آخر الأخبار
  شركة البوتاس العربية تهنئ جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بعيد الأضحى المبارك   رئيس مربي المواشي: الأضاحي البلدية أرخص من المستورد وتوقعات بتراجع أسعارها بالعيد   نصار: توجيه دعوة للاعبي المنتخب المصابين لمؤازرة النشامى في كأس العالم   أكثر من 50 فعالية وفقرة فنية بالمواقع السياحية خلال العيد   انخفاض أسعار الذهب محليًا إلى 92.1 دينار   الجيش يضبط شخصا حاول التسلل عبر الحدود الشمالية   السعودية: اكتمال تصعيد جميع الحجاج إلى مشعر عرفات   الحذيفي في خطبة عرفة: الحج عبادة لا ساحة للشعارات السياسية   مجموعة الحوراني الاستثمارية تهنىء بعيد الاضحى المبارك   عمان الأهلية تهنىء بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك   وزارة الأوقاف تعلن وفاة حاجة أردنية في مخيمات عرفات   الأمن يحقق بجريمتين مروّعتين: قتل صديقه وانتحر في سحاب وجثة مطعونة بالعقبة   الأمن يُحذِّر من إعاقة السير خلال العيد   العثور على جثّة تعرّضت للطعن في العقبة   إجراءات رقابية وبيئية مكثفة في الطفيلة خلال عطلة العيد   اربد الكبرى: إعفاء المواطنين من رسوم ذبح الأضاحي   الخرابشة: الأردن يمضي بثقة نحو مستقبل الطاقة والتعدين   القضاة: الأردن يمضي بثقة نحو اقتصاد أقوى وأكثر إنتاجاً وتنافسية   نصار: المونديال بداية مرحلة جديدة لكرة القدم الأردنية   ترامب: الاتفاق مع إيران إما أن يكون عظيماً أو لن يكون

بوس التوبة الذي دمرني

Tuesday
{clean_title}
 ثلاثة أخطاء استراتيجية ارتكبتها في طفولتي وعاقبني والدي عليها؛ وبعد كلّ خطأ كنتُ (أبوس التوبة) وفعلاً لم أرتكب أياً من هذه الأخطاء بعد ذلك..!
ذات طفولة؛ (خنصرتُ) نصف دينار من باقي عشرة دنانير واكتشفها والدي ؛ والله لا يحطكم مطرحي..تهبرت..والرعب الذي سكنني يكفيني لأجيال قادمة..ومن يومها وأنا لا أعرف كيف (أخنصر) ؟؟.
وفي طفولة أخرى ؛ رفضتُ أن آكل من أكل البيت ؛ واشتريتُ علبة سردين..وما كادت اللقمة السردينية الأولى تدخل حلقي؛ حتى كانت يد والدي تمسك الصحن الذي أمامي وترميه في الجو كأنه مكوك فضائي أو طبقٌ طائر وصوت والدي الحاسم يخرس أية ردة فعل لدي: يا بتاكل من أكل البيت يا بتنطم وتسكت..!
وفي طفولة ثالثة : شهدتُ شهادةً كاذبة مع أحدهم لأحظى بمشوار على السينما..وكانت المفاجأة إن انكشفت شهادتي..وعاقبني والدي بعد (الكَتْلة) بالحرمان من المصروف والسينما..!
لم أتربَ على الخنصرة؛ لذا لم تصبح عقليتي تجاريّة..حتى إنني لا أعرف للآن كيف (أفاصل) عندما أشتري أو أبيع شيئاً من ممتلكاتي..!
لم تتطلع عيوني لطعام شهي خارج البيت والذين يعرفونني عن قرب يعرفون مشكلتي مع (البوفيه المفتوح)..لأن والدي ربّاني على الشبع قبل الأكل..!
لم أتعلم للآن كيف أنافق وكيف أكذب..وكيف أمسح جوخاً حتى لنفسي..لأنني كلّما أوشكتُ أن أنافق ينتصب والدي كلّه أمامي بنظرته الحادة والغاضبة..!
لذا؛ أستطيع أن أقرّ وأعترف بأن (بوس التوبة) الذي ارتكبته في طفولتي حرمني من أن أسرق الوطن كما يسرق غيري..وحرمني من أن أصل لمراتب عليا لأنني لا أتقن النفاق..
الله يسامحك يا بابا..إلاّ تخلّيني أبوس التوبة ..كان فلّتني وتركتني؛ كان هالحال مش هالحال..كان ابنك الآن تُقام له الولائم وترتعد عند حضوره الأبدان..وتنحني له أشباه الرجال..!
الله يسامحك بس..!