الأول، غازات مسببة للاحتباس الحراري أكثر مما تفرزه 20 دولة من غازات مماثلة في عام كامل.

كما أن إسرائيل -والحديث لا يزال لكاتب المقال- أسقطت في أكتوبر/تشرين الأول 2023 حوالي 25 ألف طن من القنابل على غزة، مما أدى إلى انبعاث غازات مسببة للاحتباس الحراري تعادل حرق 150 ألف طن من الفحم.

وفي مقارنة أخرى، لفت إيبسيس إلى أن طائرات الشحن الأميركية التي نقلت الأسلحة إلى إسرائيل استهلكت 50 مليون لتر من وقود الطائرات بحلول شهر ديسمبر/كانون الأول، مما أدى إلى نفث 133 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون في غلافنا الجوي المشترك، أي أكثر مما تنفثه دولة غرينادا بأكملها سنويا.

أعداء البيئة غير أن الكاتب لا يرى أن هذه الكارثة بدأت مع الإبادة الجماعية المستمرة حتى الآن في غزة، مشيرا إلى أن الفلسطينيين لطالما ظلوا يعملون ويتعايشون مع بيئتهم ويحافظون عليها، و يزرعون محاصيل متنوعة من البطيخ إلى الزيتون الذي "يعد جزءا أساسيا من الثقافة والهوية الفلسطينية".

ومن البيانات التي أوردها الكاتب أن إسرائيل اقتلعت منذ عام 1967 بشكل ممنهج 2.5 مليون شجرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك ما يقرب من مليون شجرة زيتون، والتي كانت مصدرا أساسيا للغذاء والدخل للعديد من الفلسطينيين.

وذكر أن إسرائيل استعاضت عن هذه الأشجار بنباتات أوروبية مستوردة، في تصرف ربما يعكس جذورها الأوروبية، وهو ما أدى إلى تشظية البيئة، والتصحر وتدهور الأراضي وتآكل التربة وكلها عوامل تؤثر على قدرة المنطقة بأكملها على التكيف مع المناخ.

وبإضافة التكلفة الناجمة عن الحرب على البنية التحتية -من تدمير أنفاق وجدران ومنشآت عسكرية- فإن الحصيلة ترتفع إلى 450 ألف طن متري مكافئ لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وهو ما يتجاوز الانبعاثات السنوية لـ33 دولة.

تدمير مصادر المياه ووفقا للمقال، فإن صور الأقمار الصناعية تُظهر أرضا قاحلة كانت يوما حدائق غناء. وبعد أن دمّر الجيش الإسرائيلي 70% من آبار المياه في شمال غزة، وهدم آلاف البيوت الزجاجية الزراعية، تحولت التربة الخصبة إلى تربة سامة. كما قضى العدوان الإسرائيلي على 80% من البنية التحتية في غزة.

على أن المفارقة "المريرة" التي يقول إيبسيس إنها لم تغب عن باله، أن عمدة لوس أنجلوس اقتطع 17.6 مليون دولار من ميزانية إدارات الإطفاء في حين أرسلت كاليفورنيا 610 ملايين دولار إلى إسرائيل من أموال دافعي الضرائب.

وكشف الكاتب أن شركة "وندرفل" لتصنيع الأغذية والمشروبات في لوس أنجلوس، التي تسيطر على ما يقرب من 60% من مياه كاليفورنيا، تضخ ملايين الدولارات لدعم قضم إسرائيل للأراضي الفلسطينية، الذي أحال المشهد في غزة إلى كارثة بيئية.

ومما يزيد الطين بلة أن 130 ألف متر مكعب من مياه الصرف الصحي غير المعالجة تصب في البحر الأبيض المتوسط يوميا، ليس لأن الفلسطينيين اختاروا هذا الدمار، كما ورد في المقال، ولكن لأن العنف الإسرائيلي حطم بنيتهم التحتية وقدرتهم على رعاية أراضيهم كما فعلوا لأجيال عديدة لا تحصى.

داء واحد ويعتقد إيبسيس أن الحرائق في غزة الفلسطينية ولوس أنجلوس الأميركية ليست سوى أعراض لداء واحد يتمثل في نظام عالمي يقدّر الغزو على المحافظة على البيئة، والربح على البشر، والتوسع على البقاء.

وخلص إلى أن هذا هو "إرث" النظرة العالمية التي سعت إلى إسكات أصوات السكان الأصليين الذين فهموا ما يجب أن نتعلمه الآن، وهي أن "جراح الأرض هي جراحنا".