آخر الأخبار
  تعليق خطة إجلاء البحارة العالقين في مضيق هرمز بعد هجوم في خليج عُمان   بعد اقتراب نهاية الجولة الثالثة .. الذكاء الاصطناعي يكشف بطل كأس العالم 2026   نتنياهو: لن ننسحب من جنوب لبنان وسنبقى فيه طالما تطلب الأمر ذلك   الفراية : وزارة الداخلية معنية بشكل رئيسي بتسهيل دخول الفلسطينيين إلى الأردن   النائب خميس حسين عطية يطالب الحكومة بتمديد مهلة تسوية وترخيص الأبنية القائمة والمنشأة قبل تاريخ 1/1/2025 لمدة عام إضافي   "الداخلية العرب" يدين العدوان الإيراني على الكويت والبحرين   إعلان هام من "المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي" للمنشآت السياحية   وزارة المياه توضح حول تزوِّد 100 منزل غير مشمولين بخدمات المياه بطريقة غير مشروعة   أبو شحوت تؤدي اليمين القانونية عضوا في مفوضي مستقلة الانتخاب   إعلان صادر عن "وزارة التعليم العالي والبحث العلمي" لإبناء العاملين بالصحة   توسيع خدمات النقل المنتظم بين الكرك والمدينة الطبية   الأردن وهنغاريا يبحثان تطوراتِ الأوضاع في المنطقة   الصبيحي: 32 ألف متقاعد يتقاضون أقل من 200 دينار   123 مليون يورو لتوسعة محطة تنقية مادبا   ارتياح بين طلبة التوجيهي بعد امتحان الثقافة الاسلامية   بتوجيهات ملكية .. الأردن يؤكد استعداده لتقديم المساعدة لفنزويلا   حجب تطبيقات التراسل في محيط قاعات التوجيهي أثناء انعقاد الامتحانات   محافظ العاصمة يمنع إقامة فعالية امام المسجد الحسيني الجمعة   تحويلات مرورية على الطريق السلط من جسر الدبابنة حتى شارع الستين   أمانة عمان: أعمال قشط وتعبيد في شفا بدران

بوس التوبة الذي دمرني

Thursday
{clean_title}
 ثلاثة أخطاء استراتيجية ارتكبتها في طفولتي وعاقبني والدي عليها؛ وبعد كلّ خطأ كنتُ (أبوس التوبة) وفعلاً لم أرتكب أياً من هذه الأخطاء بعد ذلك..!
ذات طفولة؛ (خنصرتُ) نصف دينار من باقي عشرة دنانير واكتشفها والدي ؛ والله لا يحطكم مطرحي..تهبرت..والرعب الذي سكنني يكفيني لأجيال قادمة..ومن يومها وأنا لا أعرف كيف (أخنصر) ؟؟.
وفي طفولة أخرى ؛ رفضتُ أن آكل من أكل البيت ؛ واشتريتُ علبة سردين..وما كادت اللقمة السردينية الأولى تدخل حلقي؛ حتى كانت يد والدي تمسك الصحن الذي أمامي وترميه في الجو كأنه مكوك فضائي أو طبقٌ طائر وصوت والدي الحاسم يخرس أية ردة فعل لدي: يا بتاكل من أكل البيت يا بتنطم وتسكت..!
وفي طفولة ثالثة : شهدتُ شهادةً كاذبة مع أحدهم لأحظى بمشوار على السينما..وكانت المفاجأة إن انكشفت شهادتي..وعاقبني والدي بعد (الكَتْلة) بالحرمان من المصروف والسينما..!
لم أتربَ على الخنصرة؛ لذا لم تصبح عقليتي تجاريّة..حتى إنني لا أعرف للآن كيف (أفاصل) عندما أشتري أو أبيع شيئاً من ممتلكاتي..!
لم تتطلع عيوني لطعام شهي خارج البيت والذين يعرفونني عن قرب يعرفون مشكلتي مع (البوفيه المفتوح)..لأن والدي ربّاني على الشبع قبل الأكل..!
لم أتعلم للآن كيف أنافق وكيف أكذب..وكيف أمسح جوخاً حتى لنفسي..لأنني كلّما أوشكتُ أن أنافق ينتصب والدي كلّه أمامي بنظرته الحادة والغاضبة..!
لذا؛ أستطيع أن أقرّ وأعترف بأن (بوس التوبة) الذي ارتكبته في طفولتي حرمني من أن أسرق الوطن كما يسرق غيري..وحرمني من أن أصل لمراتب عليا لأنني لا أتقن النفاق..
الله يسامحك يا بابا..إلاّ تخلّيني أبوس التوبة ..كان فلّتني وتركتني؛ كان هالحال مش هالحال..كان ابنك الآن تُقام له الولائم وترتعد عند حضوره الأبدان..وتنحني له أشباه الرجال..!
الله يسامحك بس..!